الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصواب؛ بمعنى: أنه نهاية الصواب، فهي عبارة مبالغة وتأكيد، معناها: أن هذا الخبر هو نفس اليقين وحقيقته.
…
{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
(96)}
.
[96]
{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} هذه عبارة تقتضي الأمر بالإعراض عن أقوال الكفار، وسائر أمور الدنيا المختصة بها، وبالإقبال على أمور الآخرة، وعبادة الله والدعاء إليه.
وروي أنه لما نزل {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قال صلى الله عليه وسلم: "اجعلوها في ركوعكم، فلما نزل {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} قال: اجعلوها في سجودكم"(1)، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه:"سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى"(2).
واختلف الأئمة في ذلك، فقال أحمد: هو واجب تبطل الصلاة بتركه عمدًا، ويسجد لتركه سهوًا، والواجب عنده مرة واحدة، وأدنى الكمال ثلاث، وقال أبو حنيفة والشافعي: هو سنة، وقال مالك: يكره لزوم ذلك؛
(1) رواه أبو داود (869)، كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، وابن ماجه (887)، كتاب: الصلاة، باب التسبيح في الركوع والسجود، من حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه.
(2)
رواه أبو داود (871)، كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، والترمذي (262)، كتاب: الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، والنسائي (1008)، كتاب: الافتتاح، باب: تعوذ القارئ إذا مرَّ بآية عذاب، من حديث حذيفة رضي الله عنه.
لئلا يعد واجبًا فرضًا، والاسم هنا بمعنى الجنس؛ أي: بأسماء ربك، والعظيم: صفة الرب.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من داومَ على قراءةِ سورة الواقعة لم يفتقرْ أبدًا"(1)، قال ابن عطية: فيها ذكر القيامة، وحظوظ الناس في الآخرة، وفهم ذلك غنىً لا فقر معه، ومن فهمه، شغل بالاستعداد (2)، والله أعلم.
…
(1) رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(2497)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(33/ 188)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. قال البيهقي: تفرد به شجاع أبي طيبة.
والحديث إسناده ضعيف، ومتنه منكر. وانظر:"تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (3/ 413 - 414) وبيان وجوه ضعف هذا الحديث.
(2)
انظر: "المحرر الوجيز"(5/ 238).