الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِلشَّمِّ، كَالمِسْكِ، والعَنْبَرِ، والكَافُورِ، والغَالِيةِ، والزَّعْفَرَان، ومَاءِ الوَرْدِ، والأَدْهَانِ المُطيَبةِ، كدُهْنِ البَنَفْسَجِ ونحوِه.
فصل:
والنَّبَاتُ الذى تُسْتَطَابُ رَائِحَتُه على ثلاثةِ أضْرُبٍ: أحدُها، ما لا يَنْبُتُ لِلطِّيبِ، ولا يُتَّخَذُ منه، كنَبَاتِ الصَّحرَاءِ، من الشِّيحِ والقَيْصُومِ والخُزَامَى، والفَوَاكِه كلِّها من الأُتْرُجِّ والتُّفّاحِ والسَّفَرْجَلِ وغيرِه، وما يُنْبِتُه الآدَمِيُّونَ لغيرِ قَصْدِ الطِّيبِ، كالحِنَّاءِ والعُصْفُرِ، فَمُبَاحٌ شَمُّه، ولا فِدْيَةَ فيه. ولا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا، إلَّا ما رُوِىَ عن ابن عمرَ، أنَّه كان يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أن يَشمَّ شَيْئًا من نَبْتِ (4) الأرْضِ، من الشِّيحِ والقَيْصُومِ وغَيْرِهِما. ولا نَعْلَمُ أحَدًا أوْجَبَ فى ذلك شيئا، فإنَّه لا يُقْصَدُ لِلطِّيبِ، ولا يُتَّخَذُ منه طِيبٌ، أَشْبَهَ [سائرَ نَبْتِ](5) الأرْضِ. وقد رُوِىَ أنَّ أزْوَاجَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُنَّ يُحْرِمْنَ فى المُعَصْفَرَاتِ (6). الثانى، ما يُنْبِتُه الآدَمِيُّونَ لِلطِّيبِ، ولا يُتَّخَذُ منه طِيبٌ، كالرَّيْحَانِ الفَارِسِىِّ، والمَرْزَجُوشِ (7) والنَّرْجِسِ، والبَرَمِ (8)، فَفِيه وَجْهَانِ؛ أحَدُهما، يُبَاحُ بغيرِ فِدْيَةٍ. قالَه عثمانُ بن عفانَ، وابنُ عَبَّاسٍ، والحسنُ، ومُجاهِدٌ، وإسحاقُ. والآخَرُ، يَحْرُمُ شَمُّهُ، فإن فَعَلَ فعليه الفِدْيَةُ. وهو قولُ جابِرٍ، وابنِ عمرَ، والشَّافِعِىِّ، وأبى ثَوْرٍ؛ لأنَّه يُتَّخَذُ لِلطِّيبِ، فأَشْبَهَ الوَرْدَ. وكَرِهَهُ مَالِكٌ، وأصْحابُ الرَّأْىِ، ولم يُوجِبُوا فيه
(4) فى ب، م:"نبات".
(5)
فى م: "نبات".
(6)
أخرجه البخاري عن عائشة تعليقا، فى: باب ما يلبس المحرم، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 169. ووصله البيهقى، فى: باب العصفر ليس بطيب، من كتاب الحج. السنن الكبرى 5/ 59. وأخرجه الإمام مالك، عن أسماء بنت أبى بكر، فى: باب لبس الثياب المصبغة، من كتاب الحج. الموطأ 1/ 326. والبيهقى فى الموضع السابق.
(7)
فى م: "والمرزنجوش"، وهما بمعنى، وهو من الرياحين دقيق الورق بزهر أبيض عطرى. المعرب 357، الألفاظ الفارسية المعربة 144.
(8)
البرم: زهر أصفر طيب الرائحة لشجرة تسمى شجرة إبراهيم. تكملة المعاجم العربية، لدوزى. النسخة العربية 1/ 311.