الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1005 -
أخبرنا أبو الوليد بكر بن شُعَيب [بن بكر](1) بن محمد القرشي: نا عامر بن خُرَيم: نا شُعيب بن عمرو: نا يزيد بن هارون: نا حمّاد بن سلمة عن شُعبة عن هشام بن عروة عن أبيه.
عن عائشة أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يُنْبَذُ له في تَوْرٍ من شَبَهٍ (2).
شعيب بن عمرو هو ابن نصر الضَّبعي ذكره ابن عساكر في "التاريخ"(6/ ق 44/ ب- 45/ أ) والذهبي في "سير النبلاء"(12/ 304) ولم يحكيا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووصفه الذهبي بـ"المُحدِّث المُسنِد". وفي طبقته: شعيب بن عمرو الطحّان قال عنه الأزدي: كذّاب. (اللسان: 3/ 148). وشيخ تمام ذكره ابن عساكر (3/ ق 210/ ب) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا. فالِإسناد ضعيف.
وأخرج مسلم (3/ 1590) من حديث عائشة قالت: كنَّا نَنْبِذُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاءٍ.
ولم أقف على رواية فيها أن الانتباذ كان في تور من شبه غير التي رواها تَمَّام، والله أعلم.
5 - باب: أحبّ الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
1006 -
أخبرنا يحيى بن عبد الله: نا محمد بن هارون: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا بِشر بن عَوْن: نا بكّار بن تميم عن مكحول.
عن أبي أمامةَ، قال: كان أحبُّ الشرابِ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحُلْوَ البارِدَ.
أخرجه ابن عساكر في "التاريخ"(3/ ق 206/ أ) من طريق تمام.
وإسناده تالف، وقد تقدّم بيان ذلك في تخريج الحديث رقم (870).
(1) من (ظ) و (ر).
(2)
أي: من نحاسٍ.
وله طريقٌ آخر:
أخرجه الحُمَيدي (257) وأحمد (6/ 38، 40) والترمذي (1895) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنّة"(11/ 364 - 365) - والنسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف"(12/ 92) - وأبو يعلى (4516) وأبو الشيخ في "أخلاق النبيِّ صلى الله عليه وسلم"(ص 227، 228) والحاكم (4/ 137) والبيهقي في "الشعب"(5/ 97) من طرقٍ عن سفيان بن عيينة عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
…
فذكرته كلفظ تمام.
قال الحاكم: صحيحٌ على شرط الشيخين. وسكت عليه الذهبي، وهو كما قالا، إلَّا أنَّه أُعِلَّ بالإِرسال:
قال الترمذي: "هكذا رَوى غيرُ واحدٍ عن ابن عيينة مثلَ هذا عن معمر عن الزهريِّ عن عروة عن عائشة. والصحيحُ ما رُويَ عن الزهريِّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم" ثم روى (1896) عن عبد الله بن المبارك: أخبرنا معمر ويونس عن الزهري أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سئل: أيُّ الشرابِ أطيبُ؟. قال: الحُلْوُ الباردُ. ثمّ قال: "وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا. وهذا أصحُّ من حديث ابن عيينة رحمه الله". أهـ.
قلت: رواية عبد الرزاق التي ذكرها الترمذي: في مصنّفه (10/ 426) وأخرجها ابن الأعرابي في "معجمه"(ق 24/ أ) والبيهقي (5/ 97). وممّن رواه عن معمر عن الزهري مرسلًا: محمد بن ثور وهشام بن يوسف الصنعانيَيْن، وهما ثقتان. ذكر ذلك ابن أبي حاتم في "العلل" (2/ 36) ونقَلَ عن أبي زُرعة أنه قال: المرسلُ أشبهُ.
ورواه وكيع بن الجرّاح الإِمام عن يونس -وهو ابن يزيد الأيلي- عن الزهري قال: كان أحبُّ الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحُلْوَ الباردَ.
وظهر بذلك أنّ أربعةً من الثقات الأثبات رووا الحديث عن معمر عن الزُهريِّ مرسلًا، وتابع معمرًا على إرساله: يونس كما رواه عنه ثقتان.