الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زهد اللجلاج الغطفاني رضي الله عنه
إمتناعه عن الشبع منذ أسلم رضي الله عنه
أخرج الطبراني بإِسناد لا بأس به عن اللَجْلاج رضي الله عنه قال: ما ملأت بطني طعاماً منذ أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل حسبي وأشرب حسبي - يعني قوتي - وزاد البيهقي: وكان قد عاش مائة وعشرين سنة: خمسين في الجاهلية، وسبعين في الإِسلام. كذا في الترغيب. وأخرجه أبو العباس السراج في تاريخه والخطيب في المتفق، كما في الإِصابة، وابن عساكر كما في الكنز.
زهد عبد الله بن عمر رضي الله عنه عيشه رضي الله عنه
أخرج أبو نعيم في الحلية عن حمزة بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لو أن طعاماً كثيراً كان عند عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له آكلاً، فدخل عليه ابن نُطِيع يعوده، فرآه، قد نحل جسمه، فتصنعي له طعاماً؟ قالت: إِنا لنفعل ذلك ولكنه لا يدع أحداً من أهله لا من يحضره إلا دعاه عليه؛ فكلِّمْه أنت في ذلك، فقال ابن مطيع: يا أبا عبد الرحمن لو اتخذت طعاماً فرجع إليك جسمك؛ فقال: إِنه ليأتي عليَّ ثماني سنين ما أشبع فيها شَبْعة واحدة - أو قال: لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة - فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق من
عمري إلا ظِمء حمار.
وعنده عن عمر بن حمزة بن عبد الله قال: كنت جالساً مع أبي فمر رجل فقال: أخبرني ما قلت لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما يوم رأيتك تكلمه بالجُرف؟ قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن، رقَّت مضغتك وكبر سنك، وجلساؤك لا يعرفون حقك ولا شرفك؛ فلو أمرت أهلك أن يجعلوا لك شيئاً يُلْطفونك إِذا رجعت إليهم. قال: ويحكم الله ما شبعت منذ إحدى عشرة سنة ولا ثنتي عشرة سنة ولا ثلاث عشرة سنة ولا أربع عشرة سنة، ولا مرة واحدة؛ فكيف بي؟ وإنما بقي مني كظِمء الحمار.
قوله لما أُهدي إليه الجوارش
وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن عبيد الله بن عدي - وكان مولى لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما قدم من العراق فجاءه يسلِّم عليه، فقال: أهديت إليك هدية، قال: وما هي؟ قال: جَوارش، قال: وما جَوارش؟ قال: تهضم الطعام؛ فقال: فما ملأت بطني طعاماً منذ أربعين سنة فما أصنع به؟.
وعنده أيضاً عن ابن سيرين أنَّ رجلاً قال لابن عمر رضي الله عنهما: أجعل لك جوارش؟ قال: شيء إِذا كظَّك الطعام فأصبت منه سهل عليك.4 قال: فقال ابن عمر: ما شبعت من الطعام منذ أربعة أشهر، وما ذاك أن لا أكون له وجداً؟ ولكني عهدت قوماً يشبعون مرة