الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإِنفاق على الإِسلام
قصة رجل في ذلك
أخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم (يكن) يُسأل شيئاً على الإِسلام إلا أعطاه. قال: فأتاه رجل فأمر له بشاءٍ كثير بين جبلين من شاء الصدقة. قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإنَّ محمداً يعطي عطاء ما يخشى الفاقة. وزاد في رواية: وإِن كان الرجل ليجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يمسي حتى يكون دينه أحب إِليه وأعز عليه من الدنيا وما فيها، كذا في البداية وأخرجه مسلم أيضاً نحوه عن أنس رضي الله عنه (ص 253) .
حديث زيد بن ثابت في ذلك
وعند الطبراني عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من العرب فسأله أرضاً بين جبلين، فكتب له بها، فأسلم ثم أتى قومه فقال لهم: أسلموا فقد جئتكم من عند رجل يعطي عطية من لا يخاف الفاقة. قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن يحيى العُذْري وقيل فيه:
مجهول، وبقية رجاله وُثِّقوا. انتهى.
سبب إِسلام صفوان بن أمية
وقوله في النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدَّم في قصة إِسلام صفوان بن أمية: فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في الغنائم ينظر إِليها ومعه صفوان بن أمية، فجعل صفوان بن أمية ينظر إليّ شِعْب مَلاءٍ نَعماً وشاء ورعاء، فأدام النظر إليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه فقال:«أبا وهْب يعجبك هذا الشِّعب؟» قال: نعم. قال: «هو لك وما فيه» . فقل صفوان عند ذلك: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأسلم مكان. أخرجه الواقدي، وابن عساكر عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما كما في الكنز.
الإِنفاق في الجهاد في سبيل الله إنفاق أبي بكر رضي الله عنه إنفاقه عند الهجرة وما وقع بين أبي قحافة وأسماء رضي الله عنها
أخرج ابن إسحاق عن أسماء رضي الله عنها قالت: لمَّا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج أبو بكر رضي الله عنه معه إحتمل أبو بكر مالَه كله معه - خمسة آلاف درهم، أو ستة آلاف درهم -، فانطلق بها معه. قالت: فدخل علينا جدِّي
أبو قحافة وقد ذهب بصره، فقال: والله إني لأُراه قد فجعكم بماله مع نفسه. قالت: قلت: كلا يا أبت، إِنه قد ترك لنا خيراً كثيراً. قالت: وأخذت أحجاراً فوضعتها في كوّة في البيت الذي كان أبي يضع ماله فيها، ثم وضعت عليها ثوباً ثم أخذت بيده فقلت: يا أبت ضع يدك على هذا المال. قالت: فوضع يده عليه فقال: لا بأس، إذا كان قد ترك لكم هذا فقد أحْسَن، وفي هذا بَلاغٌ لكم؛ ولا - والله - ما ترك لنا شيئاً، ولكن أردت أن أُسَكِّن الشيخ بذلك، كذا في البداية. وأخرجه أحمد والطبراني بنحوه. قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع. انتهى. وقد تقدّم أن أبا بكر رضي الله عنه أعطى ماله كله أربعة آلاف درهم في غزوة تبوك.
إنفاق عثمان بن عفان رضي الله عنه إنفاقه رضي الله عنه في جيش العُسْرة وقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيه
أخرج أحمد عن عبد الرحمن بن خبَّاب السَّلَمي رضي الله عنه قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فحثَّ على جيش العُسْرة، فقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: عليَّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها. قال: ثم نزل مرقاة من المنبر ثم حثَّ، فقال عثمان رضي الله عنه: عليَّ مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها. قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بيده هكذا يحركها - وأخرج عبد الصمد يده - كالمتعجِّب: