الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن قصر ينقة إلى قصر تليدة (272) ثمانية أميال.
ومنه إلى قصور (273) الرّوم أربعة أميال، (وقصر تليدة هو طرف الكنائس (274) وهناك وادي (275) المالطين) (276).
ومن قصور (277) الروم إلى قابس أربعة (278) وسبعون ميلا (فالجملة من صفاقس إلى قابس مائة تقويرا، ومن صفاقس لقابس روسية سبعون ميلا - حسبما تقدّم - وقد سمّيت جزيرة الكنائس جزيرة بصيلة)(279).
ومن قابس إلى قصر ابن عيشون ثمانية أميال، إلى قصر زجونة ثمانية أميال.
[ومن قصر زجونة إلى قصر](280) بني مأمون عشرون ميلا.
[ومن قصر بني مأمون](281) إلى أمرود أحد عشر ميلا، [ومنه](282) إلى قصر الجرّف ثمانية عشر ميلا.
جربة:
ومن طرف الجرف إلى جزيرة جربة في البحر أربعة أميال، وهي جزيرة عامرة بقبائل من البربر، وكلامهم (283) بالبربرية أكثر، وكان طولها من المشرق إلى المغرب ستين ميلا، وعرض الرّأس الشّرقي خمسة عشر ميلا.
ومن هذا الطرف إلى البر الكبير عشرون ميلا، وهذا الرأس (284) الضيق يسمّى
(272) في نزهة المشتاق: «تنيذة» ، ويبدو أن المؤلف عارف لهذه الأماكن الموجودة بجهة مدينته فرسمه هو الصحيح. وبعدها نجد في الأصول:«وهي يونقة» أسقطناها عمدا ليستقيم المعنى.
(273)
في بعض نسخ نزهة المشتاق: «قصر» انظر هامش ن. م. ص: 127.
(274)
يقصد جزر الكنائس التي في عرض البحر، غربي ينقة، وسميت هكذا لوجود بقايا معابد مسيحية من العصر الروماني.
(275)
في ت: «واد» .
(276)
ما بين القوسين اضافة من المؤلف عما هو موجود بنزهة المشتاق.
(277)
في الأصول: «واد» والمثبت من ن. م.، وأيضا طبقا لنص المؤلف فيما سبق.
(278)
في نزهة المشتاق: «خمسة» ص: 127.
(279)
ما بين القوسين اضافة من المؤلف عما هو موجود بنزهة المشتاق.
(280)
اضافة من ن. م. رفعا للالتباس.
(281)
اضافة من ن. م. رفعا للالتباس.
(282)
اضافة من ن. م. رفعا للالتباس.
(283)
حذف المؤلف خاصة ما فيه قدح لأهل جربة وتاريخ افتتاح الملك النرماني رجار لها.
(284)
في ن. م.: «الرأس» ص: 128.
رأس كرين، ويسمّى الطرف الواسع أنتيجان، ويتصل بهذه الجزيرة في جهة الشرق جزيرة زيزو (285) وهي صغيرة نحو من ميل، ويقابلها قصر بني خطّاب (286)، وغالب أهلها وهبية / (وقد فشا فيها مذهب الإمام مالك - رضي الله تعالى عنه - ونزر قليل من مذهب أبي حنيفة - رضي الله تعالى عنه - من حين دخلت العساكر العثمانية، وحكي في «نزهة المشتاق» و «رحلة التجاني» عن أوائل هذه الجزيرة أمورا لا تليق يتنزهون اليوم عن أكثرها، فقد استصلحوا - والحمد لله - عن تلك الرذائل وربنا يوفقنا وإيّاهم وعامّة المسلمين لما فيه سعادة الدنيا والدين (287) ففيهم حسن عهد وكرم نفس وضيافة، ويسالمون النّاس ما سالموهم في أموالهم ولا يخونون، ولهم صبر زائد على الاغتراب في الأوطان، فكثرت بذلك أموالهم، فهم أيسر الناس (288)، ولهم رفق زائد في معائشهم فيصبرون على الشدّة أكثر من غيرهم، ويعمل بهذه الجزيرة من أصناف ثياب الصوف الساذج، والممزوج بالحرير كل مفتخر يعم آفاق الدنيا وأقطارها، وإليها تجلب قناطير الأموال، فتحمل طيالسهم وأكسيتهم وأحزمتهم وبرانسهم لجميع الأراضي. وبها من جميع أنواع الثمار ما لا يوجد في غيرها وتستمرّ ثمارها على حول السّنة، وتبقى ثمارها في أشجارها إلى إنتهاء نضجها لقوة الأمن بها وقلة الخيانة. وخيل أهلها البغال، فهي بها أكثر من غيرها، وبها الحمر الفارهة التي لا توجد في غيرها وتحمل منها إلى غيرها من البلاد، وبها من الزّيتون وزيته ما يعمّ الآفاق. وبالجملة فهي من غزر / الجزر وربنا يحميها وسائر بلاد الإسلام من عدو الدين. ويعمل بها من أنواع الفخّار ساذجا ومطليا كل غريب يعم الآفاق، وخصوصا أوعية الزّيت والماء (289) وسيأتي لنا - إن شاء الله تعالى - التنبيه على ما وقع لها من عدو الدين. وهي الآن - والحمد لله - في حماية الله ورسوله، منذ دخلت
(285) في ت: «رمزو» ، وفي ط:«ريزو» ، وفي ش:«ريزوا» والمثبت من ن. م.
(286)
في الأصول: «خطار» طبقا لبعض نسخ ن. م. واخترنا «خطاب» طبقا لطبعة ليدن لأن المؤلف كتبها كذلك في نصه فيما بعد.
(287)
بعدها في ت: «آمين» .
(288)
تيسرت أحوال جربة كثيرا خلال القرن الثامن عشر بفضل أعمالها الصناعية والتجارية، وخاصة التجارة الشرقية مع مصر و «بلاد الترك» كما تذكر الوثائق وخاصة منها اسلامبول، وازمير وكذلك مع جزر اليونان.
(289)
على الخزف في جربة راجع لويس كومباس (J. L. Combes) وأندري لويس (A. Louis) الخزافون بجربة، (Les potiers Jerba) تونس 1967.