الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
875 -
(1480) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأعمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكم حَبْلَهُ، ثُمَّ يَغْدُوَ - أَحسِبُهُ قَالَ - إِلَى الْجَبَلِ فَيحتَطِبَ، فَيَبيعَ فَيَأكلَ وَيتصَدَّقَ، خَيْر لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ".
قَالَ أَبو عبد الله: صَالح بْنُ كيْسَانَ أكبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ قدْ أَدرَكَ ابْنَ عُمَرَ.
(قال أبو عبد الله: صالحُ بنُ كيسان هو أكبرُ من الزهريّ): نبه بذلك على أن (1) الحديث من رواية الأكابر عن الأصاغر.
باب: خَرْصِ التَّمرِ
(باب: خرص التمر): هو بفتح الخاء المعجمة: حَرزُ (2) التمر (3)؛ من الخَرصِ بمعنى: الظَّنِّ؛ لأن الحرزَ تقديرٌ بظَنّ.
876 -
(1481) - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وهيبٌ، عَنْ عَمرِو بْنِ يَحيَى، عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى، إِذَا امْرَأة فِي حَدِيقَةٍ لَها، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لأصحَابهِ:"اخْرُصُوا". وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لَها:"أحصِي مَا يَخْرُجُ مِنْها". فَلَمَّا أتيْنَا تَبُوكَ، قَالَ:"أَمَا إِنها سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِير فَلْيَعقِلْهُ".
(1)"أن" ليست في "ج".
(2)
في "ن": "وخرص".
(3)
"التمر" ليست في "ج".
فَعَقَلْنَاها، وَهبَّت رِيحٌ شَدِيدَةُ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَأَلْقَتْهُ بجَبَلِ طَيِّئٍ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ برْداً، وَكتَبَ لَهُ ببَحرِهِمْ. فَلَمَّا أتى وَادِيَ الْقُرَى، قَالَ لِلْمَرْأَةِ:"كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟ "، قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي مُتَعَجِّل إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتعَجَّلَ مَعِي، فَلْيتعَجَّلْ". فَلَمَّا - قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كلِمَةً مَعنَاها - أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ:"هذهِ طَابَةُ". فَلَمَّا رَأَى أُحُداً، قَالَ:"هذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أخبرُكُم بخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟ "، قَالُوا: بَلَى، قَالَ:"دُورُ بَنِي النَجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ، أَوْ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرجِ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ - يَعْنِي - خَيْراً".
(وخرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرةَ أوسق): مذهب مالك والشافعي وعامة أهل العلم: أن التمر التي يجب فيها العُشْر تُخرص وهي رُطَبٌ تمراً، فيعلم مقدارها، فتسلم إلى ربها (1)، ويكون عليه مثل حق الله تعالى (2) فيها تمراً، وخالف في ذلك أبو حنيفة وأصحابه مستشكلين ما يؤدي إليه المذهب الأول من بيع الرطب (3) بمثله تمراً نسيئةً، وهو منهيّ عنه.
قال ابن المنير: وينفصل عن ذلك بأن الزكاة في الثمار تتعلق (4) بالذمة، والمقصود بالخرص تعريف (5) القدر الذي يتعلق بالذمة، ولا يرد
(1)"فتسلم إلى ربها" ليست في "ن".
(2)
في "ن": "حق الله فيها تمراً".
(3)
"الرطب" ليست في "ج".
(4)
في "ج": "متعلق".
(5)
في "ن": "تعرف".
على ذلك سقوطُ الزكاة بالجائحة (1) الطارئة؛ لجواز أن يتجدد (2) على الحقوق الثابتة في الذمم مُسْقِطان. ألا تركه أن ثمن الثمرة (3)[المبيعة متعلقة بذمة المشتري، وتخلص به غرماؤه، ثم لو أُجيحت التمرة، سقط الثمن (4)](5)، فكذلك زكاة الثمار، وأحد القولين عندنا يعلق الزكاة بالذمة، لا بالعين، وكذلك (6) الشافعي، وإن كان المشهور عندنا (7) تعلقها بالعين، فيقتضي أن يكون هذا النظر (8) فيما (9) عدا الثمار، ولا إشكال إن علقنا الزكاة بالعين في أن الخرص حينئذٍ يؤول إلى بيع حظ المساكين رطباً بمثله تمراً؛ لأنا نبيح لأرباب الحوائط التصرفَ في جملة الحوائط، واستهلاك ثمرته، ثم يلزمهم عوض ما استهلكوه، وكل مبايعة كذلك؛ ليسلط (10) البائع المشتري على استهلاك السلعة بالعوض المسمى.
(فقال لها: أحصي ما يخرج منها): الإحصاء: عَدٌّ بصفة التناهي؛ أي: احفظي قدر (11) جميعِ ما يخرج منها عَدَداً.
(1) في "ع": "الجائحة".
(2)
في "ج": "تحذر".
(3)
في "ن": "الثمرة عن الذمة".
(4)
في "ج": "سقط الثمن عن الذمة".
(5)
ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(6)
في "ج": "فكذلك".
(7)
في "ع": "عند".
(8)
في "ج": "فيقتضي هذا النظر أن يكون".
(9)
في "ن": "أن يكون فيما".
(10)
في "ن": "تسليط"، وفي "ج":"تسلط".
(11)
في "ج": "قدرها".
(أما إنها): يجوز أن تكون "أما" استفتاحية، فتكسر همزة "إن"، أو تكون (1) بمعنى: حقا، فتفتح همزة "أن".
(فليعقِله): - بكسر القاف - مضارعُ عَقَلَ -بفتحها-؛ أي: ليشدّه بعِقال (2).
(ففعلنا): من الفِعْل، ويروى:"فعقلنا" من العَقْل.
(فألقته بجبل طيِّئٍ): - بتشديد المثناة من تحت وبهمزة بعلى بها على زنة فَيْعِل (3) -، وفي نسخة:"بجبلَيْ طيىِّء" على التثنية (4)، وهما أُجَيْءٌ وسلمى، جَبَلان لهم، وأُجَيْء على وزن قُريش، وكلُّ من فائه ولامه همزة.
(وأهدى مالك (5) أيلةَ للنبي صلى الله عليه وسلم بغلةً بيضاء، وكساه برْداً، وكتبَ له ببحْرِهم): صاحبُ أيلة يقال له: يحنة (6) بنُ رؤبةَ، صالح (7) على الجزية، وعلى أهل جرباء وأذرح؛ بلدين بالشام، كذا في "سيرة مغلطاي".
والذي ذكره ابن هشام: أن أهل جرباء وأذرح أَتوا النبي صلى الله عليه وسلم فصالحهم، ولم يجعل ذلك متعلقاً بصاحب أيلة (8).
(1) في "ج": "وأن تكون".
(2)
في "ج": "بعقاله".
(3)
في "ج": "فعيل".
(4)
في "ن": "التشبيه".
(5)
نص البخاري: "مَلِكُ".
(6)
في "ن"، "يقال: هو يوحنا".
(7)
في "ج": "وصالح".
(8)
انظر: "سيرة ابن هشام"(5/ 206).
وروى مسلم في الفضائل من حديث أبي حميد الساعدي، قال - "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك"، وذكر الحديث، وقال فيه:"وجاء رسولُ ابنِ العَلْمَاءِ صاحب أيلةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم (1)، فأهدى (2) إليه بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهدى إليه برداً"(3).
قال (4) النووي في "شرح مسلم": وجاء رسولُ ابنِ العَلْماء: بفتح العين وإسكان اللام وبالمد.
قوله: فأهدى له بغلة بيضاء: هذه البغلةُ هي دُلْدُل بغلةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المعروفةُ، لكن ظاهر (5) اللفظ هنا أنه أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وكانت سنة تسع من الهجرة، وقد كانت هذه البغلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، وحضر عليها غزوةَ حُنين كما هو مشهور في الأحاديث (6)، وكانت حُنين عقبَ فتح مكة سنةَ ثمان.
قال القاضي: ولم يَرِدْ (7) أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم (8) بغلةٌ غيرُها.
قال: فيحمل قوله على أنه أهداها له (9) قبل ذلك، وقد عطف الإهداء
(1) في "ج": "إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
(2)
في "ج": "وأهدى".
(3)
رواه مسلم (1392).
(4)
في "م" و"ع": "قاله"، وهو خطأ.
(5)
في "ج": "الظاهر".
(6)
في "ج": "الحديث".
(7)
في "ن"و "ج": "يرو".
(8)
في "ج": "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له".
(9)
في "ع": "أهداها قبل".
على المجيء بالواو، وهي (1) لا تقتضي الترتيب. انتهى كلام النووي (2).
وتعقبه شيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام جلال الدين البلقيني - ذكره الله بالصالحات (3) -: بأن (4) البغلة التي كان عليها يوم حُنين غيرُ هذه.
ففي مسلم: أنه كان عليه السلام يوم حُنين على بغلة بيضاء أهداها له فروةُ بنُ نفاثَةَ الجذاميُّ (5)، وهذا يدل على المغايرة.
قال: وفيما قاله القاضي من التوحيد نظر، فقد قيل: إنه كان له من البغال دُلْدُلُ، وفضةُ، والتي (6) أهداها له (7) ابنُ العَلْماء، والأيليةُ، وبغلة أهداها له كسرى، [وأخرى من دومةِ الجندلِ](8)، وأخرى من عند النجاشي، كذا في "السيرة"(9) لمغلطاي.
قال: وقد وهم في تفريقه (10) بين بغلة ابن العلماء والأيلية؛ فإن ابنَ العلماء هو صاحبُ أيلةَ، والأَيليةُ منسويةٌ إلى أَيلةَ (11)، وبعضٌ ذكر البغلةَ التي
(1) في "ن" و"ج": "وهي".
(2)
انظر: "شرح مسلم"(15/ 42 - 43).
(3)
"ذكره الله بالصالحات" ليست في "ن".
(4)
في "ج": "أن".
(5)
رواه مسلم (1775) عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.
(6)
في "ج": "والذي".
(7)
"له" ليست في "ج".
(8)
ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(9)
في "ج": "سيرة".
(10)
في "ج": " تقريره".
(11)
في "ن" و"ج": "منسوبة إليه".
أهداها له (1) فرُوة بنُ نفاثةَ الجذامي، كما تقدم عن "صحيح مسلم".
قال: لكن في "سيرة الدمياطي" أن دُلْدُلَ أهداها له المقوقسُ، وفضة أهداها له فروةُ بنُ عمرو [وهبها لأبي بكر (2)، فعلى هذا (3) لا نقض في كلام مغلطائي؛ لأن فروةَ بنَ عمرٍو](4) هو (5) فروةُ بنُ نفاثةَ، وذكرَ بغلةَ كسرى، وضعَّف ذلك، وتعقَّبه بعدم قبول الكتاب، وذكرَ الأيلية، وذكر التي من دومة الجندل.
وأما الكتاب: فحكاه ابن سعد في "الطبقات" عن الواقدي، قال: قدم يحنةُ بنُ رؤبة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ملكَ أيلةَ، وأشفقَ أن يبعث إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كما بعث إلى المنذر، وأقبل معه بأهل جرباء وأذرح، فأتوه فصالحهم، وقطع عليهم جزية معلومة، وكتب لهم كتاباَّ:
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هذا أُمَنةٌ من الله ومحمدٍ رسولِ الله ليحنةَ بنِ رؤبةَ وأهلِ أيلةَ [والبحر، ومن أحدثَ حدثاً](6) لسفنِهم، وسار بهم في البر والبحر، لهم ذمةُ الله وذمةُ محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولمن (7) كان معهم من أهل الشام، وأهل اليمن، وأهل البحر، ومن أحدثَ حدثاً، فإنه لا يحول
(1)"له "ليست في "ج".
(2)
في "ن" زيادة: "رضي الله عنه".
(3)
في "ع": "فهذا".
(4)
ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(5)
في "ج": "وهو".
(6)
ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(7)
في "ج": "ولكن".
ماله دون نفسه طيبة لمن أخذه من الناس، وإنه (1) لا يحل أن يمنعوا ماءً يردونه (2)، ولا (3) طريقاً يريدونه من بر أو بحر، هذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل بن حسنة بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم " (4).
(كم جاءت حديقتك؟): وفي بعض النسخ: "جاء" بدون تاء التأنيث، وجاء هذه بمعنى كان؛ أي: كم كان قدرُ تمر حديقتك؟
(قالت: عشرة أوسق): قال الزركشي: أي: جاءت مقدارَ عشرة أَوْسُق.
(خرصَ رسول الله صلى الله عليه وسلم): قال: هو وما قبله مرفوع على تقدير: الحاصلُ عشر" أوسق، وخرص بدل من قوله عشرة (5).
قلت: هذا مناف لقوله (6) أولاً: جاءت مقدارَ عشرة أوسق.
قال: وجوز بحضهم النصب على الحال.
قلت: ليس المعنى على أن تمر (7) الحديقة جاء في حال كونه عشرة أوسق، بل لا معنى له أصلاً.
(هذه طابةُ): يعني: المدينةَ.
(1) في "ن": "وأن".
(2)
في "ج": " يؤدونه".
(3)
في "ج": "لا".
(4)
انظر: "الطبقات الكبرى"(1/ 289).
(5)
انظر: "التنقيح"(1/ 363).
(6)
في "ج": "لتقديره".
(7)
في "ع": "التمر".
قال الزركشي: أي: طيبةُ، لا ينصرف للعلمية والثأنيث (1).
قلت: الأولى الانصراف عن بيان مثل هذه الأمور الواضحة؛ إذ لا سبب يقتضي خلاف ذلك.
(فلما رأى أُحداً، قال: هذا جبلٌ (2) يحبنا ونحبه): قيل: على حذف مضاف؛ أي: يحبنا أهله ونحبهم، وأهله الأنصارُ سكان (3) المدينة.
وقيل: أراد: أنه كان يبشره إذا رآه عند القدوم كان أسفاره بالقرب من أهله ولقائهم، وذلك فعل المحب، فهو مجاز.
وقيل: بل حبُّه حقيقةٌ، وُضع الحبُّ فيه كما وُضعَ التسبيحُ في الجبال المسبيحة مع داود عليه السلام، وكما قيل في تسبيح الحصا، وحنين الجذع، وخشية بعض الحجارة.
قال السهيلي: وفى المسند (4) من طريق أبي عبس بن جبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُحُّدٌ يحِبُّنا ونُحبُّهُ؛ وهو عَلَي بَاب الجَنَّةِ"، قال:"وعَيرٌ يبْغِضُنَا وَنُبِغضُهُ، وَهو عَلى بَابٍ منْ أَبوَاب النَّاِر"(5). ويقويه قوله عليه السلام: "المرء مَع منْ أَحبَّ"(6).
(1) انظر: "التنقيح"(1/ 363).
(2)
كذا في رواية أبي ذر الهروي والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت، وفي اليونينية:"جبيل"، وهي المعتمدة في النص.
(3)
في "ج": "وسكان".
(4)
في "ج": "والمسند".
(5)
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط"(6505) وإسناده ضعيف؛ انظر: "مجمع الزوائد" للهيثمي (4/ 13).
(6)
رواه البخاري (6168)، ومسلم (2640) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
قال: وقد كان عليه السلام يحب الاسمَ الحسن، ولا أحسن من اسم مشتق من الأَحَدية، وقد سمى الله هذا الجبل بهذا الاسم؛ تقدمةً (1) لما أراده سبحانه وتعالى من مشاكلة اسمه لمعناه. إِذ أهلُه - وهم الأنصار - نصروا التوحيد، والمبعوثُ بدين التوحيد عنده استقر حياً وميتاً، وقد كان (2) من عادته عليه السلام أن يستعمل الوتر، ويحبه في شأنه كله؛ استشعاراً للأحدية، فقد وافق اسمُ هذا الجبل أغراضَه عليه السلام، ومقاصدَه في الأسماء، فقد يدل (3) كثير (4) من الأسماء استثناء حالها، واسمُ هذا الجبل من أوفَقِ الأسماء له، ومع اشتقاقِه من الأحدية، فحركاتُ حروفه الرفعُ، وذلك يُشعر بارتفاع دينِ الأحدِ وعلوِّه، فتعلق حبُّه عليه السلام به اسماً ومسمًّى، فَخُصَّ من بين الجبال بأن يكون معه في الجنة إذا بُسَّتِ الجبال بَسًّا، فكانت هباءً منبثاً. انتهى كلامه (5).
(خيرُ دور الأنصار): يعني: القبائل الذين يسكنون الدور؛ أي: المحال.
877 -
(1482) - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بلَالٍ: حَدَّثَنِي عَمرٌو: "ثُمَّ دارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ". وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
(1) في "ج": "مقدمة".
(2)
في "ن" و"ج": "وكان".
(3)
في "ج": "وقد ترك".
(4)
في "ج": "كثيراً".
(5)
انظر: "الروض الأنف"(3/ 238 - 239).