الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحَمَّاد:
أسرة أخرى صغيرة من أهل بريدة متفرعة من أسرة السالم الكبيرة أهل بريدة القدماء، وقد تفرعت من (السالم) منذ وقت طويل، ولكن أفرادها لم يكثروا.
لهم أملاك في خب الجطيلي آخر الذين نعرفهم منهم عبد العزيز الحماد وابنه حماد العبد العزيز، ولهم أثل في المطاء.
وهاجر منهم أناس إلى الكويت.
ومن رجالاتهم المذكورين عبد الكريم بن حماد السالم وكثيرًا ما يذكر اسمه في الوثائق عبد الكريم الحماد فقط، ويضاف إليه في وثائق أخرى، السالم التمييز اسمه (الحماد) عن الحماد الآخرين إلا أن الوثائق التي ذكرت اسمه عبد الكريم الحماد فقط ورد في فحواها اسمه بلا (السالم).
كان وجيها ثريًا يملك قصرًا واسعًا مذكور الاسم في الوثائق منعوتًا بالقصر.
والمنزل لا يسمى قصرًا إذا كان داخل البلدة أو في النخيل إلا إذا كان كبيرًا واسعًا أوسع كثيرًا من البيوت المعتادة.
وسيأتي نقل الوثيقة التي فيها ذكر قصر عبد الكريم الحماد فيما بعد بإذن الله.
ومن قصص عبد الكريم الحماد وما يعطي فكرة عن طيبة قلبه على غناه أنه وجد رجلًا يسرق من صوبة عنده وهي مخزن التمر الكبير الذي هو أكبر من الجصة فلما دخل عليه فزع اللص وداخله الرعب لأن معنى ذلك إذا ثبت عليه أن تقطع يده فضلًا عن التشهير به.
فلما رأى عبد الكريم الحماد فزعه أخذ يُسَّمي عليه قائلًا: بسم الله عليك يا وليدي، بسم الله عليك، لا تخاف يا ولدي لا يندفق عقلك، ثم أعانه على الخروج من الصوبة وستر عليه فعله، ولم يعاقبه حتى بالكلام.
و (قصر عبد الكريم الحماد) الذي أشرت إليه واقع في حائط نخل له كبير مشهور يقع بجانب النخل المسمى بالعروس، ويقال له: العروس أيضًا، في مكان الباب الجنوبي لسور بريدة الأخير الذي بني زمن إمارة صالح بن حسن المهنا على بريدة قبل وقعة البكيرية في عام 1322 هـ.
ومنه الآن مسجد ابن خضير الذي بناه عبد الرحمن بن حمد الخضير، وقد دخل جزء من هذا الحائط في الجهة الجنوبية الشرقية من السوق المركزي في بريدة، وهذا الحائط ورد ذكره في وثائق عديدة وآل أكثره إلى آل سليم.
وكان عبد الكريم بن حماد السالم قد تزوج هيا بنت الثري الوجيه عمر بن عبد العزيز بن سليم أول من جاء من آل سليم إلى بريدة في عام 1234 هـ واسمها هيا وهي أخت الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم.
وبقيت معه حتى توفي فورثته، ولم يرزق منها بأولاد وقال لي الشيخ عبد الله بن إبراهيم السليم، إنه كان عقيمًا لم يرزق بأولاد.
لذلك ورث آل سليم بعض أملاك عبد الكريم الحماد، وبقيت لهم حتى نزعت ملكية جزء منها في آخر السوق المركزي للخضار والفاكهة ونحوها من جهة الجنوب الشرقي وبعضها انتقل بالشراء لآل سليم من غيرهم.
حدثني الشيخ عبد الله بن إبراهيم السليم قال: كان عبد الكريم الحماد وهو من الأثرياء صديقًا للثري الوجيه المشهور محمد بن عبد الرحمن الربدي تاجر بريدة في وقته.
فزار الربدي عبد الكريم الحماد في حائطه في جنوب بريدة وقت الغداء فقدم الله عبد الكريم الحماد غداء ليس فيه لبن، وكان هذا أمرا غير معتاد من مثله فعرف الربدي أنه قد ترك تقديم اللبن لعدم وجود بقرة حلوب لديه، وأنه لا يفعل ذلك إلا مؤقتًا، فأرسل إليه الربدي بقرة دافعًا على وشك الولادة مع ابنه وعامل عندهم،
وقال لابنه: قل لعبد الكريم الحماد: يسلم عليك الوالد ويقول: لا يرد البقرة.
يا عبد الكريم أنا معي علم إنك ما تأخذ البقرة إلى عطيتك إياها بلا فلوس لأنك تخاف إني أمنّ عليك وأنت غني، لكن أبي أرسل لك بقرة وأحلف إنك ما تردها إن بغيتها هبة فهي لك وإن بغيتها بيع فأنت وكيل ثمنها وقيد ثمنها لنا عندك ومتى ما جتك الدراهم هاته، وإن بغيتها منيحة تمنحها، وإذا قضى لبنها ردها علينا.
ورد ذكر عبد الكريم الحماد في وثائق عديدة منها هذه المؤرخة في عام 1290 هـ:
أقول: رقية بنت محمد المقبل هي والدة الشيخ الشهير محمد بن عمر آل سليم وسيأتي بيان ذلك عند ذكر المقبل في حرف الميم.
والوثيقة التالية تذكر القصر الذي أشرنا إليه فيما سبق، وتذكر أن (عبد الكريم الحماد بن سالم) كان له قصر في نخله المزدهر المعروف بالعروس فقد جاء تحديد نخلة بأنها المعروفة التي في (قصر عبد الكريم الحماد).
وكان ذلك القصر مشهورًا تحدد به الأشياء كما في هذه الوثيقة المؤرخة
في 5 ذي القعدة من عام 1259 وهي وثيقة مداينة ومبايعة باع فيها حمد آل إبراهيم المقبل النخلة الشقراء اللي بقصر عبد الكريم الحماد.
وهاتان وثيقتان شهد فيهما عبد الكريم الحماد (بن سالم) وهما ذواتا طابع خاص لأن المستدين في كل واحدة منهما ليس من أهل القصيم، وإنما هو من أهل
ناحية سدير، وبالذات من بلدة الروضة التي هي روضة سدير.
والدائن محمد بن عبد الرحمن الربدي الثري الشهير ورأس أسرة الربادى، معروف بأنه يداين أهالي البلاد الخارجة عن القصيم الذين يقصدونه ليأخذوا منه الدين لحاجتهم إليه.
وكلتاهما بخط إبراهيم العبادي والد الشيخ الشهير عبد العزيز العبادي، وكلتاهما يحل أجل الوفاء بالدين الذي فيهما في ربيع الأول من عام 1290 هـ فكان المستدينين جاءا من سدير معًا لهذا الغرض وحصلا على ذلك في التاريخ نفسه.
وهذه الوثيقة المكتوبة في عام 1265 هـ بخط عبد المحسن بن محمد السيف الشهير بالملا لحسن خطه.
والوثيقة التالية جميع من ذكر فيها هم من آل سالم ما عدا الكاتب فإنه العالم الشهير محمد بن عمر بن سليم، فالمستدين وأمه شماء الحسن، والدائن هو الثري الشهير في ذلك الزمان سليمان الصالح (آل سالم) والشاهدان عبد الكريم آل حماد وسالم بن مبارك السالم، وهي مؤرخة في عام 1286 هـ.
وتدل الوثيقة التالية على أن (عبد الكريم الحماد) - آل سالم - قد صار من الرجال الثقات الذين تعتمد قسمتهم بين المتنازعين في الأملاك والعقارات، فقد اشترك من جماعة في مثل ذلك، وهم خضير الخميس وهو شخص تردد اسمه كثيرًا في الوثائق القديمة وحمد بن حمد، ودخيل الحمود الذي هو من أسرة (آل أبو عليان) فيما نعتقد، وعبد الله بن غنيمان، وآل غنيمان أسرة من (آل أبو عليان) أيضًا من أهل الصباخ.
وذلك في تقسيم وترسيم حدود ثلاثة من الأثرياء يملكون قلبانًا في النقع شرق بريدة القديمة، وهم سليمان الصالح (آل سالم) وعبد الكريم الجاسر، وعلى آل محمد بن جاسر.
وهي مؤرخة في عام 1256 بخط سليمان بن سيف.
ومعنى القلبان هنا: جمع قليب وهي البئر المحفورة في أرض زراعية تزرع الحبوب وليس لحيطان النخل ولكل قليب منها أرض واسعة تحتاج إلى تحديد.
وبعدها وثيقة أخرى مؤرخة في 18 من شهر ذي الحجة سنة 1276 هـ وأكثر المذكورين فيها هم من (آل سالم) ما عدا المستندين فهو منصور بن عمران وأحد الشاهدين عبد الله بن قيظي.
أما الدائن فإنه الثري المشهور آنذاك غصن الناصر (آل سالم) وهو رأس أسرة الغصن السالم.
والشاهد عبد العزيز الحماد بن سالم والكاتب علي العبد العزيز بن سالم وهو كاتب مشهور في زمنه.
وكما ذكرت أن اسم (عبد الكريم الحماد آل سالم) تكرر في الوثائق وذلك بأنه ثري ورجل يعتمد عليه فيما يتعلق بقسمة الأراضي والأملاك.
ومن ذلك وثيقة بخط الخطاط الشهير في وقته عبد المحسن بن محمد بن سيف الملقب بالملا، وهي مؤرخة في 27 من صفر عام 1263 هـ.
وتتضمن اقتسام صلطان وعلي ابني رشيد بن عمرو مع عبد الكريم الحماد نخلًا في مقطر معروف بينهما والمقطر هو الصف من النخل.
والشاهد فيها هو عبد الله بن علي الرشودي وهو رأس أسرة الرشودي وجميع أسرة الرشودي أهل بريدة من ذريته.
وخط الوثيقة واضح.
ومن شخصياتهم عبد العزيز الحماد الذي ورد اسمه في وثائق عديدة منها الوثيقة التالية التي جميع المذكورين فيها هم من (آل سالم) ما عدا المستدين وهي (طرفة الخلف أم مليحان)، فالدائن سليمان الصالح (ابن سالم) والشاهدان عبد العزيز الحماد (آل سالم) وإبراهيم الناصر (آل سالم) والكاتب إبراهيم آل محمد بن سالم.
وهي مؤرخة في عام 1278 هـ.
ورد ذكر عبد العزيز الحماد النصار (السالم) في وثيقة بخط الشيخ الزاهد عبد الله بن محمد بن فدا مؤرخة في 2 ذي القعدة عام 1283 هـ، وتتضمن مبايعة بين عبد الله العلي السعوي وعثمان الخضير.
والشهود فيها ثلاثة اثنان منهم من أسرة آل سالم وهما علي العبد العزيز بن سالم وعبد العزيز الحماد النصار (آل سالم) وقد ذكر بأنه من النصار، لأن هذا هو الواقع فالحماد متفرعون من النصار الذين هم فرع من آل سالم، وسوف يأتي ذكرهم في حرف النون بإذن الله.
أما الشاهد الثالث فإنه الثري المعروف في وقته عبد الكريم الجاسر من أسرة الجاسر الكبيرة.
وسيأتي نقل هذه الوثيقة والكلام عليها في حرف السين عند الكلام على أسرة السعوي.
وفي هذه الوثيقة التي ورد فيها ذكر حماد بن عبد الكريم الحماد من هؤلاء الذين هم من آل سالم وهو معروف بأن خاله الوجيه العالم الثقة ناصر بن سليمان السيف لأن أمه رقية بنت سليمان بن سيف هي أخت لناصر السليمان بن سيف كما صرحت الوثيقة بذلك.
وجاء فيها أيضًا ذكر رجل من أسرة متفرعة من أسرة (آل سالم) الكبيرة وإن لم يصرح به هنا فإننا نعرف ذلك حق المعرفة، وهو حمود بن صالح الزيد، فالزيد من آل سالم، ومنهم تفرعت أسرة العضيب الذين منهم الأستاذ موسى بن عبد الله العضيب مدير المعهد العلمي ووالده عبد الله بن موسى العضيب نائب سوق البيع والشراء في بريدة.
وهي من شقين الأول يتضمن أن حمود بن صالح الزيد أعطى رقية بنت سليمان بن سيف بمعني وهب لها أرضًا من الجردة الشمالية معلومة، ثم ذكر حدودها ومن الطريف أنه ذكر الحد الجنوبي لهذه الأرض بما هو غير واضح لنا وهو قوله: ومن جنوب أرض هيَيَّا (وهييا) تصغير (هَيّا) وهو اسم امرأة.
وهي مكتوبة بخط سليمان بن راشد القريشي ومؤرخة في 3 ذي الحجة من عام 1313 هـ.
والثانية تتضمن أن رقية المذكورة وكلت ابنها حماد بن عبد العزيز الحماد (آل سالم) على بيع أرضها المذكورة على ابنها ناصر وهو ناصر بن سليمان بن سيف فباعها عليه بالفعل بسبع وعشرين ريالًا منها اثنان وعشرون ريالًا سقطت عن ذمة حماد يعني أنها كانت دينًا لناصر السليمان بن سيف في ذمة حماد المذكور وخمسة قبضهن حماد في صلب العقد، والشاهد عليها سيلمان بن
محمد (بن عمر) آل سليم، والكاتب إبراهيم بن محمد (بن عمر) آل سليم، وهو والد أستاذنا عبد الله بن إبراهيم بن سليم.
وتاريخها في ذي القعدة من عام 1333 هـ أي بعد الهبة بعشرين سنة.
ومنهم (شَمَّا آل حَمَّاد) التي ورد اسمها في وثيقة غير مؤرخة ولكنها بخط سليمان بن سيف الذي نعرفه وهو يكتب عادة في وقت متوسطه منتصف القرن الثالث عشر وهو سنة 1250 هـ.
وذكرت الوثيقة أن (شما الحماد) خلفت ما نال حمود آل عبيد عصبًا
منه جزءً من قليب في النقع، وإن لم يذكر اسمها صراحة في الوثيقة فإننا نعرفها من الوصف بالقليب الملاح ويحرص المشتري سليمان بن صالح بن سالم على شراء كل ما أمكنه شراؤه من قلبان النقع ومزارعها.
والمراد بالقليب هنا البئر التي تتبعها أراض زراعية واسعة تشرب من مائها.