المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[اشترى خمسة نفر دارا من رجل ولها شفيع] - البناية شرح الهداية - جـ ١١

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الولاء

- ‌[تعريف الولاء وأنواعه]

- ‌«الولاء لمن أعتق»

- ‌[ولاء العبد المعتق]

- ‌[ولاء المكاتب]

- ‌[تزوج من العجم بمعتقة من العرب فولدت له أولادا لمن ولاؤهم]

- ‌ تزوج بمعتقة قوم ثم أسلم النبطي ووالى رجلا ثم ولدت أولادا

- ‌ولاء العتاقة تعصيب

- ‌فصل في ولاء الموالاة

- ‌كتاب الإكراه

- ‌[تعريف الإكراه وما يثبت به حكمه]

- ‌ أكره الرجل على بيع ماله أو على شراء سلعة

- ‌[أثر الإكراه في الضمان]

- ‌[حكم الإكراه الواقع في حقوق الله]

- ‌[الإكراه على الكفر أو سب الرسول]

- ‌[الإكراه على إتلاف مال]

- ‌[الإكراه على القتل]

- ‌ إكراه المجوسي على ذبح شاة الغير

- ‌[الإكراه على التوكيل بالطلاق]

- ‌[الإكراه على الزنا]

- ‌[من أكره على الردة هل تبين منه امرأته]

- ‌كتاب الحجر

- ‌[تعريف الحجر والأسباب الموجبة له]

- ‌[العقود التي يجريها الصبي والمجنون]

- ‌[حكم ما يتلفه الصبي والمجنون]

- ‌باب الحجر للفساد

- ‌[تعريف الحجر للفساد أو السفه]

- ‌[حكم القاضي بالحجر فرفع الحجر قاض آخر]

- ‌[تصرفات المحجور عليه]

- ‌[الزكاة في مال السفيه]

- ‌[أراد السفيه أن يحج حجة الإسلام]

- ‌[مرض السفيه وأوصى بوصايا في القرب]

- ‌فصل في حد البلوغ

- ‌[علامات بلوغ الغلام والجارية]

- ‌باب الحجر بسبب الدين

- ‌[بيع المفلس ماله لقضاء الدين المستحق عليه]

- ‌[حكم المال الذي استفاده المفلس بعد الحجر]

- ‌[مرض المحجور عليه في الحبس]

- ‌[بيع وتصرف وسفر المحجور عليه لدين]

- ‌[أفلس الرجل وعنده متاع لرجل بعينه]

- ‌كتاب المأذون

- ‌[تعريف العبد المأذون]

- ‌[إذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما أو في نوع معين]

- ‌[زواج العبد المأذون له في التجارة]

- ‌[هل للعبد المأذون أن يعتق على مال]

- ‌[ما يجوز للعبد المأذون له في التجارة]

- ‌[موت مولى العبد المأذون أو جنونه]

- ‌[الحكم لو أبق العبد المأذون له في التجارة]

- ‌[الاستيلاد وأثره على الإذن والحجر]

- ‌[ديون العبد المأذون له في التجارة]

- ‌[عتق العبد المأذون الذي عليه دين]

- ‌[قدم مصرا فباع واشترى وقال إنه عبد لفلان]

- ‌[فصل في أحكام إذن الصغير]

- ‌كتاب الغصب

- ‌[تعريف الغصب]

- ‌[هلاك المغصوب]

- ‌ رد العين المغصوبة

- ‌[محل الغصب]

- ‌[ضمان المغصوب]

- ‌ غصب عبدا فاستغله فنقصته الغلة

- ‌[نماء المغصوب وزيادته في يد الغاصب]

- ‌فصل فيما يتغير بفعل الغاصب

- ‌[غصب فضة أو ذهبا فضربها دنانير أو دراهم]

- ‌ غصب ساجة فبنى عليها

- ‌ خرق ثوب غيره خرقا يسيرا

- ‌[غصب أرضا فغرس فيها أو بنى]

- ‌ غصب ثوبا فصبغه أحمر، أو سويقا فلته بسمن

- ‌من غصب عينا فغيبها فضمنه المالك قيمتها

- ‌[فصل مسائل متفرقة تتعلق بالغصب]

- ‌ غصب عبدا فباعه فضمنه المالك قيمته

- ‌ غصب جارية فزنى بها فحبلت ثم ردها وماتت في نفاسها

- ‌[ضمان الغاصب منافع المغصوب]

- ‌فصل في غصب ما لا يتقوم

- ‌ أتلف المسلم خمرا لذمي أو خنزيره

- ‌ غصب من مسلم خمرا فخللها

- ‌ غصب ثوبا فصبغه ثم استهلك

- ‌[غصب خمرا فخللها بإلقاء الملح فيها]

- ‌ كسر لمسلم بربطا أو طبلا أو مزمارا أو دفا

- ‌ غصب أم ولد أو مدبرة فماتت في يده

- ‌[غصب السكر والمنصف فأتلفها]

- ‌كتاب الشفعة

- ‌[تعريف الشفعة]

- ‌[حكم الشفعة وأسبابها]

- ‌الشفعة للشريك في الطريق

- ‌[الشفعة في النهر الصغير]

- ‌[الشفعة في الخشبة تكون على حائط الدار]

- ‌[الحكم لو اجتمع الشفعاء]

- ‌[موجب الشفعة]

- ‌[الشهادة على الشفعة]

- ‌[كيفية تملك الشفعة]

- ‌باب طلب الشفعة والخصومة فيها

- ‌[أخبر الشفيع بكتاب أن الدار التي لك فيها شفعة قد بيعت]

- ‌[ألفاظ تدل على طلب الشفعة]

- ‌[هل تسقط الشفعة بالتأخير]

- ‌ المنازعة في الشفعة

- ‌[الخيار في الشفعة]

- ‌[فصل في الاختلاف في الشفعة]

- ‌[ادعاء المشتري عكس ما يدعيه البائع في الشفعة]

- ‌فصل فيما يؤخذ به المشفوع

- ‌[زيادة المشتري للبائع في الثمن هل تلزم الشفيع]

- ‌[اشترى دارا بعرض كيف يأخذها الشفيع]

- ‌[باع عقارا بعقار كيف يأخذ الشفيع بالشفعة]

- ‌ اشترى ذمي بخمر أو خنزير دارا وشفيعها ذمي

- ‌[فصل مشتمل على مسائل بغير المشفوع]

- ‌[بنى المشتري أو غرس ثم قضى للشفيع بالشفعة]

- ‌[الشفيع لا يكلف قلع الزراعة]

- ‌ أخذها الشفيع فبنى فيها أو غرس ثم استحقت

- ‌[انهدمت دار الشفعة أو جف شجر البستان من غير فعل أحد]

- ‌[اشترى أرضا وعلى نخلها ثمر أيأخذها الشفيع بثمرها]

- ‌باب ما تجب فيه الشفعة وما لا تجب

- ‌[الشفعة في جميع ما بيع من العقار]

- ‌لا شفعة في العروض

- ‌المسلم والذمي في الشفعة سواء

- ‌[ملك العقار بعوض هو مال هل تجب فيه الشفعة]

- ‌[الشفعة في الدار التي جعلت صداقا]

- ‌[الشفعة في الهبة]

- ‌[الشفعة فيما إذا باع أو اشترى بشرط الخيار]

- ‌[الشفعة فيما إذا ابتاع دارا شراء فاسدا]

- ‌[اشترى دارا فسلم الشفيع الشفعة ثم ردها المشتري بخيار أو بعيب]

- ‌[باب ما تبطل به الشفعة]

- ‌[ترك الشفيع الإشهاد حين علم بالبيع]

- ‌ صالح من شفعته على عوض

- ‌[موت الشفيع وأثره في بطلان الشفعة]

- ‌ باع الشفيع ما يشفع به قبل أن يقضى له بالشفعة

- ‌[وكيل البائع إذا باع وهو الشفيع هل له الشفعة]

- ‌[بلغ الشفيع أن الدار بيعت بألف درهم فسلم ثم علم أنها بيعت بأقل]

- ‌[فصل الحيل في الشفعة]

- ‌[باع دارا إلا بمقدار ذراع منها في طول الحد الذي يلي الشفيع]

- ‌ الحيلة في إسقاط الشفعة

- ‌[مسائل متفرقة في الشفعة]

- ‌[اشترى خمسة نفر دارا من رجل ولها شفيع]

- ‌ اشترى نصف دار غير مقسوم فقاسمه البائع

- ‌ باع أحد الشريكين نصيبه من الدار المشتركة وقاسم المشتري الذي لم يبع

- ‌ باع دارا وله عبد مأذون عليه دين فله الشفعة

- ‌تسليم الأب والوصي الشفعة على الصغير

- ‌كتاب القسمة

- ‌ القسمة في الأعيان المشتركة

- ‌[تعريف القسمة وشروطها]

- ‌[كيفية القسمة في المكيلات والموزونات]

- ‌[تنصيب القاضي قاسما]

- ‌[شروط القاسم]

- ‌أجرة القسمة

- ‌فصل فيما يقسم وما لا يقسم

- ‌[قسمة العروض]

- ‌[لا يقسم ما يتلفه القسم]

- ‌[قسمة الحمام والبئر والرحى]

- ‌[كيفية قسمة الدور مشتركة في المصر الواحد]

- ‌فصل في كيفية القسمة

- ‌لا يدخل في القسمة الدراهم والدنانير إلا بتراضيهم

- ‌إذا اختلف المتقاسمون وشهد القاسمان قبلت شهادتهما

- ‌باب دعوى الغلط في القسمة والاستحقاق فيها

- ‌[اختلفا في التقويم في القسمة]

- ‌[اختلفوا عند القسمة في الحدود]

- ‌[فصل في بيان الاستحقاق في القسمة]

- ‌لو وقعت القسمة ثم ظهر في التركة دين محيط ردت القسمة

- ‌ ادعى أحد المتقاسمين دينا في التركة

- ‌فصل في المهايأة

- ‌ولو وقعت فيما يحتمل القسمة ثم طلب أحدهما القسمة يقسم

- ‌[هل يبطل التهايؤ بموت أحد المتقاسمين]

- ‌ تهايآ في العبدين على أن يخدم هذا هذا العبد

- ‌لو تهايآ في دارين على أن يسكن كل واحد منهما دارا جاز

- ‌ التهايؤ في الغلة

- ‌ التهايؤ على المنافع فاشتغل أحدهما في نوبته زيادة

- ‌[كان نخل أو شجر بين اثنين فتهايآ على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة يستثمرها]

- ‌كتاب المزارعة

- ‌[تعريف المزارعة وحكمها]

- ‌[فساد المزارعة]

- ‌[شروط صحة المزارعة]

- ‌ كانت الأرض لواحد والعمل والبقر والبذر لواحد

- ‌[أوجه المزارعة]

- ‌ كانت الأرض والبذر والبقر لواحد، والعمل من الآخر

- ‌ كانت الأرض والبقر لواحد والبذر والعمل لآخر

- ‌[بيان المدة في المزارعة]

- ‌[شرط أحد العاقدين في المزارعة]

- ‌[الأثر المترتب على المزارعة]

- ‌[الأثر المترتب على صحة المزارعة]

- ‌[الأثر المترتب على فساد المزارعة]

- ‌[كان البذر من قبل رب الأرض في المزارعة]

- ‌ جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت المزارعة

- ‌[كان البذر من قبل العامل في المزارعة]

- ‌ عقدت المزارعة فامتنع صاحب البذر من العمل

- ‌[امتنع الذي ليس من قبله البذر في المزارعة]

- ‌ امتنع رب الأرض والبذر من قبله وقد كرب المزارع الأرض

- ‌ مات رب الأرض قبل الزراعة بعدما كرب الأرض وحفر الأنهار

- ‌[الأثر المترتب على فسخ المزارعة]

- ‌[نبت الزرع ولم يستحصد في المزارعة]

- ‌ انقضت مدة المزارعة والزرع لم يدرك

- ‌[مات المزارع فقالت ورثته نحن نعمل إلى أن يستحصد الزرع وأبى رب الأرض]

- ‌[أجرة الحصاد في المزارعة]

- ‌[شرط الجداد على العامل في المزارعة]

- ‌كتاب المساقاة

- ‌[تعريف المساقاة]

- ‌ لو شرطا الشركة في الربح دون البذر

- ‌[الشرط في المساقاة]

- ‌[شرط المدة في المساقاة]

- ‌[تسمية الجزء مشاعا في المساقاة]

- ‌[ماتجوز فيه المساقاة وما لا تجوز]

- ‌تبطل المساقاة بالموت

- ‌[فساد المساقاة]

- ‌[التزم العامل الضرر في المساقاة]

- ‌[موت العامل في المساقاة]

- ‌[انقضاء المدة في المساقاة]

- ‌[فسخ المساقاة]

- ‌[مرض العامل في المساقاة]

- ‌كتاب الذبائح

- ‌[تعريف الذكاة]

- ‌ الذكاة شرط حل الذبيحة

- ‌[شروط الذابح]

- ‌[حكم ذبيحة الكتابي]

- ‌[ذبيحة المجوسي والمرتد]

- ‌[ذبيحة الكتابي إذا تحول إلى غير دينه]

- ‌[ذبيحة الوثني وحكم ما ذبح في الحرم]

- ‌[شروط الذبح]

- ‌[حكم أكل متروك التسمية]

- ‌المسلم والكتابي في ترك التسمية سواء

- ‌[حكم التسمية في ذكاة الاختيار]

- ‌ رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره

- ‌[يذكر مع اسم الله تعالى شيئا غيره عند التذكية]

- ‌ عطس عند الذبح فقال: الحمد لله

- ‌[قول الذابح بسم الله والله أكبر]

- ‌[مكان الذبح]

- ‌العروق التي تقطع في الذكاة

- ‌[قطع نصف الحلقوم ونصف الأوداج في الذكاة]

- ‌ الذبح بالظفر والسن والقرن

- ‌[آلة الذبح]

- ‌ الذبح بالليطة

- ‌[ما يستحب في الذبح]

- ‌[ما يكره في الذبح]

- ‌[يضجع الذبيحة ثم يحد الشفرة]

- ‌[بلغ بالسكين نخاع الذبيحة أو قطع الرأس]

- ‌ يجر ما يريد ذبحه برجله إلى المذبح

- ‌ ذبح الشاة من قفاها فبقيت حية حتى قطع العروق

- ‌[ذكاة ما استأنس من الصيد]

- ‌[النحر للإبل]

- ‌[الحكم لو نحر ناقة أو بقرة فوجد بها جنينا]

- ‌فصل فيما يحل أكله وما لا يحل

- ‌[أكل كل ذي ناب من السباع]

- ‌[حكم الفيل]

- ‌[حكم اليربوع وابن عرس]

- ‌ أكل الرخم والبغاث

- ‌غراب الزرع

- ‌[الغراب الأبقع الذي يأكل الجيف والغداف]

- ‌[حكم أكل الحشرات وهوام الأرض]

- ‌[الزنبور والسلحفاة]

- ‌ أكل الحمر الأهلية والبغال

- ‌ لحم الفرس

- ‌أكل الأرنب

- ‌[طهارة جلد ملا يؤكل لحمه بالذكاة]

- ‌[جلد الآدمي والخنزير]

- ‌[حيوان البحر من السمك ونحوه]

- ‌[أكل الطافي من السمك]

- ‌[ميتة البحر تعريفها وحكمها]

- ‌[أكل الجريث والمارماهي وأنواع السمك والجراد من غير ذكاة]

- ‌[السمك إذا مات بآفة أو حتف أنفه]

الفصل: ‌[اشترى خمسة نفر دارا من رجل ولها شفيع]

مسائل متفرقة

قال: وإذا اشترى خمسة نفر دارًا من رجل، فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم، وإن اشتراها رجل من خمسة أخذها كلها أو تركها، والفرق أن في الوجه الثاني بأخذ البعض تتفرق الصفقة على المشترى فيتضرر به زيادة الضرر. وفي الوجه الأول يقوم الشفيع مقام أحدهم فلا تتفرق الصفقة. ولا فرق في هذا بين ما إذا كان

ــ

[البناية]

[مسائل متفرقة في الشفعة]

[اشترى خمسة نفر دارا من رجل ولها شفيع]

م: (مسائل متفرقة) ش: ارتفاع مسائل على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هذه مسائل، وإنما منع التنوين لأنه على صيغة منتهى الجموع كمساجد ودراهم. ومتفرقة بالرفع صفته. ويجوز النصب على تقدير خذ مسائل متفرقة أو هاك أو نحوهما ولم يذكر محمد رحمه الله في " الجامع الصغير " من مسائل الشفعة إلا هذه المسائل.

م: (قال: وإذا اشترى خمسة نفر دارا من رجل فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم) ش: أي قال في " الجامع الصغير " وصورتها فيه محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في خمسة نفر اشتروا من رجل دارا ولها شفيع فأراد أن يأخذ نصيب أحدهم قال له ذلك، فإن اشترى واحد من الخمسة لم يكن للشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم دون بعض، انتهى.

وذكره محمد في بيوع " الجامع الصغير ".

م: (وإن اشتراها رجل من خمسة أخذها كلها أو تركها) ش: وبه قال مالك والقاضي الحنبلي والشافعي في وجه. وقال الشافعي في الأصح له أن يأخذ حصة أحدهم، وبه قال أحمد كما في الفصل الأول، ولا خلاف في فصل الأول م:(والفرق) ش: بين الفصلين م: (أن في الوجه الثاني بأخذ البعض تتفرق الصفقة على المشتري فيتضرر به) ش: أي تتفرق الصفقة عليه م: (زيادة الضرر) ش: وهي زيادة ضرر التشقيص، فإن أخذ الملك منه ضرر، وضرر التشقيص زيادة على ذلك، والشفعة شرعت لدفع ضرر الدخيل فلا تشرع على وجه يتضرر به الدخيل ضررا زائدا.

م: (وفي الوجه الأول يقوم الشفيع مقام أحدهم) ش: لأنه إذا أخذ نصيب أحدهم فقد ملك عليه بجميع ما اشترى، وقام مقامه م:(فلا تتفرق الصفقة) ش: على المشتري هذا إذا كان الثمن منقودا، فأما إذا لم ينقدوا الثمن، فأراد الشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم من البائع بحصتها من الثمن ليس له ذلك لما فيه من تفريق الصفقة على البائع.

م: (ولا فرق في هذا) ش: أي في أخذ الشفيع نصيب أحد المشترين م: (بين ما إذا كان

ص: 388

قبل القبض أو بعده هو الصحيح، إلا أن قبل القبض لا يمكنه أخذ نصيب أحدهم إذا نقد ما عليه ما لم ينقد الآخر حصته، كيلا يؤدي إلى تفريق اليد على البائع بمنزلة أحد المشترين بخلاف ما بعد القبض؛ لأنه سقطت يد البائع، وسواء سمى لكل بعض ثمنا أو كان الثمن جملة؛ لأن العبرة في هذا لتفريق الصفقة لا للثمن

ــ

[البناية]

قبل القبض) ش: أي قبل قبض مشتري الدار م: (أو بعده) ش: أي وبعد القبض م: (هو الصحيح) ش: احترز به عما روى القدوري عن أصحابنا، والحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله أن المشتري إذا كانا اثنين لم يكن للشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم قبل القبض، لأن التملك يقع على البائع فتتفرق عليه الصفقة.

وله أن يأخذ نصيب أحدهم بعد القبض، لأن التملك حينئذ يقع على المشتري وقد أخذ منه جميع ملكه م:(إلا أن قبل القبض) ش: استثني من قوله: ولا فرق في هذا يعني أن الشفيع أخذ نصيب أحد المشتريين قبل القبض وبعده، إلا أن قبل القبض.

م: (لا يمكنه أخذ نصيب أحدهم) ش: أي لا يمكن الشفيع أخذ نصيب أحد المشتريين م: (إذا نقد) ش: أحد المشتريين م: (ما عليه ما لم ينقد الآخر حصته؛ كيلا يؤدي إلى تفريق اليد على البائع) ش: يعني إذا قبضه نصيب أحدهم، عند عدم نقد أحد المشتريين ما عليه من الثمن يؤدي إلى تفريق الصفقة إلى البائع كما ذكرناه عن قريب م:(بمنزلة أحد المشتريين) ش: إذ نقد ما عليه الثمن ليس له أن يقبض نصيبه من الدار حتى يؤدي كلهم جميع ما عليهم من الثمن لئلا يلزم تفريق اليد على البائع.

م: (بخلاف ما بعد القبض) ش: أي قبض مشتري الدار م: (لأنه سقطت يد البائع) ش: فلا يلزم تفريق اليد عليه م: (وسواء سمى لكل بعض ثمنا أو كان الثمن جملة) ش: أي سواء سمى البائع بكل جزء من أجزاء المبيع ثمنا، أو كان الثمن جملة واحدة به أن يكون البيع منفعة.

م: (لأن العبرة في هذا لتفريق الصفقة، لا للثمن) ش: أي لا تفريق الثمن، حتى لو تفرقت الصفقة، من الابتداء فيما إذا كان المشتري واحدا، والبائع اثنين، واشترى نصيب كل واحد منهما بصفقة على حده كان للشفيع أن يأخذ نصيب أحدهما، وإن لحق المشتري، ضرر عيب الشركة؛ لأنه رضي بهذا المبيع حتى اشترى كذلك.

وذكر التمرتاشي: محالا إلى " الجامع " في اتحاد الصفقة، أن يتحد العاقد، والعقد، والثمن، أو يتعدد العاقد، والعقد، والثمن متحدان بأن قال البائع للمشترين: بعت منكما، أو قال البائعان للمشتري بعنا منك تتحد الصفقة، لأن ما يوجب الاتحاد راجح وهو العقد

ص: 389

وهاهنا تفريعات ذكرناها في " كفاية المنتهي "

ــ

[البناية]

والثمن والعقد والعاقد واحد بأن قال بعت هذا بكذا وهذا بكذا وقال: اشترى ذلك، أما لو تفرق الثلاثة تتفرق الصفقة، وإن أتحد العقد وتفرق العاقد والثمن. قيل: تفريق الصفقة لرجحان جنبة التفرق. وقيل: لا يتفرق، فقيل: الأول قياس، وهو قولهما، والثاني: استحسان، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.

م: (وهاهنا تفريعات ذكرناها في " كفاية المنتهي ") ش: تلك التفريعات ذكرها الكرخي في "مختصره " وبوب عليها بابا فقال: وكذلك إذا كان الشراء بوكالة فوكل رجل رجلين بشراء دار ولهما شفيع فللشفيع أن يأخذ نصيب أحد المشترين. وإن كان الموكل رجلين والوكيل رجلا واحدا لم يكن له أن يأخذ نصيب أحد الموكلين. قال ابن سماعة عن محمد في "نوادره" ذلك، وقال: إنما أنظر إلى المشتري ولا أنظر إلى المشترى له.

قال محمد رحمه الله: وكذلك لو اشترى بعشرة فليس له أن يأخذ شيئا دون شيء، ولو اشترى عشرة لرجل كان للشفيع أن يأخذ من واحد ويدع الآخرين، أو يأخذ من اثنين أو ثلاثة ويدع البقية.

وكذا روى هشام عن محمد رحمه الله في " النوادر ": في الوكيل والوكيلين في الشراء وإذا اشترى الرجل دارين صفقة واحدة فجاء شفيع لهما جميعا، فأراد أن يأخذ أحدهما دون الأخرى فليس له ذلك، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وقال الحسن بن زياد عن زفر: الشفيع بالخيار إن شاء أخذهما وإن شاء أحدهما دون الأخرى وهذا قول الحسن وإذا كان الشفيع شفيعا لأحدهما دون الأخرى وقع البيع عليهما صفقة واحدة فإن الحسن بن أبي مالك روى عن أبي حنيفة رحمه الله أن ليس له إلا أن يأخذ الذي تجاور بالحصة، وكذلك روى هشام عن محمد في رجل اشترى دارين مثلا صفين وله جار يلي إحداهما قال: فإنه يأخذ التي تليه بالشفعة ولا شفعة له في الأخرى. وقال هشام: قلت لمحمد ما يقول في عشرة أقرحة مثلا صفقة لرجل يلي واحد منها أرض إنسان فبيعت العشرة الأقرحة، فقال للشفيع أن يأخذ القراح الذي يليه وليس له في بقيتها شفعة. قلت له: ثم قال لأن كل قراح على حد. قلت: ليس بينهما طريق ولا نهر، وإنما هي مرور أو مسناة، قال: لا شفعة له إلا فيما يليه.

وقال هشام: قلت لمحمد في قرية خالصة لرجل باعها والقرية عندنا على ما فيها من الدور والأرضين والكروم وقال محمد: ولكن القرية عندنا على بيوت القرية خالصة.

قلت لمحمد: باع رجل هذه القرية بدورها وكرومها وأرضها وناحية منها تلي إنسانا قال محمد: للشفيع أن يأخذ القراح الذي يليه قلت: والكل شفيع أن يأخذ القراح الذي يليه

ص: 390