الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم. وأخرجه أيضاً مسلم، والبيهقي: عن أنس رضي الله عنه بنحوه.
وأخرج البخاري عن ثعلبة بن أبي مليك رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطاً بني نساء من نساء المدينة، فبقي مِرْط جيّد، فقال له بعض من عندَه: يا أمير المؤمنين، أعطِ هذا إبنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك - يريدون أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما، فقال عمر رضي الله عنه: أمُّ سَلِيط أحق - وأمُّ سَلِيط من (نساء) الأنصار ممّن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر رضي الله عنه: فإنَّها كانت تزفر لنا القِرَب يوم أُحد (قال أبو عبد الله - أي البخاري -: تزفر: تخيط) وأخرجه أيضاً أبو نُعَيم وأبو عبيد؛ كما في الكنز.
خروج النساء للخدمة يوم خيبر
وأخرج أبو داود من طريق حَشْرج بن زياد عن جدته (- أم أبيه -) رضي الله عنها: أنهنَّ خرجنَ مع النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهن عن ذلك؛ فقلن خرجنا نغزل الشعَرَ، فنعين به في سبيل الله، ونداوي الجرحى، ونناول السِّهام، ونسقي السَّويق.
وعند عبد الرزاق عن الزُّهري قال: كان النساء يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم
المشاهد، ويَسقين المقاتِلة، ويداوين الجرحى. كذا في فتح الباري.
قتال النساء في الجهاد في سبيل الله قتال أم عمارة يوم أُحد
ذكر ابن هشام عن سعيد بن أبي زيد الأنصاري رضي الله عنه: أن أم سعد بنت سعد بن الربيع رضي الله عنهما كانت تقول: دخلت عليّ أم عُمارة رضي الله عنها، فقلت لها: يا خالة أخبريني خبرك؟ فقالت: خرجت أول النهار أنظر ما يصنع الناس، ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين. فلما انهزم المسلمون انحَزْت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت أباشر القتال، وأذبُّ عنه بالسيف، وأرمي عن القوس، حتى خَلَصت الجرحُ إليّ، قالت: فرأيت على عاتقها جرحاً أجْوَف له غور فقلت لها: من أصابك بهذا؟ قالت: ابن قَمِئَة، أقمأه الله. لما ولَّى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يقول: دلّوني على محمد، لا نجوتُ إن نجا، فاعترضت له أنا ومُصْعَب بن عُمير وأناس ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربني هذه الضربة، ولقد ضربته على ذلك ضربات، ولكن عدوَّ الله كان عليه دِرْعان. كذا في البداية. وأخرجه أيضاً الواقدي من طريق ابن أبي صَعْصَعة عن أم سعد بنت سعد بن الربيع رضي الله عنها، كما في الإِصابة.d