الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال الشاعر:
كَفَضْلِ ابْنِ المَخَاض عَلَى الفَصِيلِ
ولا يقال في الجمع: إلا بناتُ مَخاض، وبناتُ لَبون. انتهى (1)(2).
باب: زكاةِ الغنمِ
855 -
(1454) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ الْمُثنَّى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عبد الله بْنِ أَنسٍ: أَنَّ أَنسًا حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه كتَبَ لَهُ هذَا الْكِتَابَ، لَمَّا وَجّههُ إِلَى الْبَحرَيْنِ:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم علَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بها رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلها مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِها، فَلْيُعطِها، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا، فَلَا يُعطِ:
"فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإبلِ فَمَا دُونَهَا، مِنَ الْغَنَمِ، مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، إِذَا بَلَغَتْ خمساً وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيها بنْتُ مَخَاض أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيها بنْتُ لَبُون أنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ، فَفِيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَفِيها جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ -يَعنِي- سِتًّا
(1)"انتهى" ليست في "ن" و "ع" و"ج".
(2)
انظر: "الصحاح"(3/ 1105 - 1106)، (مادة: م خ ض).
وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيها بنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وتسعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَفِيها حِقَّتَانِ طَرُوقتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَاّ أَربَع مِنَ الإبلِ، فَلَيْسَ فِيها صَدَقَةٌ، إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّها، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمساً مِنَ الإبلِ، فَفِيها شَاةٌ.
وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ: فِي سَائِمَتها إِذَا كانَتْ أَربَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ إِلَى مِئَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِئَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ، فَفِيها ثَلَاث، فَإذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ، فَفِي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَاتَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيها صَدَقَة، إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّها.
وَفِي الرِّقَةِ رُبعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَاّ تِسعِينَ وَمِئَةً، فَلَيْسَ فِيها شَيْء إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها".
(ثُمامة): بثاء مثلثة مضمومة.
(ومن سُئِلَ فوقها، فلا يُعْطِ): هكذا رواه غير واحد.
وروي: "فلا يعطَه"(1) -بفتح الطاء وهاء السكت-؛ أي: فلا يعطَى (2) الزائد، وليس المراد (3) أنه لا يُعطَى (4) القدرَ الواجبَ بالأصالة (5)؛
(1) رواه أبو داود (1567)، والنسائي (2455)، وأحمد في "مسنده"(1/ 11)، وغيرهم عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(2)
في "ن": "يعط".
(3)
في "ع" زيادة: "هنا".
(4)
في "ن": "يعط".
(5)
في "ع": "بالإضافة".
لأن "فوقها" ظرف متعلق بمحذوف تقديره: فمن سأل شيئاً زائداً فوقها، فلا يُعطَهُ. هكذا قال ابن المنير، وادعى أن هذا المعنى (1) متعين (2)؛ لأجل التقدير الذي ذكره (3).
قلت: لا يظهر في كون التقدير المذكور معيناً للحمل على عدم إعطاء (4) الزائد لا الأصلي، بل الأمر محتمل.
وظاهر الأمر ما قاله؛ لأنه ليس للرعية ممانعةُ العمال من (5) أخذ الحق الواجب عليهم، وإذا وقع منهم حيفٌ في أخذِ قدرٍ زائدٍ على الواجب، كان لهم الامتناعُ من ذلك، و (6) الشكية بهم إلى الإمام على وجهها.
(في أربعٍ وعشرينَ من الإبل فما دونَها من الغنم في كلِّ خمسٍ شاةٌ): سقط في رواية ابن السكن كلمة "من" الداخلة على الغنم، وصوبها بعضُهم.
وقال القاضي: كلٌّ صواب، فمن أثبتها، فمعناه: زكاتُها من الغنم، و"من" للبيان، لا للتبعيض، وعلى إسقاطها، فالغنمُ مبتدأ خبرُه ما قبله (7). وإنما قدم الخبر؛ لأن الغرض بيانُ الأقدار التي (8) تجب فيها الزكاة.
(1) في "ج": "التقدير".
(2)
في "ع": "يتعين".
(3)
في "ع": "ذكر".
(4)
في "ن": "الزكاة الزائد".
(5)
في "ن" و"ع": "عن".
(6)
الواو سقطت من "ج".
(7)
انظر: "مشارق الأنوار"(2/ 313).
(8)
"التي" ليست في "ع".
(بنت لبون أنثى): زيادةٌ في البيان، أو تنبيهٌ لرب المال؛ لتطيبَ نفسُه بالزيادة المأخوذة منه.
(طَروقةُ الجمل): - بفتح الطاء-؛ أي: استحقت أن يطرقَها الذكرُ فيضربَها (1).
(فإذا كانت سائمةُ الرجل ناقصةً من أربعين شاةً واحدةً): قال الزركشي: "ناقصةً" -بالنصب- على أنه خبر "كان"، و"شاةً" على التمييز، و "واحدةً (2) " وصفٌ لها (3).
قلت: لا فائدةَ في هذا [الوصف مع كون الشاة (4) تمييزًا، وإنما "واحدة"، منصوب على أنه مفعول بـ: "ناقصة"](5)؛ أي: إذا كان (6) عند الرجل سائمةٌ تنقصُ (واحدةً من أربعين شاة)(7)، فلا زكاة عليه فيها، وبطريق الأولى إذا نقصت زائداً على ذلك، ويحتمل أن يكون "شاة" مفعولًا بناقصة، و"واحدة" وصف لها، والتمييز محذوف للدلالة عليه.
(وفي الرِّقَة): -بكسر الراء وتخفيف القاف-: الدراهمُ المضروبة، وهي الوَرِقُ أيضاً، والهاء في الرقة عوضٌ من الواو؛ نحو: عِدَة (8)، ويجمعُ
(1) في "ج": "أي: يضربها".
(2)
في "ن" و "ج": "واحدة".
(3)
انظر: "التنقيح"(1/ 353).
(4)
في "ع": "شاة".
(5)
ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(6)
في "ع": "كانت".
(7)
ما بين قوسين جاء في "ن" و"ع": "تنقص واحدة عن النصاب".
(8)
في "ع": "عده".