المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

المهد وجفاه الرضاع، وانحلت عن لسانه عقدة الكلام، واستغنى عن - نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار - جـ ١

[محمود مقديش]

فهرس الكتاب

- ‌مقدّمة الكتاب

- ‌تمهيد:

- ‌المقدمة:

- ‌المقالة الأولى[في تحديد المغرب برا وبحرا وأسماء البلدان]

- ‌الباب الأولفي تحديد المغرب برا وبحرا

- ‌البحر المظلم:

- ‌الحدود البرية للمغرب:

- ‌حفر الزقاق:

- ‌المدّ والجزر:

- ‌حدود البحر الشامي:

- ‌الباب الثانيفي الكلام على ضبط بر المغرب الأقصى وما يليه من الغرب الأوسط وذكر ما فيه من البلاد والعباد

- ‌البربر وأصولهم وافريقية وتسميتها:

- ‌نول لمطة:

- ‌آزكّي:

- ‌سجلماسة:

- ‌درعة:

- ‌السّوس:

- ‌جبل درن:

- ‌أغمات وريكة:

- ‌مراكش:

- ‌نهر تانسيفت:

- ‌ أغمات أيلان

- ‌عود إلى ذكر مرّاكش:

- ‌الطريق من مرّاكش إلى أم ربيع:

- ‌آنقال:

- ‌مكول:

- ‌ايكسيس:

- ‌سلا:

- ‌فضالة:

- ‌الطريق من فضالة إلى آسفي:

- ‌آسفي:

- ‌مرسى ماست:

- ‌داي وتادلة:

- ‌الطريق من تادلة إلى‌‌ فاس:

- ‌ فاس:

- ‌ صفروي

- ‌قلعة مهدي:

- ‌مغيلة:

- ‌ مكناسة

- ‌بني تاورة:

- ‌السوق القديمة:

- ‌قصر عبد الكريم:

- ‌عود إلى ذكر فاس:

- ‌الطريق من فاس إلى تلمسان:

- ‌ تلمسان

- ‌الطريق من تلمسان إلى تنس:

- ‌تنس:

- ‌وهران:

- ‌المسيلة:

- ‌الطريق من وازلفن إلى مليانة:

- ‌مليانة:

- ‌الطريق من كزناية إلى المسيلة:

- ‌قلعة بني حمّاد وما جاورها:

- ‌قسنطينة وما جاورها:

- ‌جبل سحاو:

- ‌سوق بني زندوي:

- ‌جيجل:

- ‌مدن أخرى:

- ‌الجزائر:

- ‌تامدفوس:

- ‌مرسى الدّجاج:

- ‌تدلس:

- ‌بجاية:

- ‌الطريق من بجاية إلى القلعة:

- ‌ومدن أخرى:

- ‌بلزمة:

- ‌حصن بشر:

- ‌سبتة:

- ‌الجزر والمدن والمراسي والمواقع الساحلية من سبتة إلى بونة:

- ‌ باغاية

- ‌توزر:

- ‌قفصة:

- ‌الطرقات من قفصة إلى ما جاورها:

- ‌ جبل نفّوسة

- ‌قابس:

- ‌صفاقس:

- ‌ قصر الجم

- ‌جمال:

- ‌المهدية:

- ‌نفزاوة:

- ‌ القيروان

- ‌تونس:

- ‌قرطاجنة:

- ‌بنزرت:

- ‌طبرقة:

- ‌باجة:

- ‌مرسى الخرز:

- ‌ بونة

- ‌الأربس:

- ‌ومدن أخرى:

- ‌جزيرة باشو:

- ‌جبل زغوان:

- ‌جبل وسلات:

- ‌ومدن أخرى:

- ‌طرابلس:

- ‌الطرقات من طرابلس إلى ما جاورها:

- ‌جبل دمر:

- ‌برقة

- ‌الطريق من برقة إلى العين:

- ‌الطريق من برقة إلى الإسكندرية:

- ‌الطريق الساحلي من بونة إلى نابل:

- ‌نابل:

- ‌الطريق الساحلي من نابل إلى سوسة:

- ‌سوسة:

- ‌الطريق الساحلي من سوسة إلى صفاقس:

- ‌جزيرة قرقنة:

- ‌الطريق الساحلي من صفاقس إلى جربة:

- ‌جربة:

- ‌الطريق الساحلي من جربة إلى لبدة:

- ‌لبدة:

- ‌الطريق الساحلي من لبدة إلى الإسكندرية:

- ‌ الإسكندرية

- ‌جغرافية الأندلس:

- ‌اليونان ودورهم بالأندلس:

- ‌طليطلة وما جاورها:

- ‌قرطبة:

- ‌المرية:

- ‌أقاليم الأندلس:

- ‌مدن ساحلية:

- ‌جزر البحر الشامي:

- ‌صقلية:

- ‌المقالة الثّانيةفي ذكر الخلافة وخلفاء الصّحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من خلفاء بني أميّة بالمشرق وفتوحات المغرب في أيّامهم

- ‌الباب الأولفي الخلافة وخلافة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة - رضي الله تعالى عنهم أجمعين

- ‌مفهوم الخلافة:

- ‌آدم عليه السلام أول الخلفاء:

- ‌كيومرث:

- ‌مهلائيل:

- ‌شيث وذريته:

- ‌ ادريس

- ‌إبراهيم وإبنيه:

- ‌العرب: طرف من أصلهم وبعض من أخبارهم:

- ‌ولاية الكعبة:

- ‌الخليفة الأكبر محمد صلى الله عليه وسلم:

- ‌خلافة أبي بكر رضي الله عنه

- ‌خلافة عمر رضي الله عنه

- ‌خلافة عثمان رضي الله عنه

- ‌خلافة علي رضي الله عنه

- ‌خلافة الحسن بن علي رضي الله عنه

- ‌يزيد:

- ‌بقية خلفاء بني أمية:

- ‌غزوات عمرو بن العاص:

- ‌غزوة عبد الله بن سعد بن أبي سرح:

- ‌ولاية معاوية بن خديج:

- ‌ولاية أبي المهاجر:

- ‌ولاية عقبة بن نافع وغزواته:

- ‌غزوة عقبة بن عامر الجهنّي:

- ‌غزوة رويفع بن ثابت:

- ‌غزوة زهير بن قيس البلوي:

- ‌ولاية حسان بن النعمان وغزواته:

- ‌فتح الأندلس:

- ‌بيت الحكمة بالأندلس:

- ‌تتمة الحديث عن فتح الأندلس:

- ‌ولاية عبد الله بن موسى بن نصير:

- ‌ولاية علي بن رباح:

- ‌المقالة الثّالثةفي ذكر خلفاء بني العبّاس وبعض أمرائهم بالعراق وأمرائهم بالمغرب

- ‌الباب الأولفي ذكر خلفاء بني العباس

- ‌قيام الدولة وخلافة أبي العباس السفّاح:

- ‌أبو جعفر المنصور:

- ‌محمد المهدي:

- ‌محمد موسى الهادي:

- ‌ هارون الرّشيد

- ‌محمد الأمين:

- ‌المأمون وقضية خلق القرآن:

- ‌المعتصم:

- ‌الواثق بالله:

- ‌المتوكل على الله:

- ‌المنتصر بالله:

- ‌المعتز بالله:

- ‌المهتدي بالله:

- ‌المعتمد وحركة الزنج:

- ‌ المعتضد بالله

- ‌المكتفي بالله وظهور القرامطة:

- ‌المقتدر بالله وقيام أبي طاهر القرمطي:

- ‌القاهر بالله والراضي بالله:

- ‌المتقي بالله:

- ‌المستكفي بالله:

- ‌المطيع لله:

- ‌الطائع لله:

- ‌القادر بالله:

- ‌القائم بأمر الله:

- ‌المستظهر بالله:

- ‌المسترشد بالله:

- ‌الراشد بالله:

- ‌المقتفي لأمر الله:

- ‌المستنجد بالله:

- ‌المستضيء بالله:

- ‌الناصر لدين الله:

- ‌المستنصر بالله:

- ‌المستعصم بالله:

- ‌التتار:

- ‌هولاكو وسقوط بغداد وانقراض الدولة العباسية:

- ‌العباسيون بمصر:

- ‌تيمورلنك:

- ‌الباب الثانيفي ذكر بعض أمراء بني العباس بالمشرق

- ‌ الصفارية

- ‌السامانيون:

- ‌الغزنويون:

- ‌السلاجقة:

- ‌الديلمية:

- ‌السلقدية:

- ‌الخوارزمية:

- ‌الباب الثالثفي مشاهير أمراء بني العبّاس بالمغرب

- ‌يزيد بن حاتم:

- ‌هرثمة بن أعين:

- ‌بداية بني الأغلب:

- ‌أبو العباس عبد الله:

- ‌زيادة الله:

- ‌أبو العباس محمد:

- ‌زيادة الله الأصغر:

- ‌أبو الغرانيق:

- ‌ابراهيم:

- ‌عبد الله بن ابراهيم:

- ‌المقالة الرّابعةفي ذكر ملوك الشّيعة بالمغرب وكيفيّة انتقالهم لمصر وما يتبع ذلك

- ‌عبيد الله المهدي وقيام الدّولة الفاطمية:

- ‌حركة القيروانيين المضادة للفاطميين:

- ‌أقوال بعضهم في الفاطميين والمجادلة حول رميهم بالكفر والزندقة وتبرئتهم منهما:

- ‌تأسيس المهديّة:

- ‌القائم وثورة أبي يزيد:

- ‌المنصور وفشل ثورة أبي يزيد:

- ‌المعز لدين الله وانتقال الفاطميين إلى مصر

- ‌الفاطميون بمصر:

- ‌المقالة الخامسةفي ذكر ملوك ضهاجة بالمغرب وصلاح الدّين بمصر

- ‌الباب الأولفي ذكر ملوك صنهاجة

- ‌زيري بن مناد:

- ‌بلكين بن زيري:

- ‌باديس:

- ‌المعزّ بن باديس: قطعه الدعوة للفاطميين واجتياح العرب افريقية

- ‌تميم بن المعز:

- ‌أبو زكرياء يحيى:

- ‌علي بن يحيى وابنه الحسن:

- ‌الباب الثانيفي ذكر دولة‌‌ نور الدين

- ‌ نور الدين

- ‌عماد الدّين اسماعيل:

- ‌عود إلى ذكر نور الدين:

- ‌الحملات الصليبية الأولى واستقرار الافرنج بالشام:

- ‌صلاح الدين وحروبه مع الصليبيين:

- ‌الملك الكامل والحروب الصليبية الخامسة:

- ‌الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب والحروب الصليبية السادسة

- ‌نهاية الأيوبيين:

- ‌المماليك بمصر:

- ‌المقالة السّادسةفي ذكر خلفاء بني أميّة بالأندلس وذكر الطوائف بعدهم

- ‌بنو أميّة:

- ‌ملوك الطوائف:

- ‌المقالة السّابعةفي ذكر ملوك لمتونة وهم الملثمون بالعدوة والأندلس

- ‌بداية المرابطين:

- ‌يوسف ابن تاشفين وحروبه الموفّقة في الأندلس:

- ‌نهاية المرابطين:

- ‌المقالة الثّامنةفي ذكر دولة الموحّدين وأمرائهم بالعدوة والأندلس وافريقية

- ‌الباب الأولفي أول ملوكها ومن بعده من الملوك

- ‌المهدي بن تومرت:

- ‌ عبد المؤمن

- ‌أبو يعقوب يوسف:

- ‌أبو يوسف يعقوب:

- ‌المنتصر بالله:

- ‌العادل:

- ‌المعتصم:

- ‌المأمون ومن ولي بعده إلى نهاية الدولة الموحدية:

- ‌الباب الثانيفي فتح عبد المؤمن للمهدية والبلاد الساحلية بعد استيلاء الافرنج عليها حسبما ذكره ابن الأثير وغيره من أئمة التاريخ

- ‌أسباب احتلال النرمان للمهديّة:

- ‌احتلال النرمان للمهديّة:

- ‌هروب الحسن الصنهاجي والتقائه بعبد المؤمن:

- ‌احتلال النرمان لصفاقس والسّاحل:

- ‌انتفاض صفاقس وغيرها من المدن على النرمان:

- ‌عبد المؤمن يسير نحو افريقية ويخلصها من النرمان وتمتثل لطاعته:

- ‌الباب الثالثفي ذكر ثوار افريقية على الموحدين

- ‌ثورة بني غانية:

- ‌ثورة محمد بن عبد الكريم الرجراجي:

- ‌يحيى الميورقي يستولي على المهديّة وتونس وغيرهما:

- ‌يحيى الميورقي يستمر في ثورته ويصده عنها النّاصر الموحدي ويفتكّ منه افريقية:

- ‌نهاية قراقوش ويحيى الميورقي بن غانية:

- ‌المقالة التّاسعةفي ذكر دولة بني مرين وبني زيان وبني نصر

- ‌الباب الأولفي ذكر دولة بني مرين بالعدوة

- ‌عبد الحق بن محيو ومن ولي بعده:

- ‌أبو يوسف يعقوب:

- ‌أبو يعقوب يوسف:

- ‌أبو ثابت عامر:

- ‌أبو الربيع سليمان:

- ‌أبو سعيد عثمان:

- ‌أبو الحسن المريني ودخوله إلى تونس:

- ‌أبو عنان وأعماله بافريقية:

- ‌نهاية المرينيين:

- ‌السلطة بالمغرب الأقصى في عصر المؤلف:

- ‌الباب الثانيفي ذكر بني زيّان ملوك تلمسان

- ‌يغمراسن:

- ‌عثمان ومن ولي بعده:

- ‌أبو تاشفين عبد الرحمان ودخوله تونس:

- ‌نهاية بني زيّان:

- ‌الباب الثالثفي ذكر دولة بني نصر بالأندلس

- ‌المقالة العاشرةفي ذكر دولة بني حفص بأفريقية

- ‌أبو محمد عبد الواحد

- ‌أبو العلا ادريس

- ‌أبو زكرياء يحيى:

- ‌المستنصر ومن توفي من العلماء في أيامه:

- ‌الواثق:

- ‌أبو اسحاق ابراهيم ابن أبي زكرياء:

- ‌الدّعي ابن أبي عمارة:

- ‌أبو حفص عمر ابن أبي زكرياء:

- ‌أبو عصيدة ومن توفي من العلماء في أيامه:

- ‌أبو بكر الشهيد:

- ‌أبو البقاء خالد:

- ‌أبو يحيى زكرياء ابن اللحياني:

- ‌ محمّد أبو ضربة

- ‌أبو يحيى أبو بكر:

- ‌وفاة القاضي ابن قدّاح:

- ‌وفاة الفقيه محمد بن عبد الله بن راشد القفصي:

- ‌وفاة الفقيه عبد الله ابن البراء التنوخي:

- ‌وفاة الشّيخ علي بن منتصر الصدفي:

- ‌وفاة الشّيخ أبي حيان:

- ‌أبو حفص عمر بن أبي بكر والتنافس بين الحفصيين:

- ‌عود إلى ذكر تملك أبي الحسن المريني تونس وأعمالها وما وقع له بها:

- ‌الفضل بن أبي بكر:

- ‌أبو اسحاق ابراهيم بن أبي بكر وابن تافراجين:

- ‌حركة أبي عنان المريني في اتجاه تونس:

- ‌عود إلى ذكر أبي اسحاق ابراهيم وابن تافراجين:

- ‌وفاة ابن تافراجين:

- ‌وفاة القاضي أبي القاسم بن سلمون البياسي:

- ‌وفاة أبي اسحاق ابراهيم:

- ‌أبو البقاء خالد:

- ‌أبو العباس أحمد ونزول النصارى بالمهدية:

- ‌أبو فارس عبد العزيز:

- ‌ترجمة الشّيخ ابن عرفة:

- ‌حركة أبي فارس عبد العزيز داخل افريقية والمغرب:

- ‌نزول النصارى بقرقنة:

- ‌حركة أبي فارس عبد العزيز بمالطة والمغرب الأوسط:

- ‌نزول النصارى بجربة ومواجهة أبي فارس لهم:

- ‌حركة أخرى بالمغرب الأوسط لأبي فارس ووفاته:

- ‌مزايا أبي فارس:

- ‌أبو عبد الله محمد المنتصر:

- ‌أبو عمرو عثمان ومن توفي في أيامه من المشايخ:

- ‌أبو زكرياء يحيى بن مسعود وعبد المؤمن بن ابراهيم:

- ‌محمد بن الحسن وتغلب النصارى على مواقع من افريقية:

- ‌الحسن بن محمد والتصارع العثماني الاسباني بافريقية:

- ‌درغوث باشا:

- ‌أحمد الحفصي واستمرار التصارع العثماني الإسباني:

- ‌محمد الحفصي: نهاية الدولة الحفصية والاستقرار العثماني بتونس:

- ‌تتمة من الناسخ:

الفصل: المهد وجفاه الرضاع، وانحلت عن لسانه عقدة الكلام، واستغنى عن

المهد وجفاه الرضاع، وانحلت عن لسانه عقدة الكلام، واستغنى عن الاشارة بالافهام، مشغول اللّسان بالذكر والقرآن، مشغوف النّفس بالسّيف والسّنان، ممدود (26) الهمّة إلى معالي الأمور، معقود الأمنية بسياسة الجمهور (27) اهـ.

مولده ليلة عاشوراء سنة احدى وعشرين وثلاثمائة (28) وتوفي سنة احدى وعشرين وأربعمائة (29) بغزنة - رحمه الله تعالى -.

وتولى بعده مسعود (30) وجرى له مع بني سلجوق خطوب يطول شرحها، وقتل سنة ثلاثين وأربعمائة (31)، واستولى على المملكة بنو سلجوق لكن بقيت للغزنوية بقية ملوك إلى سنة خمس وخمسين وخمسمائة (32) ومن بقيتهم خسرو شاه بن بهرام شاه (33)، وابتداء سلطنة السلطان محمود من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (34).

‌السلاجقة:

وأما السلجوقية فأولها أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق (35)، الملقّب ركن الدّين طغرلبك كان هؤلاء القوم قبل استيلائهم على الممالك [يسكنون] فيما وراء النهر بموضع بينه وبين بخارى مسيرة عشرين فرسخا، وكانوا عددا يحل عن الحصر والاحصاء وكانوا لا يدخلون تحت طاعة سلطان، واذا قصدهم / جمع ما لا طاقة لهم به دخلوا المفاوز وتحصّنوا بالرّمال، فلمّا عبر السّلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي - المقدّم

(26) في الأصول: «محدود» والمثبت من الوفيات 5/ 180.

(27)

انتهى النقل من الوفيات أنظر ترجمة محمود بن سبكتكين 5/ 175 - 181، نقل منها المؤلف أجزاء مع تغيير في بعض الكلمات.

(28)

933 م وفي الكامل لابن الأثير: «سنة ستين وثلاثمائة» 9/ 398.

(29)

في الأصول: «اثنين وعشرين» والمثبت من ابن الأثير 9/ 398، 1030 م.

(30)

لم يخلف مسعود والده اثر موته مباشرة بل قام بالأمر قبله أخوه محمّد بوصية من أبيه، ولكنه كان سيء التدبير منهمكا في ملاذه فعزله الجند سريعا.

(31)

كذا في الأصول والوفيات وفي الكامل: «اثنتين وثلاثين» 9/ 486، 1040 - 1041 م.

(32)

1160 م.

(33)

انظر ابن الأثير 11/ 262.

(34)

997 م انظر ابن الأثير 9/ 657.

(35)

أخذ المؤلف ترجمته من الوفيات 5/ 63 - 68.

ص: 303

الذكر - إلى ما وراء النهر وكان سلطان خراسان وغزنة وتلك النواحي وجد زعيم بني سلجوق قوي الشّوكة كثير العدّة، يتصرّف في أمره بالمخاتلة والمراوغة (36) وينتقل من أرض إلى غيرها، ويغير في أثناء ذلك على بعض البلاد، فاستماله وجذبه ولم يزل يخدعه حتى أقدمه إليه، فأمسكه وحمله إلى بعض القلاع [واعتقله](37) وشرع في اعمال الحيلة في تدبير [أمر](37) أصحابه، واستشار أعيان دولته في شأنهم، فمنهم من أشار باغراقهم في نهر جيحون، ومنهم من أشار بقطع إبهام كل رجل منهم ليتعذّر عليه الرّمي والعمل بالسّلاح، واختلفت الآراء في ذلك، وآخر ما وقع الاتّفاق عليه أن يعبر بهم جيحون إلى أرض خراسان ويفرّقهم في النّواحي، ويضع عليهم الخراج، ففعل ذلك، ودخلوا في الطّاعة واستقاموا، وأقاموا على ذلك مدّة، فطمع فيهم العمّال وظلموهم وامتدّت إليهم أيدي النّاس وتهضموا جانبهم، وأخذوا من أموالهم ومواشيهم، فانفصل منهم ألفا بيت ومضوا إلى بلاد كرمان (38) وملكها يومئذ الأمير أبو الفوارس ابن بهاء الدّولة ولد عضد الدّولة بن بويه، فأقبل عليهم وخلع على وجوههم، وعزم على استخدامهم فلم يستتمّوا عشرة أيّام حتى مات أبو الفوارس، وخافوا من الدّيلم، وهم أهل ذلك الاقليم، فبادروا / إلى أصبهان ونزلوا بظاهرها، وصاحبها علاء الدّولة أبو جعفر بن كاكويه (39) فرغب في استخدامهم، فكتب إليه السّلطان محمود يأمره بالايقاع بهم، فتواقفوا وقتل من الطّائفتين جماعة، وقصد الباقون أذربيجان، وانحاز الذين بخراسان إلى جبل قريب من خوارزم، فجرّد السّلطان محمود جيشا وأرسله في طلبهم، فتبعوهم في تلك المفاوز مقدار سنتين، ثم قصدهم محمود بنفسه ولم يزل في أثرهم حتى شرّدهم وشتتهم.

ثم توفّي محمود عقب ذلك في تاريخ وفاته المتقدم، فلمّا قام بعده ولده مسعود احتاج إلى الاستظهار بالجيوش، فكتب إلى الطائفة التي بأذربيجان لتتوجه إليه، فجاءه منهم ألف فارس، فاستخدمهم ومضى بهم إلى خراسان، فسألوه في أمر الباقين الذين شتتهم والده محمود، فراسلهم وشرط عليهم لزوم الطّاعة، فأجابوه لذلك وأمنهم، وحضروا لديه ورتبهم على ما كان والده قد رتبهم أولا، ثم دخل مسعود بلاد الهند لاضطراب أحوالها عليه، فخلت لهم البلاد وعادوا إلى الفساد.

(36) في الأصول: «مواعدة» والمثبت من الوفيات.

(37)

اضافات من الوفيات للضبط.

(38)

في الأصول: «الديلم» والمثبت من الوفيات.

(39)

في الأصول: «خالويه» والمثبت من الوفيات.

ص: 304

هذا كلّه والسّلطان طغرلبك المذكور وأخوه داود ليسا معهم، بل كانا في موضعهم من نواحي ما وراء النهر، وجرت بينهما وبين ملك شاه صاحب بخارى وقعة عظيمة قتل فيها خلق كثير من أصحابهما، ودعت حاجتهما إلى اللّحوق بأصحابهما الذين بخراسان فكاتبوا مسعودا وبذلوا له الطّاعة وضمنوا له أخذ خوارزم من صاحبها، فطيب قلوبهم وأفرج عن الرسل الواصلين من جهة ما وراء النّهر وسألوه / أن يفرج عن زعيمهم الذي اعتقله أبوه محمود في أول الأمر، فأجابهم إلى سؤالهم وأنزله من تلك القلعة، وحمله إلى بلخ مقيدا واستأذن مسعودا في مراسلة ابني أخيه طغرلبك وداود (40) المقدم ذكرهما فأذن له، فراسلهما. وحاصل الأمر أنهما وصلا إلى خراسان ومعهما جيش كبير، فاجتمع الجميع، وجرت لهما مع ولات (41) خراسان ونواب مسعود في البلاد أسباب وخلاصة الأمر أنهم استظهروا عليهم وظفروا بهم، وأول شيء ملكوه من البلاد طوس، وقيل الري، وكان تملكهم في سنة تسع وعشرين وأربعمائة (42)، ثم بعد ذلك بقليل ملكوا نيسابور، احدى قواعد خراسان في شهر رمضان (43) من السنة المذكورة، وكان السّلطان طغرلبك كبيرهم، واليه الأمر والنّهي في السّلطنة، وأخذ أخوه داود (40) مدينة بلخ، وهو والد ألب أرسلان، واتّسع لهم الملك [واقتسموا البلاد](44) وانحاز مسعود إلى غزنة وتلك النواحي، وكانوا يخطبون له في أول الأمر، ثم عظم شأنهم إلى أن بعث لهم الامام القائم بأمر الله رسولا وهو القاضي أبا الحسين علي بن محمد بن حبيب الماوردي (45)، وأوصاهم بتقوى الله العظيم، والعدل في الرعية والرفق بهم وبث الاحسان إلى النّاس.

وكان طغرلبك حليما كريما محافظا على الصلوات الخمس في أقاتها جماعة، ويصوم الخميس والاثنين ويكثر الصدقات ويبني المساجد، ويقول: أستحي من الله أن أبني لي دارا ولا أبني إلى جانبها مسجدا.

(40) كتبها المؤلف بواوين ويصح ذلك وقد اتبعنا الرسم المألوف.

(41)

في الأصول: «ملوك» والمثبت من الوفيات 5/ 65.

(42)

1037 - 1038 م.

(43)

جوان.

(44)

اضافة من الوفيات 5/ 66.

(45)

مصنف «الحاوي» انظر ترجمته في الوفيات 3/ 282.

ص: 305

ولمّا تمهّدت له البلاد وملك العراق / وبغداد، سيّر إلى الامام القائم يخطب ابنته، فشق ذلك على القائم واستعفى منه، وتردّدت الرسل بينهما سنة ثلاث وخمسين [وأربعمائة](46)، فلم يجد من ذلك بدّا فزوجه بها، وعقد العقد بظاهر مدينة تبريز، ثم توجّه إلى بغداد سنة خمس وخمسين وأربعمائة (47) ولمّا دخلها طلب الزّفاف وحمل مائة ألف دينار برسم حمل القماش فزفّت إليه ليلة الاثنين خامس عشر صفر (48) بدار المملكة، وجلست على سرير ملبّس بالذّهب، ودخل السّلطان إليها وقبل الأرض بين يديها ولم يكشف البرقع عن وجهها وقدم لها تحفا يقصر الوصف عن ضبطها، وقبل الأرض وخدم وانصرف وظهر عليه سرور عظيم. ابن خلكان (49).

وبالجملة فأخبار الدّولة السلجوقية كثيرة، وقد اعتنى بها جماعة من المؤرخين فألفوا فيها تآليف كثيرة اشتملت على تفاصيل أمرهم وما قصدت (50) من الاتيان بهذه النبذة الا التنبيه على مبدإ حالهم، ليكشف جلية ذلك من يروم الوقوف عليه.

وتوفي طغرلبك يوم الجمعة ثامن شهر رمضان سنة خمس وخمسين وأربعمائة (47) بالرّي، وعمره سبعون سنة، ونقل إلى مرو ودفن عند قبر أخيه داود وقيل غير ذلك (51).

ولمّا حضرته الوفاة قال: انّما مثلي مثل شاة شدّت قوائمها لجزّ الصّوف، فتظنّ أنها تذبح فتضطرب حتى اذا أطلقت فرحت، ثم تشدّ للذبح فتظنّ أنه لجزّ الصوف فتسكن فتذبح وهذا المرض الذي أنا فيه هو شدّ القوائم للذبح، فمات منه رحمه الله ولم تقم بنت الامام القائم في صحبته / الا قدر ستة أشهر، ولم يخلّف ولدا ذكرا بل انتقل ملكه لابن أخيه ألب أرسلان، وماتت زوجته بنت الامام القائم في سنة ست وتسعين وأربعمائة (52) سادس محرم.

وطغرلبك: بضم الطاء المهملة وسكون العين المعجمة وضم الراء وسكون اللام وفتح

(46) 1061 م.

(47)

1063 م.

(48)

وفي الأصول: «رجب» والمثبت من الوفيات.17 فيفري.

(49)

الوفيات 5/ 67.

(50)

ابن خلكان هو الذي يتكلم 5/ 67.

(51)

قال ابن خلكان: «وقال ابن الهمداني في تاريخه إنه دفن بالري في تربة هناك. وكذا قال السمعاني في «الذيل» في ترجمة السلطان سنجر.

(52)

في الأصول: «ست وخمسين» والمثبت من الوفيات الذي ينقل عنه المؤلف 20 اكتوبر 1102 م.

ص: 306

الباء الموحدة وبعدها كاف، وهو اسم علم تركي مركب من طغرل وهو اسم علم بلغة الترك لطائر معروف عندهم، وبه سمي الرجل، وبك معناه الأمير.

وسلجوق بفتح السّين المهملة.

وجيحون بفتح الجيم وسكون الياء المثناة تحت وضمّ الحاء المهملة وسكون الواو وبعدها نون، وهو النّهر العظيم الفاصل ما بين خوارزم وبلاد خراسان وبين بخارى وسمرقند وتلك البلاد، وكل ما كان من تلك النّاحية فهو ما وراء النّهر، والمراد من النّهر هو النّهر المذكور، وهو أحد أنهار الجنة التي جاء ذكره في الحديث «أنه يخرج من الجنّة أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان، فالظاهران النيل والفرات، والباطنان سيحون وجيحون» (53).

وسيحون بضم الحاء المهملة وسكون الواو وبعدها نون، وهو وراء جيحون فيما يلي بلاد التّرك وبينهما مسافة خمس وعشرين يوما، وهذان النّهران مع عظمهما يجمدان في زمن الشّتاء، وتعبر القوافل عليهما بدوابّهم وأثقالهم ويقيمان كذلك مدة ثلاثة أشهر (54).

وكان ألب أرسلان (55) بعد عمّه (56) استولى على الممالك، فعظمت مملكته ورهبت سطوته، وفتح من البلاد ما لم يكن لعمّه طغرلبك / مع سعة ملكه، وقصد بلاد الشّام وانتهى إلى مدينة حلب وضاحبها يومئذ محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي، فحاصره مدة ثم جرت المصالحة [بينهما]، فقال ألب أرسلان: لا بد له من (57) بساطي، فخرج إليه محمود ليلا ومعه أمّه، فتلقاهما بالجميل وخلع عليهما وأعادهما إلى البلد ورحل عنها.

(53) جاء في شرح النووي علي صحيح مسلم ج 10 ص: 292 ط بولاق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة، وعلق النووي على الحديث فقال: فيه تأويلان أحدهما أن الايمان عم بلادها والثاني وهو الأصح أنه على ظاهرها وأن لها مادة في الجنة. وروى مسلم في حديث الإسراء والمعراج أن نبي الله رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت يا جبريل ما هذه الأنهار؟ فقال: أما النهران الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات. صحيح مسلم بشرح الأبي. ج 1 ص: 318، ط. السعادة.

(54)

انتهى ما جاء في ترجمة طغرلبك في الوفيات 5/ 68.

(55)

ينقل من ترجمته في الوفيات 5/ 69 بشيء من التصرف.

(56)

بعد أن نازع أخاه سليمان وتغلب عليه، الوفيات 5/ 69.

(57)

في الوفيات: «دوس» .

ص: 307

قيل (58) إنه لم يعبر الفرات في قديم الزّمان ولا حديثه في الاسلام ملك تركي قبل ألب أرسلان، فانه أوّل من عبره من ملوك التّرك، ثم رجع من بلاد التّرك وقد كمل عسكره مائتي ألف فارس أو يزيدون فمدّ على جيحون جسرا، وأقام العسكر يعبر عليه شهرا، وعبر هو بنفسه ومدّ السّماط في بليدة يقال لها «فربر» ، وبتلك البليدة حصن على شاطئ جيحون، في السادس من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وأربعمائة (59)، فأحضر إليه أصحابه مستحفظ الحصن يقال له «يوسف الخوارزمي» [وكان] قد ارتكب جريمة في أمر الجيوش، فحمل إليه مقيّدا، فلمّا قرب منه أمر بضرب أربعة أوتاد وتشدّ أطرافه الأربعة إليها ويعذّب ثم يقتل، فقال يوسف المذكور:

ومثلي يفعل به مثل هذه المثلة؟ فغضب ألب أرسلان، وأخذ قوسه، وجعل فيه سهما، وأمر بحلّ قيده ورماه فأخطأه وكان مدلا برميه، وكان جالسا على سريره، فنزل عنه فعثر ووقع على وجهه فبادر يوسف المذكور وضربه بسكين كانت معه في خاصرته، فوثب عليه فراش أرمني فضربه / في رأسه بمرزبة فقتله، فانتقل ألب أرسلان إلى خيمة أخرى مجروحا، وأحضر وزيره نظام الملك أبا [علي] الحسن، وأوصى إليه، وجعل ولده ملك شاه وليّ عهده، وتوفي يوم السبت عاشر الشهر (60)، وكانت ولادته سنة أربع وعشرين وأربعمائة (61)، ومدة ملكه تسع سنين وأشهرا.

فتولّى بعده ملكشاه أبو الفتح بن ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق الملقب «جلال الدّولة» (62).

ولمّا توفي والده ألب أرسلان - في التاريخ المذكور - كان ملكشاه في صحبته، ولم يصحبه قبلها في سفر غير هذه السّفرة، فولي الأمر من بعده بوصيته وتحليف الأمراء والأجناد على طاعته، وأوصى وزيره نظام الملك على تفرقة البلاد بين أولاده، ويكون مرجعهم لملكشاه، ففعل ذلك وعبر [بهم] نهر جيحون راجعا إلى البلاد.

فلمّا وصل إلى البلاد وجد بعض أعمامه [وهو قاروت بك](63) قد خرج عليه.

فعاجله وتصافا بالقرب من همذان، فنصره الله على عمّه، فتبعه بعض جند ملكشاه

(58) نقلا عن المأمون في تاريخه، كما ذكر ابن خلكان.

(59)

4 أوت 1082 م.

(60)

8 أوت 1082 م.

(61)

1032 - 1033 م.

(62)

النقل من ترجمة ملكشاه السلجوقي في الوفيات 5/ 283.

(63)

الاضافة من الوفيات 5/ 284.

ص: 308

فأسّره وحملوه إلى ملكشاه، فبذل التّوبة ورضي بالاعتقال وأن لا يقتل، فلم يجبه ملكشاه فأنفذ له خريطة مملوءة من كتب أمرائه وأنهم حملوه على الخروج عليه وعن طاعته وحسّنوا له ذلك، فدعا السّلطان بالوزير نظام الملك وأعطاه الخريطة ليفتحها ويقرأ ما فيها، فلم يفتحها / وكان هناك كانون نار فرمى الخريطة فيه فاحترقت الكتب، فسكنت قلوب العساكر [وأمنوا](64) ووطنوا أنفسهم على الخدمة، بعد أن كانوا خائفين من الخريطة لأن أكثرهم [كان قد](64) كاتبه، وكان ذلك سبب [ثبات](64) قدم ملكشاه وكانت هذه معدودة في جميل آراء نظام الملك.

ومن جميل آرائه ما ذكره صاحب كتاب «فضل الحبيب والنديم اللّبيب» أن نظام الملك (65) لما استوزره بالعراق السّلطان أبو الفتح السّلجوقي قام بالدّولة أحسن قيام، فشيّد أركانها وأسّس بنيانها، ووالى الأولياء واستمال الأعداء، وعمّ احسانه الولي والصّديق والقريب والبعيد، وكان أقبل اقبالا عظيما على العلماء والصّالحين والفقهاء، وبنى المدارس العظيمة والخانات العالية، وأجرى الخيرات الكثيرة والكساوي الجليلة الفاخرة لطبقات طلبة العلم والمشايخ الصّوفية وغيرهم ممّن يتوهّم فيهم الدّين والصلاح، وعمّ بذلك سائر الأقطار من بلاد العراقيين إلى الحرمين الشريفين، بحيث كان يخرج من خاصة الخالصة السّلطانية والخزائن الدّيوانية في هذه الوجوه ما ينيف على ستمائة ألف مثقال ذهبا غير الذي ينفقه من خاصة أمواله ومحصلات غلاته وما كان يدخل عليه من الهدايا وغيرها، ولعلّه كان يفوق القدر الذي يخرج من مال السّلطنة، فطار بذلك صيته في الآفاق، وكثر حسّاده ولا يخلو السّعداء من الحسّاد في كلّ زمان كما هو مشاهد بالعيان، وما وجدوا للطّعن على نظام الملك / طريقا غير اجحافه في الاخراج من الأموال السّلطانية من هذه الوجوه فوشوا إلى السّلطان أبي الفتح السّلجوقي من طرق شتّى، وكرّروا في سمعه أن نظام الملك أضر ببيت المال، والأولى أن يصرف في جمع جيش كثيف تركز رايته في سور القسطنطينية (66) وكان ذلك قبل أن يفتحها السّلطان المرحوم برحمة الحي

(64) اضافات من الوفيات تقتضيها دقة المعنى.

(65)

أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق بن عباس، ونظام الملك لقبه، انظر ترجمته على سبيل المثال في ابن خلكان 2/ 128. وعن علاقته بملكشاه 5/ 287.

(66)

ذكر ابن خلكان نقلا عن صاحب «الدول المنقطعة» ومن جملة ما سعى تاج الملك (صاحب خزانة السلطان) في نظام الملك الوزير أن قال للسلطان: انه ينفق في كل سنة على أرباب المدارس والرباطات ثلاثمائة ألف دينار. ولو جيش بها جيشا لبلغ باب القسطنطينية» 5/ 287.

ص: 309

القيوم محمد خان (67) - أعاد الله علينا من سحائب بركاته - فلمّا تكرر ذلك الوشي في آذان السّلطان أبي الفتح أثر كلامهم في قلبه واعتقد نصحهم فطلب نظام الملك وقال له: يا أبي - وكان يخاطبه بذلك تعظيما له لكبر سنّه وعقله - بلغني أنك تخرج من بيت المال في كل سنة ستمائة ألف دينار إلى من لا ينفعنا ولا يغني عنّا، فبكى نظام الملك وقال: يا بني أنا شيخ عجمي لو نودي عليّ في السّوق ما سويت خمسة دنانير (68)، وأنت شاب تركي (69) لو نودي عليك عساك تساوي ثلاثين دينارا، وقد اختارنا الله تعالى وفوّض أمور بلاده وعباده الينا فلم نقابله بالشّكر، ولا عرفنا قدر نعم الله تعالى، فاستمريت أنا في كتابتي وضبطي، وأنت منهمك في لذّاتك ولهوك، وأكثر ما يصعد إلى الله تعالى معاصينا دون طاعتنا وشكرنا، ويوشك الذين أعددتهم للنوائب اذا حشروا يوما كافحوا عنك بسيف طوله ذراعين وسهم لا يبعد مرماه، وهم مع ذلك منهمكون في المعاصي والخمور والملاهي، وهم أحرى بنزول القهر من نزول الفتح / والنّصر فاتّخذت لك جيشا كثيفا وعسكرا منيفا يسمّى جيش الليل وعسكر السّحر، اذا نامت جيوشك ليلا قامت هذه الجيوش على أقدامها صفوفا بين يدي ربّهم، وأرسلوا دموعهم، وأطلقوا بالدّعاء ألسنتهم، ومدّوا إلى الله أكفّهم فرموا سهاما تخترق الأرضين، وسلّوا سيوفا يعمل في كل حين طوالا، تبلغ إلى الصّين، فأنت وجيوشك في خفارتهم تعيشون، وببركاتهم تمطرون وبدعائهم تنصرون، فبكى السّلطان أبو الفتح بكاء شديدا وقال: شاباشر - أي يا أبي - استكثر لنا من هذا الجيش، فانه هو الذي لا بد لنا منه (70)، ولمّا كانت هذه النّفوس لها قابلية الخير لم يؤثر فيها كلام الحسّاد الا قليلا زال [ما بها] في الحال، وعادت إلى حبّ الخير الذي جبلت عليه، فرحم الله تلك الأرواح الطّاهرة، فلقد زالوا وما زالت أخبارهم تروى، وأحاديثهم تنشر على ألسنة الرّواة ولا تطوى.

ثم إن ملكشاه (71) أمر بقتل عمّه الذي قام عليه وطلب الاعتقال دون الموت فخنق

(67) محمد الثاني الفاتح. وتم فتح القسطنطينية في سنة 957 هـ - 1453 م وسميت المدينة اسلامبول أي «تحت الاسلام أو مدينة الإسلام» تاريخ الدولة العلية العثمانية ص: 164.

(68)

في ابن خلكان: «ثلاثة دنانير» 5/ 287.

(69)

في ابن خلكان: «حدث» .

(70)

يختلف النص في الوفيات مع نفس المعنى 5/ 287.

(71)

رجع إلى النقل من الوفيات 5/ 284.

ص: 310

بوتر قوسه واستقرّت القواعد للسلطان ملكشاه، وفتح البلاد واتّسعت [عليه] المملكة، وملك ما لم يملكه أحد من ملوك الاسلام بعد الخلفاء المتقدّمين، فانه ملك من كاشغر بفتح الكاف وبعد الألف شين معجّمة ساكنة وغين معجّمة مفتوحة بعدها راء - وهي مدينة (72) في أقصى بلاد الترك - إلى بيت المقدس طولا، ومن القسطنطينية إلى بلاد الخزر [وبحر الهند] عرضا.

وكان من أحسن الملوك سيرة حتى لقّب «بالسّلطان العادل» / وكان منصورا في الحروب، ومغرما بالعمائر، فحفر كثيرا من الأنهار، وعمّر كثيرا من البلدان بالأسوار، وأنشأ في المفاوز رباطات وقناطر، وهو الذي بنى جامع السّلطان ببغداد سنة خمس وثمانين وأربعمائة (73)، وبنى له نظام الملك المدرسة المشهورة ببغداد، وهي أول مدرسة بنيت - كما تقدّم - وزاد في دار السّلطنة بهاء ووضع في طريق مكّة مصانع، وبذل فيها أموالا كثيرة خارجة عن الحصر، وأبطل المكوس والخفارات في جميع البلاد.

وكان لهجا بالصّيد حتى قيل إنه ضبط ما اصطاده بيده فكان عشرة آلاف، فتصدّق بعشرة آلاف دينار بعد أن نسي كثيرا منه، وقال: إنني خائف من الله تعالى من أجل ازهاق أرواح لغير مأكلها (74)، وصار (75) بعد ذلك كلّما قتل صيدا تصدّق بدينار.

وخرج من الكوفة لتوديع الحاج، فجاوز العذيب وشيّعهم بالقرب من الواقصة، وصاد في طريقه وحشا كثيرا فبنى هنالك منارة من حوافر حمر الوحش وقرون الظّباء التي صادها في ذلك الطريق وكانت تعرف بمنارة القرون، وذلك سنة ثمان وسبعين وأربعمائة (76).

وكانت السبل في أيامه سالكة والمخاوف آمنة، تسير القوافل من ما وراء النّهر إلى أقصى الشّام وليس معها خفير، يسافر الواحد والاثنان من غير خوف ولا رهبة.

(72) في الأصول: «بلاد» والمثبت من الوفيات 5/ 284، وقال عنها ياقوت:«وهي مدينة وقرى ورساتيق. . .» معجم البلدان، 4/ 430.

(73)

1092 م.

(74)

في الوفيات «مأكلة» .

(75)

في الأصول «وجعل» والمثبت من الوفيات.

(76)

1085 - 1086 م.

ص: 311

ولمّا توجّه إلى حرب [أخيه] تتش (77) اجتاز بقبر (78) علي بن موسى الرضا - رضي الله تعالى عنهما -[بطوس] فدخل المشهد مع نظام الملك فصليا فيه / وأطالا الدّعاء، ثم قال لنظام الملك: بأي شيء دعوت؟ فقال: دعوت الله أن ينصرك وأن يظفرك بأخيك قال: أما أنا فقلت «اللهم أنصر أصلحنا للمسلمين وأنفعنا للرعية» .

وحكي أن واعظا دخل عليه ووعظه، فكان من جملة ما حكى له أن بعض الأكاسرة اجتاز منفردا عن عسكره على باب بستان، فتقدّم إلى الباب وطلب ماء يشربه، فأخرجت له صبية اناء فيه ماء قصب السّكر والثلج، فشربه واستطابه، فقال:

كيف يعمل هذا الماء؟ [فقالت: ان قصب السّكر يزكو عندنا حتى نعصره بأيدينا فيخرج منه هذا الماء](79) فقال: ارجعي واحضري شيئا آخر، وكانت الصّبية غير عارفة به، فذهبت فقال في نفسه: الصّواب أن أعوّضهم عن هذا المكان وأصطفيه لنفسي، فما كان بأسرع من خروجها باكية، وقالت: إن نيّة السّلطان قد تغيّرت، فقال: ومن أين علمت ذلك؟ قالت: كنت آخذ من هذا ما أريد من غير تعسّف، والآن قد اجهدت في عصر القصب فلم يسمح ببعض ما كان يأتي، فعلم صدقها، ثم رجع عن تلك النيّة، ثم قال: ارجعي الآن فانك تبلغين الغرض، وعقد على نفسه أن لا يفعل ما نواه، فخرجت [الصبية] بما شاءت من [ماء] قصبّ السّكر وهي مستبشرة، فقال السّلطان للواعظ: ولم لا تذكر للرعية أن كسرى اجتاز على بستان فقال للنّاظر: ناولني عنقودا من الحصرم، فقال له: ما يمكنني ذلك، فان السّلطان ما أخذ حقّه ولا تجوز لي خيانته، فعجب الحاضرون من مقابلته للحكاية بمثلها، ومعارضته بما أوجب الحق له لما أوجب الحق عليه.

ولقيه سوادي وهو يبكي، فسأله / السّلطان عن سبب بكائه فقال: ابتعت بطّيخا بدريهمات لا أملك غيرها، فلقيني ثلاثة غلمان أتراك فأخذوه مني، وما لي حيلة سواه، فقال: أمسك، واستدعى فرّاشا، وكان ذلك عند باكورة البطّيخ، وقال له: ان نفسي قد تاقت إلى البطّيخ، فطف في العسكر وانظر من عنده شيء فأحضره، فعاد ومعه

(77) كذا في الأصول وتاريخ الدولة العلية ص: 67، وفي الوفيات 5/ 285 وتاريخ الخلفاء للسيوطي وكتاب العبر لابن خلدون:«تكش» .

(78)

في الوفيات: «بمشهد» .

(79)

اضافة من الوفيات يقتضيها السياق.

ص: 312

بطّيخ، فقال: عند من لقيته؟ قال: عند الأمير فلان، فأحضره وقال: من أين لك هذا؟ قال: جاء به الغلمان، فقال: أريدهم الساعة، فمضى وقد عرف نيّة السّلطان فيهم، فهرّبهم وعاد وقال: لم أجدهم، فالتفت إلى السوادي وقال: هذا مملوكي وقد وهبته لك حين لم يحضر الغلمان الذين أخذوا متاعك، والله لئن خليته لأضربنّ عنقك، فأخذ السّوادي بيده وأخرجه من بين يدي السّلطان [فاشترى الأمير نفسه بثلاثمائة دينار] (80) ثم رجع السّوادي وقال: يا سلطان قد بعت المملوك بثلاثمائة دينار. فقال:

أو قد رضيت؟ قال: نعم، قال: امض مصاحبا.

وكانت البركة واليمن مقرونين بناصيته، فكان اذا دخل أصبهان وبغداد وأي بلد من البلاد دخل معه عدد لا يحصى لكثرته فيرخص السعر وتنحط أثمان الأشياء عمّا كانت عليه قبل، ويكتسب المتعيّشون مع عسكره الكسب الكثير.

وأحضرت إليه مغنية وهو بالري، فأعجب بها واستطاب غناءها، فهمّ بها فقالت: يا سلطان، اني أغار على هذا الوجه الجميل أن يعذّب بالنار، وان الحلال أيسر، وبينه وبين الحرام كلمة، فقال: صدقت / ودعا القاضي فتزوجّها وابتنى بها وتوفي عنها.

وتزوج الامام المقتدي (81) بأمر الله أمير المؤمنين ابنة السّلطان، وكان السّفير بالخطبة الشّيخ أبا اسحاق الشيرازي - رحمه الله تعالى - أنفذه الخليفة إلى نيسابور لهذا السبب، لكون السّلطان كان هناك، فلمّا وصل إليه أدّى الرّسالة ونجّز الشغل. ولمّا أراد الانصراف من نيسابور، خرج امام الحرمين لوداعه، وقد كان ناظره فأخذ بركابه حتى ركب أبو اسحاق، وظهر له في خراسان منزلة عظيمة، حتى كانوا يأخذون التراب الذي بطؤه نعلاه (82) فيتبركون به.

وكان زفاف ابنة السّلطان إلى الخليفة في سنة ثمانين وأربعمائة (83)، وفي صبيحة دخوله عليها أحضر الخليفة عسكر السّلطان على سماط صنعه لهم كان فيه أربعون ألف منّا من السّكر، وفي بقية هذه السّنة ولد له ولد من ابنة السّلطان سمّاه أبا الفضل جعفر، وزيّنت بغداد لأجله.

(80) إضافة من الوفيات لاكمال المعنى، 5/ 286.

(81)

في الأصول: «القائم» والمثبت من الوفيات التي ينقل عنها المؤلف 5/ 287.

(82)

في الوفيات: «الذي وطئته بغلته» .

(83)

1087 - 1088 م.

ص: 313

وكان السّلطان قد دخل بغداد دفعتين، وهي من جملة بلاده التي تحتوي عليها مملكته، وليس للخليفة فيها سوى الاسم، فلمّا عاد إليها في الدّفعة الثّالثة أول شوال سنة خمس وثمانين وأربعمائة (84)، وخرج من فوره إلى ناحية دجيل (85) لأجل الصّيد، فاصطاد وحشا وأكل من لحمه فابتدأت به العلّة، فافتصد، ولم يكثر من اخراج الدّم، فعاد إلى بغداد مريضا، ولم يصل إليه أحد من خاصّته، فلما دخلها توفّي بها ثاني يوم دخوله، وهو السّادس عشر من شوال سنة خمس وثمانين وأربعمائة (86) ولمّا مات / لم تشهد له جنازة ولا صلّى عليه أحد في الصّورة الظّاهرة، ولا جلسوا للعزاء، ولا حلق (87) عليه ذنب فرس كعادة أمثاله بل كأنه اختلس من العالم.

وحمل تابوته إلى اصبهان ودفن بها في مدرسته العظيمة الموقوفة على طلبة الشّافعية والحنفية، وانما أخمد ذكره عند موته عقوبة من الله، وذلك أنه لما دخل بغداد في هذه المرّة وكان للخليفة [المقتدى](88) ولدان أحدهما الامام المستظهر بالله والآخر أبو الفضل جعفر ابن بنت السّلطان، وكان الخليفة قد بايع لولده المستظهر بولاية العهد من بعده، فألزمه السّلطان أن يخلعه وأن يبايع لابن ابنته، ويسلّم بغداد إليه، ويخرج الخليفة إلى البصرة، فشقّ ذلك على الخليفة، وبالغ في استنزال السّلطان عن هذا الرأي فلم يفعل، فسأله المهلة عشرة أيام ليتجهز فأمهله، فقيل إن الخليفة في تلك الأيام جعل يصوم ويصلّي (89) واذا أفطر جلس على الرّماد للافطار، وهو يدعو الله سبحانه وتعالى على السّلطان، فمرض [السّلطان] في تلك الأيام ومات، وكفى الله الخليفة أمره، وتزوج الامام المستظهر ابنة السّلطان واسمها خاتون [العصمة](90) في سنة اثنتين وخمسمائة (91).

وقد خلف ملكشاه ثلاثة أولاد اقتسموا مملكته، بركياروق، وسنجر، ومحمّد، ولم يكن لسنجر ومحمّد الشقيقان حديث ولا ذكر مع وجود بركياروق، لأنه كان هو

(84) 4 نوفمبر 1092 م.

(85)

في الأصول: «رحيل» والمثبت من الوفيات 5/ 288 ومعجم البلدان 2/ 443.

(86)

19 نوفمبر 1092 م.

(87)

في الوفيات: «حذف» .

(88)

اضافة من الوفيات.

(89)

في الوفيات: «ويطوي» 5/ 289.

(90)

اضافة من الوفيات 5/ 289، وفي بعض النسخ:«العظمة» .

(91)

1108 - 1109 م، انتهى نقله من ترجمة ملكشاه بالوفيات.

ص: 314

السّلطان المشار إليه وهما كالأتباع له، ثم اختلف محمّد وبركياروق، فدخل محمّد وأخوه سنجر إلى بغداد / وخلع عليهما الامام المستظهر بالله، وكان [محمّد] قد التمس من أمير المؤمنين أن يجلس له ولأخيه سنجر، فجلس لهما في قبّة التّاج وحضر أرباب المناصب وأتباعهم، وجلس الخليفة على سدّته، ووقف سيف الدّولة [صدقة](92) بن مزيد صاحب الحلّة عن يمين السّدة، وعلى كتفه بردة النبيء صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه العمامة وبين يديه القضيب، وأفيض على محمّد الخلع السّبع التي جرت عادة السّلاطين بها، وألبس الطوق والتّاج والسّوارين، وعقد له الخليفة اللّواء بيده وقلّده سيفين، وأعطاه خمسة أفراس بمراكبها، وخلع على أخيه سنجر خلعة أمثاله، وخطب لمحمّد بالسّلطنة في جامع بغداد على جاري عادتهم [في] ذلك الزمان، وتركوا الخطبة لبركياروق، كان ذلك سنة خمس وتسعين وأربعمائة (93)، وقيل سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة (94).

واستمرّت السّلطنة فيهم إلى أن كملت عدّة السلاطين السّلجوقية أربعة عشر سلطانا وآخرهم السّلطان مغيث الدّين طغرل بن أرسلان بن طغرل بك (95) وظهورهم وعلوّ شأنهم في خلال خمسين وأربعمائة (96).

وأما السّلجوقية ببلاد الرّوم فأوّلهم قتلمش (97) فقد ذكر صاحب الدّول الإسلامية (97) إن السلجوقية لمّا انتشروا في البلاد طالبين الملك دخل منهم قتلمش (98) ابن اسرائيل إلى بلاد الرّوم وملك مدينة قونية وأقصرا (99) ونواحيهما، ثم توجّه إلى بلاد الري ليأخذها فانهزم جيشه ووجد هو بين القتلى (100).

(92) اضافة من الوفيات 5/ 72.

(93)

1101 - 1102 م.

(94)

1098 - 1099 م.

(95)

انظر الكامل لابن الأثير 11/ 196.

(96)

1058 - 1059 م.

(97)

في الأصول وفي كتاب العبر 5/ 342: «قطلمش» وفي تاريخ الدولة العلية: «قطلومش» ص: 66 والمثبت من الوفيات 5/ 69، والكامل لابن الأثير 9/ 625 - 630، وبروكلمان «تاريخ الشعوب الإسلامية» ، 3/ 7. (97 مكرر) دول الإسلام في التاريخ لشمس الدّين الذهبي المتوفي سنة 746 (والصواب 748)، كشف الظنون، 1/ 762.

(98)

هو شهاب الدّولة قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق، الوفيات 5/ 71، وكتاب العبر 5/ 342، وابن الأثير يقول:«قتلمش ابن عمر طغرلبك وتارة يقول: ابن اسرائيل بن سلجوق» ، العبر 5/ 342.

(99)

في الأصول «وأقسرامي» والمثبت من كتاب العبر 5/ 342.

(100)

انظر الوفيات 5/ 71 كان ذلك في محرم 456 / ديسمبر - جانفي 1064 م.

ص: 315

فقام بعده ولده سليمان (101) فسار لحرب حلب فهزم وطعن نفسه بخنجر.

فملك بعده ابنه قلج أرسلان (102) فملك زيادة على ما خلفه أبوه الموصل وديار بكر وأعمالهما فسار لقتال جاولي (103) فقتل قلج أرسلان.

فملك بعده ولده مسعود فتوفّي [سنة احدى وخمسين وخمسمائة](104).

فملك ولده قلج أرسلان بن مسعود فقسّم ممالكه بين أولاده السّبعة وابن أخيه (105).

وملك بعد وفاته ولده غياث الدّين كيخسرو (106) فعظم شأنه وقتله أشكر (107) صاحب قسطنطينية في حروبه معه سنة سبع وستمائة (108).

فملك بعده ولده كيكاوس (109) فقاتل عمّه طغرل شاه فقتله سنة عشرة وستمائة (110).

فتولّى بعده أخوه السّلطان المجاهد علاء الدّين كيقباد، وكان محبّا للغزو فاتّسعت رقعة ملكه ببلاد الرّوم، ومدّ يده إلى ما يجاوره من البلاد وخدم عنده عسكر جلال الدّين خوارزم شاه بعد مهلكه، توفّي سنة أربع وثلاثين وستمائة (111) ومدّة ملكه أربع وعشرون.

ثم ملك بعده ابنه غياث الدّين فمات سنة أربع وخمسين وستمائة (112).

فملك بعده ابنه علاء الدّين كيقباد، وكان ولي عهده، وكان اذ ذاك هلك جنكز خان، وولي مكانه ابنه تولي خان (113)، فملك أكثر بلاد الرّوم، وكان ملوك الرّوم تحت حكم التتار.

(101) أسس دولة سلجوقية بقونية استمرت إلى أن فتحها العثمانيون، انظر بروكلمان تاريخ الشعوب الاسلامية 3/ 7 وكتاب العبر 5/ 342.

(102)

في كتاب العبر: «قليج أرسلان» 5/ 343 خلافا لعدة مصادر أخرى كابن الأثير 8/ 607.

(103)

انظر كتاب العبر: 5/ 345 - 348.

(104)

إضافة من نفس المرجع 5/ 349، 1156 م.

(105)

انظر كتاب العبر: 5/ 352.

(106)

في الأصول: «كيخرود» وفي كتاب العبر: «كسنجر» 5/ 353 وفي ابن الأثير: «خسرو شاه» ، والمثبت من تاريخ الشعوب الاسلامية 3/ 7.

(107)

في الأصول: «المشكري» والمثبت من كتاب العبر 5/ 356 وفي مكان آخر ص: 366 من كتاب العبر: «الشكرى» .

(108)

1210 - 1211 م.

(109)

في الأصول: «كيكاروس» والمثبت من كتاب العبر 5/ 356 وتاريخ الشعوب الاسلامية 3/ 9.

(110)

1213 م، أنظر كتاب العبر 5/ 356.

(111)

1236 - 1237 م.

(112)

1256 م.

(113)

في كتاب العبر «طلوخان» 5/ 362.

ص: 316