الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال العراقي في "تخريج الإِحياء"(3/ 165): "سنده ضعيف". أهـ. قلت: لجهالة مُخَيَّس التي نصّ عليها أبو حاتم الرازي. وتقدّمت أحاديث إحسان الظنِّ بالله (2/ 93).
9 - باب: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيهِ
1094 -
أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي -قَدِمَ دمشق-: نا بَحْر بن نصر: نا خالد بن عبد الرحمن: نا مالك بن أنس عن الزُّهري عن عليِّ بن الحسين.
عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حُسْن إسلام المرءِ تركُه ما لا يعنيه".
1095 -
وأخبرنا خيثمة: نا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري: نا خالد بن عبد الرحمن مثله.
أخرجه الدُّولابي في "الذُّرّية الطاهرة"(152) وابن عبد البر في "التمهيد"(9/ 195 - 196، 196) من طريق بحرٍ به، وابن عدي في "الكامل"(3/ 907) وابن عبد البر من طريق محمد الصُّوري به.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء"(2/ 9) وابن عدي (3/ 907) من طرقٍ أخرى عن خالد به.
هكذا رواه خالد متّصلًا، والحديث في "الموطأ"(2/ 903) عن علي بن الحسين مرسلًا، وهكذا أخرجه من طريق مالك:
وكيع في "الزهد"(364) والبخاري في "التاريخ الكبير"(4/ 220) وهنّاد في "الزهد"(1117) والترمذي (2318) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة"(1/ 360) وابن أبي الدُّنيا في "الصمت"(107) والبغوي في "مسند ابن الجعد"(3033) والعقيلي (2/ 9) والرامهرمزي في "المحدّث
الفاصل" (رقم: 90) والقضاعي في "مسند الشهاب " (193) والبغوي في "شرح السنة" (14/ 321).
قال ابن عبد البر في "التمهيد"(9/ 195): "هكذا رواه جماعةُ رواةِ الموطّأ عن مالك فيما علمت إلّا خالد بن عبد الرحمن الخُراساني، فإنّه رواه عن مالك عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه. وكان يحيى بن سفيان يثني على خالد بن عبد الرحمن خيرًا، وقد تابعه موسى بن داود الضبّي قاضي طرسوس، فقال فيه أيضًا: (عن أبيه). وهما جميعًا لابأس بهما، إلّا أنّهما ليس بالحجّة على جماعةِ رواة الموطّأ الذين لم يقولوا فيه عن أبيه". أهـ.
ونقل عنه الزرقاني في "شرح الموطأ"(4/ 253) أنّه قال: "وخالد ضعيفٌ ليس بحجّة فيما خُولِف فيه". أهـ.
قلت: وخالد وثّقه ابن معيّن وبحر بن نصر ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا بأسَ به. وقال العقيلي: في حفظه شيءٌ. وقال ابن عدي: ليس بذاك.
وتابعه على وصله: موسى بن داود الضَّبي كما في تخريج الطريق الآتية.
1096 -
أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو الوليد محمد بن أحمد بن بَرْد الأنطاكي: نا موسى بن داود: نا عبد (1) الله بن عمر العُمَري عن الزُّهريِّ عن علي بن الحسين.
عن أبيه أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "من حُسْن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه".
1097 -
أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا فهد بن سليمان: نا موسى بن داود: نا العُمَري عن الزُّهري عن علي بن الحسين.
(1) في الأصل: (عُبيد) بالتصغير، والتصويب من (ظ) و (ر) و (ف) ومخرّجي الحديث.
عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
مثلَه.
أخرجه أحمد (1/ 201) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير"(3/ 138) - والعقيلي في "الضعفاء"(2/ 9) من طريق موسى بن داود به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد"(9/ 197) من طريق إبراهيم بن محمد بن مروان عن موسى عن مالك والعمري به. هكذا تفرّد إبراهيم بذكر مالك، وقد قال عنه الدارقطني -كما في "الميزان" (1/ 55):"غمزوه".
والعُمَري ضعيف الحفظ.
1098 -
حدّثنا أبي [رحمه الله](1)، وأبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرعة في آخرين، قالوا: نا أبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجَوْني البصري ببغداد: نا عبد الواحد بن غِيَاث: نا قَزَعَة بن سُويْد عن عبيد الله بن عمر عن الزُّهري عن علي بن الحسين.
عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حُسن إسلامِ المرءِ تركُه ما لا يعنيه".
أخرجه الطبراني في "الصغير"(2/ 111) والقضاعي في "مسند الشهاب"(194) من طريق موسى بن سهل به.
وإسناده ضعيف: قَزَعَة ضعيف كما في "التقريب".
والصحيحُ أنّ الحديثَ محفوظٌ عن الزهريِّ عن علي بن الحسين مرسلًا كما قرَّره الحفّاظُ:
قال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم "(ص 105): "وأمّا أكثرُ الأئمةِ فقالوا: ليس هو محفوظًا بهذا الإسناد، إنما هو محفوظٌ عن الزهري عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، كذلك رواه الثقاتُ عن الزهري". ثم قال: "وممّن قال إنّه لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلًا: الإِمام
أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والدارقطني". أهـ.
(1) من (ف) و (ر).
قلت: أمّا البخاري فقد قال في "تاريخه"(4/ 220): "لايصحُّ عن عليّ بن الحسين عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم". وقال: "وهذا أصحُّ بانقطاعه".
وأما الدارقطني فقد قال في "علله"(3/ 110): "والصحيحُ: قولُ من أرسلَه عن علي بن الحسين عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم". أهـ. ورجّح إرساله أيضًا: العقيلي (2/ 10) حيث قال: "والصحيح حديث مالك". أهـ. والبيهقي في "الشعب"(4/ 255) حيث قال: "وإسناد الأول [يعني: المرسل] أصحُّ".
ومن أرسله عن الزهري عن علي بن الحسين أوثق وأثبت ممّن وصله، وممّن أرسله.
1 -
مالك: وقد تقدم بيان ذلك.
2 -
ومعمر: أخرجه عبد الرزّاق في "المصنف"(11/ 307 - 308) عنه. ومن طريقه وطريق غيره أخرجه البيهقي في "الشُّعب"(4/ 254، 255).
3 -
ويونس بن يزيد: أخرجه القضاعي (193) عنه.
4 -
وزياد بن سعد: أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد"(رقم: 103) وابن عبد البر (9/ 197) عنه.
1099 -
أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عوف: نا يَسَرة بن صفوان: نا العُمَري -وليس هو عبد الله بن عمر العُمَري- عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه.
عن أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "من حُسْن إسلام المرءِ تركُه ما لا يعنيه".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال المنذري: (العُمَريُّ هذا هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب الـ ..... (1) المدني، وهو ضعيف).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) طمس في الأصل.
1100 -
حدّثنا علي [بن الحسن](1) بن علّان: نا جعفر بن محمد الوزّان: نا محمد بن عبد الله (2) بن سَابور (ح). وحدّثنا إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل المُضَري وغيره، قالوا: نا أبو الطاهر الحسن بن أحمد بن فِيل البَالِسي بأنطاكيّة: نا محمد بن عبد الله بن سَابور الواسطي: نا عبد الرحمن بن عبد الله العُمَري عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حُسْن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه".
أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال"(رقم: 53) و"طبقات الأصبهانيين"(4/ 287 - ط العلمية) من طريق ابن سابور به.
وأخرجه ابن أبي الدُّنيا في "الصمت"(108) وابن عدي في "الكامل"(4/ 1588) والخطيب في "التاريخ"(5/ 172) من طريق العُمَري به.
قال ابن عدي: "وهذا بهذا الإِسناد لا يرويه عن سُهيل غير عبد الرحمن العُمَري". أهـ. قلت: هو متروك كما في "التقريب". وقال أبو حاتم -كما في "العلل" لابنه (2/ 132) -: "هذا حديث منكرٌ جدًّا بهذا الإسناد".
1101 -
أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حُسْن إسلامِ المرء تركُه ما لا يعنيه".
محمد بن كثير هو الثَّقَفيُّ، وثّقه ابن سعد وابن معين، وضعّفه أحمد، وقال صالح جَزَرَة: صدوق كثير الخطأ.
(1) زيادة من (ف).
(2)
في الأصل و (ش): (عبد الله بن محمد)، والتصويب من (ظ) و (ر) و (ف) وكتب الرجال.
وأخرجه الترمذي (2317) وابن ماجه (3976) وابن حبَّان (الإحسان- 229) وأبو الشيخ في "الأمثال"(54) والقضاعي (192) والبيهقي في "الشُّعب"(4/ 255) وابن عبد البر (9/ 198) من طريق الأوزاعي عن قرّة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا.
وقُرَّة قال أحمد: منكر الحديث جدًّا. وضعّفه ابن معين، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي. وقال الأوزاعي: ما أحدٌ أعلم منه بالزهري. ونُوزع فيه. ووثّقه ابن حبّان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وإذا ما ضُمَّ هذان الطريقان المتّصلان إلى مرسل علي بن الحسين الصحيح الإِسناد صار الحديث حسنًا إن شاء الله، وقد حسّنه النووي في "الأربعين" (رقم: 12) والسخاوي في "تخريج الأربعين" -كما في "الفتوحات الرّبانيّة" لابن علّان (6/ 369) -.
ومما يدلّ على ثبوت الحديث عند المتقدمين ما نقله ابن عبد البر في "التمهيد"(9/ 201) وغيرُه عن أبي داود صاحب السُّنن أنّه قال: "أصول السُّنن في كل فنٍّ أربعة أحاديث
…
". وعدَّ منها حديث أبي هريرة هذا.
وللحديث طرقٌ أخرى:
فأخرجه الخطيب في "التاريخ"(4/ 308 - 309) من طريق عبد الرزاق بن عمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وعبد الرزاق قال في "التقريب": "متروك الحديث عن الزهريِّ، ليِّنٌ في غيره".
وأخرجه أيضًا (12/ 64) من طريق علي بن محمد بن حفص عن العبّاس بن عبد الله بن أبي عيسى عن محمد بن المبارك عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال: "الصحيح عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلًا".
وعلي بن محمد بن حفص قال الخطيب: "إن لم يكنْ هذا الجُويباري