الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وميتة البحر ما لفظه البحر ليكون موته مضافا إلى البحر لا ما مات فيه من غير آفة.
قال: ولا بأس بأكل الجريث والمارماهي وأنواع من السمك والجراد من غير ذكاة.
ــ
[البناية]
منكر جدا، قال شعبة لأن أزني سبعين زنية أحب إلي من أروي حديث أبان بن أبي عياش.
ذكره الرازي رحمه الله في " أحكام القرآن ".
[ميتة البحر تعريفها وحكمها]
م: (وميتة البحر ما لفظه البحر ليكون موته مضافا إلى البحر لا ما مات فيه من غير آفة) ش: هذا جواب عما تمسكوا من قولهم أن ميتة البحر موصوفة بالحل.
يعني ميتة البحر ما لفظه أي رماه البحر حتى يكون موته مضافا إلى البحر لأنه إذا رماه البحر ومات، يكون موته بسبب رمي البحر إياه، فيطلق عليه أنه ميتة بخلاف ما إذا مات في البحر من غير آفة. فإن مات حتف أنفه فإن موته لا يضاف إلى البحر.
[أكل الجريث والمارماهي وأنواع السمك والجراد من غير ذكاة]
م: (وقال: ولا بأس بأكل الجريث والمارماهي وأنواع السمك والجراد من غير ذكاة) ش: أي قال القدوري رحمه الله: والجريث بكسر الجيم وتشديد الراء بعده آخر الحروف ساكنة وفي آخره ثاء مثلثة.
قال في كتب اللغة: هو نوع من السمك. وفي " الغاية " الجريث الجري. وقال الكاكي الجريث بالفارسية ما هي بأي جوشق.
قلت: الجريث السمك السود والمارماهي السمكة التي تكون في صورة الحية، وما هي هو السمك وإنما أحل أنواع السمك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:«أحلت لنا ميتتان» . الحديث.
وروى محمد في الأصل عن عمرو بن وهب عن عمرة بيان الطبيخ قالت: خرجت مع وليدة لنا فاشترينا جريثة بقفيز حنطة فوضعناه في زنبيل فخرج رأسها من جانب وذنبها من جانب آخر، فمر بنا علي رضي الله عنه فقال: بكم أخذت؟ قال: فأخبرته. فقال: أطعمه ما أرخصه وأوسعه للعيال، فيه دليل على أن الجريث يؤكل لأنه نوع من السمك فيجعل كسائر الأنواع. وهذا الحديث حجة لنا على بعض الرافضيين وأهل الكتاب فإنهم يكرهون أكل الجريث ويقولون: إنه كان ديوثا يدعو الناس إلى حليلته فمسخ به.
وهو متروك بقول علي رضي الله عنه، كذا قال خواهر زاده رحمه الله في " شرحه " وروى محمد رحمه الله أيضا عن ابن عباس أنه سئل عن الجريث فقال: أما نحن فلا نرى به بأسا، وأما أهل الكتاب فيكرهون. فإذا صح عن علي رضي الله عنه وابن
وقال مالك رحمه الله لا يحل الجراد إلا أن يقطع الآخذ رأسه ويشويه لأنه صيد البر، ولهذا يجب على المحرم بقتله جزاء يليق به فلا يحل إلا بالقتل كما في سائره والحجة عليه ما روينا. وسئل علي رضي الله عنه عن الجراد يأخذه الرجل من الأرض وفيها الميت وغيره، فقال: كله كله.
ــ
[البناية]
عباس رضي الله عنه إباحة الجريث ولم يرد عن غيرهما خلاف حل ذلك محل الإجماع.
وكذا الجراد حلال سواء مات حتف أنفه أو قتله الآخذ بأن قطع رأسه.
م: (وقال مالك رحمه الله: لا يحل الجراد إلا أن يقطع الآخذ رأسه ويشويه لأنه صيد البر ولهذا يجب على المحرم) ش: أي ولأجل كونه صيدا يجب على المحرم م: (بقتله جزاء يليق به) ش: أما كونه صيدا فلا خلاف فيه لأنه متوحش، وأما جزاؤه فهو أن يتصدق بما شاء كما في قتل القمل وقد مر في باب الحج.
م: (فلا يحل إلا بالقتل كما في سائره) ش: أي إذا كان كذلك، فلا يحل، إلا بالقتل كما في سائر الصيد حتى قالوا: إنه إذا غفل عنه حتى مات حتف أنفه، أو جعل الكل في غراره، وماتوا؛ فإنه لا يحل. كذا ذكره الشيخ الإمام خواهر زاده رحمه الله.
وفي شرح كتاب " الصيد " م: (والحجة عليه ما روينا) ش: أي على مالك، أراد بقوله: ما رويناه قوله صلى الله عليه وسلم: «أحلت لنا ميتتان» الحديث. ولا يرد علينا كراهة الطافي لأنه مخصوص بالحديث الآخر.
وقال محمد رحمه الله في الأصل: بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: ذكاة السمك والجراد واحدة. م: (وسئل علي رضي الله عنه عن الجراد يأخذه الرجل من الأرض وفيها الميت وغيره فقال: كله كله) .
ش: هذا ذكره محمد في الأصل، وقد بلغنا عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن الجراد إلى آخره فدل على حل الجراد مطلقا سواء مات حتفه أنفه أو مات بعلة بأن أصابه المطر في الطريق فمات.
وفي " الكافي ": ولأن موته لا بد أن يكون بسبب فإنه يجري الأصل مجرى المعاش كما قيل: إن بيض السمك إذا انحشر عليه الماء يصير جرادا. فإذا مات في البر فقد مات في غير موضع أصله، وإذا مات في الماء فقد مات في غير موضع معاشه وذلك سبب لموته. وروى ابن مريم سألت لحما هينا فرزقت الجراد، وعمر رضي الله عنه كان يأكل الجراد.