الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل البطيخ بالرطب. زاد أبو داود والبيهقي: فيقول: "نكسر حرَّ هذا ببرد هذا، وبردَ هذا بحرّ هذا".
وسنده صحيح كما قال الحافظ في "الفتح"(9/ 573).
وأخرج ابن ماجه (3326) والطبراني في "الكبير"(6/ 199 - 200) وأبو الشيخ (ص 215) من طريق يعقوب بن الوليد المدني عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الرُّطب بالبطيخ.
قال البوصيري في "الزوائد"(2/ 184): "هذا إسنادٌ فيه يعقوب بن الوليد، وهو ضعيف، واتهموه". أهـ قلت: كذّبه أحمد وابن معين.
وأخرج أبو الشيخ (ص 216) والبيهقي (5/ 112) من طريق زَمْعة عن محمد بن أبي سليمان عن بعض أهل جابر عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل الخِرْبِز بالرطب، ويقول:"هما الأطيبان".
وسنده ضعيف: فيه مبهم، ومحمد بن أبي سليمان لم أتبيّنه، وزَمْعةَ -وهو ابن صالح- ضعيف كما في "التقريب".
قال ابن الجوزي في "الموضوعات"(2/ 286): "لا يصحُّ في فضل البطيخ شيءٌ إلَّا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلَه". أهـ
18 - باب: في الخبيص
986 -
أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا عبد العزيز بن سعيد الهاشمي: نا محمد بن أبي السَّريِّ: نا الوليد بن مسلم: نا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سَلَام عن أبيه عن جدّه.
عن عبد الله بن سَلَام، قال: قَدِمَت عِيرٌ من طعام، فيها جَمَلٌ لعثمان بن عفّان رضي الله عنه (1) -، عليه دقيقٌ حُوَّارَى (2) وسمنٌ وعسلٌ. فأتاها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فدعا فيها بالبركةِ، ثمّ دعا بِبُرْمَةٍ فنُصِبَتْ على النَّارِ، وجعل فيها من العسل والدقيق والسّمْنِ، ثمّ عُصِدَ حتى نَضِجَ أوكاد ينضَجُ، ثمّ أُنزِلَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كُلُوا، هذا شيءٌ تُسمِّيه فارسٌ: الخبيصَ".
فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا.
أخرجه الطبراني في "الصغير"(2/ 24) و"الأوسط"(مجمع البحرين: ق 210/ أ) و"الكبير"(كما في "المجمع") -ومن طريقه الخطيب في "التاريخ"(1/ 368 - 369) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل"(1109) - والبيهقي في "الشعب"(5/ 98 - 99) من طريق محمد بن أبي السَّريِّ به. والسند عندهم: (عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جدّه). وقال الطبراني: لا يُروى عن عبد الله بن سلام إلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به الوليد بن مسلم.
وإسناده ضعيف: ابن أبي السَّريِّ وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث. وقال ابن عدي: كثير الغلط. وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به. وقال ابن وضّاح: كان كثير الحفظ، كثير الغلط. وحمزة بن يوسف لم يوثّقه غير ابن حبان، ولم يذكروا عنه راويًا غير ابنه محمد ففيه جهالةٌ.
وقال ابن الجوزي: "هذا حديثٌ لا يصحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تفرّد به الوليد، وكان يُسقط الضعفاء من الإسناد ويدلّس". أهـ. قلت: الوليد
(1) ليس في (ظ) و (ر).
(2)
هو الدقيق الأبيض، وهو لُباب الدقيق "قاموس".