الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} هنا {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ} على فعل نافع من أيمانهم الكاذبة كما انتفعوا بها في الدنيا. قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة:(وَيَحْسَبُونَ) بفتح السين، والباقون: بكسرها (1).
{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} البالغون الغاية في الكذب؛ حيث يكذبون مع عالم الغيب والشهادة، ويحلفون عليه.
…
{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ
(19)}
.
[19]
{اسْتَحْوَذَ} غلبَ واستولى {عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ} بطاعتهم إياه.
{فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ} معناه: تملَّكَهم من كل جهة، وغلب على نفوسهم، وهذا الفعل مما استُعمل على الأصل؛ فإن قياس التعليل يقتضي أن يقال: استحاذ، وحكي أن عمر رضي الله عنه قرأ:(اسْتَحَاذَ)(2).
{أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ} جنودُه.
{أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} لتفويتهم على نفسهم النعيمَ، وعرضها للعذاب.
(1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 412)، و"معجم القراءات القرآنية"(7/ 106).
(2)
انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان (8/ 238)، و"معجم القراءات القرآنية"(7/ 106).