الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والنصر غيرُ العزيز: هو الّذي مضمنه الحماية ودفع العدو فقط.
* * *
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
(4)}
.
[4]
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ} الطمأنينة والوقار {فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} وهو تسكينها لتلك الهدنة مع قريش حتّى اطمأنوا وعلموا أن وعد الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حق.
{لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا} يقينًا {مَعَ إِيمَانِهِمْ} الأوّل، ويكثر تصديقهم.
قال ابن عبّاس: بعث صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إِلَّا الله، فلما صدقوه، زادهم الصّلاة، ثمّ الزَّكاة، ثمّ الصِّيام، ثمّ الحجِّ، ثمّ الجهاد (1).
واختلف الأئمة في زيادة الإيمان ونقصانه، فقال أبو حنيفة: لا يزيد ولا ينقص، ولا استثناء فيه، وقال الثّلاثة: يزيد وينقص، ويجوز الاستثناء فيه.
{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فلو أراد نصر دينه بغيركم، لفعل.
{وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} بخلقه {حَكِيمًا} في صنعه، وقوله:(وَكَانَ)؛ أي: كان ويكون، فهي دالة على الوجود بهذه الصِّفَة، لا معينة وقتًا ماضيًا.
* * *
(1) رواه الطّبريّ في "تفسيره"(22/ 203). وانظر: "تفسير البغوي"(4/ 168)، و"تفسير القرطبي"(16/ 264)، و"الدر المنثور" للسيوطي (7/ 514).