الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - باب: المؤمن يأكل في مِعْيً واحد
959 -
أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأذْرَعيُّ (1): نا أبو جعفر محمد بن الخَضِر البزَّاز بالرَّقَّةِ: نا عمّار بن مطر العَنْبَري: نا مالك بن أنس عن نافع.
عن ابن عمر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمنُ يأكلُ في مِعىً واحدٍ، والكافرُ يأكلُ في سبعة أمعاءً.
عمّار بن مطر قال أبو حاتم: كان يكذب. وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل. وقال ابن حبّان: كان يسرق الحديث. وضعّفه غيرهم، وقال الذهبي: هالك وثّقه بعضهم، ومنهم من وصفه بالحفط. (اللسان: 4/ 275 - 276).
وتابعه يحيى بن عبد الله بن بُكير -وهو صدوق تكلّموا في صحة سماعه من مالك- علّقه البخاري (9/ 536) عنه، قال الحافظ في "الفتح" (9/ 537):"وقد وصله أبو نُعيم في "المستخرج" من طريقه، ووقع لنا في "الموطأ" من روايته عن مالك
…
، وأخرجه الإِسماعيلي من طريق ابن وهب: أخبرني مالك وغير واحدٍ أن نافعًا حدّثهم". أهـ.
وأخرجه البخاري ومسلم (3/ 1631) من طرقٍ عن نافع به. وأخرجاه أيضًا من حديث أبي هريرة. وانفرد مسلم بإخراجه من حديث جابر وأبي موسى.
2 - باب: الترهيب من كثرة الشِّبَع
960 -
حدثنا خيثمة بن سليمان: نا أبو قِلابة، قال: حدّثني
(1) في (ظ) و (ر): (أبو يعقوب الأذرعي) فقط.
أبو ربيعة: نا عمر بن الفضل عن رَقَبَة عن علي بن الْأَقْمَر.
عن أبي جُحَيْفةَ، قال: أكلتُ لحمًا وثريدًا، ثمّ جئتُ فقعدتُ حيالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلتُ أتجشّأُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقصُرْ من جُشائك هذا! فإنّ أكثرَ الناسِ شِبَعًا في الدُّنيا أكثرهم جوعًا في الآخرة".
إسناده تالف: أبو ربيعة هو فهد بن عوف كذّبه ابن المديني، وتركه مسلم والفلّاس. (اللسان: 4/ 455).
وأخرجه الطبراني في "الكبير"(22/ 132) والحاكم (4/ 121) من طريق أبي ربيعة فهد بن عوف عن فضل بن أبي الفضل الأزدي عن عمر بن موسى عن ابن الأقمر به. قال الحاكم: "صحيح الإسناد". أهـ. فتعقّبه الذهبي بقوله: "قلت: فهد قال ابن المديني: كذّاب. وعمر هالكٌ". أهـ.
وتعقّبه المنذري في "الترغيب"(3/ 137) فقال: "بل واهٍ جدًّا، فيه فهد بن عوف وعمر بن موسى". أهـ. قلت: وعمر بن موسى هو الوجيهيُّ، كذّبه ابن معين، واتّهمه بالوضع أبو حاتم وابن عدي، وتركه الباقون. (اللسان: 4/ 332 - 334).
وأخرجه البزّار (كشف- 3669) من طريق عمر بن موسى -وهو الوَجيهي- عن عون (في الأصل: عمر. وهو تحريف) بن أبي جحيفة عن أبيه. وقال الحافظ في "الفتح"(9/ 528): "سنده ضعيف". أهـ.
وأخرجه أيضًا (كشف- 3670) عن شيخه العباس بن جعفر، وأخرجه البخاري في "الكنى"(ص 31) عن شيخه عمرو بن محمد الناقد، وأخرجه الطبراني في "الكبير"(22/ 126) من طريق محمد بن خالد الكوفي، كلهم عن إسحاق بن منصور عن عبد السلام بن حرب عن أبي رجاء عن أبي جحيفة.
قال المنذري في "الترغيب"(3/ 137): "رواه البزّار بإسنادين، رواة أحدهما ثقات". أهـ. وكذا قال الهيثمي (10/ 323)، وقال في موضعٍ آخر
(5/ 31): "رواه الطبراني في الأوسط والكبير بأسانيد، وفي أحد أسانيد الكبير: محمد بن خالد الكوفي ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات". أهـ.
قلت: محمد بن خالد تابعه شيخا البزّار والبخاري، وهما ثقتان.
ورجال البزّار ثقات كما قال المنذري والهيثمي، إلَّا أنّ أبا رجاء الجَزَري -واسمه مُحرِز بن عبد الله- لم يسمع الحديث من أبي جحيفة، وإنما سمعه بواسطة مُبهمٍ لم يُسمِّه:
فقد أخرجه البيهقي في "الشُّعب"(5/ 26) من طريق عبد السلام بن حرب فقال: عن أبي رجاء عمّن حدّثه عن أبي جحيفة. وأبو رجاء لم يُدرك أحدًا من الصحابة، ولذا عدَّه الحافظ في التقريب" من أهل الطبقة السابعة، وهي طبقة كبار أتباع التابعين. وقد وَصَمه بالتدليس ابنُ حبان.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: ق 208/ ب) وابن عدي في "الكامل"(7/ 2537) والبيهقي (5/ 26 - 27) من طريق الوليد بن عمرو بن ساج عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه.
والوليد ضعّفه ابن معين والجوزجاني والنسائي وغيرهم. (اللسان: 6/ 224).
وأخرجه البيهقي (5/ 26) من طريق محمد بن خالد الحنفي عن عبد الواحد بن زياد عن مِسْعر عن علي بن الأقمر عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه.
ومحمد بن خالد -وُيقال: ابن خُليد- قال ابن حبّان في "المجروحين"(2/ 302): "يقلب الأخبار، ويُسنِد الموقوف. لا يجوز الاحتجاجُ به إذا انفرد". أهـ. وضعّفه الدارقطني، وقال ابن مندة:"روى مناكير، فيه ضعف". (اللسان: 5/ 158 - 159).
ورواه عمرو بن مرزوق الباهلي -وهو ثقةٌ له أوهام كما في التقريب"- عن مالك بن مِغْوَل عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه كما في "العلل"
لابن أبي حاتم (2/ 123)، وقال أبو حاتم:"هذا حديثٌ باطِلٌ، ولم يبلغني أن عمرو بن مرزوق حدّث به قطُّ". أهـ.
وقد ورد الحديث من رواية ابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وسلمان، وأنس:
1 -
أما حديث ابن عمر:
فأخرجه الترمذي (2478) وابن ماجه (3350) والبيهقي (5/ 27) من طريق عبد العزيز بن عبد الله القرشي عن يحيى بن مسلم البكّاء عنه.
وقال الترمذي: "غريب من هذا الوجه (1) ". أهـ.
وسنده ضعيف: البكّاء ضعيف كما في "التقريب" وعبد العزيز منكر الحديث كما في "التقريب".
وقال أبو حاتم -كما في "العلل"(2/ 139) -: "هذا حديث منكر". أهـ وقال الحافظ في "الفتح"(9/ 528): "في سنده مقال". أهـ.
2 -
وأما حديث ابن عمرو:
فأخرجه الطبراني، وقال الهيثمي (5/ 31):"رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن محمد، وهو ضعيفٌ". أهـ. قلت: وهم الهيثمي في شيخ الطبراني فظنّه مسعود بن محمد أبو سعيد الجُرْجَاني المعتزلي المذكور في "الميزان"(4/ 100) و"اللسان"(6/ 27)، وليس كما ظنّ فهذا متأخرٌ توفي سنة (416)، يروي عنه الخطيبُ. وإنما هو في الحقيقة -كما سمّاه الطبراني في "معجمه الصغير" (2/ 115) -: مسعود بن محمد الرّملي أبو الجارود، ولم أقف على ترجمته، ولم أقف على سند الحديث فمسند عبد الله بن عمرو من "المعجم الكبير" في حكم المفقود.
3 -
وأمّا حديث ابن عباس:
(1) وفي "تحفة الأشراف"(6/ 260): "حسن غريب
…
".
فأخرجه الطبراني في "الكبير"(11/ 267) -وعنه أبو نعيم في "الحلية"(3/ 345 - 346) - قال: حدثنا جَبْرون بن عيسى: ثنا يحيى بن سليمان الحفري القرشي: ثنا فُضيل بن عياض عن منصور عن عكرمة عنه.
قال أبو نعيم: "غريبٌ من حديث فُضيل ومنصور وعكرمة، لم يروه عن فُضيل إلَّا يحيى بن سليمان، وفيه مقالٌ". أهـ.
وقال المنذري في "الترغيب"(3/ 137): "إسناده حسن". أهـ. وقال الهيثمي (10/ 249): "رواه الطبراني عن شيخه جَبْرون بن عيسى المغربي عن يحيى بن سليمان الحُفْري عن فُضيل بن عياض، ولم أعرف جَبْرُون، وأمّا يحيى فقد ذكره الذهبي في الميزان في آخر ترجمة يحيى بن سليمان
الجُعْفي فقال: فأمَّا سميُّه يحيى بن سليمان الحُفْري فما علمت به بأسًا. ثم ذكر بعده يحيى بن سليمان القرشي قال أبو نعيم: فيه مقال. وذكره [ابن] الجوزي. فإن كانا اثنين فالحُفْري ثقة، والحديث صحيح على شرط الخطبة (1) والله أعلم. وبقيّة رجاله رجال الصحيح". أهـ.
قلت: جَبْرُون ذكره ابن ماكولا في "الإكمال"(3/ 208) فقال: "جَبْرُون بن عيسى بن يزيد البَلَوي، إفريقيٌّ يُكنّى أبا محمد. حدّث عن يحيى بن سليمان وسحنون بن سعيد وغيرهما. توفي في صفر سنة أربع وتسعين ومائتين، حدّث عنه أبو الحسن المصري وغيرهما". أهـ. فهو مستور الحال. وقال العراقي في "تخريج الإحياء"(3/ 82): "إسناده ضعيف". أهـ.
وهذا الطريق أخفُّ طرق الحديث ضعفًا.
4 -
وأمّا حديث سلمان:
فأخرجه ابن ماجه (3351) والعقيلي في "الضعفاء"(3/ 360) وأبو نعيم في "الحلية"(1/ 198 - 199) والبيهقي في "الشعب"(5/ 27) من
(1) أي خطبة كتابه حيث قال (1/ 8): "ومن كان من مشايخ الطبراني في (الميزان) نبّهت على ضعفه، ومن لم يكن في الميزان ألحقته بالثقات الذين بعده". أهـ.