الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحْلَيْل:
وهو من قولهم يا حليله، أي ما احيلاه فهو حليل، أي: حلو بالتصغير.
من أهل الشقة الذين سيأتي ذكرهم في حرف السين.
منهم صالح بن إبراهيم الحليل من طلبة العلم وحفظة القرآن الكريم.
ومنهم إبراهيم بن صالح الحليل، يعمل الآن - 1427 هـ - في إدارة الأحوال المدنية في الرياض.
وهم متفرعون من أسرة (السلمان) أهل الشقة.
الحَمَّاد:
أسرة صغيرة متفرعة من أسرة الرديني الذين هم من أهل الشماس القدماء من الوداعين من الدواسر.
تفرعوا من الأسرة منذ وقت ليس ببعيد.
منهم عبد العزيز بن صالح الحماد من كبار عقيل الذين هم تجار المواشي الذين كانوا يتاجرون بها من القصيم إلى الشام ومصر، وهو عبد العزيز بن حماد بن عودة بن رديني وهم متفرعون من (الجمعة).
وعندما بطلت تجارة المواشي بسبب قيام دولة اليهود في فلسطين وإغلاق الطريق البري الذي كان يسلكه عقيل بمواشيهم عبر فلسطين أو عبر صحراء سيناء إلى غزة اشتغل عبد العزيز الحماد وأولاده بالتجارة فانتقل إلى المدينة المنورة حيث فتح دكانًا معهم هناك، وكان قد أسن.
وقد اجتمعت معه أثناء ذلك في المدينة فوجدته رجلًا رزينًا صادق الحديث، قوي الشخصية مترفعًا عن مجالسة الذين لا يحسنون الكلام المفيد.
كما وجدت عنده من أخبار عقيل خاصة ومن أخبار الناس عامة شيئًا كثيرًا مع تحريه الصدق والإنصاف عند الكلام على الجميع، ولكنني لم أكن آنذاك أعتني بمثل هذه الأمور عناية خاصة، وإنما كنت أعتبرها من الثقافة والمعلومات العامة، لذلك لم استفد منه الاستفادة المطلوبة الموجودة لديه، وإنما كنا نجلس معه، ومع عدد قليل من جماعتنا الذين يقيمون في المدينة المنورة آنذاك، لأنني كنت أعمل هناك في الجامعة الإسلامية.
والأخ عبد العزيز الحماد يعتبر من أحفاد عودة الرديني فهو عبد العزيز بن صالح بن حماد بن عودة بن رديني بن جمعة.
وعودة الرديني هذا جد والده: شخص وجيه من وجهاء بريدة معروف سيأتي الكلام عليه وبذكر نسب عبد العزيز الحماد هذا نعرف أنهم تفرعوا من أسرة الرديني من وقت قريب.
كان عبد العزيز الصالح الحماد وأخواه كلهم من رجال عقيل.
أكبرهم سنًّا في الوقت الحاضر 1401 هـ عبد العزيز الحماد هذا وسنه الآن تقارب تسعين سنة.
ثم توفي بعدما قيدت هذا بوقت قصير رحمه الله.
كان عبد الله الحَمَّاد من هذه الأسرة، من كبار عقيل من أهل بريدة وكانوا مع رفقة ذاهبين إلى جهة الشام في أرض فلاة، وقد بعدوا عن بلادهم بريدة.
وكان ابن طويان الملقب درعان واسمه إبراهيم معه ملحاق مع أباعر لابن حماد وكان قد قيل لابن حماد إن (درعان) يقول الشعر فلم يصدق ذلك
لصغر سنه، أي سن درعان.
فأراد أن يختبره وتركه حتى نام وانقضى نصف الليل فنبهه ابن حماد من النوم وقال:
حَنَّ الحوار وشاف دار الممله
…
تذكر الوديان هي والنشانيش (1)
فاستيقظ درعان وقال بسرعة:
حنّ الحوار وكيف بالك فطن له
…
يا أبومحمد ما بدنياك تفتيش
كم من هنوفٍ فارقت شوف خله
…
ابرك من الحاشي ولد فاطر الجيش
يا ما انحدرنا مع دروب مِزلِّه
…
مِثنحِّرين دور حمر الطرابيش
جاء ذكر حماد بن محمد الحماد العودة الرديني في وثيقة متأخرة كتبت في عام 1351 هـ بخط عبد الرحمن بن محمد الحميضي وتتضمن قبض إيجار بيت عمه سليمان العودة الرديني من إبراهيم (العلي) الرشودي.
(1) النشانيش: عظام صدر البعير.
ومنهم محمد بن حماد الحمَّاد كان أميرًا على جماعة من عقيل وهم ذاهبون من بريدة إلى الشام، فكان لا يستشيرهم اعتدادًا برأيه فقال أحدهم: ورا ما تشاورنا يا محمد؟
قال: أنا ما أشار البعارين.
ولما وصلوا إلى سوريا واجهتهم مشكلة فجمعهم وشاورهم، وقال: أنا محتاج إلى رأيكم.
ومن مكارم محمد الحماد هذا أنه كان في سنة الجوع عام 1327 هـ، أو ما بعدها بقليل ذاهبًا إلى الكويت في رفقة له ومعهم إبلهم، وقد أخذوا معهم زادهم للطريق، وفي تلك العصور لا يأخذ المسافرون أكثر مما يكفيهم، فلما ساروا من بريدة صحبهم ثلاثون من الجياع الذين يريدون أن يذهبوا إلى الكويت والعراق قد اضطرهم الجوع إلى ذلك.
ومعلوم لهم ولغيرهم في تلك العصور أن هؤلاء يحتاجون إلى طعام وحتى ماء وليس مع أحد من الثلاثين الذين تبعوهم طعام ولا راحلة.
أما الراحلة فإنهم يقولون: إننا سنذهب معكم ماشين ولا نحتاج إلى ركوب، ولكننا نحتاج إلى رفقة لئلا نضل أو نهلك عطشًا أو نموت جوعًا.
وقد تشاور (محمد الحماد) مع الذين معه بشأنهم، وكان ذلك بعد ما فارقوا بريدة والمشاة يتبعونهم، فقال لهم: سنذهب إلى الزلفي أولًا عسى يتخلف منهم أحد، أو نستطيع أن نحصل على المزيد من التمر.
قالوا: ولم يرض أحد من المشاة أن يبقى في الزلفي وصمموا على أن يصحبوا ابن حماد ورفقاءه.
فقال ابن حماد لرفاقه: سنذهب وهم معنا ونأكل بدلًا من الوجبتين في
اليوم وجبة واحدة، والثانية نعطيهم إياها.
فقالوا: إن طعامنا لا يكفينا نحن وإياهم حتى وإن اقتصرنا على وجبة واحدة في اليوم.
فقال: إذا لم يكف الطعام ذبحت لكم من بعاريني تأكلون منها حتى نصل الكويت.
وبالفعل سافروا ومعم أولئك المتعلقون بهم ووصلوا إلى الكويت سالمين وعدت هذه من مكارم (محمد الحماد) التي تبادلها الناس.
ومن الوثائق المتعقلة بالحماد هؤلاء وثيقة مداينة بين صالح العبد العزيز الحماد وعبد الله المقبل وهو من المقبل العبيد وليس من المقبل الذين منهم المشايخ والقضاة.
الدين تسعمائة وزنة (تمر) عوض ثلاثين ريالًا مؤجلات الدفع إلى طلوع ربيع الثاني عام 1314 هـ والمراد بطلوع الشهر انقضاؤه.
وأيضًا: أربعة أريل يحلن حلول التمر، أي في الوقت الذي يحل فيه أجل الوفاء بالتمر المذكور قبله.
والشاهد إبراهيم العبيد السلمي.
والكاتب سليمان آل محمد بن سويلم.
والتاريخ عام 1313 هـ.
ووجدت هذه الرسالة الموجهة من صديقنا الأخ عبد العزيز بن صالح الحماد من هذه الأسرة إلى الوجيه عبد الله بن سليمان العيسى وهي مؤرخة في 20 ذي القعدة سنة 1347 هـ: