الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهذا لأن كل واحد منهما خصم فيه؛ لأن للأول اليد وللثاني الملك، وكذا يصح الإشهاد عند المبيع؛ لأن الحق متعلق به، فإن سلم البائع المبيع لم يصح الإشهاد عليه لخروجه من أن يكون خصما، إذ لا يد له ولا ملك، فصار كالأجنبي. وصورة هذا الطلب أن يقول: إن فلانا اشترى هذه الدار وأنا شفيعها وقد كنت طلبت الشفعة وأطلبها الآن فاشهدوا على ذلك. وعن أبي يوسف: أنه يشترط تسمية المبيع وتحديده؛ لأن المطالبة لا تصح إلا في معلوم، والثالث طلب الخصومة والتملك، وسنذكر كيفيته من بعد إن شاء الله تعالى.
قال: ولا تسقط الشفعة بتأخير هذا الطلب عند أبي حنيفة رحمه الله، وهو رواية عن أبي يوسف. وقال محمد: إن تركها شهرا بعد الإشهاد بطلت وهو قول
ــ
[البناية]
م: (وهذا لأن كل واحد منهما خصم فيه) ش: أي الإشهاد على البائع أو المشتري؛ لأن كلا منهما خصم للشفيع م: (لأن للأول اليد) ش: أي البائع له اليد م: (وللثاني الملك) ش: أي المشتري له الملك م: (وكذا يصح الإشهاد عند المبيع؛ لأن الحق متعلق به، فإن سلم البائع المبيع لم يصح الإشهاد عليه لخروجه من أن يكون خصما، إذ لا يد له ولا ملك فصار كالأجنبي) ش:، وقد ذكرنا عن قريب ما نقل عن خواهر زاده من صحة الإشهاد على البائع بعد تسليمه المبيع إلى المشتري.
م: (وصورة هذا الطلب أن يقول: إن فلانا اشترى هذه الدار، وأنا شفيعها وقد كنت طلبت الشفعة وأطلبها الآن فاشهدوا على ذلك. وعن أبي يوسف: أنه يشترط تسمية المبيع وتحديده؛ لأن المطالبة لا تصح إلا في المعلوم) ش: قال الكرخي في "مختصره": قال بشر وعلى بن الجعد عن أبي يوسف قال: فإن كان الشفيع غائبا فإذا علم فله من الأجل بقدر المسافة إما أن يقدم وإما أن يبعث وكيلا في طلبها وذلك بعد أن يشهد حيث علم أنه على شفعته ويسمي الدار، والأرض والموضع ويحدد حتى يستوثق لنفسه م:(والثالث) ش: أي النوع الثالث من أنواع الطلب م: (طلب الخصومة والتمليك) ش: وسماه في " الكافي " طلب الاستحقاق وهو أن يرفع المشتري الأمر إلى القاضي فيثبت حقه عنده بالحجة م: (وسنذكر كيفيته من بعد إن شاء الله تعالى) ش: أي عند قوله وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي فادعى الشراء وطلب الشفعة إلى آخره.
[هل تسقط الشفعة بالتأخير]
م: (قال: ولا تسقط الشفعة بتأخير هذا الطلب عند أبي حنيفة رحمه الله) ش: أي قال القدوري: لا تسقط الشفعة بتأخير طلب الخصومة والتمليك عند أبي حنيفة م: (وهو رواية عن أبي يوسف) ش: هذا قول المصنف رحمه الله ولم يذكره القدوري أي قول أبي حنيفة رحمه الله رواية عن أبي يوسف رحمه الله وبه قال الشافعي، وأحمد، وقول محمد رواية عن أبي يوسف أيضا.
م: (وقال محمد: إن تركها شهرا بعد الإشهاد بطلت) ش: أي الشفعة م: (وهو قول
زفر رحمه الله معناه: إذا تركها من غير عذر. وعن أبي يوسف: أنه إذا ترك المخاصمة في مجلس من مجالس القاضي تبطل شفعته؛ لأنه إذا مضى مجلس من مجالسه ولم يخاصم فيه اختيارا دل ذلك على إعراضه وتسليمه. وجه قول محمد: أنه لو لم يسقط بتأخير الخصومة منه أبدا يتضرر به المشتري؛ لأنه لا يمكنه التصرف حذار نقضه من جهة الشفيع، فقدرناه بشهر؛ لأنه آجل وما دونه عاجل على ما مر في الأيمان. ووجه قول أبي حنيفة، وهو ظاهر المذهب وعليه الفتوى:
ــ
[البناية]
زفر رحمه الله) ش: أي قول محمد هو قول زفر رحمه الله أيضا م: (معناه: إذا تركها من غير عذر) ش: أي معنى قول ولا تسقط الشفعة بتأخير هذا الطلب إذا تركها من غير عذر. وفي " الذخيرة " و " المغني " لو ترك المرافعة إلى القاضي بعد الطلبين بعذر مرض أو حبس أو عدم قدرته على التوكيل بالطلب لم تبطل شفعته بالإجماع.
أما لو ترك المرافعة بغير عذر لا تبطل عند أبي حنيفة، وبه قالت الثلاثة، وهو رواية أبي يوسف. وعند محمد وأبي يوسف في رواية إذا طالت المدة تبطل وهو قول زفر.
واختلفت الرواية عنهما في طول المدة عنه ففي رواية مقدر بثلاثة أيام. وفي رواية أخرى مقدر بشهر وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف، وذكر فيها أيضا لو ترك المرافعة خوفا أن القاضي يبطل شفعته بأنه لا يرى الشفعة على الجوار فهو على شفعته. وقال الكرخي: قال هشام سألت محمدا عن قول أبي حنيفة فيمن طلب الشفعة عند غير القاضي ثم سكت قال: هو على شفعته أبدا ما لم يقل باللسان قد تركتها، وكذلك قول أبي يوسف، وقال محمد: فأما في قولي فإن سكت بعد الطلب شهرا بطلت شفعته.
م: (وعن أبي يوسف: أنه إذا ترك المخاصمة في مجالس القاضي تبطل شفعته؛ لأنه إذا مضى مجلس من مجالسه ولم يخاصم فيه اختيارا دل ذلك على إعراضه وتسليمه) ش: لم يقدر أبو يوسف التأخير بمقدار على هذه الرواية بل جعله على ما يراه القاضي؛ لأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال.
م: (وجه قول محمد: أنه لم يسقط بتأخير الخصومة منه أبدا يتضرر به المشتري لأنه لا يمكنه التصرف حذار نقضه) ش: أي حذار من نقض البناء والغرس م: (من جهة الشفيع فقدرناه بشهر؛ لأنه آجل وما دونه) ش: أي ما دون الشهر م: (عاجل على ما مر في الأيمان) ش: أي في مسألة ليقضين حقه عاجلا فقضاه فيما دون الشهرين في يمينه.
م: (ووجه قول أبي حنيفة: وهو ظاهر المذهب وعليه الفتوى) ش: وهذا مخالف لما قال قاضي
أن الحق متى ثبت واستقر لا يسقط إلا بإسقاطه، وهو التصريح بلسانه كما في سائر الحقوق، وما ذكر من الضرر يشكل بما إذا كان غائبا، ولا فرق في حق المشتري بين الحضر والسفر،
ولو علم أنه لم يكن في البلدة قاض لا تبطل شفعته بالتأخير بالاتفاق؛ لأنه لا يتمكن من الخصومة إلا عند القاضي فكان عذرا. قال: وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي،
ــ
[البناية]
خان في "جامعه" و" صاحب المنافع " و" الخلاصة " مع أن الفتوى على قول محمد رحمه الله ولكن الذي أخذ به المصنف هو الذي أخذ به الطحاوي في "مختصره" والكرخي أخذ برواية الشهر، إلا أن يكون القاضي عليلا أو غائبا (أن الحق متى ثبت واستقر لا يسقط إلا بإسقاطه، وهو التصريح بلسانه، كما في سائر الحقوق) ش: فإنه إذا كان له حق ثابت عنده أخذ الجهة من الجهات، فإنه لا يسقط عنه بالأداء وبإسقاط صاحبه بالتصريح، فكذا هذا.
م: (وما ذكر من الضرر) ش: جواب عن قول محمد، أي ما ذكر محمد من ضرر المشتري م:(يشكل بما إذا كان) ش: أي الشفيع م: (غائبا، ولا فرق في حق المشتري بين الحضر والسفر) ش: أي لا فرق في لزوم الضرر على المشتري بين أن يكون الشفيع حاضرا أو غائبا لم يعتبر ضرره في الشفيع الغائب حيث لم تبطل شفعته بتأخير هذا الطلب بالاتفاق، فيجب أن لا تبطل فيما إذا كان الشفيع حاضرا.
وفي " الذخيرة " لو كان الشفيع غائبا ينبغي أن يطلب طلب المواثبة ثم له في الأجل على قدر المسير إلى المشتري أو البائع والدار المبيعة لطلب الإشهاد، ولو قدم المصر وتغيب المشتري وطلب الإشهاد على البائع أو عند الدار ثم ترك طلب التملك لا تبطل شفعته، وإن طال ذلك بلا خلاف؛ لأن ذلك ترك بعذر إذ لا يمكنه اتباع المشتري لأجل الخصومة؛ لأنه لكما قدم مصرا فيه المشتري ليأخذه هرب المشتري إلى مصر آخر. ثم الشفعة تثبت للغائب عند جمهور العلماء إلا عند النخعي والعكلي والبتي حيث قالوا لا شفعة للغائب؛ لأن في إثباتها ضررا بالمشتري، وللجمهور عموم الأحاديث.
م: (ولو علم أنه لم يكن في البلدة قاض لا تبطل شفعته بالتأخير بالاتفاق؛ لأنه لا يتمكن من الخصومة إلا عند القاضي فكان عذرا) ش: أراد بالاتفاق أصحابنا. وقال أحمد والشافعي: تبطل؛ لأن الأخذ بالشفعة لا يفتقر إلى حكم الحاكم عندهما؛ لأنه حق ثبت بالإجماع والنص، فلا يفتقر إلى الحكم كالرد بالعيب. قلنا: هو نقل الملك عن مالكه إلى غيره قهرا فيحتاج إلى الحكم كالرد بالعيب.
م: (قال: وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي) ش: أي قال القدوري وهذا هو طلب الخصومة
فادعى الشراء وطلب الشفعة سأل القاضي المدعى عليه فإن اعترف بملكه الذي يشفع به وإلا كلفه بإقامة البينة لأن اليد ظاهر محتمل، فلا تكفي لإثبات الاستحقاق. قال رضي الله عنه: ويسأل القاضي المدعي قبل أن يقبل على المدعى عليه عن موضع الدار وحدودها؛ لأنه ادعى
ــ
[البناية]
الذي وعده بقوله وسنذكر كيفته من بعد م: (فادعى الشراء) ش: أي ادعى أن فلانا اشترى الدار م: (وطلب الشفعة سأل القاضي المدعى عليه) ش: وهو المشتري م: (فإن اعترف بملكه الذي يشفع به) ش: أي فإن أقر المشتري بملك الشفيع الذي يشفع به صار خصما فيسلمها. وهذا هو جواب أن الشرطية.
م: (وإلا) ش: أي وإن لم يعترف بأن أنكر ملك الشفيع بأن قال الملك الذي في يده ليس له وإنما هو ساكن فيه م: (كلفه) ش: أي كلف القاضي الشفيع م: (بإقامة البينة) ش: على أن الدار التي هو فيها ملكه ليثبت كونه خصما؛ لأن الخصومة في الشفعة فرع على ثبوت السبب وهو المجاورة والشركة، فإذا لم يثبت لم يصح إثبات ما هو فرع عليه.
وقال زفر: وهو أحد الروايتين عن أبي يوسف ليس عليه إقامة البنية على الملك؛ لأن اليد دليل على الملك، ألا ترى أن الشهود يشهدون بالملك بمشاهدة اليد فوجب بشهادة اليد فوجب أن يقضي بالشفعة لأجلها.
ودليلنا ما أشار إليه بقوله م: (لأن اليد ظاهر محتمل) ش: فيحتمل أنه يد ملك وغير ذلك م: (فلا تكفي لإثبات الاستحقاق) ش: لأن المحتمل لا يصلح أن يكون حجة الإلزام على الغير، وبه قال الشافعي وأحمد ذكره في " الحلية " و " مغني الحنابلة " وما ذكره في " الكافي " خلافا للشافعي ليس بمعتمد مذهبه، وظاهر اليد لا يثبت للاستحقاق على الغير، ولهذا قالوا إذا زعم المقذوف أنه حر وقال القاذف هو عبد لم يجب الحد حتى يقيم المقذوف البينة على الحرية وذلك لأن الظاهر الحرية إلا أنه لا يستحق بهذا الظاهر حقا على الغير، وكذلك المقطوعة يده إذا زعم أنه حر وطلب القصاص من القاطع فقال القاطع: هو عبد لم يجب القصاص حتى يثبت الحرية لهذا المعنى.
وكذلك قالوا في المشهود عليه إذا زعم أن الشاهد عبد لم يقض عليه بظاهر الحرية، وكذلك إذا زعمت العاقلة أن القاتل عبد لم يقض عليه لم يتحملوا عنه الدية حتى يثبت أنه حر.
م: (قال رضي الله عنه: ويسأل القاضي المدعي) ش: أي قال صاحب " الهداية " يسأل القاضي مدعي الشفعة م: (قبل أن يقبل على المدعى عليه عن موضع الدار) ش: أي الدار المشفوعة بأن يقول الشفيع دار فلان في بلدة كذا في محلة كذا م: (وحدودها) ش: الأربع م: (لأنه ادعى
حقا فيها فصار كما إذا ادعى رقبتها، وإذا بين ذلك يسأل عن سبب شفعته لاختلاف أسبابها. فإن قال: أنا شفيعها بدار لي تلاصقها الآن تم دعواه على ما قاله الخصاف رحمه الله، وذكر في الفتاوى تحديد هذه الدار التي يشفع بها أيضا
ــ
[البناية]
حقا فيها) ش: أي في الدار والدعوى لا يصح إلا في المعلوم م: (فصار كم إذا ادعى رقبتها) ش: أي صار حكم هذا الحكم من يدعي رقبة الدار حيث لا يصح دعواه إلا إذا بينها بحدودها وأوصافها.
م: (وإذا بين ذلك) ش: أي في موضع الدار وحدودها م: (يسأله عن سبب شفعته) ش: أي يسأل القاضي الشفيع بأي سبب يدعي الشفعة م: (لاختلاف أسبابها) ش: أي لاختلاف أسباب الشفعة من الشركة والجوار فإنها على المراتب كما تقدم فلا بد من بيان السبب ليعلم هل هو محجوب بغيره أم لا، وربما ظن ما ليس بسبب كالجار المقابل سببا فإنه سبب عند شريح إذا كان أقرب بابا فلا بد من البيان. ويقول له أيضا متى أخبرت بالشراء كيف صنعت حين أخبرت به ليعلم أن المدة طالت أم لا، فإن عند أبي يوسف ومحمد إذا تطاولت المدة فالقاضي لا يلتفت إلى دعواه وعليه الفتوى، وهذا لا يلزم المصنف لأنه ذكر أن الفتوى على قول أبي حنيفة في عدم البطلان بالتأخير ثم بعد ذلك يسأله عن طلب الإشهاد، فإذا قال طلبت حين علمت أو أخبرت من غير لبث يسأله عن طلب الاستقرار، فإن قال طلبته من غير تأخير يسأله عن المطلوب بحضرته فقد كان أقرب إليه من غيره. فإن قال نعم فقد صحح دعواه ثم يقبل على المدعى عليه فإن اعترف بملكه الذي يشفع به وإلا كلفه إقامة البينة على ما ذكرنا.
م: (فإن قال: أنا شفيعها بدار لي تلاصقها الآن تم دعواه على ما قاله الخصاف رحمه الله) ش: ذكر هذا تفريعا على ما تقدم وبيانا للخلاف الذي ذكر الحدود فإنه إذا قال أنا شفيع الدار المشتركة بدار تلاصق الدار المشفوعة وبين حدود الدار المشفوعة وأنها في بلدة كذا في محلة كذا يتم دعواه عند الخصاف ولا يشتر ذكر حدود دار عنده.
م: (وذكر في " الفتاوى " تحديد هذه الدار التي يشفع بها أيضا) ش: فالشرط على ما ذكر في الفتاوى بيان حدود دار الشفيع التي بطلت الشفعة بها بأن يقول أنا شفيعها بالجوار بداري التي أحد حدودا كذا، والثاني كذا، والثالث كذا، والرابعة كذا وبيان صدور الدار المشتراة المشفوعة ما ذكرنا.
وقال الفقيه أبو الليث: وأما الطلب عند الحاكم أن يقول اشتري هذه الدار التي أحد حدودها كذا، والثانية كذا، والثالثة كذا، والرابعة كذا، وأنا شفيعها بالجوار بالدار التي أحد حدودها كذا، والثاني كذا، والثالث كذا، والرابع كذا، طلبت أخذها بشفعتي فمره بتسليمها
وقد بيناه في الكتاب الموسوم بالتجنيس والمزيد.
قال: فإن عجز عن البينة استحلف المشتري بالله ما يعلم أنه مالك للذي ذكره مما يشفع به، معناه بطلب الشفيع لأنه ادعى عليه معنى لو أقر به لزمه. ثم هو استحلاف على ما في يد غيره فيحلف على العلم. فإن نكل أو قامت للشفيع بينة ثبت ملكه في الدار التي يشفع بها وثبت الجوار، فبعد ذلك سأله القاضي يعني المدعى عليه هل ابتاع أم لا؟ فإن أنكر الابتياع قيل للشفيع أقم البينة؛ لأن الشفعة لا تجب إلا بعد ثبوت البيع، وثبوته بالحجة.
ــ
[البناية]
إلي بشفعتي هذه م: (وقد بيناه في الكتاب الموسم بالتجنيس والمزيد) ش: فكلاهما اسم لكتاب واحد للمصنف في الفتاوى.
وذكر فيه وقال: ينبغي أن يقول: وأنا أطلب الشفعة بدار اشتريتها من فلان التي أحد حدودها كذا. والثاني كذا، والثالث كذا، والرابع كذا؛ لأن الدار إنما تصير معلومة بذكر الحدود وبين حدود الدار المشتراة أيضا؛ لأن الدعوى إنما تصح بعد إعلام المدعي به والإعلام بذكر الحدود.
م: (قال: فإن عجز عن البينة) ش: أي قال القدوري: فإن عجز الشفيع عن إقامة البينة وهو عطف على قوله كلفه إقامة البنية م: (استحلف المشتري بالله ما يعلم أنه مالك الذي ذكره مما يشفع به) ش: هذا تحليف على العلم على ما نذكره، وفي " الذخيرة " هذا على قول أبي يوسف لأنه استحق الشفعة بمجرد اليد عنده، أما عند محمد فيحلف على البتات لأنه يدعي عليه استحقاق الشفعة، وصار كما لو ادعى الملك بسبب الشراء أو غيره، وهناك يحلف على البتات، فكذا هاهنا.
م: (معناه بطلب الشفيع) ش: أي معنى قول القدوري استحلف المشتري إذا طلب الشفيع م: (لأنه) ش: أي لأن الشفيع م: (ادعى عليه) ش: أي على المشتري م: (معنى لو أقر به لزمه) ش: أي لو أقر به المشتري لزمه بإقرار م: (ثم هو استحلاف على ما في يد غيره) ش: أي ثم هذا الاستحلاف على ما في يد غيره م: (فيحلف على العلم) ش: والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم لليهود في القسامة: «فيحلف منكم خمسون رجلا خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا» ، فكان ذلك أصلا في أن اليمين إذا كانت على فعل المدعى عليه كانت على البتات، وإذا كانت على فعل الغير كانت على العلم م:(فإن نكل) ش: أي المشتري عن اليمين م: (أو قامت للشفيع بينة ثبت ملكه في الدار التي يشفع بها وثبت الجوار، فبعد ذلك سأله القاضي يعني المدعى عليه) ش: يعني على الشراء م: (هل ابتاع أم لا) ش: أي هل اشترى الدار المشفوعة أم لم يشتر م: (فإن أنكر الابتياع قيل للشفيع أقم البينة) ش: على الشراء م: (لأن الشفعة لا تجب إلا بعد ثبوت البيع، وثبوته بالحجة) ش: وهي الإقرار أو البينة.