الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ
(2)}
.
[2]
ونزل فيمن رفع صوته لدى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ثابت بن قيس (1) بن شماس، وكان جهوري الصوت، وربما كان يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتأذى بصوته:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} (2) إذا نطقتكم.
{فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} إذا نطق {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} إذا ناجيتموه {كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} أي: لا تغلظوا له الخطاب، ولا تنادوه باسمه يا محمد يا أحمد كما ينادي بعضكم بعضًا، ولكن فخموه، وقولوا له قولًا لينًا: يا رسول الله! يا نبي الله! نظيره: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 6
3]
.
{أَنْ تَحْبَطَ} أي: مخافة أن تبطل {أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} .
…
[3]
فلما نزل، دخل ثابت في بيته، فجعل يبكي، وقال لامرأته جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول: لا أخرج حتى يتوفاني الله، أو يرضى عني رسوله، إني رفيع الصوت، وإني أخاف أن يحبط عملي، وأكون من أهل
(1)"بن قيس" زيادة من "ت".
(2)
رواه مسلم (119)، كتاب: الإيمان، باب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.