الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تدلس:
ومن مرسى الدجاج إلى مدينة تدلس أربعة وعشرون ميلا، وهي على شرف متحصنة، لها سور حصين، وديار ومتنزهات، وبها من رخص الفواكه والأسعار ما لا يوجد / بغيرها مثله، وبقرها وأغنامها كثيرة تباع بثمن رخيص، وتخرج من أرضها إلى كثير من الأراضي والآفاق (341).
بجاية:
ومن تدلس إلى مدينة بجاية في البر سبعون ميلا، وفي البحر تسعون ميلا، ومدينة بجاية على البحر فوق جرف حجر، ولها من جهة الشمال جبل يسمّى مسيون (342)، وهو سامي العلو، صعب المرتقى، وفي أكنافه جمل من النبات المنتفع به في صناعة الطب مثل شجر الحضض (343) والسقولوفندوريون (344) والبرباريس (345) والقنطوريون (346) الكبير والزّراوند (347) والقسطون (348) والأفسنتين (349) وغير ذلك من الحشائش.
(341) عن تامدفوس، ومرسى الدجاج، وتدلس أنظر النص الكامل في نزهة المشتاق ص: 89 - 90.
(342)
في الأصول: «ميون» والمثبت من ن. م. ص: 90.
(343)
ومن الأسماء التي ذكرها ابن البيطار «عرقد» وهو الاسم المعروف به في الجزائر ويسمى أيضا حضاض اليمن، حضض، حضيض، أنظر إحياء التذكرة لرمزي مفتاح، القاهرة 1372/ 1953 ص: 463، ويسمى الخولان بمصر، نفس المرجع ص: 252، ويسمى بتونس الخولان المكي (حل الرموز خط، لتونسي مجهول) ص: 62 أعارنيه شيخنا العلامة المرحوم محمد المصيري ومزيّة هذا الكتاب أنه يذكر الحشائش باللهجة التونسية. (م. محفوظ).
(344)
كذا في ن. م. وش. في ط وت: «اسقولوقيدوريون» وفي تذكرة الأنطاكي «سقولوقندريون» بالواو والنّون وقد يبدلان بباء. والأول يسمّى كف النّسر وكف الضبع (التذكرة 1/ 178) ويسمّى بتونس سوط الخيل، ويسمى بالجريد النشر شمانة، ويسمى عند بعضهم ورل الماء. راجع حل الرموز ص:100.
(345)
البربارس أو الأمير بارس وهو نبات شائك، يعرف في العطارة المصرية باسم القشرة، وثماره حامضة عنبية يصنع منها نبيذا. راجع احياء التذكرة ص: 104 وفي تونس يعرف بياسمين الصوة. حل الرموز ص: 19، التذكرة 1/ 53.
(346)
بالفرنسية «La grande Centauree» والقنطوريون أصناف كثيرة تقارب الثلاثين ومنه نوع في تونس يسمّى أرجيقن أو أرجقينة. ويستعمل للصباغة باللون الأصفر. راجع احياء التذكرة ص: 521 - 523. والقنطوريون الكبير يسمّى بتونس جناح الغراب، وقصة الحية، وبالاسم الأخير يعرف في الجزائر راجع حل الرموز ص: 41، وكشف الرموز لعبد الراق بن أحمدوش الجزائر 1347/ 1928، ص: 137 - 138.
(347)
هو الببرالة، الزراوند الطويل بلغة افريقية. بطرس الستاني، محيط المحيط 1/ 63. وانظر عنه أيضا احياء التذكرة ص: 533 والتذكرة 1/ 162 ويسمّى في تونس بوزردوم والترياق، راجع حل الرموز ص:92.
(348)
في الأصول: «الأقسط» ، والمثبت من الادريسي ص:90. لم نعثر على هذا الاسم في كتب الحشائش ولعله قسوس.
(349)
هو شجرة مريم في تونس والجزائر وبالمغرب الأقصى: العجوز. أنظر كشف الرموز ص: 26، وحل الرموز ص: 119، والتذكرة 1/ 47 ويسمّى باللغة العربية الخترف وبالألمانية فرموت، وبالفرنسية «absinthe» وبالانكليزية «worwood» راجع احياء التذكرة ص:96.
وفي هذا الجبل كثير من العقارب صفر اللون، إلاّ أنّ ضررها قليل.
ومدينة بجاية كانت مدينة الغرب الأوسط وعين بلاد بني حمّاد، والسفن إليها مقلعة، وبها القوافل وإليها منحطّة، والأمتعة إليها برّا وبحرا مجلوبة، والبضائع بها نافقة، وأهلها مياسير تجّار، وبها من الصّناعات والصنائع ما ليس بكثير من البلاد، وأهلها يجانسون تجّار الغرب الأقصى، وتجّار الصحراء وتجّار المشرق، وبها تحل الشدود وتباع البضائع بالأموال المقنطرة، ولها بواد ومزارع، والشعير والحنطة بها كثير، والتين وسائر الفواكه بها ما يكفي لكثير البلاد وبها دار صناعة لإنشاء الأساطيل للقتال، ولإنشاء السفن الحمّالة، والمراكب النقّالة، لأن الخشب في جبالها (350) وأوديتها كثير موجود، ويجلب إليها من أقاليمها / الزّفت البالغ الجودة والقطران، وبها معادن الحديد الطيّب، موجودة ممكنة، وبها من الصناعات كل غريبة ولطيفة وعلى بعد ميل منها نهر يأتيها من جهة المغرب من نحو جبال جرجرة، وهو نهر عظيم يجتاز عند فم البحر [بالمراكب](351) وكلّما بعد عن البحر كان ماؤه قليلا فيجوزه كل من شاء في كل موضع (منه وقد انمحى في هذه الأعصار أكثر معالمها، واندرس جل مفاخرها وانتقل جميع مآثرها لمدينة الجزائر، فهي اليوم الجامعة لجميع ما ذكر لبجاية وزيادة فوق ذلك)(352) وبجاية قطب لكثير من البلاد وذلك (من (353) بجاية إلى أيكجان) (354) يوم وبعضه.
ومن بجاية إلى بلزمة مرحلتان وبعض.
ومن بجاية إلى سطيف يومان.
وبين بجاية وباغية ثمانية أيام.
وبين بجاية وقلعة بشر خمسة أيام. وهي من أعمال (355) بسكرة.
وبين بجاية وتيفاش ست مراحل.
(350) في الأصول: «واديها» والمثبت من ن. م. ص: 91.
(351)
اضافة من ن. م. للتدقيق. ص: 91.
(352)
اضافة من المؤلف عما هو موجود بنزهة المشتاق.
(353)
كذا في ش وط ونزهة المشتاق، وفي ت:«. . . أن بجاية بينها وبين أريحان. . .» .
(354)
في الأصول: «أريحان» والمثبت من ن. م.
(355)
في ن. م: «عمالة» .