الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجهاد ونرغِّبهم في ثوابه؟ فرأى ذلك جميع أصحابه فقالوا: نِعْمَ ما رأيت، أفعل. فكتب:
كتاب أبي بكر رضي الله عنه إلى أهل اليمن للجهاد في سبيل الله
وبعث بهذا الكتاب مع أنس بن مالك رضي الله عنه. كذا في المختصر؛ والكنز.
خطبة أبي بكر عند مسيرهم إلى الشام
وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن جبير أن أبا بكر لمَّا وجّه (الجيش) قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم أمرهم بالمسير إلى الشام وبشرّهم بفتح الله إياها حتى يبنوا فيها المساجد، فلا يعلم أنكم إنما تأتونا تلّهياً، فالشام
شبيعة يكثر لكم فيها من الطعام؛ فإياي والأشر. أما وربِّ الكعبة لتأشرُنْ ولتبطرُنّ، وإني موصيكم بعشر كلمات فاحفظوهن: لا تقتُلنَّ شيخاً فانياً - فذكر الحديث؛ كما في الكنز.
تحريض عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الجهاد النَّفر في سبيل الله ومشاورته للصحابة فيما وقع له تحريض عمر على الجهاد وتأميره من انتدب أولا
أخرج ابن جرير الطبري عن القاسم بن محمد قال: وتكلم المثنَّى بن حارثة فقال: يا أيها الناس، لا يعظمنَّ عليكم هذا الوجه، فإنَّا قد تبحبحنا رِيف فارس وغلبناهم على خير شِقَّي السواد، وشاطرناهم، ونلنا منهم، واجترأ مَنْ قِبَلَنا عليهم، ولها إن شاء الله ما بعدها. وقام عمر رضي الله عنه في الناس فقال: إنَّ الحجاز ليس لكم ب دار إلا على النُّجعة، ولا يقوَى عليه أهلُه إلا بذلك، أين الطُّراء المهاجرون عن موعود الله؟ سيروا في الأرض التي وعدكم الله في الكتاب أن يورثَكُموها، فإنه قال:{لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ} (الفتح: 28) والله مظهرُ دينه، ومعزّ ناصرِه، ومُولي أهلِه مواريث الأمم، أين عبادُ الله
الصالحون؟.
فكان أول منتدب أبو عُبيد بنُ مسعود، ثم ثنّى سعد بن عبيد - أو سَلِيط بن قيس رضي الله عنهم. فلما اجتمع ذلك البَعْث قيل لعمر: أمِّرْ عليهم رجلاً من السابقين من المهاجرين والأنصار. قال: لا والله لا أفعل، إِن الله إنَّما رفعكم بسبقكم وسرعتكم إلى العدوّ، فإذا جبنتم وكرهتم اللقاء فأولى بالرياسة منكم مَنْ سبق إلى الدَّفْع وأجاب إِلى الدعاء. والله لا أؤمر عليهم إلا أوّلهم إنتداباً؛ ثم دعا أبا عُبيد وسَلِيطا وسعداً، فقال: أما إِنكما لو سبقتماه لولّيتكا ولأدركتما بها إلى ما لَكما من القِدْمة؛ فأمَّر أبا عُبيدٍ على الجيش وقال لأبي عُبيد: إسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأشرِكهم في الأمر، ولا تجتهد مسرعاً حتى تتبين؛ فإنَّها الحرب، والحرب لا يُصلحها إلا الرجل المكِيث الذي يعرف الفرصة والكفَّ.
وأخرجه الطبري أيضاً من طريق الشَّعْبي، وفي حديثه: فقيل لعمر رضي الله عنه: أمِّر عليهم رجلاً له صحبة. فقال عمر: إنما فَضلَ الصحابة بسرعتهم إلى العدوّ وكفايتهم مَن أبَى؛ فإذا فعل فِعْلهم قومٌ واثّاقلوا كان الذين ينفِرون خفافاً وثقالا ف أولى بها منهم، والله لا أبعث عليهم إلا أولَهم إنتداباً، فأمّر أبا عُبَيد، وأوصاه بجنده. انتهى.
مشاورة عمر الصحابة في الخروج إلى فارس
أخرج الطبري أيضاً عن عمر بن عبد العزيز قال: لما انتهى قتل أبي عُبيد بن مسعود إلى عمر واجتماع أهل فارس على رجل من آل كسرى، نادى في المهاجرين والأنصار، وخرج حتى أتى صِرَاراً. وقدَّم طلحة بن عبيد الله حتى يأتي الأعوَص، وسمَّى لميمنته عبد الرحمن بن عوف ولميسرته الزبير بن