الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(حرف اللام ألف)
(لأعْنَتَكمْ) :
لضَيَّقَ عليكم بالمنع من مخالطتهم.
ابن عباس: لأهلككم بما سبق من أكْلِكم لأموال اليتامى.
(لا تَنْكِحوا) ، أي لا تتزوجوا.
والنكاح مشترك بين العقد والوطء لأمَة، أي أمة الله، حرة كانت أو مملوكة.
وقيل أمة مملوكة مؤمنة خير من حرة مشركة.
(لأوْضَعوا خلالَكم) ، أي أسرعوا السير.
والإيضاعُ: سرعة السير.
والمعنى أنهم يسرعون بالفساد والنميمة بينكم.
(لأحْتَنِكنَّ) :
معناه لأميلنهم ولأقودنهم.
وقيل: لأسْتَأصِلَنهم.
يقال احتنكَ الجراد، إذا أكله كلّه.
(لاهِيةً قلوبُهم) :
الضمير للكفار، يعني أن قلوبهم غافلة مشغولة عن الحق وتذكره، لأن القَلْب إذا اشتغل بشيء لم يكن لشيء آخر فيه محل، لقوله تعالى:(ما جعل الله لرجل من قَلْبَيْنِ في جَوْفه) .
(لا يَسْبِقونَه بالقَوْل) :
الضمير للملائكة، يعني أنهم لا يتكلمون بشيء حتى يكلِّمهم الله تأدّباً معه، وخوفاً من سطْوته، ولا يشفعون لأحد من عبادِ الله حتى يستأذِنوا، فإن أذن لهم شفعوا وإلَاّ سكتوا.
(لازِبٍ)، ولازم: بمعنى واحد، وهو الممتزج المتماسك
الذي يلزم بعضه بعضاً، وأمَر الله بهذه الآية سؤال المشركين عن خَلْق الله
الملائكة والسماوات والأرض والمشارق والكواكب: (أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا) ، ومنْ لازم جوابهم بأنهم أشدّ خلقاً منهم تقوم عليهم
به الحجة في إنكارهم البعث في الآخرة، كأنه سبحانه يقول: هذه المخلوقات
أشدُّ خلقاً منكم، فكما قدرنا على خلقتكم كذلك نَقْدِر على إعادتكم بعد
فَنَائكم، لأنكم أضعف خَلْقه، وكيف لا وأنتم من طين لازِب!
(ولا هُمْ عَنها ينزَفُون) ، عن هنا سببية، كقوله: فعلته عن أمرك.
والنزف: السكر، يعني أنَّ شاربَ خمر الآخرة لا يسكر منها، لأنها
حُلْوة طيبة، بخلاف خمر الدنيا.
والعجب ممَّنْ يكون في عقله ويُذْهِبُه بشربها، وأقل ما فيه من الوعيد
الحديث: " منْ شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ".
فإن قلت: هل هذا الوعيد يتناولُ مَنْ تاب مِن شُرْبها أم لا؟
والجواب: أنَّ هذا فيمن لم يَتُب، وأما التائب فيبدِّل الله سيئاتِه حسنات، كما قدمنا في غير ما موضع.
(لا تَسْمَعُ فيها لَاغيةً) :
هو من لَغْو الكلام، ومعناه الفحش وما يكره، فيحتمل أنْ يريد كلمة لاغية، أو جماعة لاغية.
(لإيلافِ قريش) .
لإِيْلَافِ: آلفت إيلافاً.
وقيل هذه اللام موصولة بما قبلها.
المعنى: (فجعلهم كعَصْفٍ مأكول) ، (لإيلاف قريش) .
وكانت لهم رِحْلتان في كل عام: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام.
وقيل: كانت الرحلتان جميعاً إلى الشام.
وقيل: كانوا يرحلون في الصيف الى الطائف حيث الماءُ والظلّ فيقيمون بها، ويرحلون في الشتاء إلى مكة لسُكنَاهم بها.
واختلف في تعلق قوله: (لإيلاف قريش) على أقوال قيل إنه
متعلق بقوله: (فلْيَعْبُدوا) ، والمعنى فليعبدوا الله من أجل
إيلافهم للرحلتين، فإن ذلك نعمة من الله عليهم.
وقيل: إنه يتعلق بمحذوف تقديره: اعجبوا لإيلاف قريش.
وقيل: إنه يتعلق بسورة الفيل.
والمعنى أن الله أهْلك أصحابَ الفيل لإيلاف قريش، فهو يتعلق بقوله:(فجعلهم) ، كما قدمنا.
ويؤيد هذا أنَّ السورتين في مصحف أبَي بن كعب سورة واحدة لا فَصْلَ بينهما، وقد قرأهما في ركعة واحدة في المغرب، وذكر الله الإيلاف أولا
مطلقا، ثم أبدَل منه الإيلافَ المقيد بالرحلتين تعظيما للأمر، ونصب (رحلة)
لأنه مفعول بإيلافهم، وقال:(رحلةَ) وأراد رحلتين، فهو كقول الشاعر:
" كلُوا في بعض بطنكم تعفُّوا ".
وقد قدمنا من هذا الحرف أشياء عند حرف اللام، والحرف الذي قبل هذا
فلا فائدة في الإعادة.