الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وثائق للحميد:
الوثائق التي عثرنا عليها متعلقة بأسرة الحميد هؤلاء الذين تفرعت منهم أسرة (المبارك) كثيرة، وذلك أنه كانت لهم أملاك معروفة واسعة في الصباخ ووهطان، مما يجعل الوثائق المتعلقة بذلك تكثر.
ومن ذلك وثائق تتعلق بالمبايعة ما بين أفراد منهم وبين الثري الشهير في وقته حمد بن إبراهيم الجاسر، والد الشيخ الشهير إبراهيم بن جاسر الذي تولى القضاء في عنيزة وبريدة وهو رئيس الطائفة من طلبة العلم المشهورة بأتباع الشيخ ابن جاسر.
وقد اشترى ابن جاسر النخل الآتي ذكره، والمراد بالنخل حائط النخل وما يكون فيه من آبار ومنزل وأشجار أو مزارع أخرى.
وأولى المبايعات التي هي في الحقيقة عن دين في ذمة آل حميد لحمد بن جاسر هي التي بين حمد الجاسر وبين عبد الكريم بن حسن بن حميد الذي كان أول من لقب (الديك) وصار اللقب بعده لأبنائه.
وهي مكتوبة بتاريخ 12 ربيع الأول من عام 1296 هـ بخط الكاتب العالم الشهير في وقته ناصر السليمان بن سيف وشهادة ثلاثة شهود كبار هم ناصر السليمان العجاجي ومحمد الحمد السالم وحمد الخضير.
والمبيع هو عشر نخلات والعاشرة نبتة من ملك والد عبد الكريم الحميد المعروف (بطلابه)، و (طلابه) حائط نخل كبير مزدهر أدركت في صغري الناس يسمونه (طلابه).
والثمن مائة ريال فرانسة أقر البائع عبد الكريم بن حسن بن حميد أنها قد بلغته بالتمام والكمال لأنها دين ثابت في ذمته لحمد الجاسر سقط عنه ذلك الدين بهذا البيع.
وتحت هذه الوثيقة وثيقة مناقلة بين صالح بن حسن الحميد وبين حمد بن إبراهيم بن جاسر، والمراد بالمناقلة تبادل نخل بنخل لما فيه مصلحة الطرفين المتناقلين، أو لغرض آخر، والشاهد فيها هو عبد الكريم بن إبراهيم الجاسر والكاتب هو ناصر السليمان بن سيف والتاريخ في 4 صفر عام 1299 هـ.
والوثيقة الثالثة أشمل وأوسع من الأولى، ولذلك صار ثمنها أكثر وتتعلق بمبيع صالح بن حسن بن حميد على حمد البراهيم بن جاسر أملاكه المعروفة - تريد الوثيقة أنها معروفة عند الطرفين والشهود، وربما تكون معروفة أيضًا عند
أهل البلدة، وهي (الصباخ) ومن ذلك ملكه في نخل (طلابه) الثمينة، وذلك ما وصل إليه بالإرث أو المناقلة وكذلك ملكهـ المسمى بملك (القلوص)، والقلوص: أسرة من أهل بريدة سيأتي ذكرها في حرف القاف.
وكذلك ما يتبع تلك الأملاك من الأراضي والماء والطرق والدور.
والثمن مائتان وستة عشر ريالًا فرانسه، وذلك الثمن أقر صالح الحميد بأنه دين في ذمته لحمد الجاسر سقط عن ذمته مقابل تلك الأملاك الواقع عليها البيع.
ومع ما في هذه المبايعة من حظ للمشتري ابن جاسر فيما يظهر من السياق، فإن المشتري قد أعطى الخيار للبائع الذي هو صالح بن حسن الحميد يمتد ذلك الخيار لأربع سنين، إن أحضر صالح الحميد ربع هذا الثمن الذي هو مائتا ريال وستة عشر ريالًا، سقط بيع ذلك الربع، وبقيت الأملاك له، وإن لم يحضره لزم البيع، وهكذا بقية الأرباع الثلاثة، لأنه نجَّم الدين الذي هو ثمن الأملاك على صالح نجومًا أربعة أي: أجله آجالًا أربعة أو بعبارة عصرية قسَّطه على أقساط أربعة.
وأول الأقساط يحل أجله في سلخ شهر ذي القعدة سنة 1299 هـ وآخرها يعلم من ذلك.
وهي بخط ناصر السليمان بن سيف وقد سقط آخر الوثيقة الذي فيه التاريخ، ولكنه من المفهوم أنه قبل عام 1299 هـ. لأن أول قسط من أقساط هذا الدين المؤجل يحل في شهر ذي القعدة عام 1299 هـ.
والوثيقة التالية سقط أولها، ولكنها بالخط المعهود خط ناصر السليمان بن سيف والتاريخ المعهود أيضا وهو عام 1297 هـ. والأشخاص المعهودين حتى الشهود فيهم عبد الكريم الحسن بن حميد وفي آخرها مساقاة بين حمد بن إبراهيم الجاسر وعبد الكريم الحسن بن حميد على الملك الواقع عليه البيع.
والمساقاة أن يدفع صاحب النخل نخله إلى آخر، يسقيه ويصلحه ويغرس معه نخلا أيضًا - حسب الشروط، وتكون الثمرة مدة المساقاة بينهما أنصافًا، أو حسب الاتفاق كما يكون النخل الجديد الذي يغرس أثناء المدة بينهما أو حسب الاتفاق.
الوثيقة التالية مهمة وأهميتها من كون مبلغ الدين الذي فيها كثيرًا فهو خمسة آلاف وستمائة وخمسون وزنة تمر عوض أي ثمن مائة وثلاثة عشر ريالًا مؤجلات.
ولا يمكن أن يسمح تاجر بأن يدين هذا المبلغ الكبير من التمر بالمبلغ الكبير آنذاك بالريالات إلَّا لمستدين مليء ذي أملاك من النخيل تدر عليه رَيْعًا ضخمًا.
وأهمية الوثيقة أيضا أنها على أمير الصباخ آنذاك فهد بن عبد الله بن حميد وهو شخص معروف لدينا، فهو فهد بن عبد الله بن راشد الحميد أمير الصباخ.
والدين المذكور من التمر مؤجل الوفاء إلى خمسة آجال يحل الأجل الأولى منها في ذي القعدة سنة 1298 هـ والقسط الأول هو ألف وزنة ومائة وثلاثون وزنة.
والرهن كثير يوازي هذا الدين المذكور ومنه ملكه الذي في النقيعة والمراد بالملك النخل والنقيعة في الصباخ وهناك دين آخر.
والشاهد هو علي العبد العزيز القفاري، والكاتب هو محمد بن عبد العزيز السويلم، والتاريخ جمادى الأولى من عام 1299 هـ.
وهذه الوثيقة الأخرى المؤرخة في 25 شعبان من عام 1278 هـ وتتضمن مداينة بين سليمان الراشد بن حميد، راع الصباخ، وبين مهنا الصالح (أبا الخيل) الذي صار بعد ذلك أميرًا على منطقة القصيم، ولكن هذه الوثيقة كتبت قبل أن يتولى الإمارة.
والدين خمسة وثلاثون ريالًا فرانسة منهن خمسة أريل حالات، ومنهن ثمانية وعشرون عوض الناقة الشقحاء، ومعني عوض: ثمن، والشقحا من
النوق هي البيضاء التي يكون بياضها غير ناصع في العادة.
يحل أجل وفاء ثمن الناقة هذه في ربيع الثاني من عام 1279 هـ.
والرهن هو نصيب سليمان الراشد بن حميد في ملك ابن راشد، ونعتقد أن ابن راشد هذا هو من آل راشد الذين هم من بني عليان وملكهم معروف بل مشهور في الصباخ أدركته، وكان فلاحًا فيه سليمان بن راشد منهم وهو صديق لوالدي كان يذهب إليه إبان الرطب والتمر يشتري منه بعض ما نحتاج إليه من التمر.
وقد وصل ذلك النصيب الذي لسليمان بن حميد إليه إرثا من زوجته (رقية بنت محمد بن راشد).
والوثيقة مكتوبة بخط حمد بن سويلم وهو حفيد الشيخ القاضي عبد العزيز بن سويلم، والشاهد: سعيد الحمد وهو سعيد بن حمد السعيد المعروف بالمنفوحي الآتي ذكره.
وتحتها محاسبة بين عبد العزيز بن مهنا وفهد بن عبد الله بن حميد بخط ناصر السليمان بن سيف مؤرخة في عام 1293 هـ أي بعد وفاة مهنا قتيلًا بأيدي أناس من بني عليان عام 1292 هـ بقليل.
والوثيقة التالية متأخرة وردت فيها شهادة (راشد بن إبراهيم الحميد) جد الراشد الحميد وأخيه محمد بن إبراهيم الحميد على مبايعة بين امرأة وأخيها من المديفر، وهي مؤرخة في 8 رجب عام 1351 هـ.
والشاهد فيها هو زعيم بريدة في وقته فهد بن علي الرشودي، وتحتها ورقة شفعة متعلقة بالمبيع المذكور بخط الكاتب نفسه وهو عبد الرحمن بن محمد الحميضي وشهادة فهد بن علي الرشودي.