الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مبارك الحمد الحميد:
هناك شخصية مذكورة في الوثائق اسمها مطابق لاسم مبارك الحمد الحميد هذا الذي نعرفه، فهو (مبارك الحمد الحميد) وهو جد صاحبنا مبارك الحمد الحميد.
وهذه بعض الأوراق التي ورد فيها اسمه.
أولها وثيقة بخط الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا وتتضمن إقرار (مبارك الحمد بن حميد) بأنه باع على علي المحيميد أرضا بستة أريل، وذكر تحديدها.
والوثيقة مؤرخة في 28 رجب عام 1290 هـ.
والشاهد فيها موسى بن جميعة.
وهذا كتاب مختصر منه إلى محمد السالم من أهل واسط، وهو من أسرة السالم الكبيرة، وربما كان بخط مبارك الحمد، وليس في الكتاب تاريخ ولكننا نعرف الزمن الذي كان فيه محمد السالم موجودًا، وإن لم يكن ذلك بالضبط وكذلك الزمن الذي كان فيه (مبارك الحمد) هذا موجودًا وهو النصف الثاني من القرن الثالث عشر.
ونص كتاب (مبارك الحمد) بحروف الطباعة.
"بسم الله الرحمن الرحيم
من مبارك الحمد بن حميد إلى محمد السالم، السلام، وبعد: من طرف الخرص أو الخراص الذي دخل مكان سليمان الصالح من السهم الذي خرص يخص جميع السهم اللي دخلن على (سليمان) والسلام، انتهى.
وتوضح ذلك الكتابة أسفلها ونصها بحروف الطباعة "يعلم من يراه بأننا خرصنا أنا والبهيجي نخيلات محمد السالم اللي بوصط نخل سليمان الصالح داخلات في خراص ملك سليمان، كتبه محمد السليمان بن سيف ..
وقد ترجم الشيخ صالح العمري ترجمة مستقلة لحمد بن مبارك الحميد (الجد)، فقال:
الوجيه حمد بن مبارك الحميد: كان كالأب لطلبة العلم والعلماء في بريدة وما حولها، فهو يجمع بين الزعامتين الدينية والدنيوية، يكرم العلماء ورجال الدين، ويعطف عليهم، ويساعدهم بالمال والجاه، ويخص الغرباء منهم بعطفه وبره، وكان من أكبر أنصار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وآل سليم في بريدة، وله مكانته عند المشايخ آل سليم.
ويقال بأنه قد جعل ريع وقفه على طلبة العلم حبا منه للعلم والعلماء، وبرًا بهم حتى بعد وفاته رحمه الله.
وكان وسائر أسرته من أنصار آل سعود ومؤيديهم، ولهم أعمال محمودة مع الملك عبد العزيز ذكر بعضها في ترجمة أخيه إبراهيم، ولد رحمه الله عام 1263 هـ تقريبا وتوفي عام 1347 هـ، وعندما دخل الملك عبد العزيز بريدة في المرة الأولى وحاصر قصر بريدة كان في بيت آل مبارك جبهة حصار القصر أكثرها منهم ومن أتباعهم، وبيتهم مقابل للقصر من الناحية الجنوبية. انتهى.
ولمبارك بن حمد الحميد هذا الذي يصح أن نسميه (مبارك الحمد الحميد) الأول ابن صالح طالب علم اسمه محمد بن مبارك الحمد الحميد ذكره الشيخ صالح العمري في تلامذة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، فقال:
الشيخ محمد المبارك الحمد آل حميد، حافظ للقرآن عن ظهر قلب (1).
ثم ترجم له ترجمة مستقلة، فقال:
(1) علماء آل سليم، ص 44.
الشيخ محمد المبارك الحمد الحميد: ولد في بريدة في حدود عام 1270 هـ تقريبا، فحفظ القرآن عن ظهر قلب، ولازم المشايخ الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم والشيخ محمد بن عمر بن سليم حتى توفيا، ثم لازم مجالس الشيخين عبد الله بن سليم وعمر بن سليم، ومجالس الشيخ عبد العزيز العبادي، وقد أدركته يحضر هذه المجالس كمستمع إلى أن توفوا رحمهم الله.
وكان من أهل التقوى والورع، وهو يعمل بالتجارة والزراعة كإخوانه، وكانوا جميعًا من المؤيدين لآل سليم ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ومن أنصار آل سعود في بريدة، وكان ورعًا باع بيتًا على تاجر وقبض الثمن ظنًّا منه أنه له، ولما علم أنه لإنسان آخر طلب الإقالة لعدم اطمئنانه بطيب كسب المشترى له البيت، وتوفي رحمه الله عام 1363 هـ (1).
وقد تكرر اسم (حمد بن مبارك) و (مبارك بن حمد) كثيرًا في هذه الأسرة كما في هذه الوثيقة المكتوبة بخط الشيخ عبد الله بن عمرو، وهي مؤرخة في 20 من جمادي سنة 1300 هـ ففيها:
وهي اللي جاته من ولد مبارك الحمد شهد على ذلك حمد بن مبارك بن حمد الحميد.
وصديقنا الذي كان تلميذًا لنا في المعهد العلمي وهو الآن من رجال الأعمال التجارية حمد الحميد هو حمد بن مبارك بن حمد بن مبارك بن حمد الحميد.
وأما حمد بن مبارك بن حمد الحميد المذكور في هذه الوثيقة المؤرخة في عام 1300 فإنه توفي عام 1347 هـ.
(1) علماء آل سليم، ص 503.
ووجدت في وثيقة أقدم منها بخط عبد الله العلي بن عمرو ذكرًا لوالد المذكور وهو (مبارك الحمد بن حميد) طبقًا لاسم مبارك الحمد الحميد الذي أدركناه وهو من ذريته بدون شك.
وتلك الوثيقة مؤرخة في آخر يوم من ربيع الثاني من عام 1268 هـ فهي من أقدم الوثائق التي ورد فيها ذكر هذه الأسرة مما عثرنا عليه.
وهي وثيقة مطولة هي وصية لموضي بنت ناصر الرسيني وجاء فيها ذكر مبارك الحمد بن حميد شاهدًا على تلك الوصية،
وسوف نتكلم عليها عند ذكر أسرة (الرسيني) لأنها أسرة صاحبة الوصية.
وكتبها عبد الله العلي العمرو وهو غير الشيخ عبد الله بن عمرو الذي هو رفيق الشيخ إبراهيم بن جاسر ومات قتيلا في عام 1324 هـ.
والوثيقة التالية وثيقة مداينة بل مداينات ذكر فيها أكثر من واحد من أسرة (الحميد) وكل المداينات التي فيها هي لإبراهيم (ابن محمد) الربدي.
وخطها واضح لأنه بقلم عالمين جليلين من أهل بريدة الأول منها هو الشيخ إبراهيم العجلان وهو مؤرخ في 1297 هـ، والثاني هو الشيخ صالح بن دخيل بن
جار الله والدين فيهما كثير، ولذلك صار الرهن بهذا الدين كثيرًا أيضًا.
وكتابته هنا مؤرخة في 15 رجب عام 1303 هـ.