الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
الزَّبيدي شارح الإحياء والقاموس:
قال في "شرح الإِحياء"(5/ 499 - 500): "وقد ألّفت في تخريج هذا الحديث جزءًا، جمعت فيه سائر طرقه، وهو أول جزءٍ خرّجته فيما علمت في شهور سنة (1172) ". أهـ. باختصار.
13 - باب: الدّينُ النصيحة
1106 -
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفْر الجُرَشي المقرىء، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، وأحمد بن سليمان بن حَذْلَم، قالوا: نا بكّار بن قتيبة: نا صفوان بن عيسى: نا محمد بن عجلان عن القَعْقَاع بن حَكيم عن أبي صالح.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدّينُ النّصيحةُ، الدّين النصيحة". ثلاثًا. فقيل: لمن يا رسول الله؟. قال: "للهِ، ولكتابِه، ولرسولِه، ولأئمةِ المسلمين وعامّتِهم".
أخرجه الطحاوي في "المشكل"(2/ 188) عن شيخه بكّار به.
وأخرجه أحمد (2/ 297) والترمذي (1926) -وقال: حسن صحيح- وابن نصر في "الصلاة"(رقم: 748) من طريق صفوان به.
وأخرجه النسائي (4200) والطحاوي وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين"(4/ 321 - ط العلميّة) من طريق إسماعيل بن جعفر عن ابن عجلان به.
وأخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ"(رقم: 7) من طريق حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان به.
قال ابن نصر (2/ 684 - 685): "وحديث ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة غَلَطٌ. إنّما حدّث أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث: إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا. وعطاء بن يزيد حاضر ذلك، فحدّثهم عطاء بن يزيد عن تميم الدّاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنّما الدّين النصيحة". أهـ. قال الحافظ في "تغليق التعليق"(2/ 57): "قد كشف محمد بن نصر عن علّته، وأنّ ابن عجلان دخل عليه إسنادٌ في إسنادٍ". أهـ.
وقد أخرج مسلم (1/ 74) من طريق سفيان بن عيينة قال: قلت لسهيل: إن عَمْرًا [يعني: ابن دينار] حدّثنا عن القعقاع عن أبيك -قال: ورجوت أن يُسقط عني رجلًا- قال: فقال: سمعته من الذي سَمِعه منه أبي كان صديقًا له بالشام. ثم حدّثنا سفيان عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري.
وقال الحافظ في "التغليق"(2/ 57 - 58): "وقد أخطأ فيه غيرُ واحدٍ على سُهيل ويجوز أن يكون الخطأ من سهيل لأنّه تغيّر حفظه في الآخر". ثم ذكر أنّ الدارقطني أخرجه في "غرائب مالك" عن ابن وهب، وعبد الله بن نافع، ومحمد بن خالد بن عَثْمة، ومعن بن عيسى، وزياد بن يونس كلهم عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. ورواية ابن وهب أخرجها أيضًا ابن عدي (1/ 184)، ورواية عبد الله بن نافع أخرجها الطحاوي (2/ 190)، ورواه عن مالك أيضًا: أحمد بن حاتم عند أبي الشيخ في "التوبيخ"(2).
قال الحافظ: "وذَكَرَ ابنُ الجارود أنّ قولَ من قال (عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة) خطأ. قلت: ويظهر لي أن الوهمَ فيه من سهيل".
1107 -
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد السَّفْر الجُرَشي، وأحمد بن سليمان بن حَذْلم، قالا: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو همّام الدلّال: نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ونافع.
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدينُ النَّصيحةُ". قلنا: لمن يا رسول الله؟. قال: "للهِ، ولكتابِه، ولرسولِه، ولأئمةِ المسلمين وعامّتِهم".
أخرجه الطحاوي في "المشكل"(2/ 190) عن شيخه بكّار به.
وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه"(ق 109/ ب) والطبراني في "المكارم"(66) وأبو الشيخ في "التوبيخ"(9) والقضاعي في "مسند الشهاب"(19) من طريق أبي همّام -واسمه: محمد بن مُحَبَّب- به. وليس عند ابن الأعرابي وأبي الشيخ: (زيد بن أسلم).
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" -كما في "التغليق"(2/ 60) - والدارمي (2/ 311) والبزّار (كشف- 62) وابن عدي في "الكامل"(1/ 155) وابن نصر (757، 758) من طريق جعفر بن عَوْن عن هشام بن سعد به. ورواه عن هشام أيضًا: حفص بن غِياث عند أبي الشيخ (8، 10).
قال البزّار: "وهذا لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلّا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا جمع بين زيد ونافع إلّا جعفرُ بن عون عن هشام". أهـ. وما قاله البزّار منقوضٌ برواية أبي همام وحفص، فقد جمعا بينهما.
وهشام ليس بالقوي كما قال ابن معين وغيره، وخرّج له مسلم في الشواهد.
وقال الهيثمي (1/ 87): "رجاله رجال الصحيح".
ورُويَ الحديثُ أيضًا عن ابن عباس، وثوبان:
أمّا حديث ابن عباس:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده"(كما في "المطالب العالية": ق 118/ ب) -وعنه أبو يعلى (2362)، وعنه أبو الشيخ (12) - والبزّار (كشف- 61) من طريق زيد بن الحُبَاب عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عنه. وقال البزّار:"لا نعلمه يُروى عن ابن عبّاس إلَّا بهذا الإِسناد".
وسنده حسن، الطائفيُّ فيه ضعفٌ يسيرٌ. وقد تابعه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عند أحمد (1/ 351) والطبراني في "الكبير"(11/ 108)، لكنّه قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: أخبرني من سمع ابن عبّاس. وابن ثوبان ليّن الحديث.
وقال أبو حاتم -كما في "العلل" لابنه (2/ 176) -: "هذا خطأٌ، إنّما هو ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن القعقاع عن أبي صالح. قال: ثم لقيت سهيلًا فسألته، فقال: سمعته
…
" وذكر كلامه المتقدّم الذي أخرجه مسلم.
وقال الحافظ في "التغليق"(2/ 59 - 60) بعد أن أورده من طريق ابن أبي شيبة: "إسناده حسن، لكنّه معلولٌ برواية ابن عيينة عن عمرو عن القعقاع كما مضى. فرجع الحديث أيضًا إلى تميم".
وأما حديث ثوبان:
فأخرجه الرُّوياني في "مسنده"(ق 131/ ب) والطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: ق 7/ ب) وابن نصر (760) من طريق أيوب بن سويد عن أميّة بن يزيد عن أبي مُصَبِّح الحمصي عنه. قال الطبراني: "لا يُروى عن ثوبان إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به أيّوب". أهـ. وقال أبو حاتم -كما في العلل لابنه (2/ 176) -: "هذا حديثٌ منكرٌ". أهـ.
وقال الهيثمي (1/ 87): "فيه أيّوب بن سُويد، وهو ضعيفٌ لا يُحتجُّ به".