المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌كِتابُ العِيْدَيْنِ

- ‌باب: في العيدينِ، والتجمُّلِ فيهِ

- ‌باب: الحِرابِ والدَّرقِ يوم العيدِ

- ‌باب: سنَّةِ العيدينِ لأهل الإسلامِ

- ‌باب: الأكلِ يومَ الفطرِ قبلَ الخروجِ

- ‌باب: الأكلِ يومَ النَّحرِ

- ‌باب: الخروجِ إلى المُصلَّى بغير منبرٍ

- ‌باب: المشيِ والرُّكوبِ إلى العيدِ بغيرِ أذانٍ ولا إقامة

- ‌باب: الخطبةِ بعد العيدِ

- ‌باب: ما يُكْرهُ من حملِ السِّلاحِ في العيد والحرمِ

- ‌باب: التَّبْكِيرِ إِلَى الْعِيدِ

- ‌باب: فضلِ العملِ في أيامِ التَّشريقِ

- ‌باب: حملِ العَنزةِ - أو الحربةِ - بين يدي الإمام يومِ العيدِ

- ‌باب: خروجِ الصِّبيانِ إلى المُصلَّى

- ‌باب: العَلَمِ الذي بالمُصلَّي

- ‌باب: موعظةِ الإمامِ النساءَ يومِ العيدِ

- ‌باب: إذا لم يكن لها جلبابٌ في العيدِ

- ‌باب: اعتزالِ الحُيَّضِ المُصلَّى

- ‌باب: كَلَامِ الإمامِ والناسِ في خُطْبَةِ الْعِيدِ وَإذا سُئِلَ الإِمامُ عَنْ شَيْء وَهْوَ يَخْطُبُ

- ‌باب: من خالفَ الطريقَ إذا رجع يومَ العيدِ

- ‌باب: إِذا فاتَهُ الْعِيدُ يُصَلِّي رَكعَتَيْنِ، وَكذَلِكَ النِّساءُ، وَمَنْ كانَ في الْبُيُوتِ والْقُرَى لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "هَذا عِيدُنا أَهْلَ الإسْلَامِ

- ‌كِتابُ الوِترِ

- ‌باب: ما جاءَ فِي الْوِتْرِ

- ‌باب: سَاعَاتِ الْوِتْرِ

- ‌باب: ليجعلْ آخرَ صلاته وِترًا

- ‌باب: القنوتِ قبلَ الركوعِ وبعدَه

- ‌كِتابُ الِاستسقَاءِ

- ‌باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "واجعلها عليهم سنينَ كسِني يوسف

- ‌باب: سُؤالِ النّاسِ الإمامَ الاِسْتِسْقاءَ إِذا قُحِطُوا

- ‌باب: تَحْوِيلِ الرِّداءِ في الاِسْتِسْقاءِ

- ‌باب: الاستسقاء في المسجد الجامعِ

- ‌باب: الاستسقاء في خُطبةِ الجمعة غير مستقبلِ القبلة

- ‌باب: الاِسْتِسْقاءَ عَلى المنْبَرِ

- ‌باب: مَنْ اكتَفى بصلاةِ الجُمعةِ في الاستسقاءِ

- ‌باب: ما قِيلَ: إِنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَمْ يُحَوِّلْ رِداءَهُ في الاِسْتِسْقاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌باب: إَذا اسْتَشْفَعُوا إلَى الإمامِ لِيَسْتَسْقِي لَهُمْ، لَمْ يَرُدَّهُمْ

- ‌باب: إِذا اسْتَشْفَعَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْقَحْطِ

- ‌باب: الدعاءِ إذا كثُرَ المطرُ

- ‌باب: الدعاءَ في الاستسقاءِ قائمًا

- ‌باب: رَفْعِ النّاسِ أَيْدِيَهُمْ مَعَ الإمامِ في الاِسْتِسْقاءِ

- ‌باب: ما يُقالُ إذَا أَمْطَرَتْ

- ‌باب: مَنْ تَمَطَّرَ في الْمَطَرِ، حَتَّى يَتَحادَرَ عَلَى لِحْيَتِهِ

- ‌باب: قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "نُصِرتُ بالصَّبا

- ‌باب: ما قيل في الزَّلازلِ والآياتِ

- ‌كِتابُ الكسُوفِ

- ‌باب: الصلاةِ في كسوفِ الشمسِ

- ‌باب: الصدقةِ في الكسوف

- ‌باب: النِّداءَ بِـ "الصَّلَاةَ جامِعَةً" في الْكُسُوفِ

- ‌باب: هل يقول: كسفتِ الشمسُ أو خسفَت

- ‌باب: قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "يخوِّف اللهُ عبادَه بالكسوف

- ‌باب: التعوُّذ من عذابِ القبر في الكسوف

- ‌باب: طولِ السّجودِ في الكسوف

- ‌باب: صلاةِ الكسوفِ جماعةً

- ‌باب: صلاةِ النساءِ مع الرجال في الكسوفِ

- ‌باب: صلاةِ الكسوفِ في المسجد

- ‌باب: الذِّكرِ في الكسوف

- ‌باب: الدعاء في الكسوف

- ‌باب: الصَّلَاةِ في كُسُوفِ الْقَمَرِ

- ‌باب: الجهرِ بالقراءةِ في الكسوف

- ‌كِتابُ السُّجودِ

- ‌باب: ما جاءَ في سجود القرآن وسنَّتِها

- ‌باب: سجدةِ النَّجم

- ‌باب: سُجُودِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، والْمُشْرِكُ نَجَسٌ لَيْسَ لَهُ وُضُوءٌ

- ‌باب: من قرأ السجدةَ، ولم يسجُد

- ‌باب: مَنْ سَجَدَ لِسُجُودِ الْقارِئ

- ‌باب: مَنْ رأى أن الله عز وجل لم يُوجبِ السجودَ

- ‌أبواب: تقصير الصلاة

- ‌باب: ما جاء في التقصيرِ، وَكم يُقيمُ حتى يقصُرَ

- ‌باب: الصلاةِ بِمِنى

- ‌باب: كم أقامَ النبي صلى الله عليه وسلم في حَجَّتِه

- ‌باب: يَقْصُرُ إذا خرج مِنْ موضعِهِ

- ‌باب: يُصَلِّي الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا في السّفَرِ

- ‌باب: الإيماء عَلَى الدابّةِ

- ‌باب: صَلَاةِ التطَوُّعِ عَلَى الْحِمارِ

- ‌باب: من لم يتطوَّعْ في السفر دُبُرَ الصَّلاةِ وقبلَها

- ‌باب: الجمعِ في السَّفر بين المغربِ والعشاء

- ‌باب: صلاةِ القاعدِ

- ‌باب: إذا لم يُطِق قاعدًا، صلَّى على جَنبٍ

- ‌باب: إذا صلَّى قاعدًا ثمَّ صحَّ، أو وجدَ خِفَّةً، تمَّم ما بقي

- ‌كِتابُ التَّهَجُّدِ

- ‌باب: التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ

- ‌باب: فضلِ قيامِ اللَّيلِ

- ‌باب: تَرْكِ الْقِيامِ لِلْمَرِيضِ

- ‌باب: تَحرِيضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى صَلاةِ اللَّيْلِ والنَّوافِلِ مِنْ غَيْرِ إِيجابٍ

- ‌باب: قيامِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم اللَّيلَ

- ‌باب: مَنْ نامَ عندَ السَّحَرِ

- ‌باب: طُولِ الْقِيامِ في صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌باب: كيفَ كانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَمْ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ

- ‌باب: عَقْدِ الشَّيطانِ على قافية الرأس إذا لم يُصلِّ باللَّيلِ

- ‌باب: إذا نام ولم يُصلِّ، بالَ الشَّيطانُ في أُذُنِهِ

- ‌باب: الدعاءِ والصَّلاةِ من آخِرِ اللَّيلِ

- ‌باب: فضلِ الطُّهورِ باللَّيلِ والنَّهارِ، وفضلِ الصلاةِ بعد الوضوءِ بالليلِ والنهار

- ‌باب: ما يُكره من التشديد في العبادةِ

- ‌باب: ما يُكره مِنْ تركِ قيام الليلِ لمَن كانَ يقومُهُ

- ‌باب

- ‌باب: فَضْلِ مَنْ تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى

- ‌باب: الضِّجْعَةِ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ بَعْدَ ركْعَتَيِ الْفَجْرِ

- ‌باب: الحديثِ بعد ركعتي الفَجْرِ

- ‌باب: ما جاءَ في التطوُّعِ مَثْنى مَثْنى

- ‌باب: من لم يتطوَّعْ بعد المكتوبةِ

- ‌باب: صَلَاةِ الضُّحَى في السَّفَرِ

- ‌باب: صَلَاةِ الضُّحَى في الْحَضَرِ

- ‌كِتابُ فضَلِ الصَّلَاةِ

- ‌باب: فضلِ الصَّلاةِ في مسجدِ مكَّةَ والمدينةِ

- ‌باب: فضلِ ما بينَ القبرِ والمنبرِ

- ‌كِتَابُ العَمَلِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌باب: مَنْ سَمَّى قَوْمًا، أَوْ سَلَّمَ في الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِه مُواجَهَةً وَهُوَ لا يَعْلَمُ

- ‌باب: مَنْ رجَعَ القهقرى في صلاتِهِ أو تقدَّمَ بأمرٍ ينزلُ به

- ‌باب: إذا دعَتِ الأمُّ ولدَها في الصَّلاةِ

- ‌باب: مسحِ الحَصَى في الصَّلاةِ

- ‌باب: ما يجوزُ من العملِ في الصَّلاةِ

- ‌باب: إذا انفلتتِ الدَّابةُ في الصَّلاةِ

- ‌باب: إِذَا قِيلَ لِلْمُصَلِّي: تَقَدَّم، أَوِ انْتَظِرَ، فَانْتَظَرَ، فَلَا بَأْسَ

- ‌باب: لا يردُّ السَّلامَ في الصَّلاةِ

- ‌باب: رفعِ الأيدي في الصَّلاةِ لأمرٍ ينزلُ بهِ

- ‌باب: الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌باب: تَفَكُّرِ الرَّجُلِ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ

- ‌كِتابُ السَّهْوِ

- ‌باب: إذا صلَّى خمسًا

- ‌باب: إِذَا سَلَّمَ فِي رَكعَتَيْنِ، أَوْ في ثَلَاثٍ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ مِثْلَ سُجُودِ الصَّلَاةِ أَوْ أَطْوَلَ

- ‌باب: من لم يتشهدْ في سجدتي السَّهو

- ‌باب: من يكبِّرُ في سجدتي السَّهو

- ‌باب: إذا لم يدْرِ كم صلَّى - ثلاثًا أو أربعًا - سجد سجدتينِ وهو جالسٌ

- ‌باب: السَّهوِ في الفرضِ والتَّطوعِ

- ‌كِتَابُ الجَنَائِزِ

- ‌باب: فِي الْجَنَائِزِ، وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ

- ‌باب: الأمرِ باتِّباعِ الجنائز

- ‌باب: الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ المَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي كَفَنهِ

- ‌باب: الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ

- ‌باب: الإذْنِ بِالْجَنَازَةِ

- ‌باب: فضلِ من مات له ولدٌ فاحتسبَ

- ‌باب: غُسْلِ الْمَيِّتِ وَوُضُؤئِهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ

- ‌باب: ما يستحبُّ أن يُغسلَ وِترًا

- ‌باب: هل تُكفَّنُ المرأةُ في إزارِ الرجلِ

- ‌باب: كَيْفَ الإشْعارُ لِلْمَيِّتِ

- ‌باب: يُجعلُ شَعرُ المرأةِ ثلاثةَ قرونٍ

- ‌باب: الثِّيابِ البيضِ للكفَنِ

- ‌باب: الكفنِ في ثوبينِ

- ‌باب: كيفَ يكفَّنُ المُحرِمُ

- ‌باب: الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ، أَوْ لَا يُكَفُّ وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ

- ‌باب: الكفنِ بغير قميصٍ

- ‌باب: إذا لم يجدْ كفنًا إِلَّا ما يوارِي رأسَه أو قَدَميه غطَّى رأسَه

- ‌باب: مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ

- ‌باب: اتِّباعِ النساءِ الجنائزَ

- ‌باب: إحدادِ المرأةِ على غيرِ زوجِها

- ‌باب: زيارةِ القبورِ

- ‌باب: قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءَ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ

- ‌باب: مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ

- ‌باب: رِثاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم سعدَ بنَ خَولةَ

- ‌باب: ما يُنْهَى عن الحَلْقِ عندَ المُصيبةِ

- ‌باب: مَنْ جَلسَ عند المصيبةِ يُعْرَفُ فيه الحُزْنُ

- ‌باب: مَنْ لم يُظْهِرْ حُزْنَه عند المصيبة

- ‌باب: الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى

- ‌باب: قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّا بكَ لمحزونونَ

- ‌باب: البكاءَ عند المريض

- ‌باب: ما يُنهى من النَّوح والبُكاءَ، والزَّجرِ عن ذلك

- ‌باب: القيامِ للجَنازة

- ‌باب: من قامَ لجنازةِ يَهُوديٍّ

- ‌باب: حَمْلِ الرِّجَالِ الْجنَازَةَ دُونَ النِّسَاءَ

- ‌باب: قولِ الميِّت وهو على الجنازةِ: "قدِّموني

- ‌باب: مَنْ صَفَّ صَفَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلَى الْجنَازَةِ خَلْفَ الإمَامِ

- ‌باب: الصُّفُوفِ عَلَى الْجنَازَةِ

- ‌باب: من انتظرَ حتّى تُدفَنَ

- ‌باب: الصَّلاةِ على الجنائز بالمُصلَّى والمسجدِ

- ‌باب: مَا يُكْرَهُ مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ

- ‌باب: الصَّلاةِ على النُّفساء إذا ماتت في نفِاسها

- ‌باب: أين يقومُ من المرأةِ والرَّجلِ

- ‌باب: التكبيرِ على الجَنازة أربعًا

- ‌باب: قراءةِ فاتحةِ الكتاب على الجنازةِ

- ‌باب: الميِّتِ يَسمعُ خَفْقَ النِّعالِ

- ‌باب: من أحبَّ الدَّفنَ في الأرض المقدسةِ أو نحوِها

- ‌باب: بنَاءِ الْمَسْجدِ عَلَى الْقَبْرِ

- ‌باب: من يَدخُلُ قبرَ المرأةِ

- ‌باب: الصَّلاةِ على الشَّهيدِ

- ‌باب: مَنْ يُقَدَّمُ فِي اللّحدِ

- ‌باب: الإذْخِرِ والحشيشِ في القبرِ

- ‌باب: هل يُخْرجُ الميِّتُ من القبر واللَّحد لعِلَّةٍ

- ‌باب: إذا أسلمَ الصَّبيُّ فمات، هل يُصلَّى عليه، وهل يُعرَضُ على الصبيِّ الإسلامُ

- ‌باب: إذا قال المشركُ عند الموت: لا إله إلا الله

- ‌باب: الْجَرِيدةُ عَلَى الْقَبْرِ

- ‌باب: مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابهِ حَوْلَهُ

- ‌باب: مَا جَاءَ فِي قَاتِلِ النَّفْسِ

- ‌باب: ما يُكرهُ من الصَّلاةِ على المنافقينَ، والاستغفارِ للمشركين

- ‌باب: ثناءَ الناسِ على الميِّتِ

- ‌باب: ما جاء في عذاب القبرِ

- ‌باب: عَذَاب الْقَبْرِ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ

- ‌باب: ما قِيلَ في أولادِ المُسْلِمِينَ

- ‌باب: ما قيل في أولادِ المشركينَ

- ‌باب

- ‌باب: موتِ يومِ الإثنينِ

- ‌باب: مَوْتِ الْفَجْأَةِ: الْبَغْتَةِ

- ‌باب: ما جاء في قبرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أبي بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما

- ‌باب: ذِكرِ شرَارِ الْمَوْتَى

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب: وُجُوب الزَّكَاة

- ‌باب: إِثْم مَانِعِ الزَكَاةِ

- ‌باب: مَا أُدِّيَ زكاتُهُ فَلَيْسَ بكَنْزٍ لِقَوْلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ

- ‌باب: إنفاقِ المالِ في حقِّهِ

- ‌باب: الرِّيَاءِ فِي الصَّدَقَةِ

- ‌باب: لَا يَقْبَلُ اللهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا يَقْبَلُ إِلَاّ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ

- ‌باب: الصَّدقةِ من كسبٍ طيِّبٍ

- ‌باب: الصَّدقةِ قبلَ الرَّدِّ

- ‌باب: اتَّقوا النَّارَ ولو بشقِّ تمرةٍ، والقليلِ من الصَّدقةِ

- ‌باب: فضلِ صدقةِ الشَّحيح الصحيحِ

- ‌باب

- ‌باب: صَدَقَةِ السِّرِّ

- ‌باب: إذا تصدَّق على غنيِّ وهو لا يعلمُ

- ‌باب: إذا تصدَّق على ابنهِ وهو لا يَشْعُرُ

- ‌باب: الصَّدقةِ باليمينِ

- ‌باب: مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بالصَّدَقَةِ، وَلَم يُنَاوِلْ بنَفْسِهِ

- ‌باب: لَا صَدَقَةَ إِلَاّ عَنْ ظَهْرِ غِنًى

- ‌باب: مَنْ أحبَّ تعجيلَ الصَّدقةِ من يومِها

- ‌باب: التحريضِ على الصَّدقة، والشَّفاعةِ فيها

- ‌باب: الصَّدقةِ فيما استطاعَ

- ‌باب: مَنْ تَصدَّق في الشِّرك ثم أسلمَ

- ‌باب: أجرِ الخادمِ إذا تصدَّقَ بأمرِ صاحبهِ غيرَ مُفْسِدٍ

- ‌باب: مَثَلِ المتصدِّقِ والبخيلِ

- ‌باب: صَدَقةِ الْكَسب وَالتِّجَارَةِ

- ‌باب: على كل مسلم صدقةٌ، فمنْ لم يجدْ فليعمل بالمعروفِ

- ‌باب: قدرُكم يُعطى من الزكاة والصَّدقةِ، ومن أعطى شاةً

- ‌باب: الْعَرْض فِي الزَّكاةِ

- ‌باب: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُثَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ

- ‌باب: زكاةِ الإبلِ

- ‌باب: مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بنْتِ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ

- ‌باب: زكاةِ الغنمِ

- ‌باب: لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ إِلَاّ مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ

- ‌باب: أَخْذِ الْعَنَاقِ فِي الصَّدَقَةِ

- ‌باب: لا تُؤخَذُ كرائمُ أموالِ الناسِ في الصَّدقةِ

- ‌باب: زكاةِ البقَرِ

- ‌باب: الزكاةِ على الأقارب

- ‌باب: ليس على المسلم في فرسِه صدقة

- ‌باب: ليسَ على المُسْلم في عبدِه صدقةٌ

- ‌باب: الصَّدقةِ عَلَى اليتامى

- ‌باب: الزَّكاةِ عَلَى الزَّوْجِ وَالأَيْتَامِ فِي الْحِجْرِ

- ‌باب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60]

- ‌باب: الاستعفافِ عنِ المسألةِ

- ‌باب: مَنْ أعطاهُ اللَّهُ شيئاً من غير مسألةٍ ولا إشرافِ نفسٍ

- ‌باب: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّراً

- ‌باب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273]

- ‌باب: خَرْصِ التَّمرِ

- ‌باب: الْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءَ السَّمَاءَ، وَبالْمَاءِ الْجَارِي، وَلَم يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْعَسَلِ شَيْئاً

- ‌باب: ليس فيما دونَ خمسةِ أوسُقٍ صدقةٌ

- ‌باب: أَخْذِ صَدَقَةِ التّمرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، وَهلْ يُتْرَكُ الصَّبيُّ فَيمَسُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ

الفصل: ‌باب: وجوب الزكاة

‌باب: وُجُوب الزَّكَاة

812 -

(1395) - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ زكرِيَّاءَ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحيىَ بْنِ عبد الله بْنِ صَيْفيٍّ، عَنْ أَبي مَعبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذاً رضي الله عنه إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ:"ادعُهُمْ إِلَى شَهادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعلِمهم أَنَّ الله قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِم خَمسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُم أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعلِمهُمْ أَنَّ الله افْتَرَضَ عَلَيْهمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِم، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهم، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهم".

(تؤخذ من أغنيائهم، وترد في فقرائهم) استدل به (1) بعض المالكية لأحد القولين عندنا (2) في أن (3) من (4) ملك النصاب لا يُعطى من الزكاة.

واستدلَّ به بعض (5) العلماء أيضاً على عدم جواز نقل الزكاة عن بلد المال.

واعتُرض بأن المراد (6): تؤخذ (7) من أغنيائهم من حيث إنهم مسلمون،

(1)"به" ليست في "ع" و"ج".

(2)

في "ج": "عنه".

(3)

"أن" ليست في "ن".

(4)

"من" لا توجد في "ع".

(5)

بعض "ليست في "ج".

(6)

"المراد" ليست في "ج".

(7)

في "ع": "وتؤخذ".

ص: 324

لا من حيث إنهم (1) أهل اليمن، وكذلك (2) الرد إلى فقرائهم.

وفيه بحث.

813 -

(1396) - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شعْبَةُ، عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ عبد الله بْنِ مَوهبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبي أيوبَ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: أَخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: مَالَهُ مَالَهُ. وَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَرَب مَا لَهُ، تَعبد الله وَلَا تُشْرِكُ بهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤتي الزكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ".

(عن أبي أيوب: أن رجلاً قال: للنبي صلى الله عليه وسلم): نقل عن الصريفيني (3): أنه روى الحديث من طريق أبي أيوب، وقال فيه: إن وافد بني المنتفق (4) قال، الحديث، فعلى هذا يكون الرجلُ هو لقيط بن عامر، ويقال: لقيطُ ابن صبرة وافد بني المنتفق (5) أنه روى الحديث من طريق أبي أيوب، وقال فيه: إن وافد به في المنتفق (6)(7).

(1)"إنهم" ليست في "ج".

(2)

في "ج": "وكذا".

(3)

في "ن" و"ع": "الصرفيني"، وفي "ج":"الصيرفي"؛ وفي "م": "الصيريفيني"، والصواب ما أثبت.

(4)

في "ع": "المنفق".

(5)

في "ع": "المنفق".

(6)

من قوله: "قال الحديث"

إلى قوله: "المنتفق" ليس في "ن"، ومن قوله:"أنه روى"

إلى قوله: "المنتفق" ليس في "ع" و"ج".

(7)

انظر: "التنقيح"(1/ 334).

ص: 325

(أخبرني بعمل يدخلُني الجنة): الفعل المضارع مرفوع، والجملة المصدَّرة به في محل جر صفة لعمل.

(أَرَب (1) ما له): ذكر القاضي في هذه الكلمة أربع روايات: أحدها: أرِبَ -بكسر الراء وفتح الباء-، فقيل: معناه: احتاج، فسأل لحاجته (2).

وقيل: تَفَطَّن لما سألَ عنه، وَعَقَل، يقال: أَرِبَ: إذا عَقَلَ، فهو أريب.

وقيل: هو تعجبٌ من حرصه (3)، ومعناه: لله دَرُّه.

وقيل: هو (4) دعاء عليه؛ أي: سقطت آرابُه، وهي (5) أعضاؤه؛ كما قالوا: تَرِبَتْ يمينُه، وليس على معنى الدعاء، بل على عادة العرب في استعمال هذه الألفاظ في زُعْم (6) كلامها.

الثانية: أَرِبٌ -منوناً- مثل حَذِر، ومعناه: حاذق فطن يسأل عما يعنيه؛ أي: هو أَرِبٌ، فحذف المبتدأ، ثم قال: ما له؟ أي: ما (7) شأنه؟

(1) في "ع": "يأرب".

(2)

في "ع": "الحاجة".

(3)

في "ج": "حرص".

(4)

في "ج": "هذا".

(5)

في "ع": "وقيل".

(6)

في "ن": "دعم"، وفي "ع":"رعم".

(7)

"ما" ليست في "ن".

ص: 326

الثالثة: أَرَبٌ -بفتح الهمزة والراء وضم الباء منونة-، ومعناه: حاجةٌ ما له، فـ "ما" زائدة منبهةٌ (1) على وصفٍ لائقٍ بالمحل، واللائقُ هنا أن يقدر: عظيمٌ؛ لأنه سأل عن عمل يدخله الجنة، ولا أعظم من هذا الأمر.

والزركشي قال: هو خبرُ مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبرُه محذوف، و"ما" زائدة للتقليل؛ أي: حاجةٌ يسيرة (2).

قلت: ليس خبرأ محذوفَ المبتدأ، ولا مبتدأً محذوفَ الخبر، بل هو مبتدأ مذكورُ (3) الخبر، وساغ (4) الابتداء به وإن كان نكرة؛ لأنه موصوف بصفة ترشد إليها "ما" الزائدة، كما تقرر، والخبر هو قوله:"له"، وأما قوله: إن المعنى حاجة يسيرة، و"ما" للتقليل، فقد علمت ما فيه، على أنه يمكن أن يكون له وجه.

الرابعة: أَرَبَ -بفتح الجميع- رواه أبو ذر (5). قال القاضي: ولا وجه له (6).

814 -

(1397) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم، حَدثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم، حَدَّثَنَا وُهيْبٌ، عَنْ يَحيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبي زُرْعَةَ، عَنْ

(1) في "ج": "منبه".

(2)

انظر: "التنقيح"(1/ 334).

(3)

في "ج": "مذكر".

(4)

في "ع": "وشاع".

(5)

في "ع":"أبو داود".

(6)

انظر: "مشارق الأنوار"(1/ 26).

ص: 327

أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَن أَعْرَابيًّا أتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: دلنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: "تَعبد الله لَا تُشْرِكُ بهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ". قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ! لَا أَزِيدُ عَلَى هذَا. فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هذَا".

(سعيد بن حَيَّان): بحاء مهملة فمثناة من تحت.

(دلنَّي): بدال مهملة مضمومة (1) فلام مفتوحة مشددة.

815 -

(1398) - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هذَا الْحَيَّ مِنْ رَبيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كفَّارُ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَاّ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بشَيْءٍ نأخُذُهُ عَنْكَ، وَنَدعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ:"آمُرُكُم بأرْبَعٍ، وَأَنْهاكُم عَنْ أَربَعٍ: الإيمَانِ باللهِ، وَشَهادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ -وَعَقَدَ بيَدِهِ هكَذَا-، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزكاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمُتُمْ. وَأَنْهاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَم، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ".

وَقَالَ سُلَيْمَانُ وَأَبُو النعمَانِ، عَنْ حَمَّادٍ:"الإيمَانِ باللَّهِ: شَهادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ".

(1)"مضمومة" ليست في "ع".

ص: 328

(أبو جَمْرَة): بجيم وراء.

(إن هذا الحي): ويروى: "إنا هذا الحيَّ" بالنصب على الاختصاص (1).

816 -

(1399) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ ابْنُ أَبي حَمزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عبيد الله بْنُ عبد الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا تُوُفَيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَكفَرَ مَنْ كفَرَ مِنَ الْعَرَب، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: كيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أُمرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَمَنْ قَالَها، فَمَن عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَاّ بحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ"؟!

(شعيب بن أبي حَمزَة): بحاء مهملة (2) وزاي.

(فقال عمر: كيفَ تقاتلُ الناس): إلى آخر الحديث.

قال ابن المنير: وكيفيةُ تنزيلِ مناظرةِ العمرين (3) رضي الله عنهما على القواعد أن نقول: استدل عمرُ -رضي الله عئه- على عصمةِ مانعي الزكاة بكلام معناه: أن العصمةَ من لوازم كلمة الشهادة، وقد قالها

(1) في "ن" زيادة: "مشددة".

(2)

"مهملة" ليست في "ع" و"ج".

(3)

في "م" و"ن": "للعمرين"،

ص: 329

هؤلاء، فثبتت (1) لهم العصمةُ؛ عملاً بقوله:"فإذَا قالوها عَصَموا مني دماءهم"(2)، والعموم يتناولهم؛ لأن الضمير عائدٌ على الناس في قوله:"أُمرتُ أن أقاتلَ الناسَ"، فهو استدلال بالعموم (3).

قلت: الذي في البخاري: "فمن قالها، فقد عصمَ مني مالَه ونفسَه" وهو صريح في العموم، غيرُ محتاج إلى الاستدلال على عموم الضمير بعموم مُعاده (4).

ثم قال: وبين له أبو بكر رضي الله عنه أن العمومَ لا يتناولهم؛ لأنه قال: "إلا (5) بحقها"، والحقُّ إن كان مجملاً، وقد اسُتثني من العام، انسحب الإجمالُ على أول (6) المقال، فبطلَ الاستدلالُ بالعموم، وهي قاعدةٌ مختلَفٌ فيها في العام إذا استُثني منه مجمَل (7)، هل يبقى عاماً، أو مجملاً؟ وإن كان الحق مبيناً، فالزكاة من الحق، وكما (8) لا يتناول العصمةَ مَنْ لم يؤدّ حقَّ الصلاة، كذلك لا يتناولُ العصمةَ مَنْ لم يؤدّ حقَّ الزكاة، وإذا لم يتناولهم العصمةُ، بقوا في عموم قوله:"أُمرت أن أقاتلَ الناس"، فوجب قتالهُم حينئذ.

(1) في "ن": "فثبت".

(2)

تقدم برقم (25) عند البخاري.

(3)

في "ع": "العموم".

(4)

في "ع": "مفاده"، وفي "ج":"لعموم بعاده".

(5)

في "ج": "لا".

(6)

في "ج": "الأول".

(7)

في "ج": "محتمل".

(8)

في "ن": "فكما".

ص: 330

وهذا من لطيف النظر (1) أن يقلبَ (2) المعترضُ (3) على المستدلِّ دليلَه، فيكونَ أحقَّ به، وكذلك فعل أبو بكر (4)، فسلَّم له عمر رضوان الله عليهما.

قال: وفي قضية أبي بكر رضي الله عنه إشكال من حيثُ إن المنقول عنه: أنه سبى ذراريَّ المرتدين ونساءهم؛ كالحربيين الأصليين، ثم رأى عمرُ (5) خلف ذلك، وردَّ (6) الذريةَ والنساءَ من الرقِّ إلى العشائر، وعلى مذهب عمر الأكثر (7)، وهو مشهور مذهب مالك رضي الله عنه (8) -، فيقال: كيف نقضَ عمرُ حكمَ السبي، وقد حكم به أبو بكر (9)، والقاعدةُ أن حكمَ الحاكم في مسائل الاجتهاد لا ينتقض (10)؟

وأجاب: بأنه يحتمل أن يكون عمرُ (11) فهمَ عن أبي بكر رضي الله عنهما (12) - الفتيا لا الحكمَ، وكان الذين تولوا السبيَ والاسترقاقَ أقرَّهم أبو

(1) في "ج": "الظن".

(2)

في "ع": "يغلب".

(3)

في "ج": "المتعرض".

(4)

في ع " زيادة: "رضي الله عنه".

(5)

في "ع" زيادة: "رضي الله عنه".

(6)

في "ع": "ورؤا".

(7)

في "ن" و"ع": "الأكثرون".

(8)

"رضي الله عنه" ليست في "ن".

(9)

في "ع" زيادة: "رضي الله عنه".

(10)

في "م": "تنقض".

(11)

في "ع " زيادة: "رضي الله عنه".

(12)

"رضي الله عنهما" ليست في "ن".

ص: 331

بكر على فعلِهم رأياً منه، لا حكماً، والفتيا لا يلزم (1) إمضاؤها.

ويحتمل أن يكون عمر رضي الله عنه رأى أن الأمور العامة والمصالح التي تتعلق بالأيالة (2) الكلية يفعل فيها كلُّ إمام بمقتضى اجتهاده؛ بخلاف وقائع الخصومات بين المتداعيين المعينين، تلك التي يجبب إمضاءُ حكم الحاكم فيها.

وعلى هذا اختلف علماؤنا في تحبيس (3) الإمام طائفةً من بيت المال على وجهِ مخصوص، هل هو حكم يجب إمضاوه، أو لغيره من الأئمة أن يغير ذلك باجتهاده؟

قال: ويحتمل (4) وجهاً ثالثا، وهو أن يكون عمر (5) رأى أن (6) حكم أبي بكر إنما يتناول من باشره بالحكم من الموجودين عند الواقعة لا نسلهم المتجدد، فلهذا استأنف فيهم حكماً باجتهاده.

قال: وانظر على هذا لو حكم قاضٍ برق أمةِ أعتقبها من لا يرى الإمامُ تنفيذَ عتقه؛ كما إذا أوصى مالكُها الصغيرُ بعتقها، فيحكم حاكمٌ ببطلان وصيةِ الصغير وعتقِه، وأَرَق (7) الأمَة، فولدت على تلك المجال، فرفع

(1) في "ع": "يلزمهم".

(2)

في "ع""بالإمامة"، وفي "ج":"بالإمالة".

(3)

في "م" و "ن": "تجييش".

(4)

في "ج": "ويحتاج".

(5)

في "ع" زيادة: "رضي الله عنه".

(6)

"أن" ليست في "ع".

(7)

في "ج": "ورق".

ص: 332