الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
صمت. وكلام:
وصورة أخرى من صور الحشر، يحكيها القرآن عن الكافرين حينما يأتون يوم القيامة يريدون أن يجادلوا عن أنفسهم، فإذا هموا بالاعتذار فقدوا النطق وهنا نرى كلمة " ختم " تفارق مكانها السابق - القلوب والأسماع - وتقفز قفزة سريعة لتجثم فوق الأفواه:(اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ) .
(هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) .
الأفواه هنا أحكم ختمها. لماذا؟ لأنهم همَّوا بالكلام مجادلين ومعتذرين.
فدحضوا وفقدوا كل حُجة للدفاع عن أنفسهم، وهنا تأتي مفاجأة لم تكن فى
الحسبان لحظة: (. . وَتُكَلَمُنَا أيْديهمْ وَتَشْهَدُ أرْجُلهُم بمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .
يا سبحان الله. . أرادوا الكلام من حيث عهدوا ليدفعوا عن أنفسهم العذاب
فما استطاعوا. وتكلم منهم ما ليس بمتكلم لإحلال العذاب عليهم. .
من هذه النصوص نرى أن القرآن يستعير كلمة " ختم " إذا كانت فعلاً
ماضياً أو مضارعاً، ويجعلها صفة لقلوب الذين كفروا فلم يفقهوا شيئاً.
* *
* "
طبع " و " ختم " أختان:
وقد فسَّر المفسِّرون ومنهم الزمخشري " ختم ": بطبع لإفادة نفس المعنى.
ومن العجيب أن كلمة " طبع " قد استخدمها القرآن مستعارة لهذا المعنى.
وجاءت كذلك في إحدى عشرة آية. وهي: