المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌9 - باب: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه - الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام - جـ ٣

[جاسم الفهيد الدوسري]

فهرس الكتاب

- ‌(13) " كتاب الطلاق

- ‌1 - باب: في كراهية الطلاق

- ‌2 - باب: من حدّث نفسه بالطلاق ولم يتكلّم

- ‌3 - باب: قول الرجل لامرأته: (الحقي بأهلك)

- ‌4 - باب: في التخيير

- ‌5 - باب: الخُلْع

- ‌6 - باب: الرّجعة والإِباحة للأول

- ‌7 - باب: الإِيلاء

- ‌8 - باب: اللّعان

- ‌9 - باب: الولد للفراش

- ‌10 - باب: عدّة المُختارة

- ‌(14) " كتاب القصاص والحدود

- ‌1 - باب: تحريم القتل

- ‌2 - باب: من شهر السّلاح

- ‌3 - باب: في القصاص

- ‌4 - باب: من قُتِل دون ماله

- ‌5 - باب: رجم الزاني المُحصَن

- ‌6 - باب: في السِّحاق

- ‌7 - باب: حدّ شارب الخمر

- ‌8 - باب: القطع في السرقة

- ‌9 - باب: حدّ الحِرابة

- ‌10 - باب: قتل المرتدِّ

- ‌11 - باب: من سبّ نبيًّا أوصحابيًّا

- ‌(15) " كتاب الجهاد

- ‌1 - باب: فضل الجهاد والرِّباط

- ‌2 - باب: الشهيد وفضله

- ‌3 - باب: عون الله للمجاهد

- ‌4 - باب: ثواب تبليغ كتاب المغازي

- ‌5 - باب: الترهيب من ترك الجهاد

- ‌ أبواب السَّفَر

- ‌6 - باب: سافروا تصحّوا

- ‌7 - باب: السفر قطعة من العذاب

- ‌8 - باب: استحباب الخروج يوم الخميس

- ‌9 - باب: خروج الرجل بامرأته دون سائر نسائه

- ‌10 - باب: كراهية السفر وحده

- ‌11 - باب: النّهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو

- ‌12 - باب: كراهية الجرس في السفر

- ‌13 - باب: العُقْبة بالسَّهر

- ‌14 - باب: تلقّي المسافر

- ‌15 - باب: فضل الخيل

- ‌16 - باب: الشُّقْر في الخيل

- ‌17 - باب: المسابقة والرّهان

- ‌18 - باب: خير السَّرايا والجيوش

- ‌19 - باب: القتال قتالان

- ‌20 - باب: وصيّة الإِمام للجيش قبل الغزو

- ‌21 - باب: تحريم الغَدر

- ‌22 - باب: الاستنصار بالضعفاء

- ‌23 - باب: الشعار في الحرب

- ‌24 - باب: الإِمساك عن الإِغارة إذا سمع أذانًا

- ‌25 - باب: الحرب خُدْعة

- ‌26 - باب: النهي عن قتل النّساء والصّبيان

- ‌27 - باب: قِوام هذه الأمة بشرارها

- ‌28 - باب: من تحيّز إلى فئة

- ‌ أبواب قسم الغنيمة والفيء

- ‌29 - باب: تحريم الغلول

- ‌30 - باب: للعربي سهمان وللهجين سهم

- ‌31 - باب: التنفيل

- ‌32 - باب: الخُمُس

- ‌33 - باب: مصرف الخمس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(16) " كتاب الإِمارة والقضاء

- ‌1 - باب: فضل السلطان العادل

- ‌2 - باب: الانتقام مِن الظالم وممّن لم ينصر المظلوم

- ‌3 - باب: النهي عن طلب الإِمارة

- ‌4 - باب: حقّ الرعيّة والنصح لها

- ‌5 - باب: قلوب الملوك في يد الله

- ‌6 - باب: كم تلي هذه الأمّة

- ‌7 - باب: طاعة الإِمام

- ‌8 - باب: البيعة على الاستطاعة

- ‌9 - باب: إذا بُويع الخليفتين

- ‌10 - باب: حكم من أراد تفريق أمر المسلمين وهو مجتمع

- ‌11 - باب: إعانة الله للأمير العادل

- ‌12 - باب: تعميم الوالي

- ‌13 - باب: هدايا العمّال

- ‌14 - باب: إعانة الله للقاضي العادل

- ‌15 - باب: اجتهاد الحاكم

- ‌16 - باب: ردّ اليمين على طالب الحق

- ‌17 - باب: مجالس القضاة

- ‌(17) " كتاب الأَيمان والنُّذُور

- ‌1 - باب: اليمين الفاجرة

- ‌2 - باب: الاستثناء في اليمين

- ‌3 - باب: اليمين على ما يُصدّقه به صاحبه

- ‌4 - باب: كفارة نذر المعصية

- ‌5 - باب: من مات وعليه نذر

- ‌6 - باب: من نذر وهو مشرك ثم أسلم

- ‌(18) " كتابُ الصَّيْدِ والذَّبَائحِ

- ‌1 - باب: تحريم اقتناء الكلب إلّا لصيدٍ أو ماشيةٍ

- ‌2 - باب: تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وغير ذلك

- ‌3 - باب: في أكل الضبّ

- ‌4 - باب: في أكل الجراد

- ‌5 - باب: في قتل النّمل

- ‌6 - باب: ذبيحة المرأة

- ‌7 - باب: ذكاة الجنين

- ‌(19) " كتابُ الْأَطْعِمَةِ

- ‌1 - باب: المؤمن يأكل في مِعْيً واحد

- ‌2 - باب: الترهيب من كثرة الشِّبَع

- ‌3 - باب: طعام الواحد يكفي الاثنين

- ‌4 - باب: الوضوء قبل الطعام وبعده

- ‌5 - باب: من بات وفي يده ريح غَمَرٍ

- ‌6 - باب: الطعام الحار

- ‌7 - باب: الائتدام

- ‌8 - باب: نِعْمَ الإِدامُ الخلُّ

- ‌9 - باب: سيّد الإِدام

- ‌10 - باب: أكل اللحم

- ‌11 - باب: إكرام الخبز

- ‌12 - باب: الحلواء والعسل

- ‌13 - باب: دفع الباكورة إلى أصغر الولدان

- ‌14 - باب: فضل التمر البَرْنيّ

- ‌15 - باب: تفتيش التمر

- ‌16 - باب: أكل القثّاء بالرُّطَب

- ‌17 - باب: أكل البِطّيخ بالرُّطَب

- ‌18 - باب: في الخبيص

- ‌19 - باب: في الهريسة

- ‌20 - باب: الكمأة من المنّ

- ‌21 - باب: أكل الفولة بقشرها

- ‌22 - باب: أكل المضطّر

- ‌(20) " كتاب الأشربة

- ‌1 - باب: تحريم الخمر

- ‌2 - باب: كلّ مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام

- ‌3 - باب: ما يُتَّخذُ منه الخمرُ

- ‌4 - باب: في النَّبيذ

- ‌5 - باب: أحبّ الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌6 - باب: الشرب في آنية الذهب والفضّة

- ‌7 - باب: الشُّرب قائمًا

- ‌8 - باب: النهي عن الشرب من ثلمة القدح، وعن النفخ في الشراب

- ‌9 - باب: أدب الشرب

- ‌(21) " كتابُ الطِّبِّ

- ‌1 - باب: الأمر بالتداوي، وأنّه من قَدَر الله

- ‌2 - باب: المَعِدَة حَوْض البدن

- ‌3 - باب: إطعام المريض شهوته

- ‌4 - باب: إطفاء الحمّى بالماء

- ‌5 - باب: موضع الحجامة

- ‌6 - باب: ما جاء في الكي

- ‌7 - باب: ما جاء في الكُسْت الهندي

- ‌8 - باب: نبات الشَّعْرِ في الأنف

- ‌9 - باب: ما رُخِّص فيه من الرُّقيةِ

- ‌10 - باب: ما جاء في الطِّيَرة والكهانة

- ‌11 - باب: من تحسّى سمًّا

- ‌(22) " كتابُ اللِّبَاس والزِّينَةِ

- ‌1 - باب: إظهار النِّعمةِ

- ‌2 - باب: النهي عن المباهاة في الثياب، وإسبال الإِزار

- ‌3 - باب: ثواب ترك لباس الحرير والذهب والفضة وشرب الخمر

- ‌4 - باب: لبس القلانس ذوات الآذان

- ‌5 - باب: كيف ينتعل

- ‌6 - باب: ما جاء في الخاتم

- ‌7 - باب: حلية السيف

- ‌8 - باب: الفَرْق

- ‌9 - باب: تسريح الشعر وتسكينه

- ‌10 - باب: الخِضاب بالحِنّاء والكتَمِ والصُّفْرةِ

- ‌11 - باب: النهي عن حلق المرأة رأسَها

- ‌12 - باب: تحريم وصل الشعر والوشم

- ‌13 - باب: قصّ الشارب

- ‌14 - باب: الكُحْلُ وترٌ

- ‌15 - باب: الطِّيب

- ‌16 - باب: ما جاء في الخَلوق

- ‌17 - باب: التصوير

- ‌18 - باب: وَسْمِ الغنم

- ‌(23) " كتاب الأدب

- ‌1 - باب: فضل حسن الخُلُق

- ‌2 - باب: مكارم الأخلاق

- ‌3 - باب: فضل الرفق

- ‌4 - باب: توقير الكبير

- ‌5 - باب: الحياء

- ‌6 - باب: الحِلم

- ‌7 - باب: الحِدَّة

- ‌8 - باب: الغضب

- ‌9 - باب: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيهِ

- ‌10 - باب: فضل الهيّن الليّن

- ‌11 - باب: مداراة الناس صدقة

- ‌12 - باب: السّماحة

- ‌13 - باب: الدّينُ النصيحة

- ‌14 - باب: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا

- ‌15 - باب: أيُّ المسلمين أسلم

- ‌16 - باب: التواضع

- ‌17 - باب: من أخذ بركاب رجل لا يرجوه

- ‌18 - باب: الصمت وحفظ اللسان

- ‌19 - باب: ذم ذي اللسانَينْ والوجهَيْن

- ‌20 - باب: تحريم الكذب

- ‌21 - باب: الكذب لإِصلاح ذات البين

- ‌22 - باب: تحريم الغيبة والنميمة

- ‌23 - باب: ما يُنهى عن سَبّه

- ‌24 - باب: الترهيب من الفحش

- ‌25 - باب: النهي عن مشارّة الناس

- ‌26 - باب: كفارة اللحاء

- ‌27 - باب: لا يُقال: مجنون

- ‌28 - باب: الكلام بالفارسية

- ‌29 - باب: ما جاء في الشعر والبيان

- ‌30 - باب: ذم المدّاحن

- ‌31 - باب: لا يُلدغ مؤمن من جُحرٍ مرتين

- ‌32 - باب: الاحتراس من الناس بسوء الظنّ

- ‌33 - باب: طلب الحوائج بعزّة الأنفس

- ‌34 - باب: المؤمن يُؤلَف

- ‌35 - باب: حقّ المسلم على المسلم

- ‌36 - باب: ما يُصفي الودَّ

- ‌37 - باب: ثواب إفشاء السلام

- ‌38 - باب: السلام عند القيام من المجلس

- ‌39 - باب: النهي عن ابتداء اليهود والنصارى بالسلام

- ‌40 - باب: كيف الردُّ عليهم بالسلام

- ‌41 - باب: السلام على الصبيان

- ‌42 - باب: المصافحة

- ‌44 - باب: التفسّح في المجالس

- ‌45 - باب: النهي عن قيام الرّجل للرجل

- ‌46 - باب: النهي عن التفرّق والتهاجر

- ‌47 - باب: القَصْد في الحبّ والبُغض

- ‌48 - باب: الأرواح جنود مجنّدة

- ‌49 - باب: تَنَقَّه وتَوَقَّه

- ‌50 - باب: المرء مع من أحبّ

- ‌51 - باب: ثواب المتحابّين في الله

- ‌52 - باب: سؤال المحبوب عن اسمه ومنزله

- ‌53 - باب: فضل الزيارة في الله

- ‌54 - باب: الإغباب بالزيارة

- ‌55 - باب: قول الرجل للرجل: (لبّيك)

- ‌56 - باب: النهي عن التكنّي بأبي القاسم

- ‌57 - باب: فيمن سمّاه النبي صلى الله عليه وسلم أو غيّر اسمه

- ‌58 - باب: كنية الصبيّ

- ‌59 - باب: الأذان في أذن المولود

- ‌60 - باب: العطاس والأدب فيه

- ‌61 - باب: وضع الكاتبِ القلمَ على أذنه

- ‌62 - باب: القَبْضُ على اللّحية عند الاهتمام

- ‌63 - باب: الجلوس في الظلمة

- ‌64 - باب: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

- ‌65 - باب: النهي عن قطع السّدر

- ‌66 - باب: النهي عن تعذيب الحيوان

- ‌67 - باب: اللّعب بالحمام

- ‌68 - باب: دخول الحمّام

- ‌69 - باب: قطع المراجيح

- ‌70 - باب: النهي عن المزمار والطبل

- ‌71 - باب: النهي عن مجالسة أبناء الملوك

- ‌72 - باب: في المُخنّثين والمُذكَّرات

الفصل: ‌9 - باب: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

وقال العراقي في "تخريج الإِحياء"(3/ 165): "سنده ضعيف". أهـ. قلت: لجهالة مُخَيَّس التي نصّ عليها أبو حاتم الرازي. وتقدّمت أحاديث إحسان الظنِّ بالله (2/ 93).

‌9 - باب: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيهِ

1094 -

أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي -قَدِمَ دمشق-: نا بَحْر بن نصر: نا خالد بن عبد الرحمن: نا مالك بن أنس عن الزُّهري عن عليِّ بن الحسين.

عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حُسْن إسلام المرءِ تركُه ما لا يعنيه".

1095 -

وأخبرنا خيثمة: نا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري: نا خالد بن عبد الرحمن مثله.

أخرجه الدُّولابي في "الذُّرّية الطاهرة"(152) وابن عبد البر في "التمهيد"(9/ 195 - 196، 196) من طريق بحرٍ به، وابن عدي في "الكامل"(3/ 907) وابن عبد البر من طريق محمد الصُّوري به.

وأخرجه العقيلي في "الضعفاء"(2/ 9) وابن عدي (3/ 907) من طرقٍ أخرى عن خالد به.

هكذا رواه خالد متّصلًا، والحديث في "الموطأ"(2/ 903) عن علي بن الحسين مرسلًا، وهكذا أخرجه من طريق مالك:

وكيع في "الزهد"(364) والبخاري في "التاريخ الكبير"(4/ 220) وهنّاد في "الزهد"(1117) والترمذي (2318) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة"(1/ 360) وابن أبي الدُّنيا في "الصمت"(107) والبغوي في "مسند ابن الجعد"(3033) والعقيلي (2/ 9) والرامهرمزي في "المحدّث

ص: 326

الفاصل" (رقم: 90) والقضاعي في "مسند الشهاب " (193) والبغوي في "شرح السنة" (14/ 321).

قال ابن عبد البر في "التمهيد"(9/ 195): "هكذا رواه جماعةُ رواةِ الموطّأ عن مالك فيما علمت إلّا خالد بن عبد الرحمن الخُراساني، فإنّه رواه عن مالك عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه. وكان يحيى بن سفيان يثني على خالد بن عبد الرحمن خيرًا، وقد تابعه موسى بن داود الضبّي قاضي طرسوس، فقال فيه أيضًا: (عن أبيه). وهما جميعًا لابأس بهما، إلّا أنّهما ليس بالحجّة على جماعةِ رواة الموطّأ الذين لم يقولوا فيه عن أبيه". أهـ.

ونقل عنه الزرقاني في "شرح الموطأ"(4/ 253) أنّه قال: "وخالد ضعيفٌ ليس بحجّة فيما خُولِف فيه". أهـ.

قلت: وخالد وثّقه ابن معيّن وبحر بن نصر ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا بأسَ به. وقال العقيلي: في حفظه شيءٌ. وقال ابن عدي: ليس بذاك.

وتابعه على وصله: موسى بن داود الضَّبي كما في تخريج الطريق الآتية.

1096 -

أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو الوليد محمد بن أحمد بن بَرْد الأنطاكي: نا موسى بن داود: نا عبد (1) الله بن عمر العُمَري عن الزُّهريِّ عن علي بن الحسين.

عن أبيه أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "من حُسْن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه".

1097 -

أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا فهد بن سليمان: نا موسى بن داود: نا العُمَري عن الزُّهري عن علي بن الحسين.

(1) في الأصل: (عُبيد) بالتصغير، والتصويب من (ظ) و (ر) و (ف) ومخرّجي الحديث.

ص: 327

عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

مثلَه.

أخرجه أحمد (1/ 201) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير"(3/ 138) - والعقيلي في "الضعفاء"(2/ 9) من طريق موسى بن داود به.

وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد"(9/ 197) من طريق إبراهيم بن محمد بن مروان عن موسى عن مالك والعمري به. هكذا تفرّد إبراهيم بذكر مالك، وقد قال عنه الدارقطني -كما في "الميزان" (1/ 55):"غمزوه".

والعُمَري ضعيف الحفظ.

1098 -

حدّثنا أبي [رحمه الله](1)، وأبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرعة في آخرين، قالوا: نا أبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجَوْني البصري ببغداد: نا عبد الواحد بن غِيَاث: نا قَزَعَة بن سُويْد عن عبيد الله بن عمر عن الزُّهري عن علي بن الحسين.

عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حُسن إسلامِ المرءِ تركُه ما لا يعنيه".

أخرجه الطبراني في "الصغير"(2/ 111) والقضاعي في "مسند الشهاب"(194) من طريق موسى بن سهل به.

وإسناده ضعيف: قَزَعَة ضعيف كما في "التقريب".

والصحيحُ أنّ الحديثَ محفوظٌ عن الزهريِّ عن علي بن الحسين مرسلًا كما قرَّره الحفّاظُ:

قال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم "(ص 105): "وأمّا أكثرُ الأئمةِ فقالوا: ليس هو محفوظًا بهذا الإسناد، إنما هو محفوظٌ عن الزهري عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، كذلك رواه الثقاتُ عن الزهري". ثم قال: "وممّن قال إنّه لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلًا: الإِمام

أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والدارقطني". أهـ.

(1) من (ف) و (ر).

ص: 328

قلت: أمّا البخاري فقد قال في "تاريخه"(4/ 220): "لايصحُّ عن عليّ بن الحسين عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم". وقال: "وهذا أصحُّ بانقطاعه".

وأما الدارقطني فقد قال في "علله"(3/ 110): "والصحيحُ: قولُ من أرسلَه عن علي بن الحسين عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم". أهـ. ورجّح إرساله أيضًا: العقيلي (2/ 10) حيث قال: "والصحيح حديث مالك". أهـ. والبيهقي في "الشعب"(4/ 255) حيث قال: "وإسناد الأول [يعني: المرسل] أصحُّ".

ومن أرسله عن الزهري عن علي بن الحسين أوثق وأثبت ممّن وصله، وممّن أرسله.

1 -

مالك: وقد تقدم بيان ذلك.

2 -

ومعمر: أخرجه عبد الرزّاق في "المصنف"(11/ 307 - 308) عنه. ومن طريقه وطريق غيره أخرجه البيهقي في "الشُّعب"(4/ 254، 255).

3 -

ويونس بن يزيد: أخرجه القضاعي (193) عنه.

4 -

وزياد بن سعد: أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد"(رقم: 103) وابن عبد البر (9/ 197) عنه.

1099 -

أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عوف: نا يَسَرة بن صفوان: نا العُمَري -وليس هو عبد الله بن عمر العُمَري- عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه.

عن أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "من حُسْن إسلام المرءِ تركُه ما لا يعنيه".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال المنذري: (العُمَريُّ هذا هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب الـ ..... (1) المدني، وهو ضعيف).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(1) طمس في الأصل.

ص: 329

1100 -

حدّثنا علي [بن الحسن](1) بن علّان: نا جعفر بن محمد الوزّان: نا محمد بن عبد الله (2) بن سَابور (ح). وحدّثنا إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل المُضَري وغيره، قالوا: نا أبو الطاهر الحسن بن أحمد بن فِيل البَالِسي بأنطاكيّة: نا محمد بن عبد الله بن سَابور الواسطي: نا عبد الرحمن بن عبد الله العُمَري عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حُسْن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه".

أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال"(رقم: 53) و"طبقات الأصبهانيين"(4/ 287 - ط العلمية) من طريق ابن سابور به.

وأخرجه ابن أبي الدُّنيا في "الصمت"(108) وابن عدي في "الكامل"(4/ 1588) والخطيب في "التاريخ"(5/ 172) من طريق العُمَري به.

قال ابن عدي: "وهذا بهذا الإِسناد لا يرويه عن سُهيل غير عبد الرحمن العُمَري". أهـ. قلت: هو متروك كما في "التقريب". وقال أبو حاتم -كما في "العلل" لابنه (2/ 132) -: "هذا حديث منكرٌ جدًّا بهذا الإسناد".

1101 -

أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حُسْن إسلامِ المرء تركُه ما لا يعنيه".

محمد بن كثير هو الثَّقَفيُّ، وثّقه ابن سعد وابن معين، وضعّفه أحمد، وقال صالح جَزَرَة: صدوق كثير الخطأ.

(1) زيادة من (ف).

(2)

في الأصل و (ش): (عبد الله بن محمد)، والتصويب من (ظ) و (ر) و (ف) وكتب الرجال.

ص: 330

وأخرجه الترمذي (2317) وابن ماجه (3976) وابن حبَّان (الإحسان- 229) وأبو الشيخ في "الأمثال"(54) والقضاعي (192) والبيهقي في "الشُّعب"(4/ 255) وابن عبد البر (9/ 198) من طريق الأوزاعي عن قرّة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا.

وقُرَّة قال أحمد: منكر الحديث جدًّا. وضعّفه ابن معين، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي. وقال الأوزاعي: ما أحدٌ أعلم منه بالزهري. ونُوزع فيه. ووثّقه ابن حبّان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.

وإذا ما ضُمَّ هذان الطريقان المتّصلان إلى مرسل علي بن الحسين الصحيح الإِسناد صار الحديث حسنًا إن شاء الله، وقد حسّنه النووي في "الأربعين" (رقم: 12) والسخاوي في "تخريج الأربعين" -كما في "الفتوحات الرّبانيّة" لابن علّان (6/ 369) -.

ومما يدلّ على ثبوت الحديث عند المتقدمين ما نقله ابن عبد البر في "التمهيد"(9/ 201) وغيرُه عن أبي داود صاحب السُّنن أنّه قال: "أصول السُّنن في كل فنٍّ أربعة أحاديث

". وعدَّ منها حديث أبي هريرة هذا.

وللحديث طرقٌ أخرى:

فأخرجه الخطيب في "التاريخ"(4/ 308 - 309) من طريق عبد الرزاق بن عمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وعبد الرزاق قال في "التقريب": "متروك الحديث عن الزهريِّ، ليِّنٌ في غيره".

وأخرجه أيضًا (12/ 64) من طريق علي بن محمد بن حفص عن العبّاس بن عبد الله بن أبي عيسى عن محمد بن المبارك عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال: "الصحيح عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلًا".

وعلي بن محمد بن حفص قال الخطيب: "إن لم يكنْ هذا الجُويباري

ص: 331