المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في كيفية القسمة - البناية شرح الهداية - جـ ١١

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الولاء

- ‌[تعريف الولاء وأنواعه]

- ‌«الولاء لمن أعتق»

- ‌[ولاء العبد المعتق]

- ‌[ولاء المكاتب]

- ‌[تزوج من العجم بمعتقة من العرب فولدت له أولادا لمن ولاؤهم]

- ‌ تزوج بمعتقة قوم ثم أسلم النبطي ووالى رجلا ثم ولدت أولادا

- ‌ولاء العتاقة تعصيب

- ‌فصل في ولاء الموالاة

- ‌كتاب الإكراه

- ‌[تعريف الإكراه وما يثبت به حكمه]

- ‌ أكره الرجل على بيع ماله أو على شراء سلعة

- ‌[أثر الإكراه في الضمان]

- ‌[حكم الإكراه الواقع في حقوق الله]

- ‌[الإكراه على الكفر أو سب الرسول]

- ‌[الإكراه على إتلاف مال]

- ‌[الإكراه على القتل]

- ‌ إكراه المجوسي على ذبح شاة الغير

- ‌[الإكراه على التوكيل بالطلاق]

- ‌[الإكراه على الزنا]

- ‌[من أكره على الردة هل تبين منه امرأته]

- ‌كتاب الحجر

- ‌[تعريف الحجر والأسباب الموجبة له]

- ‌[العقود التي يجريها الصبي والمجنون]

- ‌[حكم ما يتلفه الصبي والمجنون]

- ‌باب الحجر للفساد

- ‌[تعريف الحجر للفساد أو السفه]

- ‌[حكم القاضي بالحجر فرفع الحجر قاض آخر]

- ‌[تصرفات المحجور عليه]

- ‌[الزكاة في مال السفيه]

- ‌[أراد السفيه أن يحج حجة الإسلام]

- ‌[مرض السفيه وأوصى بوصايا في القرب]

- ‌فصل في حد البلوغ

- ‌[علامات بلوغ الغلام والجارية]

- ‌باب الحجر بسبب الدين

- ‌[بيع المفلس ماله لقضاء الدين المستحق عليه]

- ‌[حكم المال الذي استفاده المفلس بعد الحجر]

- ‌[مرض المحجور عليه في الحبس]

- ‌[بيع وتصرف وسفر المحجور عليه لدين]

- ‌[أفلس الرجل وعنده متاع لرجل بعينه]

- ‌كتاب المأذون

- ‌[تعريف العبد المأذون]

- ‌[إذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما أو في نوع معين]

- ‌[زواج العبد المأذون له في التجارة]

- ‌[هل للعبد المأذون أن يعتق على مال]

- ‌[ما يجوز للعبد المأذون له في التجارة]

- ‌[موت مولى العبد المأذون أو جنونه]

- ‌[الحكم لو أبق العبد المأذون له في التجارة]

- ‌[الاستيلاد وأثره على الإذن والحجر]

- ‌[ديون العبد المأذون له في التجارة]

- ‌[عتق العبد المأذون الذي عليه دين]

- ‌[قدم مصرا فباع واشترى وقال إنه عبد لفلان]

- ‌[فصل في أحكام إذن الصغير]

- ‌كتاب الغصب

- ‌[تعريف الغصب]

- ‌[هلاك المغصوب]

- ‌ رد العين المغصوبة

- ‌[محل الغصب]

- ‌[ضمان المغصوب]

- ‌ غصب عبدا فاستغله فنقصته الغلة

- ‌[نماء المغصوب وزيادته في يد الغاصب]

- ‌فصل فيما يتغير بفعل الغاصب

- ‌[غصب فضة أو ذهبا فضربها دنانير أو دراهم]

- ‌ غصب ساجة فبنى عليها

- ‌ خرق ثوب غيره خرقا يسيرا

- ‌[غصب أرضا فغرس فيها أو بنى]

- ‌ غصب ثوبا فصبغه أحمر، أو سويقا فلته بسمن

- ‌من غصب عينا فغيبها فضمنه المالك قيمتها

- ‌[فصل مسائل متفرقة تتعلق بالغصب]

- ‌ غصب عبدا فباعه فضمنه المالك قيمته

- ‌ غصب جارية فزنى بها فحبلت ثم ردها وماتت في نفاسها

- ‌[ضمان الغاصب منافع المغصوب]

- ‌فصل في غصب ما لا يتقوم

- ‌ أتلف المسلم خمرا لذمي أو خنزيره

- ‌ غصب من مسلم خمرا فخللها

- ‌ غصب ثوبا فصبغه ثم استهلك

- ‌[غصب خمرا فخللها بإلقاء الملح فيها]

- ‌ كسر لمسلم بربطا أو طبلا أو مزمارا أو دفا

- ‌ غصب أم ولد أو مدبرة فماتت في يده

- ‌[غصب السكر والمنصف فأتلفها]

- ‌كتاب الشفعة

- ‌[تعريف الشفعة]

- ‌[حكم الشفعة وأسبابها]

- ‌الشفعة للشريك في الطريق

- ‌[الشفعة في النهر الصغير]

- ‌[الشفعة في الخشبة تكون على حائط الدار]

- ‌[الحكم لو اجتمع الشفعاء]

- ‌[موجب الشفعة]

- ‌[الشهادة على الشفعة]

- ‌[كيفية تملك الشفعة]

- ‌باب طلب الشفعة والخصومة فيها

- ‌[أخبر الشفيع بكتاب أن الدار التي لك فيها شفعة قد بيعت]

- ‌[ألفاظ تدل على طلب الشفعة]

- ‌[هل تسقط الشفعة بالتأخير]

- ‌ المنازعة في الشفعة

- ‌[الخيار في الشفعة]

- ‌[فصل في الاختلاف في الشفعة]

- ‌[ادعاء المشتري عكس ما يدعيه البائع في الشفعة]

- ‌فصل فيما يؤخذ به المشفوع

- ‌[زيادة المشتري للبائع في الثمن هل تلزم الشفيع]

- ‌[اشترى دارا بعرض كيف يأخذها الشفيع]

- ‌[باع عقارا بعقار كيف يأخذ الشفيع بالشفعة]

- ‌ اشترى ذمي بخمر أو خنزير دارا وشفيعها ذمي

- ‌[فصل مشتمل على مسائل بغير المشفوع]

- ‌[بنى المشتري أو غرس ثم قضى للشفيع بالشفعة]

- ‌[الشفيع لا يكلف قلع الزراعة]

- ‌ أخذها الشفيع فبنى فيها أو غرس ثم استحقت

- ‌[انهدمت دار الشفعة أو جف شجر البستان من غير فعل أحد]

- ‌[اشترى أرضا وعلى نخلها ثمر أيأخذها الشفيع بثمرها]

- ‌باب ما تجب فيه الشفعة وما لا تجب

- ‌[الشفعة في جميع ما بيع من العقار]

- ‌لا شفعة في العروض

- ‌المسلم والذمي في الشفعة سواء

- ‌[ملك العقار بعوض هو مال هل تجب فيه الشفعة]

- ‌[الشفعة في الدار التي جعلت صداقا]

- ‌[الشفعة في الهبة]

- ‌[الشفعة فيما إذا باع أو اشترى بشرط الخيار]

- ‌[الشفعة فيما إذا ابتاع دارا شراء فاسدا]

- ‌[اشترى دارا فسلم الشفيع الشفعة ثم ردها المشتري بخيار أو بعيب]

- ‌[باب ما تبطل به الشفعة]

- ‌[ترك الشفيع الإشهاد حين علم بالبيع]

- ‌ صالح من شفعته على عوض

- ‌[موت الشفيع وأثره في بطلان الشفعة]

- ‌ باع الشفيع ما يشفع به قبل أن يقضى له بالشفعة

- ‌[وكيل البائع إذا باع وهو الشفيع هل له الشفعة]

- ‌[بلغ الشفيع أن الدار بيعت بألف درهم فسلم ثم علم أنها بيعت بأقل]

- ‌[فصل الحيل في الشفعة]

- ‌[باع دارا إلا بمقدار ذراع منها في طول الحد الذي يلي الشفيع]

- ‌ الحيلة في إسقاط الشفعة

- ‌[مسائل متفرقة في الشفعة]

- ‌[اشترى خمسة نفر دارا من رجل ولها شفيع]

- ‌ اشترى نصف دار غير مقسوم فقاسمه البائع

- ‌ باع أحد الشريكين نصيبه من الدار المشتركة وقاسم المشتري الذي لم يبع

- ‌ باع دارا وله عبد مأذون عليه دين فله الشفعة

- ‌تسليم الأب والوصي الشفعة على الصغير

- ‌كتاب القسمة

- ‌ القسمة في الأعيان المشتركة

- ‌[تعريف القسمة وشروطها]

- ‌[كيفية القسمة في المكيلات والموزونات]

- ‌[تنصيب القاضي قاسما]

- ‌[شروط القاسم]

- ‌أجرة القسمة

- ‌فصل فيما يقسم وما لا يقسم

- ‌[قسمة العروض]

- ‌[لا يقسم ما يتلفه القسم]

- ‌[قسمة الحمام والبئر والرحى]

- ‌[كيفية قسمة الدور مشتركة في المصر الواحد]

- ‌فصل في كيفية القسمة

- ‌لا يدخل في القسمة الدراهم والدنانير إلا بتراضيهم

- ‌إذا اختلف المتقاسمون وشهد القاسمان قبلت شهادتهما

- ‌باب دعوى الغلط في القسمة والاستحقاق فيها

- ‌[اختلفا في التقويم في القسمة]

- ‌[اختلفوا عند القسمة في الحدود]

- ‌[فصل في بيان الاستحقاق في القسمة]

- ‌لو وقعت القسمة ثم ظهر في التركة دين محيط ردت القسمة

- ‌ ادعى أحد المتقاسمين دينا في التركة

- ‌فصل في المهايأة

- ‌ولو وقعت فيما يحتمل القسمة ثم طلب أحدهما القسمة يقسم

- ‌[هل يبطل التهايؤ بموت أحد المتقاسمين]

- ‌ تهايآ في العبدين على أن يخدم هذا هذا العبد

- ‌لو تهايآ في دارين على أن يسكن كل واحد منهما دارا جاز

- ‌ التهايؤ في الغلة

- ‌ التهايؤ على المنافع فاشتغل أحدهما في نوبته زيادة

- ‌[كان نخل أو شجر بين اثنين فتهايآ على أن يأخذ كل واحد منهما طائفة يستثمرها]

- ‌كتاب المزارعة

- ‌[تعريف المزارعة وحكمها]

- ‌[فساد المزارعة]

- ‌[شروط صحة المزارعة]

- ‌ كانت الأرض لواحد والعمل والبقر والبذر لواحد

- ‌[أوجه المزارعة]

- ‌ كانت الأرض والبذر والبقر لواحد، والعمل من الآخر

- ‌ كانت الأرض والبقر لواحد والبذر والعمل لآخر

- ‌[بيان المدة في المزارعة]

- ‌[شرط أحد العاقدين في المزارعة]

- ‌[الأثر المترتب على المزارعة]

- ‌[الأثر المترتب على صحة المزارعة]

- ‌[الأثر المترتب على فساد المزارعة]

- ‌[كان البذر من قبل رب الأرض في المزارعة]

- ‌ جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت المزارعة

- ‌[كان البذر من قبل العامل في المزارعة]

- ‌ عقدت المزارعة فامتنع صاحب البذر من العمل

- ‌[امتنع الذي ليس من قبله البذر في المزارعة]

- ‌ امتنع رب الأرض والبذر من قبله وقد كرب المزارع الأرض

- ‌ مات رب الأرض قبل الزراعة بعدما كرب الأرض وحفر الأنهار

- ‌[الأثر المترتب على فسخ المزارعة]

- ‌[نبت الزرع ولم يستحصد في المزارعة]

- ‌ انقضت مدة المزارعة والزرع لم يدرك

- ‌[مات المزارع فقالت ورثته نحن نعمل إلى أن يستحصد الزرع وأبى رب الأرض]

- ‌[أجرة الحصاد في المزارعة]

- ‌[شرط الجداد على العامل في المزارعة]

- ‌كتاب المساقاة

- ‌[تعريف المساقاة]

- ‌ لو شرطا الشركة في الربح دون البذر

- ‌[الشرط في المساقاة]

- ‌[شرط المدة في المساقاة]

- ‌[تسمية الجزء مشاعا في المساقاة]

- ‌[ماتجوز فيه المساقاة وما لا تجوز]

- ‌تبطل المساقاة بالموت

- ‌[فساد المساقاة]

- ‌[التزم العامل الضرر في المساقاة]

- ‌[موت العامل في المساقاة]

- ‌[انقضاء المدة في المساقاة]

- ‌[فسخ المساقاة]

- ‌[مرض العامل في المساقاة]

- ‌كتاب الذبائح

- ‌[تعريف الذكاة]

- ‌ الذكاة شرط حل الذبيحة

- ‌[شروط الذابح]

- ‌[حكم ذبيحة الكتابي]

- ‌[ذبيحة المجوسي والمرتد]

- ‌[ذبيحة الكتابي إذا تحول إلى غير دينه]

- ‌[ذبيحة الوثني وحكم ما ذبح في الحرم]

- ‌[شروط الذبح]

- ‌[حكم أكل متروك التسمية]

- ‌المسلم والكتابي في ترك التسمية سواء

- ‌[حكم التسمية في ذكاة الاختيار]

- ‌ رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره

- ‌[يذكر مع اسم الله تعالى شيئا غيره عند التذكية]

- ‌ عطس عند الذبح فقال: الحمد لله

- ‌[قول الذابح بسم الله والله أكبر]

- ‌[مكان الذبح]

- ‌العروق التي تقطع في الذكاة

- ‌[قطع نصف الحلقوم ونصف الأوداج في الذكاة]

- ‌ الذبح بالظفر والسن والقرن

- ‌[آلة الذبح]

- ‌ الذبح بالليطة

- ‌[ما يستحب في الذبح]

- ‌[ما يكره في الذبح]

- ‌[يضجع الذبيحة ثم يحد الشفرة]

- ‌[بلغ بالسكين نخاع الذبيحة أو قطع الرأس]

- ‌ يجر ما يريد ذبحه برجله إلى المذبح

- ‌ ذبح الشاة من قفاها فبقيت حية حتى قطع العروق

- ‌[ذكاة ما استأنس من الصيد]

- ‌[النحر للإبل]

- ‌[الحكم لو نحر ناقة أو بقرة فوجد بها جنينا]

- ‌فصل فيما يحل أكله وما لا يحل

- ‌[أكل كل ذي ناب من السباع]

- ‌[حكم الفيل]

- ‌[حكم اليربوع وابن عرس]

- ‌ أكل الرخم والبغاث

- ‌غراب الزرع

- ‌[الغراب الأبقع الذي يأكل الجيف والغداف]

- ‌[حكم أكل الحشرات وهوام الأرض]

- ‌[الزنبور والسلحفاة]

- ‌ أكل الحمر الأهلية والبغال

- ‌ لحم الفرس

- ‌أكل الأرنب

- ‌[طهارة جلد ملا يؤكل لحمه بالذكاة]

- ‌[جلد الآدمي والخنزير]

- ‌[حيوان البحر من السمك ونحوه]

- ‌[أكل الطافي من السمك]

- ‌[ميتة البحر تعريفها وحكمها]

- ‌[أكل الجريث والمارماهي وأنواع السمك والجراد من غير ذكاة]

- ‌[السمك إذا مات بآفة أو حتف أنفه]

الفصل: ‌فصل في كيفية القسمة

‌فصل في كيفية القسمة

قال: وينبغي للقاسم أن يصور ما يقسمه ليمكنه حفظه ويعدله، يعني يسويه على سهام القسمة، ويروى يعزله أي: يقطعه بالقسمة عن غيره ويذرعه ليعرف قدره، ويقوم البناء لحاجته إليه في الآخرة. ويفرز كل نصيب عن الباقي بطريقه وشربه، حتى لا يكون لنصيب بعضهم بنصيب الآخر تعلق فتنقطع المنازعة ويتحقق معنى القسمة

ــ

[البناية]

[فصل في كيفية القسمة]

430 -

م: (فصل في كيفية القسمة) ش: أي هذا فصل في بيان كيفية القسمة بين الشركاء والكيفية صفة، فلا جرم أن تذكر بعد الموصوف، وهو جواز القسمة.

م: (قال: وينبغي للقاسم أن يصور ما يقسمه) ش: أي قال القدوري: والمراد من تصوير ما يقسمه أن يكتب صورته على القرطاس ليمكن حفظ ما يقسمه ليرفع ذلك القرطاس إلى القاضي حتى يتولى الإقراع بينهم بنفسه إن كان لم يأمره بالإقراع م: (ليمكنه حفظه) ش: أي لتمكن القاسم حفظ ما يقسمه م: (ويعدله، يعني يسويه على سهام القسمة) ش: فيسري التعديل بتسوية ما يقسمه على سهام الشركاء.

م: (ويروى يعزله) ش: أشار به إلى أن في بعض نسخ " مختصر القدوري " رحمه الله وقع ويعزله مكان قوله ويعدله، ثم فسره بقوله ويعدله م:(أي: يقطعه بالقسمة عن غيره ويذرعه ليعرف قدره، ويقوم البناء لحاجته إليه في الآخرة) ش: إنما يقوم البناء، لأن القسمة لتعديل الأنصباء، ولا يحصل التعديل إلا بتقويم البناء لأن قيمته أكثر من قيمة الساحة ويقوم البناء أولا، لأنه لا يحتاج إلى ذلك حالة القسمة، لأنه يقسم الساحة بالذراع، وفي البناء بالقيمة. وقوله في الآخرة بالفتحتان، أراد به آخر الأمر، وإنما يحتاج إليه في آخر الأمر، إذ البناء يقسم على حدة، فيقوم حتى إذا قسمت الأرض بالمساحة ووقعت إلى نصيب أحدهم يعرف قيمة الدار، فبعض الأجر مثل ذلك.

م: (ويفرز كل نصيب عن الباقي بطريقه وشربه) ش: أي تمييز كل نصيب عن الباقي بطريق كل نصيب، وشربه بكسر الشين حتى تنقطع المنازعة على التمام، فيقول هذا لك وهذا له وهذا لآخر، وطريقه أن يجعل طريق أحدهما ومسيل ما به إلى داره إن أمكن، وإن لم يكن بأن كان ظهره إلى دار رجل يجعل الطريق ومسيل الماء في نصيب أحدهما لأن القسمة إنما شرعت لتكميل المنفعة على وجه لا يتضرر أحدهما، وتنقطع المنازعة بينهما، وانقطاعها إنما يكون بأن لا يبقى لأحدهما حق في نصيب صاحبه إن أمكن، وإن لم يمكن يجعل ذلك في دار صاحبه م: (حتى لا يكون لنصيب بعضهم بنصيب الآخر تعلق. فتنقطع المنازعة ويتحقق معنى القسمة على

ص: 430

على التمام. ثم يلقب نصيبا بالأول والذي يليه بالثاني والثالث على هذا، ثم يخرج القرعة، فمن خرج اسمه أولا فله السهم الأول، ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني. والأصل: أن ينظر في ذلك إلى أقل الأنصباء، حتى إذا كان الأقل ثلثا جعلها أثلاثا، وإن كان سدسا جعلها أسداسا لتمكن القسمة

ــ

[البناية]

التمام ثم يلقب نصيبا بالأول والذي يليه بالثاني والثالث على هذا) ش: أي على هذا الترتيب بأن يلقب الذي يلي الثالث بالرابع والذي يلي الرابع بالخامس وهلم جرا.

م: (ثم يخرج القرعة، فمن خرج اسمه أولا) ش: وفي بعض النسخ فمن خرج سهمه م: (فله السهم الأول، ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني) ش: ومن خرج ثالثا فله السهم الثالث، ومن خرج رابعا فله السهم الرابع وهلم جرا.

م: (والأصل: أن ينظر في ذلك إلى أقل الأنصباء، حتى إذا كان الأقل ثلثا جعلها أثلاثا) ش: أي جعل الدار أثلاثا بأن كانت الورثة ابنا وبنتا فكتب على القرعة اسمهما، ويسمى الثلث المعين من الأرض أولا وما يليه ثانيا. والثلث الآخر آخرا، ويقرع، فإن خرج اسم الابن أولا يأخذ الثلث الأول مع ما يليه، وتعين الثلث الآخر للبنت. ولو خرج سهم البنت أولا تأخذ البنت بالثلث الأول، وتعين الثلثان الآخران للابن.

م: (وإن كان سدسا جعلها أسداسا لتمكن القسمة) ش: أي وإن كان الأقل سدسا مثل أن يكون في المسألة نصف وثلث وسدس من زوج وأم وأخ لأم يخرج الأرض على ستة، فمن خرج اسمه أولا يأخذ السهم الأول فحسب إن كان صاحب سدس، ويأخذ ما يليه إن كان صاحب ثلث ويأخذ من السهمين اللذين يلياه إن كان صاحب نصف، ثم يقرع ثانيا ويفعل مع الآخرين كما فعل مع الأول.

وقال الشيخ حافظ الدين في " الكافي ": وشرح ذلك أرض بين جماعة مشتركة لأحدهم سدس وللآخر خمسة والآخر سهم، فأرادوا قسمتها على قدر سهامهم عشرة وخمسة وواحد.

وكيفية ذلك أن يجعل بنادق على عدة سهامهم ويقرع بينهم، وأول بندقة تخرج موضع على طرف من أطراف السهام، وهو أول السهام، ثم ينظر إلى البندقة لمن هي، فإن كانت لصاحب العشرة فأعطاه ذلك السهم وتسعة لسهم متصلة بذلك السهم الذي وضعت البندقة عليه ليكون سهام صاحبها على الاتصال، ثم يفرع بين البقية كذلك، فأول نيته قد خرج يوضح على طرف من الأطراف الستة الباقية، ثم ينظر إلى البندقة أين هي؟ فإن كانت لصاحب الخمسة أعطاه القاضي ذلك السهم وأربعة متصلة بذلك السهم، ويبقى السهم الواحد لصاحبه

ص: 431

وقد شرحناه مشبعا في " كفاية المنتهي " بتوفيق الله تعالى.

وقوله في الكتاب: ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه بيان الأفضل، فإن لم يفعل أو لم يمكن جاز على ما نذكره بتفصيله إن شاء الله، والقرعة لتطييب القلوب وإزاحة تهمة الميل

ــ

[البناية]

وإن كانت البندقة لصاحب الواحد كان له الطرف الذي وضعت عليه البندقة فتكون الخمسة الباقية لصاحب الخمسة.

وتفسيره أن يكتب القاضي أسماء الشركاء في بطاقات ثم يطوي كل بطاقة بينهما يجعلها في قطعة طين، ثم يدلكها بين كفيه، حتى تصير مستديرة فتكون شبهة البندقة، كذا في " الذخيرة البرهانية " و " الفتاوى الظهيرية " ولا خلاف فيه للأئمة الثلاثة.

وقال الخصاف في " أدب القاضي " لا يقسم شيء من الدور والعقار حتى يصور ذلك ويعرف ما حولها ما كان ذلك مسارعا إلى الطريق أو إلى دار أو إلى بيوت ثم يميز ذلك حتى لا يكون لأحد على أحد طريق ولا سبيل، وليسوا على السهام التي يريدوا أن يقسموا عليها، فإذا قطعها على ذلك على أنه من أخرج أولا كان له موضع كذا، وكذا كل سهم يلي الآخر، فإذا علم أنه ليس يدخل عليهم ضرر في ذلك، وأنه طريقهم ومسيل مياههم ومرافقهم مستوية إلى القاضي بالصورة فوضعها القاضي بين يديه، وكتب رقاعا باسم رجل وامرأة منهم، وجعل كل رقعة منهما في طين وبندقة وقال من خرج سهمه أولا فله موضع كذا إلى موضع كذا، ثم الثاني يلي كذا إلى موضع كذا، ثم الثالث يليه حتى يقرع السهام وقد يطرح البنادق تحت شيء ثم يدخل يده فيخرج واحدة فينظر لمن هي فهو السهم الأول.

وكذا الثاني حتى يقرع ثم يكتب القاضي كتاب القسمة نسختين، نسخة تكون معهم، ونسخة تكون في ديوان القاضي، ويكتب في السجل أنه قسمها بينهم إن كانت قائمة عنده بيمين أو بإقراره إن كانوا أقروا عنده بذلك ويقسم الأثر على وجه، انتهى م:(وقد شرحناه مشبعا في " كفاية المنتهي " بتوفيق الله تعالى) ش: أي قد شرحنا الأصل في ذلك مع كيفيته حال كونه مشبعا، أي مستوفى كاملا من غير ترك شيء فيما يتعلق بهذا الباب.

م: (وقوله في الكتاب) ش: أي قول القدوري في "مختصره " م: (ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه بيان الأفضل، فإن لم يفعل) ش: أي فإن لم يفرز الطريق وبقي بينهم كما كان م: (أو لم يمكن) ش: أي إفراز الطريق م: (جاز على ما نذكره بتفصيله إن شاء الله) ش: أراد عند قوله فإن قسم بينهم ولأحدهم مسيل في نصيب الآخر أو طريق إلى آخر م: (والقرعة لتطييب القلوب وإزالة تهمة الميل) ش: أي ولإزالة تهمة الميل إلى أحد الشركاء.

وهذا جواب استحسان، والقياس يأباها، لأنه تعليق الاستحسان بخروج القرعة وذلك

ص: 432