الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بخلاف ما إذا ذبح المحرم غير الصيد أو ذبح في الحرم غير الصيد صح لأنه فعل مشروع إذ الحرم لا يؤمن الشاة وكذا لا يحرم ذبحه على المحرم.
قال: وإن ترك الذابح التسمية عمدا فالذبيحة ميتة لا تؤكل وإن تركها ناسيا أكل. وقال الشافعي رحمه الله: أكل في الوجهين،
ــ
[البناية]
م: (بخلاف ما إذا ذبح المحرم غير الصيد أو ذبح في الحرم غير الصيد صح لأنه فعل مشروع) ش: أي لأن ذبح المحرم غير الصيد مشروع، م:(إذ الحرم لا يؤمن الشاة) ش: ونحوها من النعم، والأمن إنما يثبت بالنص للصيد. م:(وكذا لا يحرم ذبحه على المحرم) ش: لأن الأصل حل الذبح والحرمة تثبت بالنص وهو مخصوص بالصيد فلا يتعداه.
[شروط الذبح]
[حكم أكل متروك التسمية]
م: (قال) ش: أي القدوري م: (وإن ترك الذابح التسمية عمدا) ش: أي ترك عمدا ويجوز أن يكون حالا أي حال كونه عامدا م: (فالذبيحة ميتة لا تؤكل) ش: وكذا الكتابي إذا ترك التسمية عامدا لم تؤكل ذبيحته، وإن كان ناسيا تؤكل وهو في منزلة المسلم كذا قاله الكرخي رضي الله عنه في " مختصره " م:(وإن تركها ناسيا أكل) ش: أي وإن ترك الذابح التسمية حال كونه ناسيا أكل ما ذبحه.
م: (وقال الشافعي رحمه الله: أكل في الوجهين وقال مالك رحمه الله: لا تؤكل في الوجهين) ش: أي فيما تركها عامدا أو ناسيا، وبه قال أحمد رحمه الله في رواية وهكذا ذكر عنه في المنظومة وليس كذلك بل هذا هو ما ذكره ابن قدامة في " المغني " أن عند مالك تحل إذا تركها ناسيا ولا تحل إذا تركها عامدا. وذكر ابن الجلاب في كتاب " التفريغ " والتسمية شرط في صحة الذبيحة، فمن تركها عامدا لم تؤكل ذبيحته. وإذا تركها ناسيا أكلت ذبيحته، انتهى.
المشهور عن أحمد رحمه الله مثل قولنا، وقال الحربي: ومن ترك التسمية على صيد عامدا أو ساهيا لم يؤكل، وإن ترك التسمية على ذبيحته عامدا لم تؤكل. وإن تركها ساهيا أكلت ذبيحته، انتهى. وهذا هنا مروي عن ابن عباس رضي الله عنه وطاوس وابن المسيب رضي الله عنه والحسن والثوري وإسحاق وعبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله وجعفر رحمه الله، وفي " التيسير " في سورة الأنعام وداود بن علي رحمه الله يحرم متروك التسمية ناسيا. وقال في " النوازل " في قول بشير: لا يؤكل إذا ترك التسمية عامدا أو ناسيا.
وقال القدوري رحمه الله: في " شرحه لمختصر الكرخي ": وقد اختلف الصحابة في النسيان، فقال علي وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -: إذا ترك التسمية ناسيا أكل، وقال ابن عمر رضي الله عنه: لا يؤكل. والخلاف في النسيان يدل على إجماعهم في العمد.