الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
(13)}
.
[13]
{لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} ذُكِّر الضمير ردًّا إلى لفظ (ما)؛ أي: لتثبتوا على ظهور ما تركبونه.
{ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ} عليكم {إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} على مركوبكم.
{وَتَقُولُوا} : ما نُقل عن النبي صلى الله عليه وسلم حين وضع رجلَه في الركاب، وهو:"باسم الله"، فلما استوى على الدابة قال:"الحمد لله {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} (1)؛ أي: ذلله. قرأ أبو عمرو: (سَخَّر لّنَا) بإدغام الراء في اللام (2) {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} مُطيقين، ثم حمد الله ثلاثًا، وكبر ثلاثًا، ثم قال: "لا إله إلا الله، ظلمت نفسي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت" (3)، ويقال إذا ركب السفينة:{فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [هود: 41].
…
{وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ
(14)}
.
[14]
{وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} لمنصرفون في المعاد.
(1) رواه أبو داود في "سننه"(2602)، كتاب: الجهاد، باب: ما يقول الرجل إذا ركب، والترمذي (3446)، كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا ركب الناقة وقال: حسن صحيح، وأحمد في "المسند"(1/ 97) من حديث عليَّ رضي الله عنه.
(2)
انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 347)، و"معجم القراءات القرآنية"(6/ 103).
(3)
انظر: تخريج الحديث السابق.