المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1 - باب: تحريم القتل - الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام - جـ ٣

[جاسم الفهيد الدوسري]

فهرس الكتاب

- ‌(13) " كتاب الطلاق

- ‌1 - باب: في كراهية الطلاق

- ‌2 - باب: من حدّث نفسه بالطلاق ولم يتكلّم

- ‌3 - باب: قول الرجل لامرأته: (الحقي بأهلك)

- ‌4 - باب: في التخيير

- ‌5 - باب: الخُلْع

- ‌6 - باب: الرّجعة والإِباحة للأول

- ‌7 - باب: الإِيلاء

- ‌8 - باب: اللّعان

- ‌9 - باب: الولد للفراش

- ‌10 - باب: عدّة المُختارة

- ‌(14) " كتاب القصاص والحدود

- ‌1 - باب: تحريم القتل

- ‌2 - باب: من شهر السّلاح

- ‌3 - باب: في القصاص

- ‌4 - باب: من قُتِل دون ماله

- ‌5 - باب: رجم الزاني المُحصَن

- ‌6 - باب: في السِّحاق

- ‌7 - باب: حدّ شارب الخمر

- ‌8 - باب: القطع في السرقة

- ‌9 - باب: حدّ الحِرابة

- ‌10 - باب: قتل المرتدِّ

- ‌11 - باب: من سبّ نبيًّا أوصحابيًّا

- ‌(15) " كتاب الجهاد

- ‌1 - باب: فضل الجهاد والرِّباط

- ‌2 - باب: الشهيد وفضله

- ‌3 - باب: عون الله للمجاهد

- ‌4 - باب: ثواب تبليغ كتاب المغازي

- ‌5 - باب: الترهيب من ترك الجهاد

- ‌ أبواب السَّفَر

- ‌6 - باب: سافروا تصحّوا

- ‌7 - باب: السفر قطعة من العذاب

- ‌8 - باب: استحباب الخروج يوم الخميس

- ‌9 - باب: خروج الرجل بامرأته دون سائر نسائه

- ‌10 - باب: كراهية السفر وحده

- ‌11 - باب: النّهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو

- ‌12 - باب: كراهية الجرس في السفر

- ‌13 - باب: العُقْبة بالسَّهر

- ‌14 - باب: تلقّي المسافر

- ‌15 - باب: فضل الخيل

- ‌16 - باب: الشُّقْر في الخيل

- ‌17 - باب: المسابقة والرّهان

- ‌18 - باب: خير السَّرايا والجيوش

- ‌19 - باب: القتال قتالان

- ‌20 - باب: وصيّة الإِمام للجيش قبل الغزو

- ‌21 - باب: تحريم الغَدر

- ‌22 - باب: الاستنصار بالضعفاء

- ‌23 - باب: الشعار في الحرب

- ‌24 - باب: الإِمساك عن الإِغارة إذا سمع أذانًا

- ‌25 - باب: الحرب خُدْعة

- ‌26 - باب: النهي عن قتل النّساء والصّبيان

- ‌27 - باب: قِوام هذه الأمة بشرارها

- ‌28 - باب: من تحيّز إلى فئة

- ‌ أبواب قسم الغنيمة والفيء

- ‌29 - باب: تحريم الغلول

- ‌30 - باب: للعربي سهمان وللهجين سهم

- ‌31 - باب: التنفيل

- ‌32 - باب: الخُمُس

- ‌33 - باب: مصرف الخمس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(16) " كتاب الإِمارة والقضاء

- ‌1 - باب: فضل السلطان العادل

- ‌2 - باب: الانتقام مِن الظالم وممّن لم ينصر المظلوم

- ‌3 - باب: النهي عن طلب الإِمارة

- ‌4 - باب: حقّ الرعيّة والنصح لها

- ‌5 - باب: قلوب الملوك في يد الله

- ‌6 - باب: كم تلي هذه الأمّة

- ‌7 - باب: طاعة الإِمام

- ‌8 - باب: البيعة على الاستطاعة

- ‌9 - باب: إذا بُويع الخليفتين

- ‌10 - باب: حكم من أراد تفريق أمر المسلمين وهو مجتمع

- ‌11 - باب: إعانة الله للأمير العادل

- ‌12 - باب: تعميم الوالي

- ‌13 - باب: هدايا العمّال

- ‌14 - باب: إعانة الله للقاضي العادل

- ‌15 - باب: اجتهاد الحاكم

- ‌16 - باب: ردّ اليمين على طالب الحق

- ‌17 - باب: مجالس القضاة

- ‌(17) " كتاب الأَيمان والنُّذُور

- ‌1 - باب: اليمين الفاجرة

- ‌2 - باب: الاستثناء في اليمين

- ‌3 - باب: اليمين على ما يُصدّقه به صاحبه

- ‌4 - باب: كفارة نذر المعصية

- ‌5 - باب: من مات وعليه نذر

- ‌6 - باب: من نذر وهو مشرك ثم أسلم

- ‌(18) " كتابُ الصَّيْدِ والذَّبَائحِ

- ‌1 - باب: تحريم اقتناء الكلب إلّا لصيدٍ أو ماشيةٍ

- ‌2 - باب: تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وغير ذلك

- ‌3 - باب: في أكل الضبّ

- ‌4 - باب: في أكل الجراد

- ‌5 - باب: في قتل النّمل

- ‌6 - باب: ذبيحة المرأة

- ‌7 - باب: ذكاة الجنين

- ‌(19) " كتابُ الْأَطْعِمَةِ

- ‌1 - باب: المؤمن يأكل في مِعْيً واحد

- ‌2 - باب: الترهيب من كثرة الشِّبَع

- ‌3 - باب: طعام الواحد يكفي الاثنين

- ‌4 - باب: الوضوء قبل الطعام وبعده

- ‌5 - باب: من بات وفي يده ريح غَمَرٍ

- ‌6 - باب: الطعام الحار

- ‌7 - باب: الائتدام

- ‌8 - باب: نِعْمَ الإِدامُ الخلُّ

- ‌9 - باب: سيّد الإِدام

- ‌10 - باب: أكل اللحم

- ‌11 - باب: إكرام الخبز

- ‌12 - باب: الحلواء والعسل

- ‌13 - باب: دفع الباكورة إلى أصغر الولدان

- ‌14 - باب: فضل التمر البَرْنيّ

- ‌15 - باب: تفتيش التمر

- ‌16 - باب: أكل القثّاء بالرُّطَب

- ‌17 - باب: أكل البِطّيخ بالرُّطَب

- ‌18 - باب: في الخبيص

- ‌19 - باب: في الهريسة

- ‌20 - باب: الكمأة من المنّ

- ‌21 - باب: أكل الفولة بقشرها

- ‌22 - باب: أكل المضطّر

- ‌(20) " كتاب الأشربة

- ‌1 - باب: تحريم الخمر

- ‌2 - باب: كلّ مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام

- ‌3 - باب: ما يُتَّخذُ منه الخمرُ

- ‌4 - باب: في النَّبيذ

- ‌5 - باب: أحبّ الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌6 - باب: الشرب في آنية الذهب والفضّة

- ‌7 - باب: الشُّرب قائمًا

- ‌8 - باب: النهي عن الشرب من ثلمة القدح، وعن النفخ في الشراب

- ‌9 - باب: أدب الشرب

- ‌(21) " كتابُ الطِّبِّ

- ‌1 - باب: الأمر بالتداوي، وأنّه من قَدَر الله

- ‌2 - باب: المَعِدَة حَوْض البدن

- ‌3 - باب: إطعام المريض شهوته

- ‌4 - باب: إطفاء الحمّى بالماء

- ‌5 - باب: موضع الحجامة

- ‌6 - باب: ما جاء في الكي

- ‌7 - باب: ما جاء في الكُسْت الهندي

- ‌8 - باب: نبات الشَّعْرِ في الأنف

- ‌9 - باب: ما رُخِّص فيه من الرُّقيةِ

- ‌10 - باب: ما جاء في الطِّيَرة والكهانة

- ‌11 - باب: من تحسّى سمًّا

- ‌(22) " كتابُ اللِّبَاس والزِّينَةِ

- ‌1 - باب: إظهار النِّعمةِ

- ‌2 - باب: النهي عن المباهاة في الثياب، وإسبال الإِزار

- ‌3 - باب: ثواب ترك لباس الحرير والذهب والفضة وشرب الخمر

- ‌4 - باب: لبس القلانس ذوات الآذان

- ‌5 - باب: كيف ينتعل

- ‌6 - باب: ما جاء في الخاتم

- ‌7 - باب: حلية السيف

- ‌8 - باب: الفَرْق

- ‌9 - باب: تسريح الشعر وتسكينه

- ‌10 - باب: الخِضاب بالحِنّاء والكتَمِ والصُّفْرةِ

- ‌11 - باب: النهي عن حلق المرأة رأسَها

- ‌12 - باب: تحريم وصل الشعر والوشم

- ‌13 - باب: قصّ الشارب

- ‌14 - باب: الكُحْلُ وترٌ

- ‌15 - باب: الطِّيب

- ‌16 - باب: ما جاء في الخَلوق

- ‌17 - باب: التصوير

- ‌18 - باب: وَسْمِ الغنم

- ‌(23) " كتاب الأدب

- ‌1 - باب: فضل حسن الخُلُق

- ‌2 - باب: مكارم الأخلاق

- ‌3 - باب: فضل الرفق

- ‌4 - باب: توقير الكبير

- ‌5 - باب: الحياء

- ‌6 - باب: الحِلم

- ‌7 - باب: الحِدَّة

- ‌8 - باب: الغضب

- ‌9 - باب: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيهِ

- ‌10 - باب: فضل الهيّن الليّن

- ‌11 - باب: مداراة الناس صدقة

- ‌12 - باب: السّماحة

- ‌13 - باب: الدّينُ النصيحة

- ‌14 - باب: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا

- ‌15 - باب: أيُّ المسلمين أسلم

- ‌16 - باب: التواضع

- ‌17 - باب: من أخذ بركاب رجل لا يرجوه

- ‌18 - باب: الصمت وحفظ اللسان

- ‌19 - باب: ذم ذي اللسانَينْ والوجهَيْن

- ‌20 - باب: تحريم الكذب

- ‌21 - باب: الكذب لإِصلاح ذات البين

- ‌22 - باب: تحريم الغيبة والنميمة

- ‌23 - باب: ما يُنهى عن سَبّه

- ‌24 - باب: الترهيب من الفحش

- ‌25 - باب: النهي عن مشارّة الناس

- ‌26 - باب: كفارة اللحاء

- ‌27 - باب: لا يُقال: مجنون

- ‌28 - باب: الكلام بالفارسية

- ‌29 - باب: ما جاء في الشعر والبيان

- ‌30 - باب: ذم المدّاحن

- ‌31 - باب: لا يُلدغ مؤمن من جُحرٍ مرتين

- ‌32 - باب: الاحتراس من الناس بسوء الظنّ

- ‌33 - باب: طلب الحوائج بعزّة الأنفس

- ‌34 - باب: المؤمن يُؤلَف

- ‌35 - باب: حقّ المسلم على المسلم

- ‌36 - باب: ما يُصفي الودَّ

- ‌37 - باب: ثواب إفشاء السلام

- ‌38 - باب: السلام عند القيام من المجلس

- ‌39 - باب: النهي عن ابتداء اليهود والنصارى بالسلام

- ‌40 - باب: كيف الردُّ عليهم بالسلام

- ‌41 - باب: السلام على الصبيان

- ‌42 - باب: المصافحة

- ‌44 - باب: التفسّح في المجالس

- ‌45 - باب: النهي عن قيام الرّجل للرجل

- ‌46 - باب: النهي عن التفرّق والتهاجر

- ‌47 - باب: القَصْد في الحبّ والبُغض

- ‌48 - باب: الأرواح جنود مجنّدة

- ‌49 - باب: تَنَقَّه وتَوَقَّه

- ‌50 - باب: المرء مع من أحبّ

- ‌51 - باب: ثواب المتحابّين في الله

- ‌52 - باب: سؤال المحبوب عن اسمه ومنزله

- ‌53 - باب: فضل الزيارة في الله

- ‌54 - باب: الإغباب بالزيارة

- ‌55 - باب: قول الرجل للرجل: (لبّيك)

- ‌56 - باب: النهي عن التكنّي بأبي القاسم

- ‌57 - باب: فيمن سمّاه النبي صلى الله عليه وسلم أو غيّر اسمه

- ‌58 - باب: كنية الصبيّ

- ‌59 - باب: الأذان في أذن المولود

- ‌60 - باب: العطاس والأدب فيه

- ‌61 - باب: وضع الكاتبِ القلمَ على أذنه

- ‌62 - باب: القَبْضُ على اللّحية عند الاهتمام

- ‌63 - باب: الجلوس في الظلمة

- ‌64 - باب: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

- ‌65 - باب: النهي عن قطع السّدر

- ‌66 - باب: النهي عن تعذيب الحيوان

- ‌67 - باب: اللّعب بالحمام

- ‌68 - باب: دخول الحمّام

- ‌69 - باب: قطع المراجيح

- ‌70 - باب: النهي عن المزمار والطبل

- ‌71 - باب: النهي عن مجالسة أبناء الملوك

- ‌72 - باب: في المُخنّثين والمُذكَّرات

الفصل: ‌1 - باب: تحريم القتل

‌1 - باب: تحريم القتل

814 -

حدثنا خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا محمَّد بن مُصعب: نا حمّاد بن سَلَمة عن أبي المُهَزِّم.

عن أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لَزوال الدُنيا أهونُ على اللهِ عز وجل مِن قَتْلِ رجلٍ مؤمنٍ، والمؤمنُ أكرمُ على الله من الملائكة الذين عنده":

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال المنذري: (اسمُ أبي المُهَزِّم: يزيد بنْ سُفيانْ، بصريٌّ لا يُحتجُّ به).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أخرج الشطر الثاني من الحديث: "المؤمن أكرم .. " ابن ماجه (3947) وابن حبّان في "المجروحين"(3/ 99) وابن عدي في "الكامل"(7/ 2721) من طريق حمّاد بن سلمة به.

وأخرجه موقوفًا البيهقي في "الشعب"(1/ 174 - ط. العلمية) من نفس الطريق، ثم قال:"كذا رواه أبو المُهَزِّم عن أبي هريرة موقوفًا، وأبو المُهَزِّم: متروك". أهـ.

وقال البوصيري في "زوائد ابن ماجه"(2/ 288): "هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن سفيان". أهـ.

وأعلّه العراقي في تخريج "الإِحياء"(4/ 150) بأبي المُهَزِّم، وقال:"تركه شعبة، وضعّفه ابن معين".

قلت: وأبو المُهَزِّم واسمه يزيد -وقيل: عبد الرحمن- بن سفيان البصري تركه شعبة والنسائي، وضعّفه باقي الأئمة. فالسند واهٍ، إلا أن الشطر الأول من الحديث:"لزوال الدنيا أهون عند الله من قَتل رجل مؤمن" ثابت:

ص: 23

فقد أخرجه ابن ماجه (2619) عن هشام بن عمَّار عن الوليد بن مسلم، قال: ثنا مروان بن جناح عن أبي الجَهْم الجوزَجاني عن البراء بن عازب مرفوعًا: "لَزوال الدنيا أهونُ على الله من قتل مؤمنٍ بغير حقٍّ".

قال المنذري في "الترغيب"(3/ 293): "إسناده حسن". أهـ. وقال البوصيري في "الزوائد"(2/ 83): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات". أهـ.

قلت: وظاهر الإِسناد مطابق لحكم المنذري عليه بالحُسن، إلَّا أن له علّةً، وذلك أن ابن ماجه تفرّد بذكر (مروان بن جناح) في هذا الإِسناد، وقد خالفه جماعةٌ من الحفاظ فذكروا بدل (مروان) أخاه (روح):

قال الحافظ المِزّي في "تحفة الأشراف"(2/ 471 - 472): "رواه عَبْدان الأهوازي وأبو بكر بن أبي عاصم وغيرُ واحدٍ عن هشام بن عمَّار عن الوليد بن مسلم عن روح بن جناح عن أبي الجَهْم عن البراء. وكذلك رواه سليمان من أحمد الواسطي وموسى بن عامر المُرِّي وعبد السلام بن عتيق عن الوليد بن مسلم، وهو الصواب".

قلت: رواية ابن أبي عاصم في كتابه "الديّات"(ص 23)، ورواية عبدان وسليمان عند ابن عدي في "الكامل"(3/ 1004) والبيهقي في "الشعب"(4/ 345)، ورواية موسى وعبد السلام عند ابن عدي.

ورواه أيضًا: إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان عن هشام بن عمار بمثله. أخرجه البيهقي.

وروح بن جناح وثّقه دُحيم، وقال النسائي وأبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا.

وأخرجه الترمذي (1395) والنسائي (3987) وابن أبي عاصم (ص 22) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي عن شعبة عن يعلي بن عطاء العامري عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا.

وأخرجه الترمذي والنسائي (3988) من طريق محمَّد بن جعفر (غندر)

ص: 24

عن شعبة به موقوفًا. وقال الترمذي: هذا أصحّ. وكذا رجّح البيهقي (8/ 33) الوقف.

ورواه سفيان الثوري عن منصور عن يعلى به موقوفًا، هكذا أخرجه النسائي (3989) عن مخلد بن يزيد عنه.

وأخرجه البيهقي (8/ 33) عن الفريابي عن الثوري عن يعلى به موقوفًا.

وخالفه أبو أسامة حماد بن أسامة فرواه عن مسعر والثوري عن يعلى به مرفوعًا، أخرجه أبو نعيم في "الحلية"(7/ 270) والبيهقي (8/ 33) والخطيب في "التاريخ"(5/ 296، 296 - 297) و"الموضح"(2/ 378).

وعلى أي حال -أكان الحديث موقوفًا أو مرفوعًا- فالإسناد ضعيف، لأن والد يعلى: عطاء العامري، قال ابن القطّان: مجهول الحال، ما روى عنه غير ابنه يعلى. أهـ من "التهذيب" (7/ 220). وقال الذهبي في "الميزان" (3/ 78):"لا يُعرف إلَّا بابنه". أهـ. ولم يوثقه غير ابن حبّان! ومع هذا فقد قال الألباني في "غاية المرام"(ص 253): "إسناده صحيح"!.

وله طريق آخر عن عبد الله بن عمرو:

أخرجه النسائي (3986) وابن أبي عاصم (ص 22) والبيهقي في "الشعب"(4/ 344 - 345) من طريق إبراهيم بن المهاجر عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو عن مولاه مرفوعًا.

قال النسائي: "إبراهيم بن المهاجر ليس بالقوي". أهـ. وقال عنه في "التقريب": "صدوق ليّن الحفظ". أهـ.

وإسماعيل مولى ابن عمرو، قال الذهبي في "الميزان" (1/ 255):"لا يُعرَف، تفرّد عنه إبراهيم بن مهاجر". أهـ. أمّا ابن حبان فوثقه كعادته!

تنبيه: حديث ابن عمرو هذا عزاه المنذري في "الترغيب"(3/ 293) لمسلم! وهو وهمٌ منه، ولم يذكر المزي في "التحفة"(6/ 364) راويًا لهذا الحديث غير الترمذي والنسائي.

ص: 25

وأخرجه النسائي (3990) وابن أبي عاصم (ص 23) وابن الأعرابي في "معجمه"(ق 161/ب- 162/ أ) وابن عدي (2/ 454) -ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(4/ 345) - من طريق حاتم بن إسماعيل عن بشير بن مهاجر الغنوي عن ابن بُريدة بن الحصيب عن أبيه مرفوعًا.

وبشير قال أحمد والساجي: منكر الحديث. ووثقه ابن معين والعجلي، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج به. قلت؛ فمثله يحتجُّ به في الشواهد.

وأخرجه البيهقي في "السنن"(8/ 22) من طريق يزيد بن زياد -أو: ابن أبي زياد- الشامي عن الزهريّ عن ابن المسيّب عن أبي هريرة مرفوعًا.

قال البيهقي: "يزيد منكر الحديث". أهـ. وفي التقريب: "متروك".

وبعد فهذه أربع طرق -باستثناء الأخيرة- ضعاف غير شديدة الضعف، فيجبر بعضها بعضًا، ويرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحُسْن.

815 -

أخبرنا أبو القاسم علي بن الحُسين بن محمد بن السّفر البزّاز، وأبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَليُّ، قالا: نا بكّار بن قُتيبة: نا صفوان بن عيسى: نا ثور بن يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس قال:

سمعت معاوية -وكان قليلَ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعتُه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلُّ ذنبٍ عسى اللهُ أن يغفرَه إلا رجلٌ (1) يموتُ كافرًا، أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمّدًا".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال المنذري: "أبو عَوْن هذا هو: عبد الله بن أبي عبد الله الأنصاري الشاميُّ الأعورُ).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أخرجه أحمد (4/ 99) والنسائي (3984) وأبن أبي عاصم في

(1) في (ف): (رجلًا).

ص: 26

"الديّات"(ص 28) والطبراني في"الكبير"(19/ 364) والحاكم (4/ 351) -وصحّحه وسكت عليه الذهبي- والمِزّي في "تهذيب الكمال"(3/ 1634) من طريق صفوان بن عيسى به.

وأبو عون لم يُوثّقه غير ابن حبان، وبقيّة رجاله ثقات.

وقد تابعه راشد بن سعد -وهو ثقة- عند أبي نعيم في "الحلية"(6/ 99)، لكن في السند إليه: متروكًا وضعيفًا ومجهولًا!

وأخرجه أبو داود (4270) والبزّار (الكشف- 3352) وابن أبي عاصم (ص 28) وابن حبّان (51) والحاكم (4/ 351) -وصحّحه وسكت عليه الذهبي- وابن مردويه في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (1/ 536) - وأبو نعيم (5/ 153) والبيهقي (8/ 21) من طريق خالد بن دهقان عن عبد الله بن أبي زكريّا عن أمّ الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا.

وإسناده صحيح، خالد وثّقه أبو مُسهِر ودُحَيم وأبو زرعة وابن حبّان، ومع ذلك قال الحافظ في "التقريب":"مقبول"!.

وقال ابن كثير: "هذا حديث غريب جدًّا". أهـ ولا أدري ما وجه الغرابة فيه.

وأخرجه البزَّار (كشف- 3352) من طريق خالد بن دهقان عن هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت مرفوعًا.

وإسناده صحيح، وقال الهيثمي في "المجمع" (7/ 296):"رجاله ثقات".

816 -

حدّثنا أبي رضي الله عنه وأبو المُعافى المُسافِر بن أحمد بن جعفر البغدادي خطيبُ تِنْيِّس -قَدِمَ دمشق- قالا: نا أبو عمر محمد بن جعفر القتات بالكوفة: نا أبو نُعيم الفضل بن دُكَيْن: نا سفيان الثوري عن الأعمش عن شقيق.

ص: 27