الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وله ذكر مع إخوانه ووالدته ضمن التنويه بفضل الإحسان وذكر لبعض المحسنين (1).
وقال صالح السعوي أيضًا:
أولاد وزوجة صالح الحفيتي:
من الموفقين لبذل المعروف والإحسان من الأهالي الأخوة والأخوات في الله، أولاد وزوجة الرجل المحب في الله صالح بن إبراهيم بن علي الحفيتي، رحمه الله.
وهؤلاء هم: علي وإخوانه وأخواته ووالدتهم، أثاب الله الجميع، وجزاهم النعيم المقيم في الجنة.
ومن معروفهم وإحسانهم مشاركتهم في المشاريع الخيرية ذات الأهمية والمنفعة في هذه البلدة، وأكبرها وأهمها تبرعهم بكامل نصيبهم من الملك الزراعي المجاور للمقبرة الجنوبية من جهة الغرب ليكون لصالح المقبرة ولمصلحتها بمثابة مواقف للسيارات، ودفن الموتى فيه متى ما احتيج إليه، وقد استفادت المقبرة من هذا التبرع فائدة كبيرة، حيث كانت السيارات التي تقل الرجال إلى المقبرة حين اتباعهم للجنائز، أو زيارتهم للقبور تقف في الشوارع المجاورة للمقبرة مع ضيقها، ومواصلة العبور معها، ويحصل مضايقة ومشقة من الزحام والارتباك حال الوقوف، وفي أثناء الصدور، وتزداد المشقة والماناة في حق كبار السن، وفاقدي البصر، والمعوقين وغيرهم.
ولما رأى أولئك الأحبة تلك المعاناة والمشاق، سارعوا تلقائيًا من ذات أنفسهم فتبرعوا بنصيبهم من الملك المذكور قبل أن يطلب منهم ذلك.
وهذا النصيب المتبرع به هو ما يشاهد أرضا خالية من الأنقاض والأشجار والمشغولات قبالة الباب الغربي من المقبرة الثابت حاليًا من الغرب (2).
(1) المريدسية ماض وحاضر، ص 222.
(2)
المريدسية ماض وحاضر، ص 469.
وقال صالح السعوي أيضًا:
وممن اشتهر من أهل المريدسية في تقديم الخدمة العلاجية الأخ في الله صالح بن إبراهيم بن علي الحفيتي، رحمه الله.
وأكثر ما يرجع إليه فيه تعديل الكسور في أعضاء الآدميين بما يجريه من فحوصات تبرهن له عن وجود الكسر في العظم، فإذا تحقق لديه وجود الكسر، مد العضو باعتدال، ووضع بجنباته ألواح صغيرة من الخشب، وربطها له لكي يعتدل العضو، ويتماسك حتى يجبر الكسر، ويعمل في تضميد الجراحات بطرق مريحة ومناسبة يحصل بسببها سرعة الالتحام والبرء بإذن الله، وله مزاولة أعمال في الخدمة الطبية التي لا تحتاج إلى الطب الحديث.
وهو من المحتسبين الذين يعملون تلك الأعمال وما يشاكلها ابتغاء الأجر والمثوبة من الله عز وجل، فالذي يعرف عنه أنه لا يأخذ على عمله أجرًا دنيويًا من الناس، وإنما هو تبرع، وله كفاية من مغل مزرعة له قائمة في البلدة.
واغتبط كثير من الناس بما يقوم به من جهود طبية في عمليات تجبير كسور العظام في الأعضاء والأجزاء، وقوبلت أعماله الطيبة بالدعاء الصالح، والثناء الجميل، والذكر الحسن حتى من عامة الناس الذين لم يستفيدوا منه، وهكذا صناع المعروف تحبهم القلوب، وتهواهم النفوس.
يضاف إلى ذلك قيامه بوظيفة الأذان في المسجد المجاور لمزرعته الذي عرف بمسجد جار الله رحمه الله.
جزى الله المعرف عنه خيرًا، وأسكنه الجنة.
توفي رحمه الله عام 1398 هـ، وصلي عليه بجامع المريدسية ودفن بالمقبرة الجنوبية من البلدة (1).
(1) المريدسية ماض وحاضر، ص 384.