الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأخرجه أحمد (2/ 380) من طريق ابن لهيعة عن درّاج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة مرفوعًا.
وسنده ضعيف ابن لهيعة مختلط، ودرّاج ليس بذاك. وقال أبو حاتم: حديث منكر. كذا في "العلل".
وأخرجه البيهقي (7/ 102) من طريق القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي حازم عن ابن عباس. والأنصاري ضعيف جدًّا. قاله ابن معين. (اللسان: 4/ 462).
وأخرجه ابن عدي (7/ 2521) من طريق نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس، ونهشل متروك وكذّبه إسحاق بن راهويه. كذا في "التقريب".
وأخرجه ابن عدي (3/ 1292) وأبو نعيم في "الطب"(ق 26/ أ) من طريق سوّار بن مصعب عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري.
وسوّار متروك (اللسان: 3/ 128 - 129)، وشيخه ضعيف.
وهذه الطرق لا تصلح لتقوية الحديث لشدّة وهنها.
7 - باب: السفر قطعة من العذاب
856 -
أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم الرازي: نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر: نا مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "السَّفَرُ قطعةٌ من العذابِ: يمنعُ أحدَكم نومَه وطعامَه وشرابَه. فإذا قضى أحدُكم نَهْمَتَه من سَفَرِه فليُعجِّل إلى أهلِه".
قال أبو عبد الله: هكذا روى الحديث أبو مصعب [عن مالك](1).
(1) من (ظ)، وهي عند ابن عساكر أيضًا.
أخرجه ابن عساكر في "التاريخ"(14/ ق 378/ ب) من طريق تمام به، وقال:"قد أخطأ الرازي على أبي مصعب، فإنّه إنّما رواه عن مالك على ما رواه عنه غيره من الثقات عن سُمِي عن أبي صالح". أهـ.
قلت: ومحمد بن إبراهيم هو ابن زياد بن عبد الله، قال الدارقطني: دجّال يضع الأحاديث. وضعّفه أبو أحمد الحاكم. وقال: لو اقتصر على سماعه!. (تاريخ ابن عساكر، اللسان: 5/ 22).
والحديث أخرجه مالك في "الموطأ"(2/ 980) عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (3/ 622 و 6/ 139 و 9/ 555) عن القعنبي وعبد الله بن يوسف التُّنَيْسي وأبو نُعيم، وأخرجه مسلم (3/ 1526) عن القعنبي -أيضًا- وإسماعيل بن أبي أُويس وأبو مصعب ومنصور بن أبي مزاحم وقتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى ثمانيتهم عن مالك به.
ورواه خالد بن مخلد عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، أخرجه ابن عدي (3/ 904)، وقال:"وهذا لا يُعرف لمالك عن سهيل، إنّما يرويه مالك في الموطأ عن سُمَي عن أبي صالح". أهـ.
قلت: ورواه الدارمي (2/ 286) عن خالد بن مخلد عن مالك عن سُمَي عن أبي صالح عن أبي هريرة، وهو الصواب. وعُلِم بذلك أنّ الوهم فيه ليس من خالد بل من الراوي عنه أبو أميّة واسمه: محمَّد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، وهو إن كان صدوقًا، فإنّه كثير الوهم كمال قال الحاكم، وقال ابن حبّان: لا يُعجبني الاحتجاج بخبرة إلا بما حدّث من كتابه. وقال مسلمة: أُنكِرت عليه أحاديث. (التهذيب: 9/ 15 - 16).
وقال الحافظ في "الفتح"(3/ 623): "وشذّ خالد بن مخلد عن مالك فقال: (عن سهيل) بدل (سمي) أخرجه ابن عدي. وذكر الدارقطني أنّ ابن الماجشون رواه عن مالك عن سهيل أيضًا، فتابع خالد بن مخلد، لكن قال
الدارقطني: إنّ أبا علقمة الفروي تفرّد به عن ابن الماجشون، وأنّه وهم فيه. ورواه الطبراني عن أحمد بن بشير الطيالسي عن محمَّد بن جعفر الوركاني عن مالك عن سهيل، وخالفه موسى بن هارون: فرواه عن الوركاني عن مالك عن سمي، قال الدارقطني: حدّثنا به دَعلج عن موسى. قال: والوهم في هذا من الطبراني أو من شيخه". أهـ قلت: الظاهر أن الوهم من شيخ الطبراني فقد ليّنه الدارقطني، وقال أحمد بن كامل: كان قليل العلم بالحديث. (اللسان: 1/ 140).
ورواه إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي عن أبي مصعب عن مالك عن سُهيل، أخرجه ابن عساكر (14/ ق 378/ ب).
وقد وهم فيه الهاشمي، وقد تُكلِّم في صحة سماعه للموطأ من أبي مصعب، وقال الذهبي: لا بأس به إن شاء الله. (الميزان: 1/ 46) ولم أرَ من وثّقه من المتقدمين.
857 -
حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، وعلي بن يعقوب بن إبراهيم في آخرين، قالوا: نا أبو علي الحسن بن جرير البزّاز الصُّوري: نا عَتيق بن يعقوب: نا مالك عن أَبي النّضر مولى عمر بن عُبيد الله عن أبي صالح السّمان.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "السَّفَرُ قطعةٌ من العذابِ: لا يهنأ أحدُكم نومَه ولا طعامَه ولا شرابَه. فإذا قضى أحدُكم نَهْمَتَه من وجهه فليَتَعجّلِ المسيرَ إلى أهلِهِ".
هذا الحديث في "الموطّأ": (مالك عن سُمَي عن أبي صالح).
أخرجه الدارقطني في كتاب "الرواة عن مالك" -كما في "اللسان"(4/ 130) - عن الحسن بن جرير به، وقال:"هذا وهم، وإنّما هو عن مالك عن سُمي عن أبي صالح". أهـ.
وعتيق هذا من ذرية الزبير بن العوام وقد وثّقه الدارقطني وابن حبّان،