الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: الأكلِ يومَ الفطرِ قبلَ الخروجِ
602 -
(953) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنسٍ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكلَ تَمَرَاتٍ. وَقَالَ مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنِي عبيد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: وَيَأْكُلُهُن وِتْراً.
(مرجَّى): على صيغة اسم المفعول من رجّى، بتشديد الجيم.
(ابن رجاء): بالجيم مخففة (1)، وهو ممدود.
* * *
باب: الأكلِ يومَ النَّحرِ
603 -
(954) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلْيُعِدْ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَذَا يَوْم يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَا أَدْرِي: أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ، أَمْ لَا؟.
(من جِيرانه): - بجيم مكسورة - جمع جار.
(2)
(هَنَة): - بتخفيف النون -؛ أي: حاجة وفاقة.
(1) في "ع": "المخففة".
(2)
قوله: "هنة" لم تقع في هذه الرواية، وقد رواها البخاري (5241)، والله أعلم.
604 -
(955) - حَدَّثنَا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءَ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ:"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا نُسُكَ لَهُ". فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ الْبَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي، وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتيَ الصَّلَاةَ، قَالَ:"شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ". قَالَ: يا رَسُولَ اللهِ! فَإِنَّ عِنْدَنا عَنَاقاً لنَا جَذَعَةً، هِيَ أحَبُّ إلَيَّ مِنْ شاتَيْنِ، أفتجْزِي عَنِّي؟ قال:"نعمْ، ولَنْ تَجْزِيَ عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ".
(نسْكنا): هو بإسكان السين: العبادة -، وبضمها: جمع نسيكة (1)، وهي الذبيحة.
(وعرفت أن اليوم يوم أكل وشُرب): هو بضم الشين (2)؛ من شرب.
قال الزركشي في "تعليق العمدة": ويجوز فتحُها كما قيل به في: "مِنَى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشَرْبٍ"(3).
قلت: ليس هذا محل القياس، وإنما المعتمد فيه الرواية.
(شاتُك شاةُ لحم): قال الفاكهاني: ليس هذا من (4) الإضافة اللفظية ولا المعنوية، أما الأول، فواضحٌ، وأما الثاني، فلأن المعنوية بتقدير
(1) في "ج": "نسكة".
(2)
في "ن": "هو الضم".
(3)
انظر: "النكت على العمدة" له (ص: 140).
(4)
في "م" و"ج": "في".
اللام، أو "من"، أو "في"، ولا يصح شيء منها هنا، وهذا غير مسلَّم؛ إذ لا مانعَ أن يكون التقدير: شاتُك شاةٌ (1) منسوبةٌ للحم، لا للنسك (2)، فاستُفيد من إضافتها إلى اللحم نفيُ الإجزاء، كما أنها لو أُضيفت إلى النسك، استُفيد الإجزاء (3).
(ولن تَجْزي): - بفتح التاء وإسكان الجيم بلا همزة (4) -؛ أي: تقضي، كذا ضبطه القاضي (5).
قال الزركشي في "تعليق العمدة" نقلاً عن الجوهري: إن بني تميم تقول: "أجزأَتْ عنكَ شاةٌ" - بالهمز (6) -، قال: وعلى هذا فيجوز في الحديث ضمُّ التاء، ولهذا جوزها (7) ابن الأثير (8).
قلت: إن كان تجويز الهمزة مستنداً إلى مجرد نقل الجوهري عن التميميين جوازُه، لا على رواية ثبتتْ فيه، فلا سمعَ ولا طاعةَ.
قال ابن المنير: فيه جوازُ تأخير البيان إلى وقت الحاجة؛ لأن الأُضحية كانت مضافة إلى اليوم، ولم يبين شرطُ تقدمِ ذبحِ الإمام قبلَ ذلك.
(1) في "ج": "شاتك".
(2)
في "ن": "النسك".
(3)
انظر: "رياض الأفهام شرح عمدة الأحكام"(3/ 47).
(4)
في "ج": "همز".
(5)
انظر: "مشارق الأنوار"(1/ 147).
(6)
في "ع" و"ج": "بالهمزة".
(7)
في "ن" و "ع": "جوزهما".
(8)
انظر: "النكت على العمدة"(ص: 140).