الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اعتبارها لإبطال أصلها، كانت هي بالإبطال أولى، فوقوعُ الوتر آخر الصلاة هيئة لها، فلو أعادها لينتظم له هيئتُها، لأبطلَ أصلَها؛ لأنَّ الصلاة حينئذ تعود كلها شفعًا.
* * *
باب: القنوتِ قبلَ الركوعِ وبعدَه
629 -
(1001) - حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنسٌ: أقنَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في الصُّبْح؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ: أَوَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكوعِ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكوعِ يَسِيرًا.
(فقيل [له]: أَوَقَنَتَ): بهمزة استفهام، فواو عاطفة.
* * *
630 -
(1002) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الْواحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنا عاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنس بْنَ مالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقالَ: قَدْ كانَ الْقُنُوتُ. قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَه؟ قَالَ: قَبْلَهُ. قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكوعِ؟ فَقالَ: كَذَبَ، إنَّما قَنَتَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الرُكوعِ شَهْرًا، أُراهُ كانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقالُ لَهُمُ: الْقُرّاءُ، زُهاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا، إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ.
(قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبلَه): هذا هو الذي استحسنه مالك، ووجَّهَه المهلبُ بالتوسعة لإدراك المسبوق.
واعترضه ابنُ المنير بأن هذا يأباه نهيُه عن إطالة الإمام في الركوع؛ ليدركه الداخلُ، وينقضُه الفَذُّ، ومن أَمَّ بمكانٍ منحصرٍ لا يطرأ فيه غيرُ الحاضرين، قال: وما أرى (1) أن مُستندَه (2) إلا أعمال (3) وآثار في الباب، ولعل (4) له مستنداً من قوله تعالى:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، والقيام المشهور بهذا الاسم إنما هو القيام قبل الركوع، لا ما بعده؛ فإنما هو اعتدالٌ للفصل (5) بين الركوع والسجود، وتفسيرُ القنوت في الآية بالسكوت خلافُ الظاهر العرفي الشرعي.
قلت: فيه نظر، فتأمله.
(زُهاءً (6) سبعين رجلًا): - بزاي مضمومة فهاء فألف ممدودة (7) -؛ أي: قدرَ سبعين رجلًا (8).
* * *
631 -
(1003) - أَخْبَرَنا أَحمَدُ بْنُ يُونسُ، قَالَ: حَدَّثَنا زائِدَةُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا، يَدعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكوانَ.
(1) في "ج": "روي".
(2)
في "م ": "مسنده".
(3)
في "ج": "الأعمال".
(4)
في "ج": "ولعله".
(5)
في "ع ": "للفاصل".
(6)
"زهاء" ليست في "ج".
(7)
في "ج": "مضمومة".
(8)
"رجلًا" ليست في "ن".
(أبو مِجلز): بميم مكسورة، وقد مر، وهو لاحِقُ بنُ حُمَيْدٍ.
(رِعْل): براء مهملة (1) مكسورة فعين مهملة ساكنة فلام.
(وذَكوان): بذال معجمة مفتوحة، غير منصرف.
(1)"مهملة" ليست في "ن".