المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إطعام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه - حياة الصحابة - جـ ٢

[محمد يوسف الكاندهلوي]

فهرس الكتاب

- ‌باب الجهاد

- ‌قصة تبوك وما أنفق الصحابة في ذلك من والأموال

- ‌إستئذان الجدّ بن قيس عن الغزو وما قاله عليه السلام له وما نزل فيه من القرآن

- ‌إنفاق الصحابة رضي الله عنهم المال في غزوة تبوك

- ‌إهتمامه صلى الله عليه وسلم ببَعْث أسامة رضي الله عنه في مرض وفاته

- ‌وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ودخول الصحابة المدينة

- ‌مشايعة أبي بكر جيش أسامة

- ‌قول أبي بكر عند وفاته لعمر رضي الله عنهما

- ‌مشاورة أبي بكر أكابر الصحابة في غزو الروم وخطبته في ذلك

- ‌خطبة عمر ومتابعته في إمضاء رأي أبي بكر في الجهاد

- ‌تبشير علي أبا بكر وسروره بما قال علي وخطبته في استنفار الصحابة

- ‌كتاب أبي بكر رضي الله عنه إلى أهل اليمن للجهاد في سبيل الله

- ‌رغيب عثمان بن عفان رضي الله عنه على الجهاد

- ‌تحريض علي رضي الله عنه يوم صفِّين

- ‌خطبة علي على تثاقلهم في النَّفْر

- ‌ترغيب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه على الجهاد خطبة سعد يوم القادسية

- ‌خطبة عاصم بن عمرو يوم القادسية

- ‌رغبة عمر في السير في سبيل الله وقوله: إن الجهاد أفضل من الحج

- ‌رغبة ابن عمر رضي الله عنهما في الجهاد

- ‌قول عمر في فضيلة من يخرج ويحرس في سبيل الله

- ‌قصة عمر ومعاذ في الخروج مع أبي بكر

- ‌ترجيح عمر للمهاجرين الأولين على رؤساء القوم في المجلس

- ‌قول سهيل بن عمرو للرؤساء الذين قدَّم عمر المهاجرين عليهم

- ‌رغبة خالد بن الوليد في الجهاد وطلبه القتل في سبيل الله

- ‌رغبة بلال في الخروج في سبيل الله

- ‌إنكار المقداد على القعود عن الجهاد لآية النَفْر

- ‌صة أبي طلحة في ذلك

- ‌قصة أبي أيوب في ذلك

- ‌قصة أبي خيثمة في ترك نعيم الدنيا والخروج في سبيل الله

- ‌حزن الصحابة رضي الله عنهم على عدم القدرة على الخروج

- ‌الإِنكار على من أخّر الخروج في سبيل الله

- ‌إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على ابن رواحة

- ‌إنكار عمر على معاذ بن جبل تأخيره الخروج

- ‌العتاب على من تخلَّف عن سبيل الله وقصَّر فيه

- ‌قصة كعب بن مالك الأنصاري

- ‌إنكار عبد الله بن عمرو بن العاص على رجل ترك الجهاد

- ‌الإِنكار على من لم يتم الأربعين في سبيل الله

- ‌الخروج لثلاثة أربعينات في سبيل الله

- ‌الخدمة في الجهاد في سبيل الله خدمة المفطرين للصائمين في سبيل الله

- ‌خدمة الصحابة لرجل يشتغل بالقرآن والصلاة

- ‌الصوم في سبيل الله

- ‌صوم عبد الله بن مخرمة يوم اليمامة

- ‌الصلاة في سبيل الله

- ‌صلاة النبي عليه السلام في عسفان

- ‌قيام الليل في سبيل الله

- ‌تكبير الصحابة وتسبيحهم عند الصعود والنزول

- ‌الدعاء عند الإِشراف على القرية

- ‌الدعاء عند افتتاح الجهاد

- ‌دعاؤه عليه السلام في وقعة أُحد والخندق

- ‌الدعاء عند الجهاد

- ‌الإهتمام بالتعليم في الجهاد

- ‌جلوس الصحابة حِلَقاً في السفر

- ‌ثواب الإِنفاق في الجهاد

- ‌إخلاص النية في الجهاد في سبيل الله

- ‌أقوال عمر في الشهداء

- ‌الحراسة في سبيل الله

- ‌تحمل الأمراض في الجهاد

- ‌جراحة طلحة بن عُبيد الله وعبد الرحمن بن عوف

- ‌جراحة جعفر بن أبي طالب

- ‌صة رافع بن خديج ورجلين من بني عبد الأشهل

- ‌تمني الشهادة والدعاء لها

- ‌قصة ثابت بن الدحداحة

- ‌يوم الرَّجيع قصة قتل عاصم وخبيب وأصحابهما

- ‌يوم مؤتة بكاء ابن رواحة عند الخروج وأبياته في سؤال الشهادة

- ‌تشجيع ابن رواحة الناس على الشهادة

- ‌يوم اليرموك قتل عكرمة بن أبي جهل في أربعمائة من المسلمين

- ‌بقية قصص الصحابة رضي الله عنهم في رغبتهم في القتل في سبيل الله

- ‌إستشهاد البراء بن مالك يوم العقبة بفارس

- ‌ قتال طلحة يوم أُحد

- ‌قتله طلحة العبدري يوم أُحد

- ‌بُكاءُ النبي عليه السلام عندما رآه مقتولا

- ‌شجاعة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه

- ‌شجاعة أبي دُجانة سِماك بن خَرَشة الأنصاري

- ‌شجاعة قتادة بن النعمان

- ‌شجاعة سَلَمة بن الأكوع

- ‌أبو قتادة على فرس الأخرم

- ‌شجاعة أبي حدرد أبو عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنه

- ‌شجاعة خالد بن الوليد رضي الله

- ‌إقتحامه الحديقة من الجدار وقتاله مع القوم وحده

- ‌الندامة والجزع من الفرار

- ‌جزع المهاجرين والأنصار على الفرار يوم الجسر

- ‌الدلالة على من يعين الخارج في سبيل الله

- ‌البدل في البعث

- ‌تشييع المجاهد في سبيل الله وتوديعه

- ‌تشييع أبي بكر جيش أسامة

- ‌تشييع ابن عمر للغزاة وما قال لهم

- ‌كتابة إسم من خرج في سبيل الله

- ‌الصلاة والطعام عند القدوم

- ‌خروج إمرأة من بني غِفَار معه عليه السلام

- ‌خروج أم حَرَام بنت ملحان خالة أنس

- ‌خدمة الرِّبِّيع بنت مُعَوِّذ وأم عطية وليلى الغفارية في الجهاد

- ‌خروج النساء للخدمة يوم خيبر

- ‌قتال صفية يوم أُحد ويوم الخندق

- ‌إتخاذ أُم سُلَيم خنجراً للقتال يوم حُنَين

- ‌خروح الصبيان وقتالهم في الجهاد

- ‌شهادة عمير

- ‌قول أبي ذر رضي الله عنه في الخلاف

- ‌خطبة عمر والبيعة العامة على يد أبي بكر

- ‌ الناس أبا بكر بَيْعة

- ‌خروج أبي بكر للجهاد وحيداً وقول علي في ذلك

- ‌قول أبي بكر عند وفاته لعبد الرحمن بن عوف

- ‌كتاب أبي بكر رضي الله عنه في إستخلاف عمر ووصيته له وللناس

- ‌جواب أبي بكر لطلحة إذ خالفه في استخلاف عمر

- ‌من يتحمل الخلافة

- ‌صفات الخليفة كما يراها عمر رضي الله عنه

- ‌لين الخليفة وشدته

- ‌حصر من يقع منه الإنتشار في الأمة

- ‌مسألة خراج البحرين

- ‌إستشارة عمر وعثمان عبد الله بن عباس

- ‌خطبة بليغة لعمر في المشاورة

- ‌كتاب عمر إلى سعد في الحرب

- ‌التأمير في السفر

- ‌من يتحمل الإِمارة

- ‌كتاب عمر في تأمير الأمراء

- ‌الإِنكار عن قبول الإِمارة

- ‌وصية أبي بكر لرافع الطائي في أمر الإِمارة

- ‌ما وقع بين أبي بكر ورافع في الإِمارة

- ‌إِيثار الصحابة الغزو على الإِمارة

- ‌إنكار ابن عمر على القضاء بين الناس

- ‌ما وقع بين ابن عمر وأم المؤمنين حفصة بشأن دومة الجندل

- ‌إنكار عمران بن حصين على قبول الإِمارة

- ‌إحترام الخلفاء والأمراء وطاعة أوامرهم

- ‌ما وقع بين عوف

- ‌طاعة الأمير إنما تكون في المعروف

- ‌وصيته صلى الله عليه وسلم لأبي ذر في احترام الأمير

- ‌قصة إمرأة مجذومة في احترام الأمير

- ‌خطورة عصيان الأمير

- ‌حق الأمير على الرعية

- ‌نصيحة العباس لابنه في هذا الأمر

- ‌عمل عمران بن حصين في الأموال

- ‌شرائط عمر على العمال

- ‌كتاب عمر إِلى عمرو بن العاص في كسر المنبر

- ‌مؤاخذة عمر أمير حمص على بنائه العِلَيَّة

- ‌قصة المرأة المخزومية

- ‌قصة رجلين من الأنصار في هذا الأمر

- ‌عدل أبي بكر الصديق رضي الله عنه

- ‌عدل عمر الفاروق رضي الله عنه

- ‌ما كان يعمله عمر رضي الله عنه في الموسم للعدل بين الناس

- ‌مؤاخذة عمر عامله على البحرين

- ‌قصة جارية وعدل عمر رضي الله عنه

- ‌قصة نبطي مع عبادة بن الصامت

- ‌قصة بكر بن شذَّاخ مع يهودي

- ‌كتاب عمر إلى أمير جيش في منع قتل المشركين

- ‌إجراء عمر من بيت المال على شيخ من أهل الذمة

- ‌عدل علي رضي الله عنه

- ‌خوف الخلفاء رضي الله عنهم

- ‌وصية أبي بكر عند الوفاة في استخلاف عمر ووصيته لعمر

- ‌كتابه رضي الله عنه إِلى عمرو والوليد بن عقبة

- ‌وصية أبي بكر الصديق لشرحبيل بن حسنة رضي الله عنهما

- ‌وصايا عمر رضي الله عنه

- ‌وصية عمر بن الخطاب للعلاء بن الحضرمي رضي الله عنهما

- ‌وصية عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما

- ‌وصايا علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأمرائه

- ‌نصيحة الرعية الإِمام

- ‌كتاب أبي عبيدة ومعاذ إلى عمر وكتابه إليهما

- ‌سيرة الخلفاء والأمراء

- ‌قصة أبي هريرة رضي الله عنه

- ‌قصة قسْم المال بين المسلمين وما وقع بين عمر وعلي فيه

- ‌قصة رجل عرض ناقة سمينة في الصدقة

- ‌جود أم المؤمنين عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما

- ‌إنفاق ما يحبّ

- ‌قول أبي ذر: إِن في المال ثلاثة شركاء

- ‌قصة عبد الله بن زيد رضي الله عنه

- ‌من أقرض الله تعالى قصة بيع بي الدحداح بستانه بنخلة في الجنة

- ‌الإِنفاق على الإِسلام

- ‌ إنفاق عثمان في جيش العسرة

- ‌الإِنفاق على الفقراء والمساكين وأهل الحاجة

- ‌إنفاق عثمان بن أبي العاص رضي الله

- ‌قصة دُكَين بن سعيد الخثعمي في ذلك

- ‌الصدقات قصة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في ذلك

- ‌إطعام أبي بكر الصديق رضي الله عنه

- ‌إطعام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌إطعام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

- ‌إطعام جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

- ‌ضيافة الأضياف الواردين إلى المدينة الطيبة

- ‌دعوته صلى الله عليه وسلم لأهل الصفَّة

- ‌ضيافة الذين يريدون الإِسلام

- ‌ضيافة أهل الصفة في رمضان

- ‌إكساء الحلل وقسمها

- ‌إطعام المجاهدين

- ‌كيف كانت نفقة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تدوين عمر رضي الله عنه الديوان للعطايا

- ‌رجوع عمر إلى رأي أبي بكر وعلي رضي الله عنهم في القَسْم

- ‌قَسْم علي بن أبي طالب رضي الله عنه المال

- ‌كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري في ذلك

- ‌رأي عمر رضي الله عنه في حق المسلمين في المال

- ‌قسم طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه المال

- ‌قسم الزبير بن العوام رضي الله عنه المال

- ‌قسم أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وحذيفة رضي الله عنهم

- ‌الإحتياط عن الإِنفاق على نفسه وذوي القربى من بيت المال

- ‌ما وقع بين عمر وابنته حفصة في شأن مال المسلمين

- ‌قصة قَسْم المسك والعنبر الذي جاء من البحرين

- ‌قصة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في هذا الأمر

- ‌قصة أخرى له صلى الله عليه وسلم مع جبريل في ذلك

- ‌رد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المال

- ‌قصته مع أبي موسى الأشعري في ذلك

- ‌رد حكيم بن حزام رضي الله عنه

- ‌قصته مع عمر رضي الله عنهما في ذلك

- ‌رد عامر بن ربيعة رضي الله عنه القطيعة

- ‌رد عبد الله بن عمر رضي الله عنهما المال

- ‌قصة عائشة مع إمرأة مسكينة

- ‌قصة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

- ‌قوله عليه السلام لمّا قدم أبو عبيدة بمال من البحرين

- ‌رواية الحسن البصري في قصة فروة كسرى وسواريه

- ‌رواية بن عباس في بكائه على بسط الدنيا

- ‌سؤاله لأم سَلَمة على بسط المال وجوابها له

- ‌حديث البخاري في خوف خباب

- ‌عيادة سعد بن أبي وقاص لسلمان وما وقع بينهما

- ‌سبب جزع سلمان رضي الله عنه عند الموت

- ‌خوف أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة القرشي رضي الله

- ‌خوف أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه وبكاؤه على بسط الدنيا

- ‌زهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن الدنيا

- ‌فراشه عليه السلام

- ‌حديث سلمى إمرأة أبي رافع في أكله عليه السلام

- ‌زهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه

- ‌حديث عائشة في أن أبا بكر لم يترك شيئا

- ‌زهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌زهده رضي الله عنه في الأكل

- ‌قصته مع ابنه عبد الله وابنته حفصة في ذلك

- ‌قصته مع عتبة بن فرقد في ذلك

- ‌زهد عثمان بن عفان رضي الله عنه

- ‌بيعة سيفه لشراء الإِزار

- ‌زهد مصعب بن عمير رضي الله عنه

- ‌ما أصاب مصعباً من البلاء بعد الإِسلام

- ‌زهد عثمان بن مظعون رضي الله عنه

- ‌زهد سلمان الفارسي رضي الله عنه

- ‌زهد أبي ذر الغفاري رضي الله عنه

- ‌زهد أبي الدرداء رضي الله عنه حديثه رضي الله عنه

- ‌ما وقع بينه وبين عمر رضي الله عنهما

- ‌زهد معاذ بن عفراء رضي الله عنه

- ‌زهد اللجلاج الغطفاني رضي الله عنه

- ‌زهد عبد الله بن عمر رضي الله عنه عيشه رضي الله عنه

- ‌زهده بعد وفاة النبي عليه السلام

- ‌وصيته عليه السلام لأم المؤمنين عائشة

- ‌إنكار عمر على ابنه عبد الله حين رأى عنده اللحم

- ‌كتاب عمر إلى أبي الدرداء لما ابتنى بدمشق قنطرة

- ‌وصية أبي بكر لسلمان عند الوفاة

- ‌ما وقع بين أبي ذر وأبي الدرداء في بناء بيت

الفصل: ‌إطعام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

فدعا عليه المهاجرين والأنصار. كذا في جمع الفوادئ.

‌إطعام طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

عمل طلحة رضي الله عنه في ذلك وقول النبي صلى الله عليه وسلم فيه

أخرج الحسن بن سفيان، وأبو نُعيم في المعرفة عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: إبتاع طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه بئراً بناحية الجبل وأطعم الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنك يا طلحة الفيّاض» . كذا في المنتخب.

إطعام جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه في ذلك

أخرج ابن سعد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليُخرج إلينا العكَّة ليس فيها شيء فيشقها، فنلعق ما فيها.

إطعام صهيب الرومي رضي الله عنه قصة صهيب رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك

أخرج أبو نعيم في الحلية عن صهيب رضي الله عنه قال: صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً فأتيته وهو في نفر جالس، فقمت حياله فأومأت إليه وأومأ

ص: 444

إليَّ: وهؤلاء؟ فقلت: لا، فسكت فقمت مكاني. فلما نظر إليَّ أومأت إليه فقال: وهؤلاء؟ فقلت: لا، مرتين فعل ذلك أو ثلاثاً، فقلت: نعم وهؤلاء؛ وإنما كان شيئاً يسيراً صنعته له، فجاء وجاؤوا معه؛ فأكلوا. قال: وفضَلَ منه.

إطعام عبد الله بن عمر رضي الله عنه حديث محمد بن قيس في ذلك

أخرج أبو نعيم عن محمد بن قيس قال: كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لا يأكل إلا مع المساكين حتى أضرَّ ذلك بجسمه، فصنعت له إمرأته شيئاً من التمر؛ فكان إذا أكل سقته. وعن أبي بكر بن حفص أن عبد الله بن عمر كان لا يأكل طعاماً إلا على خِوانه يتيم.

قصته رضي الله عنه مع يتيم

وعن الحسن أن ابن عمر كان إذا تغدّى أو تعشَّى دعا من حوله من اليتامى، فتغدَّى ذات يوم فأرسل إلى يتيم فلم يجده؛ وكانت له سَوِيقة مُحلاة يشربها بعد غدائه، فجاء اليتيم وقد فرغوا من الغداء وبيده السويقة ليشربها، فناولها إياه وقال: خذها فما أُراك غُبنت.

حديث ميمون بن مهران في ذلك

وأخرج أيضاً عن ميمون بن مهران أن إمرأة ابن عمر عوتبت فيه فقيل لها: أما تلطفين بهذا الشيخ؟ فقالت: فما أصنع به؟ لا نصنع له طعاماً إلا دعا عليه من يأكله، فأرسلت إلى قوم من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فأطعمتهم وقالت لهم: لا تجلسوا بطريقه، ثم جاء إلى بيته فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت إمرأته أرسلت إليهم بطعام وقالت:

ص: 445

إن دعاكم فلا تأتوه، فقال ابن عمر: أردتم أن لا أتعشَّى الليلة، فلم يتعشَّ تلك الليلة. وأخرجه ابن سعد بنحوه.

قصته رضي الله عنه في ذلك وهو بالجحفة

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي جعفر القارىء قال: قال مولاي: أخرجُ مع ابن عمر أخدمه. قال: فكان كل ماء ينزله يدعو أهل ذلك الماء يأكلون معه. قال: فكان أكابر ولده يدخلون فيأكلون، فكان الرجل يأكل اللقمتين والثلاث. فنزل الجُحْفة فجاؤوا. وجاء غلام أسود عُريان فدعاه ابن عمر، فقال الغلام: إني لا أجد موضعاً قد تراصُّوا. فرأيت ابن عمر تنحَّى حتى ألزقه إلى صدره.

عمل ابن عمر في ذلك وهو على سفر

وأخرج ابن سعد عن أبي جعفر القارىء قال: خرجت مع ابن عمر من مكة إلى المدينة كان له جَفْنة من ثريد يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكل من جاءَ حتى يأكل بعضهم قائماً، ومعه بعير له عليه مزادتان فيما نبيذ وماء مملوءتان؛ فكان لكل رجل قَدَح من سَوِيق بذلك النبيذ حتى يتضلَّع منه شبعاً.

حديث معن في ذلك أيضا

وأخرج ابن سعد عن عن قال: كان ابن عمر إذا صنع طعاماً فمر

ص: 446

به رجل له هيئة لم يدعه ودعاه بنوه أو بنو أخيه، وإذا مر إنسان مسكين دعاه ولم يدعوه. وقال: يدْعون من لا يشتهيه ويَدَعون من يشتهيه.

إطعام عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قصة ضيافته رضي الله عنه للإِخوان وأهل الأمصار والأضياف

أخرج أبو نعيم في الحلية عن سليمان بن ربيعة أنه حجَّ في إمرة معاوية رضي الله عنه ومعه المنتصر بن الحارث الضبِّي في عصابة من قرّاء أهل البصرة، فقالوا: والله لا نرجع حتى نلقى رجلاً من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مرضياً يحدثنا بحديث؛ فلم نزل نسأل حتى حُدِّثنا أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما نازل في أسفل مكة، فعمدنا إليه؛ فإذا نحن بثَقَل عظيم يرتحلون ثلاث مائة راحلة، منها مائة راحلة ومائتا زاملة، قلنا: لمن هذا الثَّقَل؟ فقالوا: لعبد الله بن عمرو، فقلنا: أكل هذا له؟ - وكنا نُحدَّث أنه من أشد الناس تواضعاً - فقالوا: أمَّا هذه المائة راحلة فلإِخوانه يحملهم عليها، وأما المائتان فلمن نزل عليه من أهل الأمصار له ولأضيافه. فعجبنا من ذلك عجباً شديداً، فقالوا: لا تعجبوا من هذا فإنَّ عبد الله بن عمرو رجل غني وإنَّه يرى حقاً عليه أن يكثر من الزاد لمن نزل عليه من الناس. فقلنا: دلونا عليه فقالوا: إِنه في المسجد الحرام. فانطلقنا نطلبه حتى وجدناه في دُبُر الكعبة جالساً، رجل قصير أرمص، بين بُردين وعمامة، ليس عليه قميص؛ قد علَّق نعليه في شماله. وأخرجه ابن سعد عن سليمان (بن) الربيع بمعناه مع زيادة.

ص: 447

إطعام سعد بن عبادة رضي الله عنه قصته رضي الله عنه في ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم

أخرج ابن عساكر عن سعد بن عبادة رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصحفة - أو جفنة - مملوءة مخاً، فقال:«يا أبا ثابت، ما هذا؟» قال: والذي بعثك بالحق لقد نحرت أربعين ذات كبد، فأحببت أن أشبعك من المخ. فأكل النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له بخير. كذا في الكنز.

حديث أنس رضي الله عنه في ذلك ودعاؤه صلى الله عليه وسلم لسعد

وأخرج ابن عساكر عن أنس رضي الله عنه أن سعد بن عبادة دعا النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه بتمر وكِسَر فأكل، ثم أتاه بقَدَح من لبن فشرب، فقال:«أكل طعامكم الأبرار، وأفطر عندكم الصائمون، وصلّت عليكم الملائكة، اللهمّ إجعل صلواتك على آل سعد بن عبادة» . كذا في الكنز. وأخرجه أيضاً من وجه آخر عن أنس مطولاً بمعناه. وفيه: وقرَّب إليه منها شيئاً من سِمسِم وشيئاً من تمر. كما في الكنز.

قصة ضيافته رضي الله عنه في ذلك

وأخرج ابن سعد عن عروة قال: أدركت سعد بن عبادة وهو ينادي عن أُطُمِه: من أحب شحماً أو لحماً فليأت سعد بن عبادة. ثم أدركت إبنه

ص: 448

مثل ذلك يدعو به، ولقد كنت أمشي في طريق المدينة وأنا شاب، فمر عليَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما منطلقاً إلى أرضه بالعالية، فقال: يا فتى تعالى أنظر هل ترى على أُطُم سعد بن عبادة أحداً ينادي؟ فنظرت فقلت: لا فقال: صدقت.

إطعام أبي شعيب الأنصاري رضي الله عنه قصته رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر

أخرج البخاري عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان من الأنصار رجل يقال له: أبو شعيب رضي الله عنه، وكان له غلام لحّام فقال: إصنع لي طعاماً أدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فتبعهم رجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «إنك دعوتنا خامس خمسة وهذا رجل قد تبعنا، فإن شئت أذنت له وإن شئت تركته» . قال: بل أذنتُ له. وأخرجه مسلم عن أبي مسعود نحوه، وفيه: فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف في وجهه الجوع، فقال لغلامه: ويحكم إصنع لنا طعاماً لخمسة نفر. فذكر نحوه.

إطعام خياط دعوة خياط لرسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه

أخرج مسلم - واللفظ له - والبخاري عن أنس رضي الله عنه أن خياطاً دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه. قال أنس بن مالك رضي الله عنه: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرَّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزاً من شعير ومرقاً فيه دُبَّاء وقَدِيد. قال أنس: فرأيت يتتبع الدبّاء من حوالي

ص: 449