الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجمهور. وبقيّة رجاله ثقات". أهـ. ومع هذا فقد حسّنه الحافظ في "الفتح" (13/ 212)!.
ويُغني عنه حديث جابر بن سمرة مرفوعًا: "لا يزال هذا الدين عزيزًا منيعًا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش". أخرجه مسلم (3/ 1453)، وهو عند البخاري (13/ 211) بلفظ:"يكون اثنا عشر أميرًا كلهم من قريش".
7 - باب: طاعة الإِمام
914 -
أخبرنا الحسن بن حبيب: نا بدر بن الهيثم الدمشقي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الرحمن بن المَغْراء عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طاعة الإِمام حقٌّ على المرء المسلمِ ما لم يأمرْ بمعصية اللهِ عز وجل، فإذا أمر بمعصيةِ الله فلا طاعةَ له".
إسناده لا بأس به، ابن مَغْراء وثّقه أبو خالد الأحمر وابن حبّان والخليلي، وقال أبو زرعة: صدوق. وقال ابن المديني: ليس بشيء، كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث، تركناه لم يكن بذاك. وقال الساجي: من أهل الصدق، فيه ضعف.
والحديث عزاه في "الجامع الصغير" إلى البيهقي في "الشعب"، وقال المناوي في "التيسير" (2/ 114):"بإسنادٍ ليّنٍ".
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (13/ 121 - 122) ومسلم (3/ 1469) بلفظ: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبّ وكره، إلا أن يُؤمرَ بمعصيةٍ فإن أمِر بمعصيةٍ فلا سمعَ ولاطاعةَ".
915 -
أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن
العلاء الزُّبَيْدي الحمصي ابن زِبْرِيق بدمشق، قال: أخبرني أبي: نا مسلم بن عبد الملك الحضرمي: نا يحيى بن سعيد: نا محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، قال: بعثني عبد الملك بن مروان إلى الحَجَّاج وهو محاصِرٌ ابنَ الزُّبَير، فرأيتُ ابن عمر إذا قامتِ الصلاةُ وهو في عسكر الحجّاج صلّى معه، وإذا حضر البيتَ صلّى مع ابن الزُّبير، فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن! تُصلّي مع هؤلاء؟!. فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلُّوا معهم ما صلُّوا، ولا تُطيعوهم في معصية الخالق". فقلت: ما تقولُ في أهل الشام؟. قال: ما أنا لهم بحامدٍ. قلت: فأهلُ مكةَ؟. قال: ما أنا لهم بعاذر. يقتتلون، يتهافتون في النّار تهافتَ الذُّباب (1) في المَرَقِ. قلت: رحمك الله! بعثني عبد الملك وأنا مُكْرَهٌ؟. قال: إنّا كنّا نبايعُ على السمعِ والطاعةِ، وكان يُلقِّنُنا:(فيما استطعتم)، وكان يقول:"لا تُطيعوا المخلوقَ في معصيةِ الخالق".
في إسناده من لا يُعرف: شيخ تمام ذكره ابن عساكر في "تاريخه"(15/ ق 407/ ب)، ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأبوه عمرو وشيخه مسلم لم أقف على ترجمةٍ لهما، وابن إسحاق مدلّس ولم يُصرّح بالسماع.
916 -
أخبرنا أبو يعقوب الْأذْرعي وغيره، قالوا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا الوليد بن مسلم: نا عبد الله بن العلاء بن زَبْر وغيره أنّهما سمِعا بلال بن سعد يُحدِّث.
عن أبيه سعد، قال: قيل: يا رسول الله! ما للخليفةِ مِن بعدك؟. قال: "مِثْل الذي لي إذا عَدَلَ في الحكمِ، وقسط في البسَّط (2)، ورَحِم ذا الرَّحِمِ فحفّف. فمن فعلَ غيرَ ذلك فليس منّي ولستُ منه".
(1) كتبت بالأصل هكذا: (الذباب) بالباء والنون، والمثبت موافق لما في (ظ) و (ش).
(2)
كذا في الأصول وتاريخ البخاري ويعقوب بن سفيان، وعند مخرّجي الحديث:"القسط".