الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأنه نكرة لكثرة المماثل، و (ما) زائدة تعطي تأكيدًا، وقرأ الباقون: بالنصب صفة لمصدر محذوف (1)؛ أي: إنه لحق حقًّا مثلَ ما إنكم تنطقون.
قال الحسن في هذه الآية: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قاتل الله أقوامًا أقسمَ الله لهم بنفِسه، فلم يصدِّقوه"(2).
* * *
{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
(24)}
.
[24]
{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} قرأ هشام: (إِبْراهامَ) بالألف، وأبو عمرو:(حَدِيث ضيْفِ) بإدغام الثاء في الضاد (3)، وضيف اسم جنس يقع للجمع والواحد، وروي أن أضياف إبراهيم هؤلاء: جبريل وميكائيل وإسرافيل، وأتباع لهم من الملائكة صلى الله عليه وعليهم.
{الْمُكْرَمِينَ} لأنهم كرام على الله، ولأن إبراهيم خدمهم هو وامرأته، وسماهم ضيفًا؛ لأنهم كانوا في صورة الضيف.
قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر، فليكرمْ ضيفَه"(4).
(1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 609)، و"التيسير" للداني (ص: 203)، و"تفسير البغوي"(4/ 231)، و"معجم القراءات القرآنية"(6/ 246).
(2)
رواه الطبري في "تفسيره"(26/ 206).
(3)
انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 392)، والإدغام في "الغيث" للصفاقسي (ص: 358)، و"معجم القراءات القرآنية"(6/ 246).
(4)
رواه البخاري (5672)، كتاب: الأدب، باب: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومسلم (47)، كتاب: الإيمان، باب: الحث على إكرام الجار والضيف، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.