الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: فالظاهر أنه أُسقط من الإسناد تدليسًا فإن أرطاة وإبراهيم قالا: (حدّث عباد) ولو سمعاه منه لقالا: (حدثنا)، فلعلّهما سمعاه من المصلوب ثم دلّساه عنه.
وأخرجه البيهقي في "الشعب"(4/ 35 - 36) من طريق الخليل بن عبد الله بن مكحول عن ابن غَنَمْ به.
قال البيهقي: "الخليل بن عبد الله مجهول، والمتن منكرٌ".
5 - باب: الترهيب من ترك الجهاد
854 -
أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن إبراهيم بن يحيى بن صالح، وأبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون في آخرين، قالوا: نا مُسَاور بن شهاب بن مسرور، قال: حدّثني أبي عن أبيه مسرور.
عن جدّه سعد بن أبي الغادية أنّه دَخَلَ على عبد الملك بن مروان وهو بالجابية، وكان يُقطِعُ العربَ، فاتّكأ على قائم سيفه، فقال: أدْنُ منّي يا مُزَنيُّ، فأنت أكبرُ القوم عندي. فقال: يا أمير المؤمنين! سمعتُ أبي يُحدِّث عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال -وإلّا فصَمَّ الله عز وجل أُذُنَيْه-: "إنّ العربَ إذا اتبعت أذنابَ البقرِ صَبَّ الله عز وجل عليهم المذلَّةَ، وسلّط عليهم وَلَدَ فارسَ، فيدعوا فلا يُستجابُ لهم".
عزاه في "الكنز"(4/ 200) إلى تَمَّام.
وإسناده ضعيف، فيه مجاهيل: مساور وأبوه وجده ذكرهم ابن عساكر في "تاريخه"(16/ ق 206/ أ، 207/ ب و 8/ ق 70/ أ) ولم يحك فيهم جرحًا ولا تعديلًا.
ويغني عنه حديث ابن عمر: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر،
ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلّط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم".
وهو حديث حسنٌ كما بيّنته في ملحق (النهج السديد)(ص 342 - 343).