الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَبْدان الجواليقي: نا زيد بن الحَريش: نا أبو همّام عن مروان بن سالم عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة.
عن عبد الله أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أكلَ ذبيحةَ امرأةٍ.
مروان بن سالم هو الغِفَاري، قال الحافظ في "التقريب":"متروك، ورماه الساجيُّ وغيره بالوضع". أهـ
وعند البخاري (9/ 632): باب ذبيحة المرأة والأَمَة. وفيه ما يغني عن هذا الحديث الموضوع.
7 - باب: ذكاة الجنين
957 -
حدّثني أبي [رحمه الله]: نا أبو بشر محمد بن عمران بن الجُنَيْد الرّازي: نا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدَّشْتَكيُّ الرازيُّ: نا أبي: نا المبارك بن مجاهد أبو الأزهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "ذكاةُ الجنين ذكاةُ أمِّه".
سنده ضعيف، المبارك بن مجاهد ضعّفه قتيبة جدًا، وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا. (اللسان: 5/ 12).
وقد تُوبِع كما سيأتي.
958 -
حدثني أبو زُرعة الرّازي أحمد بن الحسين بن علي: نا أبو حرب محمد بن أَحْيَد البَلْخيُّ: نا أبو شهاب: نا عصام بن يوسف: نا مبارك بن مجاهد عن عبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ذكاةُ الجنينِ ذكاةُ أمِّه، أشعَرَ أو لم يُشْعِرْ".
قال عبيد الله: وإذا خرج من بطن أمّه يُؤمرُ بذبحِه حتى يخرجَ الدَّمُ من جوفه.
أخرجه الدارقطني (4/ 271) والبيهقي (9/ 335) من طريق أبي شهاب -واسمه: مُعَمَّر بن محمد العَوْفي- به.
مبارك تقدّم بيان حاله، وعصام ضعّفه ابن سعد، وقال ابن عدي: روى أحاديث لا يُتابع عليها. ووثّقه ابن حبّان، وقال الخليلي: صدوق. (اللسان: 4/ 168) وقال ابن القطان -كما في "نصب الراية"(4/ 190) -: لا يُعرف له حالٌ. أهـ. وكأنّه لم يقف على أقوال المتقدمين فيه.
وتابع مباركًا: أبو أسامة حمّاد بن أسامة، أخرجه الطبراني في "الصغير" (1/ 16) وابن عدي في "الكامل" (4/ 1545) من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكي عنه به. قال الطبراني:"لم يروه مرفوعًا عن عُبيد الله إلّا أبو أسامة، تفرّد به عبد الله بن نصر". أهـ
قلت: ابن نصر قال الذهبي في "الميزان"(2/ 515): "منكر الحديث، ذكر له ابن عدي مناكير". أهـ
وأخرجه الطبراني في "الصغير"(2/ 107) وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان"(2/ 247) من طريق هشام بن بلال عن محمد بن مسلم الطائفي عن أيّوب بن موسى عن نافع به.
الطائفيُّ مختلَفٌ في توثيقه، وهشام بن بلال لم أقف على ترجمته.
وأخرجه ابن عدي (3/ 931) من طريق الخليل بن زكريا الشيباني عن ابن عون عن نافع به.
والخليل متروك كما في "التقريب".
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: ق 87/ ب) وابن حبّان في "المجروحين"(2/ 275) والحاكم (4/ 114) من طريق محمد بن الحسن الواسطي عن محمد بن إسحاق عن نافع به.
قال الزيلعي في "نصب الراية"(4/ 190): "ورجاله رجال الصحيح، وليس فيه غير ابن إسحاق، وهو مدلّس ولم يُصرّح بالسماع، فلا يُحتجُّ به". أهـ
وقد رجّح الحفّاظ أنه موقوف على ابن عمر:
قال أبو حاتم -كما في "العلل" لابنه (2/ 44) -: "الناس يوقفونه على عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة، وغيرهم يروونه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وهو أصحُّ". أهـ
وقال ابن حبّان في "المجروحين"(2/ 275): "إنّما هو موقوف من قول ابن عمر". أهـ. وفي "التلخيص"(4/ 158): "قال ابن عدي: اختلف في رفعه ووقفه على نافع. ثمّ قال: ورواه أيّوب - وعدَّد جماعةً - عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وهو الصحيح". أهـ وقال البيهقي (9/ 335 - 336): "رُوي من أوجهٍ عن ابن عمر، ورفعُه عنه ضعيفٌ، والصحيح موقوف". أهـ
وقد أخرجه مالك (2/ 490) عن نافع ابن عمر قال: إذا نُحِرت الناقه فذكاة ما في بطنها في ذكاتها إذا كان قد تمّ خلقه ونبت شعره. فإذا خرج من بطن أمّه ذُبِح حتى يخرج الدمُ من جوفه. وسنده صحيح، وتابع مالكًا على وقفه: أيّوب السختياني عند عبد الرزاق (4/ 501).
وروى الحديث أيضًا جماعةٌ من الصحابة، وهم:
1 -
أبو سعيد الخدري:
أخرج حديثه عبد الرزاق (4/ 502) وأحمد (3/ 31 - 53) وأبو داود (2827) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة"(10/ 228) - والترمذي (1476) -وقال: حسن صحيح- وابن ماجه (3199) وابن الجارود في "المنتقى"(900) وأبو يعلى (رقم: 992) والدراقطني (4/ 272، 273) والبيهقي (9/ 335) من طريق مجالد بن سعيد عن أبي الودّاك جبر بن نوف عنه.
ومجالد ليس بالقوي، وقد تابعه يونس بن أبي إسحاق عند أحمد (3/ 39) وابن حبّان (1077) والدارقطني (4/ 274) والبيهقي (9/ 335) والخطيب في "الموضح"(2/ 249)، قال الحافظ في "التلخيص" (4/ 157):"فهذه متابعة قوية لمجالد".
قال المنذري في "مختصر السنن"(4/ 120): "وهذا إسنادٌ حسنٌ، ويونس -وان تُكلِّم فيه- فقد احتج به مسلم في "صحيحه". أهـ قلت: هو كما قال، قال الذهبي في "الميزان" (4/ 483) بعدما حكى اختلاف النُّقّاد في يونس: "قلت: بل هو صدوق، ما به بأسٌ، ما هو في قوة مِسْعَر ولا شعبة". أهـ
وقال ابن حزم في "محلّاه"(7/ 419): "مجالد ضعيف، وأبو الودّاك ضعيف". أهـ
قلت: أبو الودّاك وثّقه ابن معين وابن حبّان، وقال النسائي: صالح. ونُقِل عنه أنّه قال: ليس بالقوي. ولذا قال الحافظ في "التلخيص"(4/ 157): "أمّا أبو الودّاك فلم أرَ من ضعّفه". أهـ
وأخرجه أحمد (3/ 45) وأبو يعلى (1206) والطبراني في "الصغير"(1/ 88، 168) والخطيب في "التاريخ"(8/ 412) من طريق عطيّة العوفي عن أبي سعيد.
وعطيّة ضعيف مدلّس ولم يُصرّح بالسماع.
2 -
جابر بن عبد الله:
أخرج حديثه الدارمي (2/ 84) وأبو داود (2828) وأبو يعلى (1808) وابن عدي في "الكامل"(2/ 660، 733 و 6/ 2403) والدارقطني (4/ 273) والحاكم (4/ 114) -وصحّحه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي- وأبو نُعيم في "الحلية"(7/ 92 و 9/ 236) وفي "أخبار أصبهان"(1/ 92 و2/ 82) والسهمي في "تاريخ جرجان"(ص 265) -موقوفًا-
والخليلي في "الإِرشاد"(1/ 438) والبيهقي (9/ 334 - 335) من طرقٍ عن أبي الزُّبير عنه
وأبو الزُّبير مدلس ولم يُصرّح بالسماع.
3 -
أبو هريرة:
أخرج حديثه الحاكم (4/ 114) والسهمي في "تاريخ جرجان"(ص 377) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري عن جدّه عنه، وقال الحاكم:"هذا إسنادٌ صحيح". أهـ قلت: وتعقّبه الذهبي في "التلخيص" فقال: "قلت: عبد الله هالك". أهـ وتعقّبه الزيلعي أيضًا في "نصب الراية"(4/ 190) فقال: "وليس كما قال، فعبد الله بن سعيد المقبري متفقٌ على ضعفه". أهـ.
وأخرجه الدارقطني (4/ 274) من طريق عمر بن قيس عن عمرو بن دينار عن طاوس عن أبي هريرة. وفي "نصب الراية"(4/ 190): "قال عبد الحقّ: لا يحتجُّ بإسناده. قال ابن القطّان: وعلّته عمر بن قيس، وهو المعروف بـ (سَنْدل)، فإنّه متروك". أهـ
4 -
ابن مسعود:
أخرج حديثه الدارقطني (4/ 274) من طريق علقمة عنه، قال: أراه رَفَعَه. قال الزّيلعي في "نصب الراية"(4/ 190): "ورجاله رجال الصحيح إلّا أن شيخ شيخه أحمد بن الحجّاج بن الصلت قال شيخنا الذهبي في "ميزانه": هو آفةٌ". أهـ
وقال الحافظ في "التلخيص"(4/ 157): "رجاله ثقات إلا أحمد بن الحجّاج بن الصلت، فإنّه ضعيف جدًّا، وهو علّتُه".
5 -
علي:
أخرج حديثه الدارقطني (4/ 274) من طريق موسى بن عثمان الكِنْدي عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عنه. والحارث ضعيف متّهم، وموسى
قال أبو حاتم: متروك. وقال ابن عدي: حديثه غير محفوظ. (الميزان: 4/ 214) وسارع ابن القطان -كما في "نصب الراية"(4/ 191) - كعادته إلى تجهيله! وتبعه في ذلك الحافظ في "التلخيص"(4/ 158) فقال: "وموسى مجهول"!.
6 -
ابن عبّاس:
أخرج حديثه الدارقطني (4/ 274 - 275) من طريق موسى بن عثمان الكندي عن أبي إسحاق عن عكرمة عنه.
وموسى تقدّم الكلام عليه آنفًا. وأخرجه ابن عدي (3/ 1293) من طريق سوّار بن مصعب عن ليث عن مجاهد وطاوس عن ابن عباس. وسوّار متروك، وليث هو ابن أبي سليم مختلط جدًّا.
7 -
أبو أمامة وأبو الدرداء:
أخرج حديثهما البزّار (كشف- 1226) والطبراني في "الكبير"(8/ 121 - 122) وابن عدي في "الكامل"(1/ 406) من طريق بشر بن عُمارة عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد -وعند البزار: خالد بن معدان- عنهما.
وسنده ضعيف: الأحوصُ ضعيف الحفظ كما في "التقريب"، وبشر ضعيف كما في "التقريب".
وقال الهيثمي (4/ 35): "وفيه بشر بن عمارة، وقد وُثِّق وفيه ضعفٌ". أهـ.
8 -
كعب بن مالك:
أخرج حديثه الطبراني في "الكبير"(19/ 78 - 79) و"الأوسط"(مجمع البحرين: ق 87/ أ) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الزُّهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه.
قال الهيثمي (4/ 35): "وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف". أهـ قلت: وتركه غير واحد.
وقال ابن حبّان في "المجروحين"(1/ 121): "وإنّما هو عن الزُّهري، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمّه. هكذا قاله ابن عيينة وغيره من الثقات". أهـ
وأخرجه عبد الرزاق (4/ 500 - 501) عن ابن عيينة عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: إذا أشعر
…
فذكره. وسنده صحيح.
9 -
أبو أيوب الأنصاري:
أخرج حديثه الحاكم (4/ 114) من طريق شعبة عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن، عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه، وقال:"ربّما توهّم مُتوهِّم أن حديث أبي أيوب صحيح، وليس كذلك". أهـ
قلت: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق سيء الحفظ جدًا كما في "التقريب".
ورواه ابن المبارك عنه عن أخيه أو عن الحكم -شكّ ابن المبارك- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا. أخرجه عبد الرزاق (4/ 502) عنه.
وهكذا رواه حَلْبَس بن محمد -وهو متروك- عند الطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين- ق 87/ أ) عن ابن أبي ليلى.
وقال ابن حزم في "المحلّى"(7/ 419): "ابن أبي ليلى سيء الحفظ ثمّ هو منقطع". أهـ
* * *
وقال الحافظ في "التلخيص"(4/ 156): "قال عبد الحقّ: لا يُحتجُّ بأسانيده كلّها. وخالف الغزالي في "الإِحياء"، فقال: هو حديث صحيح.
وتبع في ذلك إمامه (1)، فإنّه قال في "الأساليب": هو حديث صحيح، لا يتطرّق احتمالٌ إلى متنه، ولا ضعفٌ إلى سنده. وفي هذا نظرٌ، والحقُّ أنّ فيها ما تنتهض به الحجّة وهي مجموع طرق حديث أبي سعيد وطرق حديث جابر". أهـ
(1) هو إمام الحرمين الجويني كلما ذكر العراقي في "تخريج الإِحياء"(2/ 116).