الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يفروا، وخبر (إِنَّ) {إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} لأنهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} أي: حولُه وقُوَّتُه فوق حولهم وقوتهم؛ أي: في نصرك ونصرهم، وهذا تعديد نعمة عليهم مستقبَلة مخبر بها.
{فَمَنْ نَكَثَ} نقضَ البيعةَ {فَإِنَّمَا يَنْكُثُ} فإنما يرجع وبالُ نقضه.
{عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ} ثبت على البيعة. قرأ حفص عن عاصم: (عَلَيْهُ الله) بضم الهاء، حذفت الواو لسكونها، وبقيت الضمة تدل عليها، وقرأ الباقون: بكسر الهاء، أبدلوا من الضمة كسرة (1)، يقال: أوفى بالعهد، ووفَّى به: إذا لم ينقضه.
{فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} وهو الجنة فما فوقها. قرأ أبو عمرو، والكوفيون، ورويس عن يعقوب:(فَسَيُؤْتيِه) بالياء؛ أي: فسيؤتيه الله، وقرأ الباقون: بالنون التي للعظمة (2).
…
{سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
(11)}
.
[11]
ولما سار صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الحديبية، طلب ناسًا من الأعراب
(1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 603)، و"التيسير" للداني (ص: 144)، و"معجم القراءات القرآنية"(6/ 204).
(2)
انظر: "التيسير" للداني (ص: 201)، و "تفسير البغوي"(4/ 169)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 375)، و"معجم القراءات القرآنية"(6/ 204).