الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتبطل المهايأة لأنه أبلغ
ولا يبطل التهايؤ بموت أحدهما ولا بموتهما؛ لأنه لو انتقض لاستأنفه الحاكم ولا فائدة في النقض ثم الاستئناف. ولو تهايئا في دار واحدة على أن يسكن هذا طائفة وهذا طائفة، أو هذا علوها وهذا سفلها جاز، لأن القسمة على هذا الوجه جائزة فكذا المهايأة والتهايؤ في هذا الوجه إفراز لجميع الأنصباء لا مبادلة، ولهذا لا يشترط فيه التأقيت ولكل واحد أن يستغل ما أصابه بالمهايأة شرط ذلك في العقد أو لم يشرط
ــ
[البناية]
أي ثم طلب أحد الشريكين القسمة يقسم القاضي م: (وتبطل المهايأة؛ لأنه) ش: أي لأن القسم م: (أبلغ) ش: في تكميل المنفعة.
وقال: في كتاب الصلح من المسائل: ولكل واحد نقض المهايأة بلا عذر إذا لم يرد التعنت، لأنه بمنزلة العارية وورثتهما بمنزلتهما. وقال في " الكفاية " طلب أحدهما قسمة العين بعد المهايأة قسم الحاكم وفسخ المهايأة، لأن الأصل القسمة.
[هل يبطل التهايؤ بموت أحد المتقاسمين]
م: (ولا يبطل التهايؤ بموت أحدهما ولا بموتهما؛ لأنه لو انتقض لاستأنفه الحاكم) ش: بجواز طلب الورثة المهايأة م: (ولا فائدة في النقض ثم الاستئناف) ش: أي فحينئذ فلا فائدة في نقض المهايأة ثم إعادتها م: (ولو تهايئا في دار واحدة على أن يسكن هذا طائفة) ش: أي ناحية من الدار م: (وهذا طائفة) ش: أي ناحية أخرى منها م: (أو هذا علوها وهذا سفلها) ش: أي وهذا يسكن علو الدار وهذا يسكن سفلها م: (جاز، لأن القسمة على هذا الوجه جائزة، فكذا المهايأة) ش: يجوز بجبر الممتنع بطلب أحدهم وبه قال الشافعي ومالك: وسواء في ذلك ذكرت المدة أو لا. وفي " المبسوط " لو انهدم العلو فلصاحبه أن يسكن مع صاحب السفل لأنه إنما رضي بسقوط حقه في السفل بشرط سلامة سكن العلو فلم يسلم فكان هو على حقه في السفل وورثته في ذلك بمنزلته.
م: (والتهايؤ في هذا الوجه) ش: وهو أن يسكن في هذا جانب من الدار ويسكن هذا في جانب آخر في زمان واحد م: (إفراز لجميع الأنصباء لا مبادلة) ش: يعني جمع القاضي بها جمع منافع أحدهما في بيت واحد بعد أن كانت سابعة في ثلثين، وكذلك في حق الآخر وبهذا إيضاح لكونها إفراز لا مبادلة م:(لهذا لا يشترط فيه التوقيت) ش: يعني لو كانت مبادلة يشترط فيها بيان المدة لأنه تعتبر حينئذ إجارة، وهذه الإجارة فاسدة لأنها تكون إجارة السكنى م:(ولكل واحد أن يستغل ما أصابه بالمهايأة) ش: أي ولكل واحد من التهايئين أن يأخذ بحدوث المنافع على ملكه، احترز بهذا القيد عن قول أبي علي الشافعي فإنه قال: لو تهايئا بالسكنى ولم يشترط الإجارة لم يملك كل واحد منهما إجارة منزله وقال شمس الأئمة: ظاهر المذهب أنه يملك الإجارة م: (شرط ذلك في العقد أو لم يشرط) ش: كذا في " الذخيرة "
لحدوث المنافع على ملكه. ولو تهايآ في عبد واحد على أن يخدم هذا يوما وهذا يوما جاز، وكذا هذا في البيت الصغير، لأن المهايأة قد تكون في الزمان، وقد تكون من حيث المكان، والأول متعين هاهنا، ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملهما يأمرهما القاضي بأن يتفقا، لأن التهايؤ في المكان أعدل وفي الزمان أكمل، فلما اختلفت الجهة لا بد من الاتفاق. فإن اختاراه من حيث الزمان يقرع في البداية نفيا للتهمة،
ــ
[البناية]
فإن قلت: المنافع في العارية يحدث على ملك المستعير، ومع هذا لا يملك الإجارة. قلت: لجواز أن يسترده م: (لحدوث المنافع على ملكه) ش: المعير قبل مضي المدة فلا فائدة. م: (ولو تهايآ في عبد واحد على أن يخدم هذا يوما وهذا يوما) ش: أي ويخدم هذا يوما م: (جاز) ش: أي التهايؤ. واحترز بالعبد الواحد على التهايؤ على علة العبد الواحد فإنه لا يجوز بالاتفاق بيانه فيها ذكر شيخ الإسلام الأسبيجابي في كتاب الصلح من (الكافي) ، والتهايؤ في خدمة العبد الواحد والعبدين جائزة. وفي " الكيسانيات " في العبدين ينبغي أن لا يجوز أيضا هاهنا عند أبي حنيفة اعتبارا برقبتهما.
م: (وكذا هذا في البيت الصغير؛ لأن المهايأة قد تكون في الزمان) ش: بأن يسكن هذا يوما وهذا يوما م: (وقد تكون من حيث المكان) ش: بأن يسكن هذا طائفة وطائفة م: (والأول متعين هاهنا) ش: معنى التهايؤ في الزمان متعين في البيت الصغير ولم يذكر أن هذا إفراز أو مبادلة لأنه عطفه على صورة الإفراز وكان معلوما م: (ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان) ش: بأن يطلب أحدهما التهايؤ من حيث الزمان والآخر من حيث المكان أو من حيث الزمان فقط فهو أن يطلب أحدهما أن يسكن جميع الدار شهرا وصاحبه شهرا آخر، أو من حيث المكان فقط فهو أن يطلب أحدهما أن يسكن في مقدمها وصاحبه م:(في محل يحتملهما) ش: أي يحتمل التهايؤ من حيث الزمان والتهايؤ من حيث المكان، كالدار مثلا. قيد به إذا كان في محل لا يحتملها كالبيت الصغير مثلا فإنه لا يكون التهايؤ إلا من حيث الزمان فقط.
م: (يأمرهما القاضي بأن يتفقا؛ لأن التهايؤ في المكان أعدل) ش: لأن كل واحد ينتفع في زمان واحد من غير تقديم لأحدهما على الآخر م: (وفي الزمان أكمل) ش: لأن كل واحد ينتفع بجميع الدار في نوبته، وفي المكان ينتفع بالبعض م:(فلما اختلفت الجهة) ش: وهو الزمان والمكان م: (لا بد من الاتفاق، فإن اختاره من حيث الزمان يقرع في البداية نفيا للتهمة) ش: أي لتهمة الميل، وأنه قيد الاختيار من حيث الزمان، ولم يطلق؛ لأن التسوية في المكان فكان ممكنا في الحال بأن يسكن هذا بعضها، ويسكن الآخر بعضها. ولو كان المتقدم أحسن وأنفع يمكن أن يجعل في نصيب الآخر من المرافق ما يساوي المقدم، أما التسوية من حيث الزمان فلا يمكن في الحال إلا أن يمضي مدة أحدهما ثم يسكن الآخر مثل تلك المدة.