الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نحوه، وزاد: حتى يقال: لو بُسط عليهم ثوب لعمّهم. وهكذا أخرجه ابن عساكر، كما في الكنز، ولفظه: حتى لو بسط عليهم ثوب لوسعهم.
وأخرجه البيهقي أيضاً عن سهل بن معاذ الجهني عن أبي رضي الله عنه قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا وكذا، فضيّق الناس المنازل وقطعوا الطريق. فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم منادياً ينادي في الناس:«إن من ضيّق منزلاً أو قطع طريقاً فلا جهاد له» . وأخرجه أيضاً أبو داود بمثله؛ كما في المشكاة (ص 332) .
الحراسة في سبيل الله
حراسة أنس بن أبي مرثد
أخرج أبو داود عن سهل بن الحنظليَّة رضي الله عنه أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنَين، فأطنبوا السير حتى كانت عشيّة؛ فحضرتُ صلاة (الظهر مع) رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله إِني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت (على) جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظُعنِهم ونَعَمهم وشاءَهم إجتمعوا إلى حنين. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:«تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله» ، (ثم) قال:«من يحرسنا الليلة؟» قال أنس بن (أبي) : مرثد الغنوي رضي الله عنه: أنا يا رسول الله؟ قال: «فراكب» ، فركب فرساً له، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «إستقبل هذا
الشِّعْب حتى تكون في أعلاه، ولا نُغْرر من قِبَلك الليلة» . فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين، ثم قال:«هل أحسستم فارسكم؟» قالوا: يا رسول الله ما أحسسناه. فثُوِّب بالصلاة؛ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي - يلتفت إلى الشِّعب، حتى إذا قضى (رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته وسلَّم. فقال:«أبشروا فقد جاءكم فارسكم» . فجعلنا ننظر إِلى خلال الشجر في الشِّعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلّم وقال: إني إنطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشِّعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبحت إطَّلعت الشِّعبين كليهما، فنظرت فلم أرَ أحداً. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «هل نزلت الليلة؟» قال: لا، إلا مصلياً أو قاضياً حاجة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «قد أوجبتَ، فلا عليك أن لا تعمل بعدها» . وأخرجه البيهقي أيضاً بمثله. وأخرجه أبو نعيم عن سهل بن الحنظلية - نحوه؛ كما في المنتخب.
حراسة رجل في هذا الباب
وأخرج الطبراني عن أبي عطية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس فحُدِّث أن رجلاً توفي، فقال:«هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير؟» فقال رجل: نعم، حرست معه ليلة في سبيل الله. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، فصلى عليه. فلما أُدخل القبر حثا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده من التراب، ثم قال:«إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة» ؛ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا تسأل عن
أعمال الناس، لكن سل عن الفِطرة» . قال الهيثمي: إبراهيم بن محمد بن عِرق الحمصي شيخ الطبراني ضعفه الذهبي اهـ.
وأخرجه أيضاً ابن عساكر عن أبي عطية رضي الله عنه أن رجلاً توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: يا رسول الله لا تصلِّ عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هل رآه؟» فذكره؛ كما في الكنز. وأخرجه البيهقي في «شُعَب الإِيمان» عن ابن عائذ رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل. فلما وُضع قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تصلِّ عليه يا رسول الله فإنه رجل فاجر. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فقال: «هل رآه؟» فذكره - بنحوه؛ كما في المشكاة (ص 328) .
حراسة أبي ريحانة وعمّار وعبَّاد رضي الله عنهم
وقد تقدم (ص 325) حديث أبي رَيْحانة رضي الله عنه في «تحمُّل شدة البرد» ، وفيه: قال: «من يحرسنا الليلة فأدعو له بدعاء يصيب فضله؟» فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله، قال:«من أنت؟» قال: فلان، قال:«إدنْه» ، فدنا، فأخذ ببعض ثيابه ثم استفتح الدعاء. فلما سمعت قلت: أنا رجل. قال: «من أنت؟» قال: أبو ريحانة، قال: فدعة لي دون ما دعا لصاحبي ثم قال: حرّمت النار على عين حرست في سبيل الله» . أخرجه الإِمام أحمد، والنِّسائي، والطبراني، والبيهقي. وحديث جابر رضي الله عنه في الصلاة