المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌13 - باب: الدين النصيحة - الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام - جـ ٣

[جاسم الفهيد الدوسري]

فهرس الكتاب

- ‌(13) " كتاب الطلاق

- ‌1 - باب: في كراهية الطلاق

- ‌2 - باب: من حدّث نفسه بالطلاق ولم يتكلّم

- ‌3 - باب: قول الرجل لامرأته: (الحقي بأهلك)

- ‌4 - باب: في التخيير

- ‌5 - باب: الخُلْع

- ‌6 - باب: الرّجعة والإِباحة للأول

- ‌7 - باب: الإِيلاء

- ‌8 - باب: اللّعان

- ‌9 - باب: الولد للفراش

- ‌10 - باب: عدّة المُختارة

- ‌(14) " كتاب القصاص والحدود

- ‌1 - باب: تحريم القتل

- ‌2 - باب: من شهر السّلاح

- ‌3 - باب: في القصاص

- ‌4 - باب: من قُتِل دون ماله

- ‌5 - باب: رجم الزاني المُحصَن

- ‌6 - باب: في السِّحاق

- ‌7 - باب: حدّ شارب الخمر

- ‌8 - باب: القطع في السرقة

- ‌9 - باب: حدّ الحِرابة

- ‌10 - باب: قتل المرتدِّ

- ‌11 - باب: من سبّ نبيًّا أوصحابيًّا

- ‌(15) " كتاب الجهاد

- ‌1 - باب: فضل الجهاد والرِّباط

- ‌2 - باب: الشهيد وفضله

- ‌3 - باب: عون الله للمجاهد

- ‌4 - باب: ثواب تبليغ كتاب المغازي

- ‌5 - باب: الترهيب من ترك الجهاد

- ‌ أبواب السَّفَر

- ‌6 - باب: سافروا تصحّوا

- ‌7 - باب: السفر قطعة من العذاب

- ‌8 - باب: استحباب الخروج يوم الخميس

- ‌9 - باب: خروج الرجل بامرأته دون سائر نسائه

- ‌10 - باب: كراهية السفر وحده

- ‌11 - باب: النّهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو

- ‌12 - باب: كراهية الجرس في السفر

- ‌13 - باب: العُقْبة بالسَّهر

- ‌14 - باب: تلقّي المسافر

- ‌15 - باب: فضل الخيل

- ‌16 - باب: الشُّقْر في الخيل

- ‌17 - باب: المسابقة والرّهان

- ‌18 - باب: خير السَّرايا والجيوش

- ‌19 - باب: القتال قتالان

- ‌20 - باب: وصيّة الإِمام للجيش قبل الغزو

- ‌21 - باب: تحريم الغَدر

- ‌22 - باب: الاستنصار بالضعفاء

- ‌23 - باب: الشعار في الحرب

- ‌24 - باب: الإِمساك عن الإِغارة إذا سمع أذانًا

- ‌25 - باب: الحرب خُدْعة

- ‌26 - باب: النهي عن قتل النّساء والصّبيان

- ‌27 - باب: قِوام هذه الأمة بشرارها

- ‌28 - باب: من تحيّز إلى فئة

- ‌ أبواب قسم الغنيمة والفيء

- ‌29 - باب: تحريم الغلول

- ‌30 - باب: للعربي سهمان وللهجين سهم

- ‌31 - باب: التنفيل

- ‌32 - باب: الخُمُس

- ‌33 - باب: مصرف الخمس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(16) " كتاب الإِمارة والقضاء

- ‌1 - باب: فضل السلطان العادل

- ‌2 - باب: الانتقام مِن الظالم وممّن لم ينصر المظلوم

- ‌3 - باب: النهي عن طلب الإِمارة

- ‌4 - باب: حقّ الرعيّة والنصح لها

- ‌5 - باب: قلوب الملوك في يد الله

- ‌6 - باب: كم تلي هذه الأمّة

- ‌7 - باب: طاعة الإِمام

- ‌8 - باب: البيعة على الاستطاعة

- ‌9 - باب: إذا بُويع الخليفتين

- ‌10 - باب: حكم من أراد تفريق أمر المسلمين وهو مجتمع

- ‌11 - باب: إعانة الله للأمير العادل

- ‌12 - باب: تعميم الوالي

- ‌13 - باب: هدايا العمّال

- ‌14 - باب: إعانة الله للقاضي العادل

- ‌15 - باب: اجتهاد الحاكم

- ‌16 - باب: ردّ اليمين على طالب الحق

- ‌17 - باب: مجالس القضاة

- ‌(17) " كتاب الأَيمان والنُّذُور

- ‌1 - باب: اليمين الفاجرة

- ‌2 - باب: الاستثناء في اليمين

- ‌3 - باب: اليمين على ما يُصدّقه به صاحبه

- ‌4 - باب: كفارة نذر المعصية

- ‌5 - باب: من مات وعليه نذر

- ‌6 - باب: من نذر وهو مشرك ثم أسلم

- ‌(18) " كتابُ الصَّيْدِ والذَّبَائحِ

- ‌1 - باب: تحريم اقتناء الكلب إلّا لصيدٍ أو ماشيةٍ

- ‌2 - باب: تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وغير ذلك

- ‌3 - باب: في أكل الضبّ

- ‌4 - باب: في أكل الجراد

- ‌5 - باب: في قتل النّمل

- ‌6 - باب: ذبيحة المرأة

- ‌7 - باب: ذكاة الجنين

- ‌(19) " كتابُ الْأَطْعِمَةِ

- ‌1 - باب: المؤمن يأكل في مِعْيً واحد

- ‌2 - باب: الترهيب من كثرة الشِّبَع

- ‌3 - باب: طعام الواحد يكفي الاثنين

- ‌4 - باب: الوضوء قبل الطعام وبعده

- ‌5 - باب: من بات وفي يده ريح غَمَرٍ

- ‌6 - باب: الطعام الحار

- ‌7 - باب: الائتدام

- ‌8 - باب: نِعْمَ الإِدامُ الخلُّ

- ‌9 - باب: سيّد الإِدام

- ‌10 - باب: أكل اللحم

- ‌11 - باب: إكرام الخبز

- ‌12 - باب: الحلواء والعسل

- ‌13 - باب: دفع الباكورة إلى أصغر الولدان

- ‌14 - باب: فضل التمر البَرْنيّ

- ‌15 - باب: تفتيش التمر

- ‌16 - باب: أكل القثّاء بالرُّطَب

- ‌17 - باب: أكل البِطّيخ بالرُّطَب

- ‌18 - باب: في الخبيص

- ‌19 - باب: في الهريسة

- ‌20 - باب: الكمأة من المنّ

- ‌21 - باب: أكل الفولة بقشرها

- ‌22 - باب: أكل المضطّر

- ‌(20) " كتاب الأشربة

- ‌1 - باب: تحريم الخمر

- ‌2 - باب: كلّ مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام

- ‌3 - باب: ما يُتَّخذُ منه الخمرُ

- ‌4 - باب: في النَّبيذ

- ‌5 - باب: أحبّ الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌6 - باب: الشرب في آنية الذهب والفضّة

- ‌7 - باب: الشُّرب قائمًا

- ‌8 - باب: النهي عن الشرب من ثلمة القدح، وعن النفخ في الشراب

- ‌9 - باب: أدب الشرب

- ‌(21) " كتابُ الطِّبِّ

- ‌1 - باب: الأمر بالتداوي، وأنّه من قَدَر الله

- ‌2 - باب: المَعِدَة حَوْض البدن

- ‌3 - باب: إطعام المريض شهوته

- ‌4 - باب: إطفاء الحمّى بالماء

- ‌5 - باب: موضع الحجامة

- ‌6 - باب: ما جاء في الكي

- ‌7 - باب: ما جاء في الكُسْت الهندي

- ‌8 - باب: نبات الشَّعْرِ في الأنف

- ‌9 - باب: ما رُخِّص فيه من الرُّقيةِ

- ‌10 - باب: ما جاء في الطِّيَرة والكهانة

- ‌11 - باب: من تحسّى سمًّا

- ‌(22) " كتابُ اللِّبَاس والزِّينَةِ

- ‌1 - باب: إظهار النِّعمةِ

- ‌2 - باب: النهي عن المباهاة في الثياب، وإسبال الإِزار

- ‌3 - باب: ثواب ترك لباس الحرير والذهب والفضة وشرب الخمر

- ‌4 - باب: لبس القلانس ذوات الآذان

- ‌5 - باب: كيف ينتعل

- ‌6 - باب: ما جاء في الخاتم

- ‌7 - باب: حلية السيف

- ‌8 - باب: الفَرْق

- ‌9 - باب: تسريح الشعر وتسكينه

- ‌10 - باب: الخِضاب بالحِنّاء والكتَمِ والصُّفْرةِ

- ‌11 - باب: النهي عن حلق المرأة رأسَها

- ‌12 - باب: تحريم وصل الشعر والوشم

- ‌13 - باب: قصّ الشارب

- ‌14 - باب: الكُحْلُ وترٌ

- ‌15 - باب: الطِّيب

- ‌16 - باب: ما جاء في الخَلوق

- ‌17 - باب: التصوير

- ‌18 - باب: وَسْمِ الغنم

- ‌(23) " كتاب الأدب

- ‌1 - باب: فضل حسن الخُلُق

- ‌2 - باب: مكارم الأخلاق

- ‌3 - باب: فضل الرفق

- ‌4 - باب: توقير الكبير

- ‌5 - باب: الحياء

- ‌6 - باب: الحِلم

- ‌7 - باب: الحِدَّة

- ‌8 - باب: الغضب

- ‌9 - باب: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيهِ

- ‌10 - باب: فضل الهيّن الليّن

- ‌11 - باب: مداراة الناس صدقة

- ‌12 - باب: السّماحة

- ‌13 - باب: الدّينُ النصيحة

- ‌14 - باب: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا

- ‌15 - باب: أيُّ المسلمين أسلم

- ‌16 - باب: التواضع

- ‌17 - باب: من أخذ بركاب رجل لا يرجوه

- ‌18 - باب: الصمت وحفظ اللسان

- ‌19 - باب: ذم ذي اللسانَينْ والوجهَيْن

- ‌20 - باب: تحريم الكذب

- ‌21 - باب: الكذب لإِصلاح ذات البين

- ‌22 - باب: تحريم الغيبة والنميمة

- ‌23 - باب: ما يُنهى عن سَبّه

- ‌24 - باب: الترهيب من الفحش

- ‌25 - باب: النهي عن مشارّة الناس

- ‌26 - باب: كفارة اللحاء

- ‌27 - باب: لا يُقال: مجنون

- ‌28 - باب: الكلام بالفارسية

- ‌29 - باب: ما جاء في الشعر والبيان

- ‌30 - باب: ذم المدّاحن

- ‌31 - باب: لا يُلدغ مؤمن من جُحرٍ مرتين

- ‌32 - باب: الاحتراس من الناس بسوء الظنّ

- ‌33 - باب: طلب الحوائج بعزّة الأنفس

- ‌34 - باب: المؤمن يُؤلَف

- ‌35 - باب: حقّ المسلم على المسلم

- ‌36 - باب: ما يُصفي الودَّ

- ‌37 - باب: ثواب إفشاء السلام

- ‌38 - باب: السلام عند القيام من المجلس

- ‌39 - باب: النهي عن ابتداء اليهود والنصارى بالسلام

- ‌40 - باب: كيف الردُّ عليهم بالسلام

- ‌41 - باب: السلام على الصبيان

- ‌42 - باب: المصافحة

- ‌44 - باب: التفسّح في المجالس

- ‌45 - باب: النهي عن قيام الرّجل للرجل

- ‌46 - باب: النهي عن التفرّق والتهاجر

- ‌47 - باب: القَصْد في الحبّ والبُغض

- ‌48 - باب: الأرواح جنود مجنّدة

- ‌49 - باب: تَنَقَّه وتَوَقَّه

- ‌50 - باب: المرء مع من أحبّ

- ‌51 - باب: ثواب المتحابّين في الله

- ‌52 - باب: سؤال المحبوب عن اسمه ومنزله

- ‌53 - باب: فضل الزيارة في الله

- ‌54 - باب: الإغباب بالزيارة

- ‌55 - باب: قول الرجل للرجل: (لبّيك)

- ‌56 - باب: النهي عن التكنّي بأبي القاسم

- ‌57 - باب: فيمن سمّاه النبي صلى الله عليه وسلم أو غيّر اسمه

- ‌58 - باب: كنية الصبيّ

- ‌59 - باب: الأذان في أذن المولود

- ‌60 - باب: العطاس والأدب فيه

- ‌61 - باب: وضع الكاتبِ القلمَ على أذنه

- ‌62 - باب: القَبْضُ على اللّحية عند الاهتمام

- ‌63 - باب: الجلوس في الظلمة

- ‌64 - باب: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

- ‌65 - باب: النهي عن قطع السّدر

- ‌66 - باب: النهي عن تعذيب الحيوان

- ‌67 - باب: اللّعب بالحمام

- ‌68 - باب: دخول الحمّام

- ‌69 - باب: قطع المراجيح

- ‌70 - باب: النهي عن المزمار والطبل

- ‌71 - باب: النهي عن مجالسة أبناء الملوك

- ‌72 - باب: في المُخنّثين والمُذكَّرات

الفصل: ‌13 - باب: الدين النصيحة

3 -

الزَّبيدي شارح الإحياء والقاموس:

قال في "شرح الإِحياء"(5/ 499 - 500): "وقد ألّفت في تخريج هذا الحديث جزءًا، جمعت فيه سائر طرقه، وهو أول جزءٍ خرّجته فيما علمت في شهور سنة (1172) ". أهـ. باختصار.

‌13 - باب: الدّينُ النصيحة

1106 -

أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السَّفْر الجُرَشي المقرىء، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، وأحمد بن سليمان بن حَذْلَم، قالوا: نا بكّار بن قتيبة: نا صفوان بن عيسى: نا محمد بن عجلان عن القَعْقَاع بن حَكيم عن أبي صالح.

عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدّينُ النّصيحةُ، الدّين النصيحة". ثلاثًا. فقيل: لمن يا رسول الله؟. قال: "للهِ، ولكتابِه، ولرسولِه، ولأئمةِ المسلمين وعامّتِهم".

أخرجه الطحاوي في "المشكل"(2/ 188) عن شيخه بكّار به.

وأخرجه أحمد (2/ 297) والترمذي (1926) -وقال: حسن صحيح- وابن نصر في "الصلاة"(رقم: 748) من طريق صفوان به.

وأخرجه النسائي (4200) والطحاوي وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين"(4/ 321 - ط العلميّة) من طريق إسماعيل بن جعفر عن ابن عجلان به.

وأخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ"(رقم: 7) من طريق حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان به.

ص: 341

قال ابن نصر (2/ 684 - 685): "وحديث ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة غَلَطٌ. إنّما حدّث أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث: إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا. وعطاء بن يزيد حاضر ذلك، فحدّثهم عطاء بن يزيد عن تميم الدّاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنّما الدّين النصيحة". أهـ. قال الحافظ في "تغليق التعليق"(2/ 57): "قد كشف محمد بن نصر عن علّته، وأنّ ابن عجلان دخل عليه إسنادٌ في إسنادٍ". أهـ.

وقد أخرج مسلم (1/ 74) من طريق سفيان بن عيينة قال: قلت لسهيل: إن عَمْرًا [يعني: ابن دينار] حدّثنا عن القعقاع عن أبيك -قال: ورجوت أن يُسقط عني رجلًا- قال: فقال: سمعته من الذي سَمِعه منه أبي كان صديقًا له بالشام. ثم حدّثنا سفيان عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري.

وقال الحافظ في "التغليق"(2/ 57 - 58): "وقد أخطأ فيه غيرُ واحدٍ على سُهيل ويجوز أن يكون الخطأ من سهيل لأنّه تغيّر حفظه في الآخر". ثم ذكر أنّ الدارقطني أخرجه في "غرائب مالك" عن ابن وهب، وعبد الله بن نافع، ومحمد بن خالد بن عَثْمة، ومعن بن عيسى، وزياد بن يونس كلهم عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. ورواية ابن وهب أخرجها أيضًا ابن عدي (1/ 184)، ورواية عبد الله بن نافع أخرجها الطحاوي (2/ 190)، ورواه عن مالك أيضًا: أحمد بن حاتم عند أبي الشيخ في "التوبيخ"(2).

قال الحافظ: "وذَكَرَ ابنُ الجارود أنّ قولَ من قال (عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة) خطأ. قلت: ويظهر لي أن الوهمَ فيه من سهيل".

ص: 342

1107 -

أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد السَّفْر الجُرَشي، وأحمد بن سليمان بن حَذْلم، قالا: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو همّام الدلّال: نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ونافع.

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدينُ النَّصيحةُ". قلنا: لمن يا رسول الله؟. قال: "للهِ، ولكتابِه، ولرسولِه، ولأئمةِ المسلمين وعامّتِهم".

أخرجه الطحاوي في "المشكل"(2/ 190) عن شيخه بكّار به.

وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه"(ق 109/ ب) والطبراني في "المكارم"(66) وأبو الشيخ في "التوبيخ"(9) والقضاعي في "مسند الشهاب"(19) من طريق أبي همّام -واسمه: محمد بن مُحَبَّب- به. وليس عند ابن الأعرابي وأبي الشيخ: (زيد بن أسلم).

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" -كما في "التغليق"(2/ 60) - والدارمي (2/ 311) والبزّار (كشف- 62) وابن عدي في "الكامل"(1/ 155) وابن نصر (757، 758) من طريق جعفر بن عَوْن عن هشام بن سعد به. ورواه عن هشام أيضًا: حفص بن غِياث عند أبي الشيخ (8، 10).

قال البزّار: "وهذا لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلّا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا جمع بين زيد ونافع إلّا جعفرُ بن عون عن هشام". أهـ. وما قاله البزّار منقوضٌ برواية أبي همام وحفص، فقد جمعا بينهما.

وهشام ليس بالقوي كما قال ابن معين وغيره، وخرّج له مسلم في الشواهد.

وقال الهيثمي (1/ 87): "رجاله رجال الصحيح".

ورُويَ الحديثُ أيضًا عن ابن عباس، وثوبان:

أمّا حديث ابن عباس:

ص: 343

فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده"(كما في "المطالب العالية": ق 118/ ب) -وعنه أبو يعلى (2362)، وعنه أبو الشيخ (12) - والبزّار (كشف- 61) من طريق زيد بن الحُبَاب عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عنه. وقال البزّار:"لا نعلمه يُروى عن ابن عبّاس إلَّا بهذا الإِسناد".

وسنده حسن، الطائفيُّ فيه ضعفٌ يسيرٌ. وقد تابعه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عند أحمد (1/ 351) والطبراني في "الكبير"(11/ 108)، لكنّه قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: أخبرني من سمع ابن عبّاس. وابن ثوبان ليّن الحديث.

وقال أبو حاتم -كما في "العلل" لابنه (2/ 176) -: "هذا خطأٌ، إنّما هو ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن القعقاع عن أبي صالح. قال: ثم لقيت سهيلًا فسألته، فقال: سمعته

" وذكر كلامه المتقدّم الذي أخرجه مسلم.

وقال الحافظ في "التغليق"(2/ 59 - 60) بعد أن أورده من طريق ابن أبي شيبة: "إسناده حسن، لكنّه معلولٌ برواية ابن عيينة عن عمرو عن القعقاع كما مضى. فرجع الحديث أيضًا إلى تميم".

وأما حديث ثوبان:

فأخرجه الرُّوياني في "مسنده"(ق 131/ ب) والطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: ق 7/ ب) وابن نصر (760) من طريق أيوب بن سويد عن أميّة بن يزيد عن أبي مُصَبِّح الحمصي عنه. قال الطبراني: "لا يُروى عن ثوبان إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به أيّوب". أهـ. وقال أبو حاتم -كما في العلل لابنه (2/ 176) -: "هذا حديثٌ منكرٌ". أهـ.

وقال الهيثمي (1/ 87): "فيه أيّوب بن سُويد، وهو ضعيفٌ لا يُحتجُّ به".

ص: 344