الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
(41)}
.
[41]
ثم أمر صلى الله عليه وسلم بذكر - أيوب عليه السلام وما ابتلي به؛ ليأتم به (1) الصابرون، فقال تعالى:{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي} أي: بأني (2){مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ} مشقة {وَعَذَابٍ} ألم المرض. قرأ حمزة: (مَسَّنِي الشَّيْطَانُ) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها، وقرأ أبو جعفر:(بِنُصُبٍ) بضم النون والصاد، وقرأ يعقوب: بفتحهما (3)، وقرأ الباقون: بضم النون وإسكان الصاد (4)، وكلها لغات بمعنى البلاء والشدة، والمراد: ما قاساه في مرضه قال: {مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ} تأدبًا مع الله تعالى، وإن كانت الأشياء كلها منه تعالى، ونسب ذلك إلى الشيطان؛ لأنه كان بسببه ووسوسته، وتقدم ذكر القصة في سورة الأنبياء.
…
{ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
(42)}
.
[42]
فعوفي، وقيل له:{ارْكُضْ} اضرب الأرض {بِرِجْلِكَ} فركض، فنبعت عين ماء، فقيل:{هَذَا مُغْتَسَلٌ} أي: موضع غسل.
{بَارِدٌ وَشَرَابٌ} أي: ماء تغتسل به، وتشرب منه فتبرأ.
(1)"ليأتم به" ساقطة من "ت".
(2)
"أي: بأني" زيادة من "ت".
(3)
انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 557)، و"التيسير" للداني (ص: 188)، و"معجم القراءات القرآنية"(5/ 266).
(4)
انظر: "تفسير البغوي"(3/ 709)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 361)، و"معجم القراءات القرآنية"(5/ 266 - 267).