الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شأنك؟» قال: سمعت أنك قد أخذت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ما كنت تصنع؟» قال: كنت أضرب بسيفي هذا من أخذك. فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولسيفه، وقال:«إنصرف» . وكان أول سيف سُلّ في سبيل الله. كذا في منتخب كنز العمال. وأخرجه الزبير بن بكار، كما في الإِصابة. وأخرجه أبو نُعيم في الدلائل (ص 226) عن سعيد بن المسيِّب - بمعناه.
قتله طلحة العبدري يوم أُحد
وذكر يونس عن ابن إسحاق أن طلحة بن أبي طلحة العبدري حاملَ لواء المشركين يوم أُحد دعا إلى البراز، فأحجم عنه الناس؛ فبرز إليه الزبير بن العوام رضي الله عنه. فوثب حتى صار معه على جمله، ثم اقتحم به الأرض، فألقاه عنه، وذبحه بسيفه، فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:«إنَّ لكل نبي حوارِيّاً، وحوارِيّ الزبير» ، وقال:«لو لم يبرز إِليه لبرزت أنا إليه، لِمَا رأيت من إحجام الناس عنه» . كذا في البداية.
قتله نوفل المخزومي وقصته في قتل رجل آخر
وذكر يونس عن ابن إسحاق قال: خرج نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي - أي يوم الخندق -، فسأل المبارزة. فخرج إليه الزبير بن العوام رضي الله عنه فضربه، فشقّه باثنتين حتى فلّ في سيفه فلا؛ وانصرف وهو يقول:
إني أمرؤ أُحمي وأحتمي
عن النبي المصطفى الأمي
كذا في البداية.
وقد أخرج ابن جرير عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت؛ أقبل رجل من المشركين وعليه السلاح، حتى صعد على مكان مرتفع من الأرض فقال: من يبارز؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من القوم: «أتقوم إليه؟» فقال له الرجل: إن شئت يا رسول الله. فأخذ الزبير رضي الله عنه يتطلَّع، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«قم يا ابن صفية» فانطلق إِليه حتى استوى معه، فاضطربا ثم عانق أحدهما الآخر، ثم تدحرجا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أيهما وقع الحضيض أول فهو المقتول» ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ودعا الناس فوقع الكافر، ووقع الزبير رضي الله عنه على صدره فقتله. كذا في منتخب الكنز.
حملة الزبير يوم الخندق ويوم اليرموك
وأخرج البيهقي عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: جُعلت يوم الخندق مع النساء والصبيان في الأُطُم، ومعي عمر بن أبي سلمة، فجعل يطأطىء لي، فأصعد على ظهره، فأنظر. قال: فنظرت إلى أبي وهو يحمل مرة ها هنا، ومرة ها هنا، فما يرتفع له شيء إلا أتاه. فلما أمسى جاءنا إلى الأُطُم قلت: يا أبت رأيتك اليوم وما تصنع. قال: ورأيتني يا بني؟ قلت: نعم. قال: فدىً لك أبي وأمي. كذا في البداية.
وأخرج البخاري عن عروة رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للزبير
رضي الله عنه يوم اليرموك: لا تشدّ فنشدّ معك؟ فقال: إني إن شددت كذبتم. فقالوا: لا نفعل. فحمل عليهم حتى شقّ صفوفهم فجاوزهم، وما معه أحد، ثم رجع مقبلاً، فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضُربها يوم بدر. قال عروة رضي الله عنه: كنت أدخل أصابعي في تلك الضربات، ألعب وأنا صغير. قال عروة رضي الله عنه: وكان معه عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما يومئذٍ، وهو ابن عشر سنين؛ فحمله على فرس ووكّل به رجلاً. وذكره في البداية - بمعناه وزاد: ثم جاؤوا إليه مرّة ثانية، ففعل كما فعل في المرة الأولى.
شجاعة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه سعد أول من رمى في سبيل الله وشِعْره في ذلك
أخرج ابن عساكر عن الزهري قال: بعث رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم سريّة فيها سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى جانب من الحجاز يدعى رابغ، فانكفأ المشركون على المسلمين، فجاءهم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يومئذٍ بسهامه، وكان أول من رمى في سبيل الله، وكان هذا أول قتال في الإِسلام. وقال سعد رضي الله عنه في رميه:
ألا هل أتى رسولَ الله أتي
حَمَيْت صحابتي بصدور نبلي
أذود بها أوائلَهم ذياداً
بكل حزونة بكل سهلِ
فما يَعْتَدُّ رامٍ في عدو
بسهم يا رسول الله قبلي
كذا في المنتخب عن ابن عساكر.
قتله ثلاثة بسهم واحد يوم أُحد
وأخرج ابن عساكر عن ابن شهاب قال: قَتلَ سعد رضي الله عنه يوم
أُحد بسهم واحد ثلاثة، رمى به؛ فردّ عليهم فرموا به، فأخذه فرمى به سعد رضي الله عنه الثانية، فَقَتَل؛ فردّ عليهم، فرمى به الثالثة، فَقَتَل، فعجب الناس مما فعل سعد رضي الله عنه، فقال: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أنبلنيه. قال: وجمع له رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه. كذا في منتخب الكنز.
وأخرج البزَّار عن ابن مسعود رضي الله عنه قل: كان سعد رضي الله عنه يقتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر قتال الفارس والراجل. قال الهيثمي: رواه البزَّار بإسنادين: أحدهما متصل، والآخر مرسل، ورجالهما ثقات. انتهى.
شجاعة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه شجاعته يوم بدر وقول أمية بن خَلَف في ذلك
أخرج الطبراني عن الحارث التيمي قال: كن حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه يوم بدر مُعْلَماً بريشة نعامة، فقال رجل من المشركين: من رجلٌ أُعْلِم بريشة نعامة؟ فقيل: حمزة بن عبد لمطلب. قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل قال الهيثمي: وإسناده منقطع.
وعند البزَّار عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال لي أمية بن خلف: يا عبد الإِله، مَنِ الرجل المعلم بريشة نعامة في صدره يوم بدر؟