الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(تبراً): هو من الذهب والفضة ما كان غيرَ مضروب.
(فكرهت أن أُبيته): أي: أتركه حتى يدخلَ عليه الليل.
(فقسمْتُه): قال ابن المنير: فيه دليل على أن قضاء الدين مع الإمكان، وقسمةَ الحق في أهله، وأداءَ الأمانة إلى أربابها لا يضر فيها التأخير (1) اليسير، وأن الوجوب في ذلك، كان كان على الفور، فإنه لا ينتهي إلى الوقت المضيق (2) في المكتوبات.
باب: التحريضِ على الصَّدقة، والشَّفاعةِ فيها
843 -
(1432) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عبد الله بْنِ أَبي بُرْدَةَ، حَدَّثَنَا أبو بُرْدَةَ بْنُ أَبي مُوسَى، عَنْ أَبيهِ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، قَالَ:"اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، ويَقْضي اللهُ عَلَى لِسَانِ نبَيِّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ".
(إذا جاء السائل، أو (3) طُلِبَ إليه حاجة، قال: اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء): هذا من تمام مكارم الأخلاق؛ حيث أمرهم عليه السلام أن يشفعوا عنده، ويَصِلوا (4) جَناح السائلِ وطالب
(1) في "م": "التأخر".
(2)
في "ج": "المعين".
(3)
في "ع": "و".
(4)
في "ج": "ويصلحوا".
الحاجة، وهذا تخلُّق بأخلاق الله؛ فإن الله تعالى يقول لنبيه يوم القيامة:"اشْفَعْ تُشَفَّعْ"(1)، فبهذا الحسب عامل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه.
قال ابن المنير: ولهذا (2) وأمثاله أَهَّلَّه الله لأنْ يكون صاحبَ المقامِ المحمود، والشفاعةِ الكبرى في الدار الأخرى، وإذا أمر بالشفاعة عنده، مع علمه بأنه مستغنٍ عنها شافعٌ من نفسه، وباعثٌ من جوده، كانت الشفاعةُ الحسنةُ عندَ غيره ممن يحتاج إلى تحريكِ داعيةٍ إلى (3) الخير متأكدة بطريق الأولى.
844 -
(1433) - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها: قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُوكِي؛ فَيُوكَى عَلَيْكِ".
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبي شَيْبةَ، عَنْ عَبْدَةَ، وَقَالَ:"لَا تُحْصِي؛ فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ".
(لا توكي): أي: لا تربطي على ما عندَك وتمنعيه، يقال: أَوْكى سِقاءَهُ: إذا سَدَّ فَمَهُ.
(فيوكى عليك): أي: فتنقطع (4) مادةُ الرزق عنك، وهو بفتح الكاف
(1) رواه البخاري (3340)، ومسلم (194) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2)
في "ن": "وبهذا".
(3)
) "إلى" ليست في "ع".
(4)
في "م" و"ن": "فينقطع"، وفي "ج":"فنقطع".