الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الضمير للكفار، وذلك أنهم كانوا إذا لقيهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يردون إليه ظهورهم لئلا يَرونه من شدة البغض والعداوة.
والضمير في " منه " على هذا يعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقيل: إن ذلك عبارة على ما تنْطَوِي عليه صدورهم من البُغْض
والغل.
وقيل: هو عبارة عن إعراضهم، لأن من أعرض عن شيء أتى عليه
الخوف.
والضمير في (منه) على هذا يعود على الله تعالى، أي يريدون أن
يستخفوا على الله، فلا يطلع رسوله والمؤمنون على ما في قلوبهم.
(يستَغْشُونَ ثيابَهم) .
أي يجعلونها أغشية وأغطية، كراهةً لاستماع القرآن.
والعاملُ في (حين)(يعْلَم ما يُسِرّونَ وما يعلنون) .
وقيل: المعنى يريدون أن يستخفوا حين يستغشون ثيابَهم، فيوقف عليه على
(هذا) ، ويكون (يعلم) استئنافاً.
(يكونوا مُعْجزين) ، أي مُفْلتين.
(يضاعف لهم العَذَابُ) :
إخبار عن تشديد عذابهم، وليس بصفة لأولياء.
(يَئُوس) :
فعول، من يئستُ، وأخبر الله في هذه الآية أن الإنسان يقْنَط عند الشدائد، ويفخر ويتكبَّر عند النعم.
(يُجَادِلنا في قَوْم لوط) :
معنى جدال إبراهيم مع الملائِكة في رَفْع العذاب عن قوم لَوط، لأن الله وصفه بالحلم والرحمة.
(يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) :
الضمير للجدال.
أمره الله أن يسكتَ عنهم، لأن القضاء نفذ بعذابهم.
(يقْدُمُ قومَه يَوْمَ القيامة) :
الضمير لفرعون، يعني أنه يتقدمهم إلي النار، وقد قدمنا أنَّ كل طائِفة تتبعُ ما كانت تعبد، ويعقد لكل صاحب خصلة لواء فيتبعونه مَنْ كان يفعل فِعْلَه في الدنيا.
(يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ) ، أي يحضره
الأوّلون والآخرون، ويجمعون الحسنات والثواب والعقاب، وإنما عَبَّر باسْمِ
المفعول دون الفعل ليدلَّ على ثبوت الجمع ذلك اليوم، لأن لفْظ مجموع من لفظ يجمع.
(يوم يأت) :
العامل في الظرف (لا تَكلَّم) أو مضمر، وفاعل (يَأتِ) ضمير يعود على يوم (مشهود) .
وقال الزمخشري: يعود على الله تعالى كقوله: (أو يأتي رَبُّك) .
ويعضده عَوْد الضمير عليه في قوله، (بإذنه) .
(يا أبَتِ) ، أي يا أبي، والتاء للمبالغة، وقيل للتأنيث.
وكُسرت دلالة على ياء المتكلم، والتاء عوض من ياء المتكلم.
ودَعَا يوسف أباه باسم الأبوة ولم يدْعه باسمه، لأن مَنْ دعا أباه باسمه غلط، فكيف بمن جفاه.
وقد أمرك الله أنْ تعاملَ أباك بمعاملتك مع الرسول، قال تعالى:(لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) .
وقال: (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) ، وهو كان أباك في
الدين، وكذلك علمك مع أبي النسب، كما علمك العاملة مع أبي الدين.
ويوسف قال: يا أبت - اقتدى فيه بجده إبراهيم، لأنه دعا أباه الكافر باسم الأبوة، والله تعالى أعطاك أبوين مؤمنين، أنت أولى بتحليتهما، فإن الله تعالى أعطى خليله وحبيبه أبوين كافرين، وكان يتحلَاّهما وأنْتَ يا عَبْدَ الله تلحق بأبويك وتدخل معهما الفردوس الأعلى، قال تعالى:(وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ) .
(يَخْل لكم وَجْه أبيكم) :
إخوة يوسف طلبوا ألَاّ يشاركهم أحد في محبته لهم وإقباله عليهم، فلما رأوه مال إلى يوسف دونهم وصلتهم الغيرة، والحبيب يغير على حبيبه، وأنْتَ يا عبد الله إن طلبت الخَلْوَة مع غير مولاك تضيق عليك المسالك، لأنه سبحانه غيور لا يطلع على عبده، فيجد فيه غيرة.
قال تعالى: إن طلبتني أخدمتك المكونات، وإن طلبت غيري أعوزتها عليك، ولا يكون لكَ إلا ما أريد.