الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - باب: تحريم القتل
814 -
حدثنا خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا محمَّد بن مُصعب: نا حمّاد بن سَلَمة عن أبي المُهَزِّم.
عن أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لَزوال الدُنيا أهونُ على اللهِ عز وجل مِن قَتْلِ رجلٍ مؤمنٍ، والمؤمنُ أكرمُ على الله من الملائكة الذين عنده":
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال المنذري: (اسمُ أبي المُهَزِّم: يزيد بنْ سُفيانْ، بصريٌّ لا يُحتجُّ به).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أخرج الشطر الثاني من الحديث: "المؤمن أكرم .. " ابن ماجه (3947) وابن حبّان في "المجروحين"(3/ 99) وابن عدي في "الكامل"(7/ 2721) من طريق حمّاد بن سلمة به.
وأخرجه موقوفًا البيهقي في "الشعب"(1/ 174 - ط. العلمية) من نفس الطريق، ثم قال:"كذا رواه أبو المُهَزِّم عن أبي هريرة موقوفًا، وأبو المُهَزِّم: متروك". أهـ.
وقال البوصيري في "زوائد ابن ماجه"(2/ 288): "هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن سفيان". أهـ.
وأعلّه العراقي في تخريج "الإِحياء"(4/ 150) بأبي المُهَزِّم، وقال:"تركه شعبة، وضعّفه ابن معين".
قلت: وأبو المُهَزِّم واسمه يزيد -وقيل: عبد الرحمن- بن سفيان البصري تركه شعبة والنسائي، وضعّفه باقي الأئمة. فالسند واهٍ، إلا أن الشطر الأول من الحديث:"لزوال الدنيا أهون عند الله من قَتل رجل مؤمن" ثابت:
فقد أخرجه ابن ماجه (2619) عن هشام بن عمَّار عن الوليد بن مسلم، قال: ثنا مروان بن جناح عن أبي الجَهْم الجوزَجاني عن البراء بن عازب مرفوعًا: "لَزوال الدنيا أهونُ على الله من قتل مؤمنٍ بغير حقٍّ".
قال المنذري في "الترغيب"(3/ 293): "إسناده حسن". أهـ. وقال البوصيري في "الزوائد"(2/ 83): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات". أهـ.
قلت: وظاهر الإِسناد مطابق لحكم المنذري عليه بالحُسن، إلَّا أن له علّةً، وذلك أن ابن ماجه تفرّد بذكر (مروان بن جناح) في هذا الإِسناد، وقد خالفه جماعةٌ من الحفاظ فذكروا بدل (مروان) أخاه (روح):
قال الحافظ المِزّي في "تحفة الأشراف"(2/ 471 - 472): "رواه عَبْدان الأهوازي وأبو بكر بن أبي عاصم وغيرُ واحدٍ عن هشام بن عمَّار عن الوليد بن مسلم عن روح بن جناح عن أبي الجَهْم عن البراء. وكذلك رواه سليمان من أحمد الواسطي وموسى بن عامر المُرِّي وعبد السلام بن عتيق عن الوليد بن مسلم، وهو الصواب".
قلت: رواية ابن أبي عاصم في كتابه "الديّات"(ص 23)، ورواية عبدان وسليمان عند ابن عدي في "الكامل"(3/ 1004) والبيهقي في "الشعب"(4/ 345)، ورواية موسى وعبد السلام عند ابن عدي.
ورواه أيضًا: إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان عن هشام بن عمار بمثله. أخرجه البيهقي.
وروح بن جناح وثّقه دُحيم، وقال النسائي وأبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا.
وأخرجه الترمذي (1395) والنسائي (3987) وابن أبي عاصم (ص 22) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي عن شعبة عن يعلي بن عطاء العامري عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا.
وأخرجه الترمذي والنسائي (3988) من طريق محمَّد بن جعفر (غندر)
عن شعبة به موقوفًا. وقال الترمذي: هذا أصحّ. وكذا رجّح البيهقي (8/ 33) الوقف.
ورواه سفيان الثوري عن منصور عن يعلى به موقوفًا، هكذا أخرجه النسائي (3989) عن مخلد بن يزيد عنه.
وأخرجه البيهقي (8/ 33) عن الفريابي عن الثوري عن يعلى به موقوفًا.
وخالفه أبو أسامة حماد بن أسامة فرواه عن مسعر والثوري عن يعلى به مرفوعًا، أخرجه أبو نعيم في "الحلية"(7/ 270) والبيهقي (8/ 33) والخطيب في "التاريخ"(5/ 296، 296 - 297) و"الموضح"(2/ 378).
وعلى أي حال -أكان الحديث موقوفًا أو مرفوعًا- فالإسناد ضعيف، لأن والد يعلى: عطاء العامري، قال ابن القطّان: مجهول الحال، ما روى عنه غير ابنه يعلى. أهـ من "التهذيب" (7/ 220). وقال الذهبي في "الميزان" (3/ 78):"لا يُعرف إلَّا بابنه". أهـ. ولم يوثقه غير ابن حبّان! ومع هذا فقد قال الألباني في "غاية المرام"(ص 253): "إسناده صحيح"!.
وله طريق آخر عن عبد الله بن عمرو:
أخرجه النسائي (3986) وابن أبي عاصم (ص 22) والبيهقي في "الشعب"(4/ 344 - 345) من طريق إبراهيم بن المهاجر عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو عن مولاه مرفوعًا.
قال النسائي: "إبراهيم بن المهاجر ليس بالقوي". أهـ. وقال عنه في "التقريب": "صدوق ليّن الحفظ". أهـ.
وإسماعيل مولى ابن عمرو، قال الذهبي في "الميزان" (1/ 255):"لا يُعرَف، تفرّد عنه إبراهيم بن مهاجر". أهـ. أمّا ابن حبان فوثقه كعادته!
تنبيه: حديث ابن عمرو هذا عزاه المنذري في "الترغيب"(3/ 293) لمسلم! وهو وهمٌ منه، ولم يذكر المزي في "التحفة"(6/ 364) راويًا لهذا الحديث غير الترمذي والنسائي.
وأخرجه النسائي (3990) وابن أبي عاصم (ص 23) وابن الأعرابي في "معجمه"(ق 161/ب- 162/ أ) وابن عدي (2/ 454) -ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(4/ 345) - من طريق حاتم بن إسماعيل عن بشير بن مهاجر الغنوي عن ابن بُريدة بن الحصيب عن أبيه مرفوعًا.
وبشير قال أحمد والساجي: منكر الحديث. ووثقه ابن معين والعجلي، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج به. قلت؛ فمثله يحتجُّ به في الشواهد.
وأخرجه البيهقي في "السنن"(8/ 22) من طريق يزيد بن زياد -أو: ابن أبي زياد- الشامي عن الزهريّ عن ابن المسيّب عن أبي هريرة مرفوعًا.
قال البيهقي: "يزيد منكر الحديث". أهـ. وفي التقريب: "متروك".
وبعد فهذه أربع طرق -باستثناء الأخيرة- ضعاف غير شديدة الضعف، فيجبر بعضها بعضًا، ويرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحُسْن.
815 -
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحُسين بن محمد بن السّفر البزّاز، وأبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَليُّ، قالا: نا بكّار بن قُتيبة: نا صفوان بن عيسى: نا ثور بن يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس قال:
سمعت معاوية -وكان قليلَ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعتُه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلُّ ذنبٍ عسى اللهُ أن يغفرَه إلا رجلٌ (1) يموتُ كافرًا، أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمّدًا".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال المنذري: "أبو عَوْن هذا هو: عبد الله بن أبي عبد الله الأنصاري الشاميُّ الأعورُ).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أخرجه أحمد (4/ 99) والنسائي (3984) وأبن أبي عاصم في
(1) في (ف): (رجلًا).
"الديّات"(ص 28) والطبراني في"الكبير"(19/ 364) والحاكم (4/ 351) -وصحّحه وسكت عليه الذهبي- والمِزّي في "تهذيب الكمال"(3/ 1634) من طريق صفوان بن عيسى به.
وأبو عون لم يُوثّقه غير ابن حبان، وبقيّة رجاله ثقات.
وقد تابعه راشد بن سعد -وهو ثقة- عند أبي نعيم في "الحلية"(6/ 99)، لكن في السند إليه: متروكًا وضعيفًا ومجهولًا!
وأخرجه أبو داود (4270) والبزّار (الكشف- 3352) وابن أبي عاصم (ص 28) وابن حبّان (51) والحاكم (4/ 351) -وصحّحه وسكت عليه الذهبي- وابن مردويه في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (1/ 536) - وأبو نعيم (5/ 153) والبيهقي (8/ 21) من طريق خالد بن دهقان عن عبد الله بن أبي زكريّا عن أمّ الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا.
وإسناده صحيح، خالد وثّقه أبو مُسهِر ودُحَيم وأبو زرعة وابن حبّان، ومع ذلك قال الحافظ في "التقريب":"مقبول"!.
وقال ابن كثير: "هذا حديث غريب جدًّا". أهـ ولا أدري ما وجه الغرابة فيه.
وأخرجه البزَّار (كشف- 3352) من طريق خالد بن دهقان عن هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت مرفوعًا.
وإسناده صحيح، وقال الهيثمي في "المجمع" (7/ 296):"رجاله ثقات".
816 -
حدّثنا أبي رضي الله عنه وأبو المُعافى المُسافِر بن أحمد بن جعفر البغدادي خطيبُ تِنْيِّس -قَدِمَ دمشق- قالا: نا أبو عمر محمد بن جعفر القتات بالكوفة: نا أبو نُعيم الفضل بن دُكَيْن: نا سفيان الثوري عن الأعمش عن شقيق.