الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العقار
وشرط المدة قياس فيها لأنها إجارة معنى كما في المزارعة. وفي " الاستحسان ": إذا لم يبين المدة يجوز ويقع على أول ثمر يخرج؛ لأن الثمر لإدراكها وقت معلوم وقلما يتفاوت ويدخل فيها ما هو المتيقن. وإدراك البذر في أصول الرطبة في هذا
ــ
[البناية]
العقار) ش: فإنه يصير وقفا تبعا للعقار ولا يجوز وقفه بانفراده إلى هنا من كلام الشافعي.
[شرط المدة في المساقاة]
م: (وشرط المدة) ش: أي شرط بيان المدة م: (قياس فيها) ش: أي في عقد المساقاة م: (لأنها إجارة معنى) ش: أي لأن المساقاة إجارة في المعنى، لأنه استئجار للعامل، وفي هذا لا يصير المعقود عليه معلوما إلا ببيان المدة، فإذا لم يبينا لم يجز، وبه قال الشافعي، وأحمد، إلا أنه ينبغي أن يكون أقل المدة ما يمكن إدراك الثمر فيه، وبه قال أحمد.
واختلفت أقوال الشافعي في أكثر مدة الإجارة، والمساقاة، وقال في موضع: إلى ثلاثين سنة. وقال ابن قدامة في " المغني ": وهذا الحكم قال في موضع إلى ما أشار، وبه قال أحمد، ومالك، وأكثر العلماء م:(كما في المزارعة) ش: كما يشترط بيان المدة في المزارعة، حتى إذا لم يبينا تفسد.
م: (وفي " الاستحسان ": إذا لم يبين المدة يجوز ويقع على أول ثمر يخرج) ش: يعني إن سكتا عن الوقت جاز استحسانا، ويقع العقد على أول ثمرة تخرج في تلك السنة، وبه قال أبو ثور، وبعض أصحاب الحديث م:(لأن الثمرة لإدراكها وقت معلوم، وقلما يتفاوت) ش: أي الوقت، والثابت عادة كالثابت شرطا، فصارت المدة معلومة.
فإن تقدم أو تأخر بذلك يسيرا لا يقع بسببه منازعة عادة م: (ويدخل فيه ما هو المتيقن) ش: وهو أول الثمر الذي يخرج في تلك السنة، فيثبت المتيقن لا ما وراءه، فلو انتقضت تلك السنة، ولم يخرج الثمر فيها انقضت المعاملة م:(وإدراك البذر) ش: وهو بذر البقل ونحوه. وقال الليث: البذر كل حب يبذر للنبات، ويقال: بذرته، وبذرته. قال: والبذر والحبوب التي فيها صغير مثل بذر البقول، وأشباهها. وقال ابن دريد: فأما قول العامة: بزر البقل خطأ إنما هي بزور.
وقال الخليل: البزر بزر الكتان، ودهن البزر، والكسر أفصح. والبذر بالذال المعجمة ما عزل للزراعة من الحبوب كلها، وبزر البذر زرعه، وقال ابن عياد في " المحيط ": البذر أول ما يخرج من البقل والعشب.
وقال الأترازي: وقد وقع سماعنا في هذا الموضع بالذال، وارتفاع إدراك البذر بالابتداء.
وقوله: م: (في أصول الرطبة) ش: جملة وقعت صفة للبذر م: (في هذا) ش: أي في عقد
بمنزلة إدراك الثمار لأن له نهاية معلومة فلا يشترط بيان المدة،
بخلاف الزرع؛ لأن ابتداءه يختلف كثيرا خريفا وصيفا وربيعا والانتهاء بناء عليه فتدخله الجهالة،
وبخلاف ما إذا دفع إليه غرسا قد علق ولم يبلغ الثمر معاملة
ــ
[البناية]
المساقاة بدون بيان المدة م: (بمنزلة إدراك الثمار) ش: خبر المبتدأ م: (لأن له) ش: أي لإدراك البذر م: (نهاية معلومة) ش: عند المزارعين م: (فلا يشترط بيان المدة) ش: فيه صورة المسألة دفع رطبه قرب جذاذها على أن يقوم عليها ويسقيها حتى يخرج بزرها على أن ما أخرج الله سبحانه وتعالى من بذر فهو بينهما نصفان، ولم يسميا وقتا معلوما جاز استحسانا كالثمر.
وفي " شرح الكافي ": ولو دفع إليه رطبة في الأرض قد صارت قراحا، يعني قد خرج ساقها من عروقها، ولم يبينه إلى أن تجز فدفعها إليه معاملة على أن يسقيها ويقوم عليها بالنصف ولم يسم وقتا معلوما، فهذا فاسد. لأنه ليس لنهايتها وقت معلوم. لأنها تجز مرة بعد أخرى، حتى لو كان للرطبة [..] لو دفعها إليه رطبة قد انتهى جذاذها على أن يقوم عليها ويسقيها حتى يخرج بذرها على أن ما رزق الله من شيء فهو بينهما نصفان، ولم يسميا وقتا فهو جائز على ما اشترط إلا البذر من الرطب ينزل منزلة الثمر من الشجرة، فصار كما لو دفع الأشجار معاملة، على أن الثمر بينهما نصفان فهو جائز كذلك هنا، والرطبة لصاحبها، لأنها لم تحدث بعمله ولم تزدد.
م: (بخلاف الزرع) ش: يتعلق بقوله: وفي " الاستحسان ": إذا لم يبن المدة يجوز، يعني ذاك بخلاف المزارعة، فلأنها تجوز بلا بيان المدة قياسا، واستحسانا م:(لأن ابتداءه يختلف كثيرا خريفا وصيفا وربيعا) ش: أي لأن ابتداء الزرع قد يكون في الخريف، والصيف، أو الربيع، وما يزرع في الربيع يدرك في آخر الصيف، وما يزرع في الخريف يدرك في آخر الربيع، وما يزرع في الصيف يدرك في آخر الخريف.
فوقعت الجملة في الابتداء م: (والانتهاء بناء عليه) ش: أي على الابتداء م: (فتدخله الجهالة) ش: أي إذا كان كذلك فيدخل هذا العقد جهالة مفضية إلى المنازعة، فلا يجوز إلا ببيان المدة. اعلم أن كثيرا منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي اختلافا فاحشا، وقوله: خريفا منصوب على الظرفية، أي في خريف، وصيفا، وربيعا عطف عليه.
م: (وبخلاف ما إذا دفع إليه غرسا قد علق) ش: أي نبت وهو بكسر اللام، والغرس بكسر الغين وفتحها في معنى المغروس م:(ولم يبلغ الثمر) ش: أي لم يبلغ حد الإثمار م: (معاملة) ش: أي مساقاة، وانتصابها على المصدرية من قوله: من غير لفظه، ولكن التقدير وإذا عامل رجلا في غرس معاملة، ويجوز أن ينصب على التعليل، أي دفع لأجل المعاملة على أن يقوم عليها